الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول بخصوص أثر الأزمة المالية على الجزائر
الجزائريون مهددون بانخفاض قدرتهم الشرائية واحتياطات الصرف معرّضة للتبخر
حذّر الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول من آثار الأزمة المالية العالمية التي ستضرب قريبا الجزائر. مؤكدا أن احتياطات الصرف المقدرة بـ133 مليار دولار مهددة بالتبخر، في حين إن أسعار السلع في الأسواق الدولية ستلتهب في اتجاه سيصعب على الحكومة الاستمرار في دعمها. الأمر الذي سيجعل القدرة الشرائية الجزائرية تنهار.
أكد السيد مبتول، أنه إذا كان معلوما أن 43 مليار دولار من الأموال الجزائرية المودعة كسندات في الخزانة الأمريكية بنسبة فائدة لا تخدم مصلحة الدولة، فإن وزارة المالية لم تكشف لحد الآن عن النصيب المالي الذي أودعته الحكومة في البنوك العالمية وهوية هذه الأخيرة. ما يجعل شفافية تسيير تلك الأموال مغيّبة أمام ضرورة معرفة إن كانت البنوك ذاتها قد مستها الأزمة المالية العالمية الحالية أم لا، وتوضيح ما مصير أموال الجزائريين المودعة فيها؟
وأوضح المصدر ذاته أن الأزمة المالية العالمية سيكون أثرها وخيما على الجزائر. ويتمثل أول آثارها، حسبه، في تراجع الدولار الأمريكي ودوره في تقليص مداخيل الجزائر من العملة الصعبة، ما دام أن 98 بالمائة من هذه المداخيل متأتية من صادرات المحروقات التي تعقد صفقاتها بالدولار، في حين إن 50 بالمائة من وارداتنا تتم بالأورو. وسيتراجع الدولار في نظر مبتول بسبب ارتفاع أكيد لعجز ميزانية الولايات المتحدة، الذي سيكون نتيجة لاستدانة هذه الدولة قصد مواجهتها للأزمة المالية التي أصابت نظامها المالي.
وأشار مبتول أن هذه الأزمة ستقلّص من قيمة الاحتياطات المودعة في الخزانة الأمريكية والمقدرة بـ43 مليار دولار، أي ثلث احتياطات الصرف الجزائرية الحالية. وأوضح الخبير ذاته أن انخفاض قيمة ه














