الإهداء
إلى كلّ من سانَدَ الحق فلم يرضخ لجبروتِ الباطل إلى كلّ من قاسى القهر والتنكيل والأذى في سبيل قضيته إلى الشّعب الأبيّ المحاصر في غزّة خاصّة، والشعب الفلسطيني المحاصر خلف حدود وطنه السّليب ..
إلى أرض الجولان التي مازلت أسمع عنها ولمَ أرها ..
وإلى الشعب العراقي الصابر ..
لكل من قُهروا واستضعفوا ولكنهم صمدوا فلم يستسلموا ..
إليهم أهدي رصاصتي هذه، لعلها تساندهم ولو بأقل القليل ..
فكرتُ بالأمرِ طويلاً، ثم انكفأتُ وتراجعت ..
محضُ جنونٍ أن أفعل .. وجنونٌ آخر .. كل ما يحدث ..
لستُ في زمنِ الفرسان الذين يحملون الرايات، ويقاتلون بالسيوف، ويدكون القلاع والحصون، ويحررون المدن المحاصرة ..
إنني في زمن الدبابة والمروحيّة وقاذفة الصواريخ والقنبلة النووية، إنني في زمن الموت بصمتٍ.. بذلٍ .. بانكسار ..
مقيّدةٌ أنا ، وكم يثقلني القيد هنا ..
قيد الزّمان، وقيد المكان ..
قيد العصر الذي لم يتسع لطموحاتي، ولم يحتضن أحلامي، أو ينصف تطلعاتي .. ولا تطلعات أي من أبناء جيلي ..
عصرٌ فيه الجُدُرُ مرتفعة، والحدودُ مُغلّقة، والضمائرُ نائمة، والشّعوبُ الأبيّة محاصرة .
مثقلة بالهمّ يتآكلني .. ككلِّ عربي، وكلّ مسلم ..
مثقلة بحبٍّ كبيرٍ يسكنني ليس بإمكاني أن أعبره، أو أتجاوزه، كي أنساه ..
حبٌّ توطد في قلبي منذ أن عرفتني الحياة، حبٌّ أتنفسه مع كل فجر، وأحيطه بدعائي قبل أن يأسرني سلطانُ النوم ..
حبٌّ لا أدري كيف نما ومن أين وإلى أين سيمتد !
يقيني الأوحد أنه النوع الحقيقي من الحب الذي كلما مرّت عليه الأيام كلما ترعرع ونما .. وهو خالدٌ .. يكبرُ في قلبي ولكنه أبداً لا يهرم ولا يشيب .
....
عندما يحبُّ المرء، فإنه يهب كل ذرّات كيانه لمن يحب، يستغني عن أغلى ما في حياته كي يبقى ..
يجوع لينمو هو ، ويعطش ليرتوي هو، ويقاسي التعب والحرمان والأذى، حتى يبقى الحب كما هو سليماً دون أذى .
الحب هو الذي يجعلنا تارة كالشياطين، نزبد ونرعد، نزلزلُ ما حولنا، ندمّر بجنونٍ جارفٍ كلّ من يخدش سموّ العاطفة ..
وهو ذاته الذي يجعلنا مسالمين لطفاء محبين حتى أبعد غاية ..
ولذلك فلا غرابة إن قيل بأن هذه العاطفة أخطر على البشر من مفعول قنبلة ذرّية، لأنه الدافع الذي يجعل المرء يستغني عن كل شيء، حتى عن نفسه – إذا توجّب الأمر- من أجل حمايته .
إنه أسطورتنا الرائعة، وطفلنا المدلل، والأوكسجين الذي يشعرنا بأننا أحياء ..
وهو صوتُ الضمير عندما يتكلم، يقلبنا على جمره، يقرعنا بحقيقته، فلا نملك إلا أن ننصاع لأمره، لأننا أمّة تعرف الحقيقة، وما وراء الحقيقة، أمّة الفراسة وسرعة البديهة، فإننا وإن خُدعنا تارة بحبنا فلا نلبث وأن نكتشف الحقائق، ونعود لرشدنا .
.....
لكنني الليلة لم أرغب أبداً أن أعود لرشدي، فقد رأيتُ الثورة هي الحلّ الأنسب !
قلبتُ الأمور في فكري وخاطري، وشاورتُ للحظة عقلي، ولم أدعه كثيراً ليتكلم في غير دوره، ويغرقني بفلسفاته، فقد هيأتُ له كلمة أخرى على ذات المنبر، ولكن .. ليس الآن، فالآن أوان الجنون، حيث الكلّ يعاني سكراته، والكل يتقلب تحت حممه ..
جنونٌ أن لا أفكر كيف أحمي إخوتي في غزّة، وأن لا أتقلب في فراشي يمنة ويسرة تحرّقني الفكرة، وتقض مضجعي القضيّة، وغمدي خالٍ لا سيف فيه، ولا أملك سوى هذا السلاح .. سلاح الكلمة ..
أجدني أحمل قلم الحبر ثقيلاً، أحاولُ أن أجعل منه سهماً ينفذ إلى قلوبهم، أحاولُ أن أحيي كل الأفكار النائمة لتنتفض مجدداً، وتغدو حقيقة وعملاً ..
مللتُ من الكتابة، كما ملّوا من القراءة ..
مللنا جميعاً من الكلام .. وآن أوان أن نفعل شيئاً .
اكتفينا من حالة التألم بصمت أمام الشاشات، وأتعبتنا أوراق الجرائد، أرهقتنا وكالات الأنباء، أحرقنا الإعلام بما يبثّه اللحظة تلو الأخرى من أخبار ..
بإمكان المرء أن يبلغ بفقد أخٍ أو صديق له فيتحامل على نفسه ويتجلد، لكن ليس بإمكانه أبداً أن يتلقى الخبر كل دقيقة فلا يتحطم ..
الأخبار تجلدنا بسياطٍ شتّى، قتل وإرهاب وتجويع وتشريد، وقد انقسمنا إلى قسمين: قسم يحترق ويتلاشى بصمت كئيب، وقسم قد اعتاد هذه الأخبار، وغدت في نظره أمور عادية يسمعها ويشاهدها كل يوم فما عادت تترك الأثر الذي تركته أول مرة .
لا نملك أي شيء !
لا نقوى على فعل شيء !
إنهم محاصرون خلف حدودهم، ونحن ضعفاء لا يمكننا اختراقها، لا يمكننا مجابهة أسلحتهم، وعدتهم وعتادهم، فلنسأل الله أن يعينهم، ولنهتم بمشكلاتنا الخاصة، فتلك الأمور تستهلك منا الكثير من التفكير ..
ليست هذه الأفكار من اختلاقي، بل هي الحقيقة التي ألمسها في كل مكان ..
غزّة تحت الحصار، ونحن نسوح في الأرض نجول مدائن العالم، نزور معالم المدن وملاهيها، نضحك ملء أفواهنا وننام ملء عيوننا ولا نأبه للعيون الساهرة هناك ..
غزّة جائعة لا مدد فيها ولا طعام، أطفالها يصرخون، يتلوون من ألم الجوع وموائدنا مفتوحة، والطعام الذي نلقيه في الحاوية بعد كل وليمة يطعم حيّاً كاملاً ..
غزّة بحاجة لدواء وإسعافات طبيّة، ونحن أصحاء نتقلب في رغد العيش، نستهلك شبابنا للهو وعبث ..
قد وصل بنا الترف في صحتنا لأن أصبح معظم شبابنا وفتياتنا من المدخنين، وعن المخدرات والمسكرات فحدث ولا حرج..
الصحة والمال والفراغ كلها بين أيدينا، ونحن الجيل المدلل، يطلب فيُعطى، ويأمرُ فيُطاع .
غزة تدفن شهداءها كل ساعة، ونحن ندفن ضمائرنا كل لحظة، ولا نترحم عليها ..
......
المعاناة هناك حكاية طويلة لا تتسع لها الصفحات، وأحيانا تتحدث الصورة فتقول ما لم يُقل من قبل ..
حظر التجول والنوم تحت الظلام، العقوبات الاقتصادية.. الهدم والتشريد ، إغلاق المعابر، التقتيل الأعمى للنساء وللشيوخ والأطفال .. وخنق المصلين في المساجد والمرضى في المستشفيات بالغاز المسيل للدموع ..
كلها مآسٍ لا يخبرنا بكل تفاصيلها الإعلام، فالصحافة ممنوعة من أداء دورها المطلوب، والحصار يشمل كل شيء دونما استثناء ..
وكل هذا وغزة تقاوم ببسالة، تتحامل على جراحها، ولا يركعها أي حصار ..
ففيها قوم استعذبوا حياة النضال، ووسموا تاريخهم بأمجاد وبطولات، خطّتها دماء الشهداء ..
غزة الأبيّة وإن نامت في ظلمة فسُرُجُ الحق فيها مضاءة، وإن استحالت إلى سجنٍ كبير فقلوب من فيها تطير في فضاءات الحريّة، تلك الحرية المتمثلة بالصمود والمقاومة..
غزّة إن قتل أهلها تزغرد دامعة، فقد زفّتهم إلى حور الجنان ..
وإن قيدوا معصمها بأغلال وحديد، فهي أقوى من أن يوجعها القيد، لأنها تدرك أن القيد الحقيقي هو قيد الباطل..
إنها تحدّق في عيون الجُبناء طويلاً لتخبرهم بأن شجاعتها ستخضعهم، وهي في معاناتها تخطُّ بكل أبجديات الحروف نبلاً وشهامة وإصراراً ..
غزّة لا تحتاجنا خُشباً مسنّدة ...
إنها تريد أرواحاً مساندة ..
فماذا بوسعنا أن نقدم لغزّة ؟ وكيف بوسعنا إعانتها ؟ لنحتفل بها ومعها بالنصر ..
النّصر .. ذلك الحلم الذي يراودنا كل لحظة، نشتاق لأن نعيشه بكل جوارحنا، نشتاق لوقعه في قلوبنا، ولكن من أين لنا به، ونحن نريده معلباً جاهزاً دون أن نتحرك خطوة واحدة إليه ..
للنصر صنعة يجب أن نتعلمها، وطرق علينا أن نسلكها كي نحققه ..
والخطوة الأولى إليه تتمثل بالرجوع إلى أنفسنا، والرغبة الملحّة في تغيير الخطأ في ذواتنا، واستبداله بالشيء الصحيح ..
نحن نعيش مع الخطأ اللحظة باللحظة، ولا نفكر أن نغيره، فمازلنا في مقتبل العمر، وفي الأيام متسع لنتجدد .. والتوبة يقبلها الله فعلام العجلة ؟!
تلك العبارات لطالما رددناها وأعطيناها لضمائرنا على شكل جرعات مسكنة لآلامها..
وتلك العبارات هي التي تشل حركتنا، وتحد من تقدمنا ووصولنا إلى ما نريد ..
فلنمحها بممحاة الإصرار، ولتكن تلك الآلام التي نعيشها دافعاً للتغيير ..
تغيير الخطأ وبناء النفوس مجدداً بناء قوياً متماسكاً لا تهدمه الرياح، بناء منيع ضد أية قوة تهدده، بناء محصن ضد الشيطان وما يلقيه في نفوسنا من خراب، هذا البناء يجب أن يؤسس على التقوى، وأن تكون كل لبنة فيه قائمة على الصدق والإيمان والمحبة..
إن نجحنا في رفعه فسننجح حتماً في تطوير مجتمعاتنا التي تتوق لتماسكنا معاً، وتشتاق لأبناء مخلصين يعمرونها بالعلم والأخلاق والتمسك الصحيح بالشرع القويم .
نحن ندافع عن غزة ونحن نتوج أعمالنا بالإخلاص، ونكمل مسيرتنا بالإصلاح، ومكافحة كل ألوان الفساد ..
نحن إن فعلنا فسنغدو قوة ترهب العدو، ولاشك وأنه سيحسب لها ألف حساب.
ومن هذه النقطة سيبدأ التغيير ..
وسيشكل كل فرد منّا دعامة تحمي الأمة.
وهو يمتلك سلاح الإيمان فأية قوة تراها قد تقهره ؟
....
أما عن السلاح الثاني..
فلكم قصّرنا فيه، وكم تكاسلنا عنه، وكم فترت عزائمنا في تقديمه لإخواننا هناك ..
سلاح الدعاء ..
بخلنا بالدعاء وقد علمنا أن الله قريب، يجب دعوة الداعي ..
بخلنا ونحن نعلم أثر الدعاء ..
ألا يكفي منه أن يُشعر إخواننا هناك بأننا نذكرهم في جوف الليل بدعوة صدق ؟
ألا يمدهم ذلك بالحماس والقوة ..!
فلترتفع أكفّنا كل ليلة بإيمان ورجاء ألا يخذلنا الله وينصر إخواننا ويسددهم، ولتلهج قلوبنا داعية في لحظات الإجابة، ولنذكرهم في سجداتنا، وليكن منا توبة وإلحاح ويقين بالإجابة، فلن يخذلنا الله إن فعلنا وقد وعد عباده أن يجيب دعاءهم .
....
سلاحٌ آخر نحتاجه ..
بعيداً عن التبرعات الماديّة، وإن كانت غزّة أحوج ما تكون إليها، إلا أنها أمرٌ مطلوب ومسلّم به، لكن هنالك سلاح اقتصادي آخر بوسعنا أن نعين به إخواننا هناك ..
سلاح المقاطعة للبضائع الأمريكية ..
ونحن حين نقاطع سلعة نبعد بها رصاصة موجهة إلى رأس طفل..
ونحن حين نقاطعهم نشل اقتصادهم، نربكُ حركتهم، نخبرهم بأننا قد لا نستطيع أن ندافع بشكل حي عن إخواننا هناك، لكن بوسعنا أن نتحد على كلمة واحدة، ورأي واحد، وهدف واحد .. هو المقاطعة !
....
لقد اكتفينا من حالة الاغتراب عن هويتنا، واشتقنا لوحدة القلوب ..
أنهكتنا الخيبات المتلاحقة وقلة المبالاة، وامتدت غابة واسعة من الاغتراب داخل كل شخصٍ منّا ..
اغتراب عن هويتنا، عن عالمنا المحيط، وهذه الغابة تحديداً قد حجبت ضوء الحقيقة من أن يتسلل إلى الجذور، وها نحن نمضي في صقيع ..
قد جرفتنا مادتهم بعيداً عن عالمنا وتقاليدنا وتراثنا، فاحتلت كل بقعة في أرواحنا، واستعبدتنا ببطشها اللذيذ فأغرقتنا في قاعها ..
لمحنا الغرب يتقدم بعدّته وعتاده إلينا، فأفسحنا له في مجالسنا، ورحبنا به، بكل أفكاره، أعرنا له سمعنا وأبصارنا وأفئدتنا فاختطفها، وجعلها سجينة بطشه ..
انتزعنا من جذورنا بقوّة ما يحمله معه أدوات سلبتنا العقل والوعي، وحرمتنا صفاء التفكر باللحظة، وسرنا معه، مأخوذون بكل تفاصيله ..
بالفكرِ والحضارة والعلم والتقدم، حتى نوع الطعام وشكل الثياب.
خلعنا حضارتنا الأصيلة، وارتدينا هشاشتهم، واستبدلنا لغتنا العظيمة بخليطٍ من لغاتهم، أردنا أن نقلد فقط، أن نكون نسخة مشابهة لهم ..
ونسينا أننا أمة التاريخ والتقدم والحضارة، وبأننا نحن من صدرنا لهم العلم منذ قرون ..
وقد آن أن نثبت لأنفسنا قبل أي أحد آخر بأننا أمة لها جذور ..
وبأننا نمتلك الخيرات والموارد مما يغنينا عن بضائعهم، وبأننا نهتم بما يحدث، ولن ندع الأمر يمضي دون أن نضع بصمتنا، ونعلن تخلينا عن بضائعهم، ونتحد بقرارنا حتى يراه ويسمعه العالم بأسره .
نحن من أمة الإسلام، أمة السلام، ننتمي للدين بقوة ليقيننا أنه دين الحق، نبراسنا قرآننا، وتعاليمنا مستقاة من كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم ..
نحبّه بكل ذرات كياننا .. نحبه لما بلغنا وأرشدنا ودلّنا ووجهنا ..
نحب أخلاقه وفيها نقتدي، وتبهرنا أعماله، وعلى خطاها نسير، ومهما حاول الغرب أن يشوه صورته، ويحاربنا برسومات حاقدة، ظنّاً منهم بأنهم سينالون منا، ويفرضون حصارهم النفسي علينا، كما فرضوه على غزّة، وبأنهم إن فعلوا فهم يشوهون صورتنا .. فلن يستطيعوا ..فقد تكفل الله تعالى أن يدافع عنه، وتكفل بخلود القرآن ووعد بنصر الإسلام .. الذي سيبقى بتعاليمه الصورة المشرقة مهما حاولوا التشويش عليها ..
إنها ثوابتنا .. آمنا بها وصدّقنا ..
ومهما قاست أمتنا من نكبات، أو تعرضت لنكسات، سنصبر ونثبت ..
سيرافقنا الشموخ في كل خطوة، وستضيء قلوبنا بنور الإيمان ..
وسنتحد لنداوي جراحنا، ونلملم شتات أنفسنا، ونعيد أمجاد الإسلام بسلاح منبعه قلوبنا لننتصر من جديد ..
.....
وماذا بعد ..
لقد قررت اليوم أن أحملَ قلمي لأجعل منه رصاصة، أصوبها إلى كيان العدو، وقد كنتُ أفكرُ من قبل أن أحرم إسرائيل من رصاصٍ تصوبه إلى رؤوس وقلوب من أحب ..
فكرتُ أن لا تكون رصاصة طائشة، بل قويّة وحقيقيّة ومركزة كل التركيز على الرأس، ولكن أنى لي أن أفعل ؟ أنى لي أن أصوب رصاصتي وحيدة ..
لأنني وإن فعلت فقد تسدد ولا تصيب، وإن فعلت في هذه الضوضاء فلن يسمع لدويّها صدى ..
لذلك كل ما آمله أن نتّحد ولو لمرّة واحدة، أن نلملم شتاتنا للحظة، أن نصغي لأصوت ضمائرنا لوهلة ..
عندها سيتحول كل فرد منا إلى رصاصة، رصاصة ليست طائشة أبداً .
كتبها عبد الرؤوف في 04:15 مساءً ::
السلام عليكم ورحمة الله :أدعوكم جميعا لقراءة القصيدة القدس تنزف فقط اضغطوا على الاسم أعلاه وشكرااااااااااااااا
abdellahi.maktoobblog.com
ستون عاما ً على قيام الكيان الصهيوني وفلسطين تستغيث ولكن أين من يسمع ؟؟؟؟
تحياتي لك يا أخي تقبل مروري
بريان.....ماذا أصابك يا وادينا العزيز ؟؟؟؟
رغم أنها بعيدة كل البعد عن الطائفية
رغم أنها فتنة غريبة أن يستبيح الإخوة أموال وأعراض بعضهم البعض
يا علماء المسلمين، أطفئوا فتنة بريان...
الكاتب: د. محمد بن موسى باباعمي
أدعو علماء الأمَّة، وقائدي ركبها: الشيخ القرضاوي، والشيخ الخليلي، والشيخ البوطي، والشيخ المرموري، والشيخ أبو عبد السلام، والشيخ شيبان، والشيخ الحسني، والدكتور قسوم... وغيرهم. إلى إصدار بيانات وفتاوى تسهم في إطفاء نار الفتنة، وردِّ المياه إلى مجاريها... وإلاَّ فإنَّ نارها وأوارها سيمتدُّ إلى مساحات أوسع، وسيكون لها أثر أخطر وأعمق...
وأدعو كلَّ قارئ لهذا المقال أن يجتهد أولا في إخماد هذه الفتنة، ثم يسعى ثانيا في استصدار الفتوى والبيان من العلماء، ويعمل بعد ذلك على نشره وتوزيعه بما أوتي من قوَّة...
---------------------------------------------------------------------
مرَّة أخرى يحلُّ الدمار ديارنا، وتجثم الفتنة على صدورنا، فتدني لكلِّ واحد من المسلمين قبره، وتبعده عن رضا ربه... إنَّها الفتنة التي قال عن أصحابها ربُّ الجلال: «إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا، أَن يُقَتَّلُواْ، أَوْ يُصَلَّبُواْ، أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ، أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ... ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ»، وهو القتل وزرع ثقافة الموت، الذي قال عن مرتكبيه ربُّ العزَّة: «وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا، وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ، وَلَعَنَهُ، وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا»...
هي الفتنة إذن، وقد قال رسول الرحمة عنها: «الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها».
والمؤسف أنَّها فتنة بين مسلم ومسلم، ويبقى الكفار والمشركون في مأمن، يتفرَّجون، ويشمتون وضعنا وحالنا...
بمثل هذه الفتن الهوجاء بين المسلمين يمتد عمر الأزمة في بلاد المسلمين، ويبقى التمكين لليهود على إخواننا الفلسطينيين، والغطرسة للأمريكيين على أهلنا العراقيين...
نهيب بكلِّ مسلم غيور أن يجتهد في إطفاء هذه الفتنة، بلا فشل ولا كلل...
ونهيب بالعلماء من كلِّ بقاع العالم الإسلاميِّ أن يجمعوا المتناحرين المتقاتلين على التوبة والإنابة... ولقد فقَد الناس الثقة إلاَّ في العلماء، فلا صوت أبلغ وأقرب من القلوب كصوت العلماء...
أريد فتاوى من علماء الإباضية وعلماء السنَّة معاً... ذلك أنَّ هذه الفتنة ليست مذهبية كما يروِّج لها الإعلام المسموم دوما...
إنها فتنة بين شباب وشباب... بين جماعة وجماعة... بين طرف وطرف... لكنها لم تصدر من حكم شرعي، ولا من فتوى فقيه... ولا تقبل من عالم إباضي ولا عالم مالكي...
فكل هؤلاء العلماء – إلاَّ من كان في عداد علماء السوء – يحرِّمون دماء الناس، ويحرّْمون أموالهم، ويحرِّمون عرضهم... ويمنعون الظلم، والظلم ظلمات يوم القيامة، والله لا يحبُّ الظالمين.
أدعو علماء الأمَّة، وقائدي ركبها: الشيخ القرضاوي، والشيخ الخليلي، والشيخ البوطي، والشيخ المرموري، والشيخ أبو عبد السلام، والشيخ شيبان، والشيخ الحسني، والدكتور قسوم... وغيرهم. إلى إصدار بيانات وفتاوى تسهم في إطفاء نار الفتنة، وردِّ المياه إلى مجاريها... وإلاَّ فإنَّ نارها وأوارها سيمتدُّ إلى مساحات أوسع، وسيكون لها أثر أخطر وأعمق...
وأدعو كلَّ قارئ لهذا المقال أن يجتهد أولا في إخماد هذه الفتنة، ثم يسعى ثانيا في استصدار الفتوى والبيان من العلماء، ويعمل بعد ذلك على نشره وتوزيعه بما أوتي من قوَّة...
فلا ثقة لنا اليوم في السياسة، ولا في الحزبية، ولا في الديماغوجية... وإنما ثقة الجميع في دينهم وفي علمائهم...وإن عجز العلماء فغيرهم أعجز... وإن تخاذل العلماء، فكبِّر على واقعنا أربعا...
فليكونوا عند حسن ظنِّ الناس بهم، ولا نخالهم إلاَّ كذلك...
http://www.veecos.net/ar/index.php
د. محمد موسى باباعمي
لا تيأس أيها الجزائري عبد الرؤوف،
فالأمل فينا بني وطني فلا تقنطوا، فما هؤلاء العلماء الأحياء: يوسف كمال تومي، كريم جواني، كمال صنهاجي، البروفيسور الجزائري إلياس ادهم زرهوني، كتان
الزين، بن عبيد، زيدان..إلخ .
إلا مثلكم و مثلي، أبناء وطن واحد أنجبتهم
أم جزائرية رضعت من عظمة هذا الوطن، فاعطاها العلي القدير شرف إنجاب رجال
عظماء كهؤلاء، المهم أن الأم الجزائرية لازال رحمها خصبا لإنجاب آلاف آخرين مثلهم...
المزيد على مدونتي
جزائري القرن الواحد و العشرين
شكرا لك وبارك الله فيك
شارك في استفتاء: من هو اطيب شعب عربي؟
إخوتي الأعزاء
إيمانا منّا بقيمة التدوين في المنظومة الإعلامية الحديثة
وسعيا إلى التعريف بالمنجز الإبداعي لأدبائنا العرب
يسعد مجلس إدارة موقع إنانا الأدبي أن يعلن عن تأسيس :
" جائزة إنانا السنوية لأفضل مدونة أدبية "
تقدم الترشحات بداية من مفتتح شهر جوان ( 6 )
وإلى موفى شهر أوت ( 8 ) من كل سنة
ويتم الإعلان عن النتيجة النهائية خلال احتفال الموقع بذكرى تأسيسه
لمزيد التفاصيل يرجى زيارة الرابط التالي :
http://www.inanasite.com/bb/viewtopic.php?p=91975
معا من أجل ثقافة عربية , حرة , مبدعة ومناضلة
عن مجلس الإدارة
مراد العمدوني
وجه الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري انتقادات لمصر بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة, وندد باستمرار إغلاق الحدود.
وطبقا لتسجيل صوتي منسوب للظواهري على شبكة الإنترنت دعا الرجل الثاني بالقاعدة إلى وضع نهاية للحصار الاقتصادي الإسرائيلي لقطاع غزة.
وقال "يمنع الأخ في غزة من العبورِ لإخوانه في مصر بينما يدخل السائح الإسرائيلي بلا تأشيرة".
وطالب الظواهري في رسالته "أشقاءه المسلمين في سيناء" على مساعدة "أشقائهم في غزة" و"المشاركة في معركتهم".
وأضاف أن مصر "تحرم شعبنا في غزة من المواد الغذائية والأدوية فيما تستقبل 50 ألف سائح اسرائيلي في عيد الفصح اليهودي ليقوموا بأعمال غير أخلاقية في سيناء".
كما هاجم الظواهري الرئيس المصري حسني مبارك ودعا المسلمين إلى الجهاد لرفع الحصار عن غزة.
كما اعتبر الظواهري أن "إنقاذ الأمة الإسلامية يكون من خلال دفع أبنائها في طريق الجهاد".
وحث الظواهري الفلسطينيين في قطاع غزة إلى تكثيف هجماتهم على إسرائيل وقال "لا تتراجعوا ... ضاعفوا العمليات الاستشهادية، وعدد الصواريخ التي تطلقونها وكمائنكم. ولا يوجد حل آخر".
وقال إن على الفلسطينيين أن يواصلوا المقاومة وحثهم على أن يقولولوا "للذين يحاولون أن يدخلوا اليأس إلى قلوبكم، قولوا لهم ... إن إخواننا في العراق وأفغانستان قد هزموا أميركا. ولماذا يتعين علينا أن نفقد الأمل؟".
كان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قد دعا في تسجيل مماثل الشهر الماضي المسلمين للمساعدة في "كسر الحصار ومقاتلة الحكومات العربية التي تتعامل مع إسرائيل".
وقد جاءت الرسالة ومدتها 11 دقيقة منشورة على مواقع إسلامية في ذكرى حرب عام 1967 التي قال الظواهري إنها "كشفت أن هذا النظام الرسمي ليس له أي مبادئٍ أو قيم أو عقائد يتمسك بها سوى المحافظة على استمرار الطغاة في كراسيِهم
والله جميل
تقرير مفصل عن مسلسل التعذيب الممارس على الطلبة المعتقلين بمراكش من مرحلة الاعتقال مرورا بمخفر جامع الفنا
وصولا الى سجن بولمهارز.
تقديم ضروري:
طرد الطلبة والطالبات، تشريد الطلبة لمدة شهرين مع بداية الموسم الجامعي تحت ذريعة اصلاح مرافق الحي الجامعي، حرمان العديد منهم من حقهم في التسجيل تحت ذرائع واهية، خنق الحرية النقابية والسياسية داخل جامعة القاضي عياض، اختطاف المناضلين من مقر سكناهم يوم عيد الاضحى، تسمم غذائي كاد ان يقتل 22 طالب وطالبة، هذه اهم الانجازات التي اقدمت عليها كليتي الاداب والحقوق وادارة الحي الجامعي وبمباركة رئاسة الجامعة التي اطلقت يد العميل/ عفوا العميد الامراني محمد زنطار للنيل من الطلبة والمناضلين حيث اقسم في احد تصريحاته امام الطلاب على اجتثاث المناضلين من الجامعة. ( انظر التقرير الصادر عن النهج الديموقراطي القاعدي يوم 29 /5/2008.).
لكن عوض ان تتحمل الادارة مسؤوليتها عبر فتح الحوار مع الطلبة، اختارت لغة العهد الجديد /القديم، لغة القمع والتنكيل بالطلبة والزج بالمناضلين (ت) في السجون، طبعا مع تفنن الجلادين الجدد في تعذيب المناضلين (ت) بما يتناسب مع شعار الاصالة والمعاصرة.
هكذا تم اعتقال ازيد من 300 طالب وطالبة بعد الاحداث الاليمة التي عرفها الحي الجامعي يومي 14 و 15 ماي 2008 على اثر المسيرة التي كان مزمع تنظيمها من طرف اوطم في اتجاه رئاسة الجامعة بهدف فتح حوار جاد مع رئيس الجامعة التي منعت بالقوة وتم البطش بالطلبة والطالبات واعتقالهم.
فاذا كان التعاطي مع الملف المطلبي والاحتجاجات لم يخرج عن منطق اهل الاصالة والمعاصرة، فكيف كان الاستقبال في مخاقر الشرطة، وكيف مر التحقيق مع المناضلين، وماهي مختلف اشكال التعذيب الذي مارسته "الديمقراطية" المغربية للقرن الواحد والعشرين على الطلبة الذين لم تكن جريمتهم سوى انهم اختاروا الدفاع وبقوة على تحصين الحرم الجامعي والاحتجاج على الاوضاع المزرية التي تعيشها الجماهير الطلابية جراء تطبيق التخريب الجامعي الذي سمي زورا وبهتانا ب " الميثاق الوطني للتربية والتكوين".
اساليب قديمة في التعذيب وبايادي جلادين جدد.
يوم 14 ماي تم اعتقال ما يزيد عن 200 طالب وطالبة، وقد انطلق مسلسل التعذيب مباشرة بعد الاعتقال، وضمن هؤلاء المعتقلين كان المناضل القاعدي يونس…… الذي لم يعتقل الا بعد دهسه بسيارة السيمي والتي خلفت اصابات بليغة على جسمه. بعد اعتقاله يحكي احد الطلاب المفرج عنهم " وضعوا المينوط على ايدي يونس وقلبوه على ظهره حيث تم اشباعه ضربا على طول المسافة الفاصلة بين الحي الجامعي ومخقر جامع الفنا . بعد سلب الممتلكات الموجودة بحوزة الطلبة، ذاق يونس كل اصناف التعذيب بهدف الضغط عليه وارغامه على التعاون معهم من اجل اعتقال المناضلين الاخرين، وامام صموده اختاروا البوليس طريقة اذلاله وسطنا حيث تم تجميعنا وسط قاعة كبيرة وجاءوا به وهو مكبل اليدين ومعصب العينين وامره احد البوليس بان يقول " انا يونس ماشي راجل" لكن السحر انقلب على الساحر فعوض اذلال يونس هم من اذلوا حيث كسر يونس كل رهانتهم وقد كان يصرخ في وجههم " اوطم كلها رجالة"، وبعد كل صرخة كانت الضربات تنزل على ظهره ورأسه حتى يغمى عليه وينقلونه خارجا واذا عاد الى وعيه يردونه الينا وقد تكرر هذا المشهد المأساوي لكنه بطولي ثلاث مرات، ويضيف الطالب المفرج عنه، لقد تمكن الرفيق يونس من هزيمتهم ونزع الخوف من قلوبنا. لكن صموده بالمقابل اربكهم وفجر الحقد في نقوسهم لينتقلوا الينا ونظموا لنا صفا واحدا من البوليس ومع كل سؤال عن يونس ورفاقه كانت الضربات تنزل علينا وفي الاخير اطلقوا سراحنا وبقي 7 طلبة معتقلين ضمنهم يونس."
اما يوم 15 ماي 2008 فقد تم اعتقال العشرات من الطلاب خارج اسوار الجامعة وتم الاحتفاظ ب 11 مناضل ضمنهم الطالبة الصغيرة زهرة بودكور التي نالت قسط من التعذيب حسب شهادة المعتقلين او المفرج عنهم.
جل المناضلين تعرضوا للتعذيب عن طريق الضرب والركل والتصرفيق والسب والشتم وكذا التهديد بالاعتصاب وبالقرعة وقد تلقت زهرة بودكور ضربة على راسها بواسطة قضيب حديدي سبب لها جرحا غائرا.
يقول احد المعتقلين:
" في كل مرة كان يأتي بوليسي واخرون بلباس مدني ويسألوننا عن الاسم ، اسم الاب …اسماء وعناوين المناضلين"
" نقلوننا بين قاعات متعددة ونحن مقيدين والبنانضا على اعيننا، وبدأت الاسئلة مع الضرب والطرش وقد كادوا ان يكسروا يد مراد الشويني، اما جلال قطبي فقد تعرض لكسر في رجله اتناء عملية الاعتقال وبشدة الالم كان لا يسكت من الصراخ ويطالبهم بنقله الى المستشفى، وفي لحظة اتى احدهم ووجه له ضربة بقضيب حديدي على يده التي اصيبت بكسر وهو يقول " ما بيتش تسكوت وخا مهارس من رجليك انا غنهارسك من يديك"، اما المناضلة زهرة فقد تعرضت لضربة على انفها وظلت تنزف دما، واستمر هذا الوضع من العاشرة صباحا الى 19 مساءا وفي العديد من اللحظات كانوا يخرجون احدنا وحده الى مكان اخر ويامرونه بان يدير وجهه نحو الحائط ويجيب عن الاسئلة الموجهة اليه، وعندما كنا نصمت او نرفض التعاون معهم مستلهمين دروس تجربة الفلسطينين الموثقة في كتاب " مواجهة وراء القضبان " كانت الضربات تنزل من الخلف على الظهر والرأس وهناك منا من اصيب بالدوار من شدة الضرب، كما تعرضت زهرة الى ضربة قوية على عينها كادت ان تفقدها بصرها ، وبعد صمودنا يتم المنادات من طرفهم " الحاج اجي خوذ هذا و اجيب ليا شيواحد اخور".
لقد كانم عنوان يوم 15 ماي هو التنكيل بمن تبقى ومطاردة الطلبة داخل وخارج اسوار الجامعة ومداهمة المنازل ليلا حيث تم اقتحام ازيد من 37 منزل بحي الداوديات وديور الماسكين، ليتمكنوا من اعتقال العرام حسب شهادة سكان الاحياء المجاورة .
يقول احد الطلبة المفرج عنهم :
"اعتقلت زهرة يوم 15 ماي خارج اسوار الجامعة بحي النخيل وفي مكان الاعتقال تعرضت زهور للضرب على مستوى الانف مما سبب لها نزيفا كما تعرضت للضرب على رأسها بواسطة قضيب حديدي والركل في كافة انحاء جسدها اضافة الى شد الشعر. وفي الوقت التي كانت زهرة تذوق العذاب كانت مطاردات المناضلين من طرف مختلف الاجهزة الفمعية مستعملة الكلاب المدربة والخيالة والرصاص الحي الذي اطلق في السماء بهدف ترهيب المناضلين واعتقالهم، في خضم هذه الاحداث نقلوا زهرة الى شارع لم تستطيع معرفته وتم انزالها من السيارة وبشكل حيواني حيث سقطت ارضا بعدما تلقت ضربة على ظهرها لتجد نفسها قرب سيارة مصفحة مكدسة بنا وفتح احد الجلادين باب السيارة وامرها بالصعود وهي تحاول الصعود قام احدهم بجرها من شعرها نحو الارض وقد اراد ان يتبول عليها امام اعيننا مع السب والشتم والاستفزازات مع التهديد بالاغتصاب " حتى نوصلوا للكوميسارية ونكلسك على القرعة ال… هكذا صرح لنا احد المقرج عنهم، ليظيف بعد ذلك تم ايقافها على قدميها وتلققت ضربة اخرى على انفها الذي ظل ينزف دما."
هكذا كان الشوط الاول من التعذيب اما الاستقبال في مخفر جامع الفنا فقد كان اشد قساوة حيث ظلوا هناك 4 الى 5 ايام بدون اكل وبدون نوم وذاقوا مختلف اشكال التعذيب.
يقول احد ممن اعتقلوا :
" لقد اخذوا زهرة ازيد من اربع مرات وكانوا يتناوبون عليها ثلاثة بوليس استطعنا التمييز بينهم من خلال اصواتهم، وقد كانوا يهددونها بالاغتصاب ويقولون لها بصوت مرتفع كري وانطلقوك، لكنها ظلت صامتتة لا تتكلم، بعدها انزلوها الى لا كاب صغير جدا وبه رائحة كريهة وبدأوا يمارسون الظغط النفسي عليها وعلينا، حيث ينزلوننا وينزعوا البنضا على اعيننا ويامروننا بان ندير وجهنا نحو الحائط ويأتي احد يدعونه الحاج وينزع الملابس عن زهرة عارية ويهدها بالاغتصاب مع ان ينسب ذلك الينا نحن المعتقلون معها".
يقول احد المعتقلين:
" لقد منعوا عنا الاكل اربعة ايام ومكثنا في الكوميسارية مقيدين والبنضا على اعيننا كما منعوا علينا الكلام مع بعضنا البعض"
" يوم 16 ماي استمر الاستنطاق من 10 صباحا الى 12 ليلا وبنفس الاسلوب مع بعض التعديلات حيث بدأوا ينتهجون سياسة العصا والجزرة، الضرب بقوة والاغراءات بهدف مساعدتهم في اعتقال باقي المناضلين واعطائهم عناوين المنازل.. "
" لقد اتهموا زهرة بتزوير اسمها يضيف احد المعتقلين وذاقت اشد اسلوب التعذيب على الاسم الذي هو اسمها الحقيقي". " لقد اخذونا يوم 16 ماي حوالي على الساعة العاشرة صباحا بعد ليلتين بدون نوم وانزلونا في سلاليم متعددة ونحن معصبين الاعين وفي السلاليم سمعنا صرخة قوية لزهرة وعرفنا فيما بعد بانها كانت تتعرض بالضرب على فخذها وصدرها الذي اصبح شبه عاريا بعد تمزيق ملابسها من طرف الجلادين، ولم يقفوا الوحوش عند هذا الحد بل تركوا زهرة الصغيرة منذ اليوم الثاني وهي تنزف دما بسبب العادة الشهرية وبدون ملابس"
بعدما يئسوا ولم يستطيعوا اخضاع المعتقلين وتكسير معنوياتهم وموقفهم الذي حددوه في الدقائق الاولى للاعتقال، القاضي بعدم اعطاء اية معلومة للمحقيقين وكذا عدم الموافقة على توقيع المحاضر مهما بلغت درجة التعذيب، وهو بالذات ما تم عمليا ، ففي اليوم الرابع من الاعتقال احالو المعتقلين على وكيل الملك وقبلها قاموا بخياطة جروح بعضهم في مخفر جامع الفنا وبدون بنج " الدربالي 6 غرز في يده، العربي 5 غرز في رأسه، العلوي 7 عرز في رأسه اضاقة الى بعض الجروح التي اصيب بها مجملنا".
يقول احد المعتقلين الذين احيلوا على محكمة الاستئناق بتهم جنائية مطبوخة " لقد نجحنا ولم يوقع اي منا المحاضر رغم التعذيب الذي تعرضنا له وصل حد الصعق بالكهرباء والجلوس على القرعة وتوقف هذا المسلسل الاجرامي في اليوم الخامس حيث تمت احالتنا على قاضي التحقيق وبقينا في المحكمة من العاشرة صباحا الى حدود الخامسة من اليوم الموالي ورفض قاضي التحقيق احالتنا على الخبرة الطبية"
ويضيف " لقد نقلوننا الى سجن بولمهارز وخضنا اضراب انذاري عن الطعام لمدة 48 ساعة وتعرض كل المناضلين للمضايقات لثنينا عن الدخول في الاضراب وصل حد الاعتداء على الرفيق علاء الدربالي من طرف حراس السجن حيث انزلوه الى لاكاب واشبعوه ضربا، لكن رغم كل ذلك ورغم اننا متفرقين على السجن الجديد والسجن القديم وفي زنازن مختلفة نجح الضراب عن الطعام وزارنا وكيل الملك ومعه شخص له هيئة طبيب لكن لايحمل من مواصفات الطبيب الا البذلة، وكان يعاين الجروح والرضوض والكسور ويقول " غادي انشاء الله تبراو هاد الشي راه بسيط".
سيدي العزيز
أعظم فيك روحك وقوة قلمك
أعظم فيك حبك للمسلمين أو للضعفاء على وجه الأرض
واتمنى لك النجاح والتوفيق
ولكن لحظة أخي الكريم
لحظة اخي العزيز
حتى تبقى لا معا متميزا
فلا تنتصر لصدام لأنه ارتكب جرائم ضد الإنسانية والله تعالى
يقول وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين
ويقول في حديث قدسي: حرمت الظلم على نفسي فلا تظالموا او كما قال
لا تنتصر لأي كان إلا إذا كان يسير وفق منهج القرآن وكتاب الله تعالى
قال المولى جل وعلا: وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون
فيما يلي ملاحظات فورية هي عبارة عن (برقيات) مستلة من دراسة تحليلية اكتبها الان، وبما ان اكمالها يستغرق بعض الوقت، قررت نشر خلاصتها المركزة ، لايضاح بعض خطوط المؤامرة الكبرى التي تنفد الان في العراق ، والذي ارجوه من كل وطني عراقي، هو ان يتعامل مع ما سيرد هنا، على انه انذار مباشر يتطلب العمل الفوري، والتمسك بالحكمة والادراك الصحيح ، الضروريين للوصول الى تحالف سياسي وطني عريض يوفر للمقاومة المسلحة، وقيادتها المركزية الدعم المطلوب اعلاميا وسياسيا وغير ذلك .
لماذا الاصرار على الانتخابات ؟
لابد، وقبل كل شيئ، من تكرار طرح السؤال المذكور اعلاه ، والتوصل الى كافة الاحتمالات ، لكن ما يجب الوقف عنده ، ووضع ما عداه في الخلف ، هو الجواب التالي : ان اصرار امريكا وايران على اجراء الانتخابات، رغم ان كل الظروف المجافية ، هو رغبة امريكا بضرب عصفورين بحجرواحد ، الاول هو اشعال حرب اهلية ، بعد
أنا السيد المهدي فآقرأوا كتابي على هذا العنوان حتى تتأكدوا من صحة ما أقول ومن أراد مراسلتي فها هو عنوان بريدي الألكتروني
فإذا أردتم معرفة كيف تكون الحروف مبادئ السور هي الدليل العلمي الوحيد على أن القرآن العظيم هو من عند الله؛ و إذا أردتم أن تعرفوا ما هي الروح ؛ و إذا أردتم معرفة سعة الكون؛ و ما هي الجنة التي عجز الرسول عن فهمها؛ و ما هي النار و ما حجمها و من هم سكانها و ما هي حقيقي القبر و أين يذهب الموتى و كيف ضاع إيمان كل المسلمين عبر التاريخ لجهلهم بالصلاة الوسطى وكل سؤال يخطر ببالك يمكن أن تجده في كتابي
http://agreable67.maktoobblog.com
http://coranscientifique.blogs-de-voyage.fr
agreable67@maktoob.com
sayed3367@yahoo.
الاسم: عبد الرؤوف
