ورود في أعماق الصحراء

أبريل 11th, 2008 كتبها عبد الرؤوف نشر في , الصعود الى القمة

يقع المجمع الصناعي لمجموعة ورود في مدينة الوادي المعروفة بمدينة الألف قبة والنخيل المنخفض، ويتربع على مساحة 25000 م² في المنطقة الصناعية كوينين، حيث يمثل مفارقة حقيقية في جمعه بين التكنولوجيا الحديثة والتقاليد العريقة.

إن هذه التحفة المعمارية المستوحاة من الطابع المحلي العريق تستحوذ على القلب والعقل بفخامتها وبراعتها، كما أن زائرها ينبهربهذا الفيض من القباب والأفاريز المزخرفة، والعربسات البارعة والأعمدة الخفيفة الأثيرية والنوافذ المفتوحة على ألوان فاتحة عذبة. تعتمد الإنارة بالنهار فيها على نموذج قصر الحمراء الأندلسي فيغمرضوء الشمس الورشات في كل وقت بحكمة بالغة، أما الإضاءة بالليل فتستمد من ثريات باذخة.

كما أن التطورالملحوظ الذي يعرفه المجمع الصناعي ومراكز التوزيع التابعة له عبر كامل التراب الوطني ما هو إلا ثمرة عقود عديدة من العمل الدؤوب والتفاني المخلص، إذ أن مؤسس المجموعة المرحوم الحاج سالم جديدي اقتحم ميدان التجارة منذ نعومة أظافره سنة 1938 معتمدا في ذلك على روح المبادرة. وبعد نجاته من الإعدام في سجون المستعمر الغاشم، استأنف نشاطه إبان الإستقلال بتأسيس شركة "عطور ورود" سنة 1963 والتي تعتبر أول مؤسسة لتصنيع العطور بالجزائر.

وقد خلفه على رأس الشركة إبنُه السيد محمد بشير جديدي، الرئيس المدير العام الحالي، والذي أظهر"عطور ورود" على الساحة الدولية بفضل عبقريته الفذة المؤسسة وبعد نظره

المزيد


حمود بوعلام.. مسيرة قرن وربع

سبتمبر 11th, 2007 كتبها عبد الرؤوف نشر في , الصعود الى القمة

حصل على ميدالية ذهبية بمناسبة تدشين برج إيفل
حمود بوعلام.. مسيرة قرن وربع انطلقت من حي بلكور الشعبي
بن بلة يعفي حمود بوعلام من التأميم رفقة 6 شركات أخرى



 تزامن ذلك الموعد مع حادث مشؤوم تعرضت له عائلة حمود بفقدانها لابنها قدور (والد بوعلام) الذي لم يكن يتعدى عمره الـ 26 سنة. وتشير حكايات العائلة المتوارثة منذ ذلك الوقت، أن قدور وبعدما أنهكته الحرارة الشديدة التي شهدها ذلك اليوم، قرر أن يأخذ قسطا من القيلولة داخل مخزن التبريد الذي كان مملوءا بالثلج، فقضى حتفه متأثرا بالبرودة الشديدة.
وترك الفقيد ابنه بوعلام سندا لوالده يوسف الذي بدأت سنوات الدهر تعييه، ورأى في حماسة بوعلام وطموحه السند الذي سترتكز عليه العائلة في استمرار عمر مؤسستها. وبالفعل، كان ظن الجد في محله، إذ لم يمض وقت طويل حتى يعلن الابن رغبته في خوض تجربة إنتاج المشروبات الغازية التي لم تكن منتشرة آنذاك. ليبدأ في تجسيد الفكرة بمشروب أبيض أطلق عليه اسم ”حمود”. فشيد له مصنعا صغيرا في حي بلكور الشعبي، وهو نفس المشروب المعروف حاليا. وسرعان ما بدأ هذا المنتوج الجديد يعرف طريقه إلى أذواق العامة من أبناء العاصمة آنذاك، إلى أن ذاع صيته، بالشكل الذي دفع بالسلطات الاستعمارية إلى السماح لمشروب حمود بالمشاركة في معرض باريس العالمي المقام في سنة 1889 الذي أقيم بمناسبة إتمام إنجاز برج إيفل المشهور. وكانت المفاجأة أن حصل مشروب ”حمود” على الميدالية الذهبية كأحسن مشروب غازي في العالم، رغم المشاركة الواسعة لأبرز الماركات الأوروبية والعالمية في ذلك الوقت.
ولم يتوقف النجاح عند ذلك، فقد تمكّن ذات المشروب من حصد ما لا يقل عن 20 ميدالية ذهبية خارج المسابقات على مدى السنوات العشرين التي أعقبت ذلك. وبما أن مشروبات حمود بوعلام، التي عرفت مع مرور الوقت والسنوات، تنوعا وتطورا، كما توسع نشاطها بشكل ملحوظ بعد الإقبال المنقطع النظير عليها، كان لزاما على الابن بوعلام أن يجد مكانا أكبر، خاصة وأن المصنع القديم الضيق في حي بلكور لم يعد بمقدوره استيعاب حجم السمعة التي أضحت عليها مشروبات حمود بوعلام. فوقع الاختيار على قطعة أرضية بالمنطقة الصناعية الموازية لشارع حسيبة حاليا، أين تم بناء المصنع الكبير سنة ,1921 وهو نفس المصنع الذي لا يزال قائما إلى اليوم.
وتواصلت سلسلة النجاحات التي قادها هذه المرة الحفيد يوسف حمود إلى غاية سنة 1940، أين بدأت الشركة تعرف بعض المشاكل المالية. وتقول بعض الروايات إن السلطات الاستعمارية آنذاك وبعد النجاح والسمعة الكبيرين اللذين عرفتهما مشروبات حمود بوعلام، عملت بكل ما في وسعها لتكسير الشركة من أجل أن تتخلى العائلة عن نسبة كبيرة من أسهمها لفائدة أحد المعمّرين، وهو ما تم فعلا، حيت فقدت العائلة كل السيطرة على شركتها، إلى درجة أن يوسف الذي لم يعد يملك سوى جزء بسيط من الأسهم، أصبح مجرد عامل بسيط ليس إلا…
ولكن دوام الحال من المحال، ون

المزيد


ربراب.. أغنى رجل في الجزائر يروي للشروق قصته مع الثراء

سبتمبر 2nd, 2007 كتبها عبد الرؤوف نشر في , الصعود الى القمة

ربراب.. أغنى رجل في الجزائر يروي للشروق قصته مع الثراء

وأنت تتحدث إليه عن الثراء بمقولة أبيه "لا تأكل أكثر من طاقتك ولا تبذر ولو حبة قمح" سعادته ليست في الأسفار البعيدة ولا في الولائم الكيرى بل في توفير منصب عمل لشاب بطال يطرق بابه وسعادته أيضا في تحقيق الاكتفاء لبلده من مادة الزيت والسكر إنه أسعد ربراب أعنى رجل في الجزائر ورئيس مدير عام مجمع سيفيتال.

رغم ضيق وقته استقبلنا بصدر رحب وقبل أن يحدثنا عن جوانب غير معروفة من حياته, طفولته ورفضه للاحتلال الفرنسي, والده الذي التحق بصفوف جيش التحرير الوطني رغم تقدم سنه, والدته التي سجنها جنود الاحتلال لمساعدتها للمجاهدين و شقيقه الذي سقط في ميدان الشرف…حدثنا ربراب عن سر تعيين أبنائه على رأس المناصب العليا في مجمعه وأكد عدم اكتراثه بالسياسة لأنه كما قال "موهبتي في خلق الثروة ومناصب العمل"وكشف سر نجاحه الذي يكمن في عنصرين اثنين: إعادة استثمار كل أرباحه وبحثه الدائم عن الجديد قبل هذا وذاك, حدثنا عن بدايته، أفراحه وكذلك أحزانه…قد يسأل البعض لماذا هذا الحوار؟ السبب بسيط هو أن الغنى في جزائر الانفتاح أصبح مقترنا بالسرقة وتحويل المال العام إلى درجة لم يعد يقتنع الشاب الجزائري أن العمل وفقط العمل هو الذي يبني الثروة ومن هذا المنطلق جاء هذا الربورتاج للتأكيد أن هناك من عمل في الجزائر بجد فأصبح ثريا بل أغنى رجل في الجزائر. هكذا بدا الحوار، أرجو يا سيدتي لا تترددي البتة في طرح أي سؤال, فأنا أجيب على كل الأسئلة لأنني ببساطة شديدة ليس لدى لدي ما أخفيه. فبدأنا من البداية من سنة 1968 عندما أسس السيد ربراب مكتب خبرة في المحاسبة "اذكر عندما عرض علي احد زبائن المكتب سنة 1971 أن ادخل معه شريكا في مؤسسة صغيرة تعمل في مجال تحويل الحديد. كانت هذه الشركة تتكون من خمسة شركاء وخمسة عمال مبتدئين ودفعت مبلغ 27000 دينار مقابل حصولي على 20 في المائة من الأسهم ولكني احتفظت بمكتب المحاسبة لأنه راتب الشركاء لم يكن يتجاوز 400 دينار شهريا" تلكم كانت بداية ربراب رجل الأعمال وفي وقت قياسي كبرت تلك الشركة حيث أصبحت توظف 65 عامل سنة 1971 وأكد لنا السيد ربراب أن سر النجاح يكمن في إعادة استثمار كل الأرباح , وفي سنة 1974 قرر شركاء ربراب الانسحاب من الشركة "كانوا يخشون التأميمات، ففضلوا عدم المغامرة". وهكذا أسس ربراب أول شركة له سنة 1975 هي بروفيلور التي بدأت نشاطها بأربعة موظفين فقط وبعد أربع سنوات فقط باتت توظف 200 عاملا. وأكدت هذه النتائج الجيدة صواب إستراتيجية ربراب الذي يقول إن إعادة الاستثمار والبحث عن التجديد هما في واقع الأمر الوصفة التي توصلك إلى بر النجاح في مجال الأعمال. واستغل ربراب نجاح بروفيلور لشراء عدة شركات أخرى كلها في مجال تحويل الحديد… ودخل ربراب نادي كبار رجال الأعمال سنة 1988 حين قرر إنشاء شركة ميتال سيدار التي بدأت الإنتاج سنة 1992 "ميتال سيدار مفخرة اعتز بها وللعلم فقد وظفت منذ السنة الأولى للإنتاج 1000 عامل و25 مناول كل واحد منهم يوظف 25 شخصا " ويضيف السيد ربراب أن ميتال سيدار حققت رقم أعمال سنة 1992 ب 6.4 مليار دينار أي ما يعادل آنذاك 300 مليون دولار وبلغ الربح الصافي 33 مليون دولار"للعلم فقط كانت ميتال سيدار الشركة الخاصة رقم واحد في الجزائر" وبنبرة حزينة جدا يحدثنا ربراب عن المجموعة الإرهابية التي حولت ميتال سيدار إلى حطام ورماد. "في جانفي 95 تسلل 50 إرهابيا داخل المؤسسة على الساعة العاشرة ليلا, وضعوا 14 قنبلة حولت المجمع إلى حطام" بعد هذه الحادثة قرر السيد ربراب غلق المصنع بعد أن "دفعت تعويضات ال 1000 عامل دون استثناء".

الهجرة الى فرنسا
وبعد حرق المصنع وضياع الملايير اضطر ربراب الهجرة الى فرنسا بعد ان تلقى تهديدات بالقتل من طرف الجماعات الإرهابية "صحيح أنني لم أكن فقيرا ولكن ثروتي جزائرية وأموالي دنانير ولم تكن بداياتي في فرنسا سهلة."يقول ربراب الذي تأثر ايما تأثير بحادثة حرق مصنع ميتال سيدار "مفخرة القطاع الخاص الجزائري" بدأ ربراب من الصفر في بلد الجن ولملائكة وكانت البداية متواضعة جدا فقد اقترح عليه صديق له ان يدخل معه شريكا في قصابة"حلال". "قلت ليس لدي أي مال ولكن إذا ما قبلت منحي قرضا فانا مستعد للدخول معك شريكا بثلاثين في المائة " وسنة فقط بعد دخول ربراب شريكا في هذه القصابة بفرنسا اصبح المالك الوحيد لها


المزيد