بابا مرزوق.. سيد مدافع المحروسة وأقدم أسير جزائري بفرنسا
ملحمة شعرية مقروءة تروي قصة مدفع شهير صنع مجد البحرية الجزائرية واستولت عليه فرنسا لتزين به إحدى ساحاتها.
ميدل ايست اونلاين
الجزائر - صدر مؤخرا عن الوكالة الإفريقية للإنتاج الثقافي والسينمائي وبدعم الديوان الوطني لحقوق المؤلف بالجزائر كتاب “بابا مرزوق سيد مدافع المحروسة”، للشاعر الشعبي أحمد بوزيان، وهو عبارة عن ملحمة شعرية مقروءة مستوحاة من تاريخ الجزائر، تحكي قصة المدفع الشهير باسم بابا مرزوق في الدفاع عن الجزائر العاصمة، والانتصارات التي حققها ضد الغزاة.
والديوان ملحمة جمع فيها الشاعر بين المادة التاريخية والطابع الدرامي في قالب فني من أجل إظهار أهمية هذا المدفع المنتسب إلي تاريخ وتراث الجزائر.
كما أنه محاولة لابراز أهمية هذا المعلم التاريخي والتراثي الذي يعد، حسب المؤلف، مفخرة الجزائر وأحد رموز مجدها إبان العهد العثماني، كما أنه مساهمة ترمي إلي تحسيس الجهات المعنية في الجزائر بأهمية التحرك من اجل استرجاعه من فرنسا.
ووفقا للعديد من الدراسات التاريخية تندرج صناعة المدفع في اطار مخطط الداي حسن باشا لتحصين مدينة الجزائر سنة 1542.
ويبلغ طول المدفع سبعة أمتار ويبلغ مداه 4872 مترا، ويشرف عليه أربعة من رجال المدفعية. وقد استطاع مدفع بابا مرزوق لفترة طويلة صد حملات الغزاة والمحتلين وثنيهم بدء بحملة لويس الرابع عشر بقيادة الأميرال أبراهام دوكيسن في 1671، وحملة الاميرال إيستري سنة 1688.
وبعد قرن ونصف تقريبا عززت فرنسا ترسانتها العسكرية البحرية واغتنمت حادثة المروحة في 1827 ليبعث شارل العاشر بحملة سماها بالعقابية في مايو/آيار 1830 قوامها 675 باخرة حربية و37000 عسكري نزلوا بساحل سيدي فرج الضاحية الغربية للعاصمة واحتلوا الجزائر المحروسة في الخامس من يوليو/تموز 1830.
واللافت أن تمسك الجزائريين بـ”بابا مرزوق” لم يفتر مع مر السنين، فقد تقدم محاربو شمال إفريقيا سنة 1912، بعريضة طالبوا فيها فرنسا باعادة المدفع إلي الجزائر العاصمة باعتباره مكانه التاريخي والطبيعي.
وقد أشاد مستشار الرئيس بوتفليقة محمد بن عمرو الزرهوني، في تقديمه للكتاب، بالديوان الذي جعل المدفع يمثل حيا ناطقا أمام الجاهلين قصة هذا السلاح الفتاك، كما لم يفت الزرهوني التذكير بدور هذه الملحمة بابا مرزوق التي ستساهم حتما في

















