هكذا دافع بن باديس عن الرسول الكريم

كتبهاعبد الرؤوف ، في 16 أبريل 2008 الساعة: 17:28 م

image

هكذا دافع بن باديس عن الرسول الكريم

طرقيون حاولوا اغتياله ويهود سبّوا النبي في حضرته

 

الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم بدأت منذ فجر الإسلام، وذكر القرآن الكريم مواقف عديدة تعامل فيها النبي وصحابته مع المسيئين بالحكمة، تماما كما فعل مفكرنا الشيخ عبد الحميد بن باديس مع المسيئين للرسول صلى الله عليه وسلم من يهود قسنطينة والمسيحيين الفرنسيين وبعض المسلمين من الطرقيين..

وحتى معركة اليهود مع سكان قسنطينة التي اندلعت عام 1934 وسماها الشيخ بن باديس بفاجعة قسنطينة جاءت على خلفية جملة ".. النبي نتاعكم" قالها يهودي يدعى "إلياهو خليفي" اقتحم مائضة جامع الأخضر بقسنطينة فسبّ المصلين فلم يلتفتوا إليه وعندما سب "نبيهم محمد" ثارت ثائرتهم ووقعت واحدة من أشد المعارك ما بين اليهود والمسلمين في تاريخ صراعهم الذي بدأ منذ خيبر وبلغ أحداث غزة الأخيرة وما زال إلى يوم القيامة.الشيخ بن باديس الذي خص قراءه في "الشهاب" بسبع مقالات مطولة عن كيفية الصلاة والسلام على الرسول وآله كانت مواقفه في منتهى الحكمة إزاء ما تعرض له نبي البشرية من إساءة في عصرالإمام عبد الحميد بن باديس.  

أنشأ مولودية قسنطينة في عيد "المولد" 

حتى قصيدة "شعب الجزائر مسلم" التي يحفظها كل الجزائريين أنشدها العلامة بن باديس في ذكرى المولد النبوي الشريف وكل قصائده التي ما زالت بيننا مليئة بسيرة النبي الطيبة ومنها "المجد لله ثم المجد للعرب- من أنجبوا النبي الإنسان خير نبي".. ولم تكن تمر ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم دون أن يشارك بن باديس في وضع صرح ثقافي أو علمي أو حتى رياضي، كما ساهم في إنشاء نادي مولودية قسنطينة عام 1939 واختار له دون الأسماء كلمة (مولودية) تيمنا بمولد المصطفى صلى الله عليه وسلم، وفي جولته الصحفية إلى منطقة القبائل عام 1930 التي قادته إلى تازملت وآقبو وسيدي عيش وعزازڤة وتيزي وزو وتيڤزيرت نصح الشيخ أهل القبائل بأن يسموا أبناءهم محمد وليس محند حتى لا يتم تحريف اسم النبي المذكور في القرآن الكريم، خاصة أن جولة الشيخ في بلاد القبائل تزامنت مع منع الحكومة الفرنسية في تلك السنة الشيخ من إلقاء الدروس كما جاء في عدد أوت 1930 من "الشهاب". وقد تجاوب القبائل بشكل لافت مع الشيخ بن باديس، ويمكن البحث في أرشيف أبناء المنطقة الذين ولدوا في الثلاثينيات من القرن الماضي للتأكد من أن (محمدا) كانت له الغلبة بين الأسماء.  

 دافع عن الرسول فتعرض لمحاولة اغتيال

 كان من بين ما يثير الشيخ بن باديس من الطرقيين أنهم في زرداتهم يرفعوا أصواتهم بالقول "صلوا على النبي" فتجيبهم النساء برفع أصواتهن بالزغاريد حتى يرتج المكان، وهو ما علق عليه الشيخ بن باديس بالقول (الشهاب -ديسمبر 1929).. من أبشع المنكر أن تستعمل عبادة من أشرف العبادات، وهي الصلاة على النبي، في إثارة هذه المعصية النسوانية، وختم بالقول "فليحذر الناس من ذلك، وليغيروه بما قدر" وفتح الشيخ ورفقاؤه من العلماء النار على الطرقيين الذين يسيئون للرسول باستعماله لأغراض دنيوية إلى أن تعرض لمحاولة اغتيال نظير كتاباته المدافعة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، كما جاء في مجلة "الشهاب" عام 1926، حيث روى قصة محاولة اغتيال الشيخ بن باديس رفيق دربه مبارك الميلي كما روتها جريدة "لاديباش دو كونستونتين" في عدد 30 جويلية 1927 بقلم صحفي فرنسي رمز لاسمه بـ (ن.ل) كما كتب عن الحادثة الشيخ أحمد حماني والأمين العمودي، وكان الشيخ بن باديس قد بدأ حملته المدافعة عن رسول الإسلام منذ عام 1925 وخص زاوية العليويين بانتقاد شديد متهما إياهم بادعاء العصمة والخوارق والإساءة للنبي الكريم بزرداتهم التي عاثت فسادا، وساهم في المعركة بقلمه حسن أرزقي والطيب العقبي، وتحدثت "الشهاب" عن تجاوزات المدعو بن عليوة فقالت إنه اشترى قصرا في العاصمة به حمام أوروبي وهاتف وبستان يطل على البحر، وكان أتباعه يعتقدون بعلمه للغيب وتصرفه في الكون ويجتمع كل صباح ومساء بالرسول صلى الله عليه وسلم ليتحدثا في شؤون الكون، وأمام الهجمات الباديسية تزعزع عرش العليويين فخططوا لاغتيال الشيخ بن باديس، ففي إحدى الليالي القسنطينية الباردة بينما كان الشيخ بن باديس عائدا إلى منزله بعد أن قدم درسا بعد العشاء في الجامع، وفي حدود التاسعة ليلا في نهج "السود" وفي منحدر "مايو" هاجمه رجل كان مختفيا بمكان مظلم وانهال عليه بهراوة حيث أصابت ضربة منها رأس الشيخ عبد الحميد وكادت أن تكون القاضية، وانتظر المجرم سقوط الشيخ أرضا حيث أخرج من جيبه موسا (بوسعاديا) -كما ذكرت الشهاب- وحاول غرسه في صدر العلامة، ولكن الشيخ غلبه وتملص من قبضته وكاد أن يحجزه، لكنه هرب فأسرع محبو العلامة وقبضوا على المجرم واقتادوه إلى مركز الشرطة حيث اعترف بجريمته، وأبان التحقيق أنه من سكان برج بوعريريج، وقال في التحقيق إن باديس يستحق الموت لأنه لا يصدق بكرامات أولياء الله الصالحين، كما اعترف بأن الزاوية العلوية بمستغانم هي التي بعثته، وهذا ما قاله أمام قاضي الاستنطاق مسيو أودوانو الذي أمر بتحويل المجرم إلى محكمة الجنايات.  تمر الآن أزيد عن 82 سنة عن محاولة اغتيال الشيخ بن باديس وما زال المشعوذون يستعملون الرسول صلى الله عليه وسلم لأجل بلوغ مآربهم المالية واللا أخلاقية.. وللأسف لا بن باديس لهم!!  

 يهودي سبّ النبي محمد والقسنطينيون قتلوا العشرات منهم 

إلى غاية 1934 لم يكن يهود قسنطينة قد أبانوا احقادهم لمسلمي المدينة، خاصة أن شعلة الإمام السلفي بن باديس قد فعلت فعلتها، فعاد القسنطينيون بقوة لدينهم الحنيف وسنة نبيهم المصطفى إلى أن استفزهم ذات سبت بمائضة جامعة الأخضر العريق الذي ما زال قائما لحد الآن، يهودي يدعى "إلياهو خليفي" الذي وجد في صلاة العشاء إثني عشر مصليا فقال لهم إنه كشف عوراتهم، وكما جاء في "الشهاب" على لسان الشيخ بن باديس فإن الوغد اليهودي سبهم قائلا "… النبي نتاعكم" فخرج المصلون ومعهم سكان قسنطينة في ثورة عارمة، وتمكن قيّم المسجد من تهدئتهم وأقنعهم باتباع القانون وتقديم شكوى لمصالح الأمن بحي رحبة الصوف، ولكن الشرطة الفرنسية فرقت الناس وطمأنتهم بمعاقبة اليهودي من دون فعل أي شيء، فعاد اليهودي رفقة زوجته في سب النبي محمد وهما يطلان من نافذتهما، ثم تجمع عدد من اليهود وراحوا يسبون النبي الكريم والمسلمون يردون، وتطور السب إلى قذف بالحجارة والكوانين، ليتفاجأ المسلمون بأن اليهود يستعملون الرصاص حيث زودهم الاستعمار الفرنسي بالسلاح وحرم المسلمين منه، وحاول مفتي قسنطينة تهدئة الناس ولكنهم اتهموه بالعمالة والسلبية، واستدعى مدير الشرطة "فيزرو" الشيخ بن باديس وترجاه أن يهدىء الناس فتكلم الشيخ بالعربية وترجم له السيد يحيى أحمد فقال إن الإسلام علمنا احترام الأديان والرجال لأجل ذلك كظمنا غيضنا، ولكن هذا الدين العظيم ونبيه يتعرضان للسب من اليهودي، وقال القائم العام أو مير المدينة (لانديل) إن العدالة ستعاقب اليهودي خليفي إلياهو، ورد عليه بن باديس بأنه يستطيع تهدئة المسلمين في كل شيء سوى أن يهان دينهم ورسولهم الكريم، وطالب الشيخ من "المير" أن ينزع السلاح من اليهود حتى لا تحدث الفاجعة، ولكن طلبه سقط في الماء، ثم جاء جمع من اليهود وحبرهم فقام بن باديس بتذكيرهم بإساءة أبنائهم للعائلات القسنطينية العريقة مثل بن جلول وبن البجاوي وبوشمال وللشيخ أيضا، وقال إن كل ذلك يهون، لكن سب الرسول غير مقبول إطلاقا، فاعتذر اليهود كالعادة وانصرف الجميع، ثم اجتمع بن باديس وبن جلول بالآلاف من المصلين في جامع "الكبير" وشارع الطريق الجديدة وتمكن الرجلان من تهدئة الثائرين الذين قرروا الانتقام للرسول صلى الله عليه وسلم، وفي اليوم الموالي، وبينما كان الشيخ يقدم محاضرة في جمعية التربية والتعليم اندلعت مشادات في رحبة الصوف ما بين اليهود والمسلمين، حيث استعمل اليهود الرصاص واعترفت جريدة L’action Française الفرنسية بأن عائلة زاوي اليهودية هي التي أشعلت الفتنة باستعمالها للرصاص، وهاجم المسلمون الدكاكين اليهودية التي كانت مقفلة فكسروا أبوابها ومزقوا ما فيها من قماش وأوراق مالية وكسروا الأثاث وأشعلوا النار وقتلوا حوالى ثلاثين يهوديا، ولم يستطع اليهود سوى من قتل مسلمين اثنين رغم استعمالهم للسلاح الناري.  

 أكبر هزيمة في تاريخ اليهود

 شهد اليهود هزيمة نكراء أمام المسلمين في معركة قسنطينة، حيث كان قتلاهم عشرة أضعاف قتلى المسلمين، وهو ما جعلهم ينقلبون بمجرد اندلاع الثورة الجزائرية إلى الصف الفرنسي وينتقمون من المسلمين في عدة مناسبات واختاروا جميعا من دون استثناء بعد الاستقلال الهجرة إلى فرنسا، وعاد القليل منهم إلى اسرائيل، ولولا إعلان السلطات الفرنسية لحالة الحصار لحدثت مجزرة حقيقية في حي المسيئين للرسول صلى الله عليه وسلم، وانتقم يهودي في اليوم الموالي بإطلاق الرصاص على طفل بمدينة عين البيضاء (ولاية أم البواقي) وتوفي الطفل في مستشفى قسنطينة، وهاجم بعد ذلك اليهود مسجد الكتانية بالحجارة وكسروا نوافذه وهشموا أحد أبوابه، وفي اليوم الموالي شيع اليهود قتلاهم في جنازة حضر إليها اليهود من عنابة وسكيكدة وجيجل وباتنة وسطيف بالآلاف وساروا من رحبة الصوف إلى جبانة الفوبور وقلوبهم محروقة تنتظر يوم الانتقام والثأر. هكذا روى الشيخ بن باديس فاجعة قسنطينة في مجلة "الشهاب" في عدد 11 ديسمبر 1934.. وتوفي الشيخ بن باديس عام 1940 أي قبل احتلال اسرائيل لفلسطين بثماني سنوات، وقبل العدوان الاسرائيلي والفرنسي والانجليزي بـ 16 سنة، وقبل نكسة 67 بـ 27 سنة، وكان بالتأكيد للشيخ رأي وفعل لو حضر كل هذه الحروب التي كانت جميعها هزائم للعرب وللمسلمين. وهكذا أحب الشيخ بن باديس الرسول صلى الله عليه وسلم فكان يسمي نفسه السلفي المتبع لسيرة خير خلق الله، وكان يعتبر الصلاة عليه صلاة قائمة ومفروضة على المسلمين، فدافع عنه في قلب باريس عندما صافر إلى فرنسا، وقالوا له إن فرنسا قوية تمتلك المدافع الطويلة، فرد بن باديس بأن مدافع الله ورسوله أطول، ورد على استفزازات المسيحيين، ودافع عنه واليهودي إلياهو خليفي ذكر النبي بسوء، ودافع عنه عندما انحرف بعض المسلمين من الطرقيين وراحوا يستعملون النبي لأغراضهم الخاصة، كهذا دافع شيخنا عن النبي من هجمات الصلبيين واليهود وأشباه المسلمين.  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الا رسول الله | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “هكذا دافع بن باديس عن الرسول الكريم”

  1. رحم الله الشيخ ابن باديس

  2. : المدرسة الحرة الهناء لتعليم القرآن الكريم………..الشاعر العصامي مداحي العيد ال (التقييم: 0)

    بواسطة زائر في 5-5-1429 هـ

    الاسم: مداحي العيد

    التاريخ: 27/10/2007 18:33:55

    October 7, 2007 | 6:49 PM

    [You have replied.] meddahi has sent you a message:

    من بـحـر الـطـويل 2006/02/04 الشاعر العصامي مداحي العيد

    أُصلّي مُسلّـما بتعْـبـيـر إنشـادي .///. عـلـى أحـمـدَ الـذي أتـى بالـرَّشـاد …

    أبَى زهرةَ الدُّنيا ونعْـمتَها زُهــــــدا .///. تهـجَّــدَ فـي لـيــل غــشا بالسّّــواد….

    فصلَّـى علـيه ربُُّــنـا رحــــــــمةً منه .///. وجــبــريـلُ فـي علــــــوه بالوداد….

    وفي ليـلة القــدر هــــــــداهُ بـآيــاتٍ ///..مُـــوجّـــهـةً رســــولــَهُ للـمُــــراد ….

    دعـا قـومَهُ لـنْـبـذ شـــــــرْك مُخـلّـد .///. لصـاحـبـه فـي المُهـلـكـات الشّـداد ….

    فــآمـنَ بعْــضُـهـُم بـغـــــــيـر تــردُّد .///. فصلَّوا وراء المُصطفى في البـواد

    .,وسُـنَّتُهُ شفتْ شغافَ القُلوب مــــنْ.///. ضغـــائنَ فرَّقـتْ صفــوفَ الأســاد…..

    وأخــلاقـُهُ كـانـتْ كــقـُـــــــرآن ربّـه.///. فَسُـمّـيَ بـالأمــيــن بـعــدَ الــمــلاد …..

    فظـلَّ سـراجَ العالمـــين الـذي بــدا .///. كشمس أزالــتْ ظُــلْــــمـةَ الإلـحــاد…..

    سعى في صحار ذاتَ وهْــج مُـــبلّغا.///. رســالــةَ ربّــــه بـلـيــْــن الـفـُـــؤاد…..

    ودافعَ عن ديـــــــن الإلــه مـُوحـّـداً.///. أُلـوهـيـَّةَ الـرَّحــمـان ذي الأمْجــاد …..

    وحطّمَ أصناما أضـلَّتْ قــُريشا في .///. عـبــادتــها فـــأشـــركـــوا كــعـــاد …

    فذلك أحـمـدُ الـذي فَــكَّ أسْـــرَهُـمْ.///. بوحْـي الإلـه مـن ضـــــلال الـعـبـاد …

    بتَـوفـيقِ ربّــه هــــدَى اُمَّـةً دعـتْ.///. بدعْـوتـه شَـقَّـتْ صُخــــــــور الصِّـلاد…

    وظـلَّـتْ هِـــــدايـــةُ الإلــه مـنـارةً .///. لأصحـابه تـجـــــــوبُ قُـُــطــْرَ البـلاد ….

    نفــوسٌ لربّـها أنـابـتْ فبـاتـتْ فـي.///. تـهَـجُُّـــدهـا تـدْعـــو الإلـــهَ تُــنـادي …

    فذلك مَنْ أخرجَ مـنْ ظُـلمة الجهْــل.///. أُنـاسـاً طََـلَـوْا قُـلــــوبَـهُـمْ بـالسَّـواد…

    حصىً سبَّحتْ بين يـديه مضــــيئةً .///. كـبـــدْر أنـــارَ مُشـرقا فـي النــوادي…

    ألـمْ تـنْـبع الْـمـيـاهُ مــــــنْ أصـابـع.///. مُبــاركـة روتْ جُــــــمـوعَ الـعـــداد

    سيـفـتـحُ جَـنـَّـة النّـَعـــيـم لأهْــلها .///. ينالــون حُــوراً في قـُصـــور الأبـاد…

    عـلى منْــبــر مـنْ جَــوْهَــر لامـــع.///. تـطــوفُ عليْهــمْ جـــاريـاتُ الوفاد

    شفاعتُهُ تُـنْـجي عُصاةً من الجَـمْـر.///. إذا صـارت الأجْـســامُ مثـْـلَ الرَّمـاد

    يُـناجي بذكـــر ربَّهُ أنْ يحــوزَ فــي.///. الْجـنــان مـقــامَ الحـــمْــد بانْـقـيـاد …

    أُصلـي عـلـيه كـي أنــالََ شـفــاعـةً.///. فأنْـجـوَ مــنْ عــذاب حــرّ العــمـاد…

    أُسـلمُ مـنْ صـميـم حُبّ فُــؤادي.///.على المُصطفى ماحي شُرورَ الفساد …

    أُصلّي على خير الورى عدد النَّجم.///. إذا شــــعَّ فـــي عُــــلاهُ بـالأبـعــاد …

    فـكيفَ بهمْ يستهزئـون بعُــــدوان .///. عـلى أنـبـيـاء الله فـي كُــلّ نــادي….

    فكيف تجرَّؤا عـلى حـــُرْمة الهادي.///.بأقـوالهم يُـبْــدونَ حـقـْد المُعـادي …

    ورَبُُّ الورى يـرى خـفـايا ضمــائر.///.تُـسـيءُ بكــيْـــدها لـنـيْـل الـمُــراد…

    وبـالله حسبُـنا مـن المُعـتــــديـن قـد.///. طـغـوْا مُعـلنيـنَ ظُـلْـمَهـُمْ بالأيـادي …

    ورُبَّ مَضــرَّة أنــارتْ قـُلــــوبـا مـن.///. دَيـاجـيــرَ أبْهَـمتْ سنـيـنَ الحــداد …

    فكيف يعيبون على الشَّـمـس حـرَّها.///. نبـات ٌ بها ينـمو بقـَطْـر الغَـوادي …

    ولـولا مُـحـــــمــَّـدٌ أتــــمََّ مــكـــارمــاً.///. لَـمـَا بَـــرزتْ حــضــارةٌ لـلـــرُّواد ….

    ولولاهُ ما رأيْتَ نُضــــجَ نُفــوس قــد.///. سمت فـي سجــلَّات تـهُـزُّ فـُـؤادي …

    فبشـَّرَ مـوسى بالـنَّـبـيّ بــــــتــــوراة.///.مُــمــجّـــدةً مُــحـــمَّـــداً لـلـعــبــاد…

    وبشَّرَ عـيسى بالـنَّـبيّ بــإنــجــــــيـل.///. مُسـمّىً بأحْــمـَدَ رســــول الـمعـاد ..

    وأُُُُرْسِـلَ رحـْــمــة بـفُـــرقــان ربّــه .///. فـبـلَّــغَ وحْــيــاً صــابــراً للـعــنـاد

    دعـا النـَّـاس للإمـان بـالله وحــــــدهُ.///. يـديـــنـون بالإسـلام ديـنَ السّــداد …

    وسيــرتُهُ هَـدتْ نُـفـوسًا مـن الــغي .///. محاسـنَ أخْـلاق بـــــدتْ للأعـادي ….

    فهـذا أبـو بـكـر خـليــــفـتهُ مـضى .///. بـدعــوتـه يـجـتـثُُّ شـــــرَّ النَّــكــاد….

    لقد هاجرا معا إلى َيــــــثـربَ الـتي .///. أنـيـرتْ بأنـــــوار السّـماء البـعــاد ….

    فثـبَّـتَ ربُّـهُ بــــــه المُؤمـنيـن مــن .///. شــقــاق عــشــــــائــر بـالإرتـــداد….

    بعـمـر أعــــــــــزَّ اللهُ مــلّـةَ إســـلام.///. فأضحى بـمـكَّـةَ عــــــزيــزَ المـهـاد…..

    وبالحــقّ أنـــصـــفَ رعــيَّـتَـهُ بـاتَ .///. يُـراقــبُ كُـــلَّ مـا بـــــدا باجْـــتـهـاد…

    فُتوحاتُه كم حرَّرتْ من عبـــيــد قد .///. أُهـيـنـوا مـنَ الأجْـنـاس باسْـتــبــداد…

    وعُثمانُ ذو النُّوريـن دوَّنَ قــــرآناً .///. بحــرص بُعـيـْدَ جـمْـــــــعـه بالتّـحـاد…

    فكـان حــيـاؤُهُ شــــــديـدا إذا غــدَا .///..تُــجِـــــــــلُّــهُ أرواحٌ بــاسْــتــعــــداد….

    وهـذا عـلـيٌّ ابــن عَـــمّ رســــــولـه.///. الـذي مَـــــلأ الأرض بـعـــلم المـداد….

    بلاغـتُه ُ أغنَتْ عُـقــولَ المُريــديـنَ .///. تُلَبّي شُــــؤونَهُمْ كــســقي الصّوادي… .

    بسم الله الرحمن الرحيم لقد نظمت هذه القصيدة من أجل الدفاع عن حرمة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم

    نبي الرحمة والبركة

    لقد أساؤوا

    إلى حبيب الله

    وخليل الله

    خاتم

    الأنبياء

    والمرسلين

    فنحن نؤمن بجميع الأنبياء

    والمرسلين لأنهم

    إخوة في الله تعالى

    فكل الأنبياء دعوا

    قومهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له

    وما تلك الحملاة المسعورة التي يبثون من خلالها سموم حقدهم على ديننا الحنيف دين الفطرة والكرامة والأخلاق السامية دين الحياء والوفاء دين الإخلاص والصدق مع كل الناس

    دين الأمن والمحبة والسلام فمن هؤلاء الذين يتعرضون لدين رب العالمين إلا أناسا

    قد انسلخوا من إنسانيتهم فهم أقل شأنا من الحيوانات التي قد تكلمت مع سيد بني آدم المصطفى المختار صلى الله عليه وسلم إلى يوم الدين . وهم أقل شأنا منذلك الجذع الذي حن إلى رسول الله عنما كان الرسول يسند ظهره الشريف على ذلك الجذع المحظوظ

    وعندما صنع الصحابة الكرام العظام رضي الله عنهم وأرضاهم بجنة عرضها كعرض السماوات الأرض… مِنبرا لرسول رب العالمين بكى ذلك الجذع وصاح نائحا من شدة حبه ووده و وجده من فراق الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه … فاليعلموا بأن تلك التصريحات

    التي تصدر منهم لا تزيدنا إلا إيمانا وتثبيتا وهي في نفس الوقت تفح عيون النائمين عن هذا الخير العميم الذي يوجد في ديننا الحنيف وأنا من منبري هذا أدعوهم إلى التوبة والرجوع قبل فوات الأوان …. يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقـلب سليم …. صدق الله مولانا العظيم

    الشاعر العصامي مداحي العيد من الجزائر العزيزة

    الاسم: مداحي العيد

    التاريخ: 02/09/2007 22:34:22



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر