
بدأت القضية بمباراة، بين ناديي رائد القبة واتحاد الحراش العاصميين والجارين، لحساب آخر جولات الموسم الماضي من الدرجة الثانية.
وما زاد في شدة الحماس حول المباراة أن الفائز فيها كان سيصعد إلى الدوري الممتاز. غير أن المباراة انتهت بنتيجة التعادل.
جرت المباراة وسط توتر وتشنج كبيرين واجراءات امنية لم تشهد لها العاصمة مثيلا في تاريخ الرياضة، وانتهت بتعادل أتاح صعود القبة للدرجة الأولى، بالنظر لحسابات أخرى تتعلق برصيده طيلة الموسم. لكن بعد 24 ساعة تناقل الشارع الجزائري معلومة أن الحراش قدم تحفظات على أحد لاعبي القبة. وبسرعة انتشر الخبر، وعادت الأفراح والليالي الملاح إلى شوارع الحراش أملا في أن اتحاد الكرة سيعاقب القبة بشكل يتيح صعود الحراش.
يحدث هذا بينما كانت أعمال عنف خطيرة تعصف بمدينة بريان الواقعة بولاية غرداية (600 كلم جنوب العاصمة) لأسباب غير واضحة ومتضاربة، وبينما كانت مدينة وهران التي نزل فريقها، لأول مرة في تاريخه العريق، إلى الدرجة الثانية، تشتعل بغضب جماهير الفريق الذين أحرقوا الأخضر واليابس.
في هذا الجو المكهرب اضطر اتحاد الكرة الى قبول احتراز الحراش ومنحه نقاط المباراة، خاصة وأن أنصاره المعروفين بتشددهم رابطوا أمام مبنى اتحاد الكرة وهددوا بحرقه. كما أن السلطات لم تكن تقبل بأن تنتقل شرارة الاضطرابات إلى العاصمة، فاختارت ما اعتقدت انه الحل الأسهل.
من جهته حاول رائد القبة، الذي يرأسه عمر ربراب، نجل الملياردير إيسعد ربراب، الطعن في القرار، لكن دون جدوى، وهو ما جعله يقدم طعنا أمام المحكمة الرياضية الدولية المعترف بها من طرف (الفيفا).
وفوجئ حميد حداج رئيس اتحاد كرة القدم الأسبوع الماضي بقرار المحكمة الرياضية الدولية القاضي بصعود فريق القبة إلى الدوري الأول، بدل الحراش، رغم بدء الموسم الجديد وانقضاء جولتين منه. فالقرار الصادر لصالح القبة ملزم، ورفضه يهدد بإقصاء الجزائر من المنافسات الكر
















