ورود في أعماق الصحراء
كتبهاعبد الرؤوف ، في 11 أبريل 2008 الساعة: 13:20 م
يقع المجمع الصناعي لمجموعة ورود في مدينة الوادي المعروفة بمدينة الألف قبة والنخيل المنخفض، ويتربع على مساحة 25000 م² في المنطقة الصناعية كوينين، حيث يمثل مفارقة حقيقية في جمعه بين التكنولوجيا الحديثة والتقاليد العريقة.
إن هذه التحفة المعمارية المستوحاة من الطابع المحلي العريق تستحوذ على القلب والعقل بفخامتها وبراعتها، كما أن زائرها ينبهربهذا الفيض من القباب والأفاريز المزخرفة، والعربسات البارعة والأعمدة الخفيفة الأثيرية والنوافذ المفتوحة على ألوان فاتحة عذبة. تعتمد الإنارة بالنهار فيها على نموذج قصر الحمراء الأندلسي فيغمرضوء الشمس الورشات في كل وقت بحكمة بالغة، أما الإضاءة بالليل فتستمد من ثريات باذخة.
كما أن التطورالملحوظ الذي يعرفه المجمع الصناعي ومراكز التوزيع التابعة له عبر كامل التراب الوطني ما هو إلا ثمرة عقود عديدة من العمل الدؤوب والتفاني المخلص، إذ أن مؤسس المجموعة المرحوم الحاج سالم جديدي اقتحم ميدان التجارة منذ نعومة أظافره سنة 1938 معتمدا في ذلك على روح المبادرة. وبعد نجاته من الإعدام في سجون المستعمر الغاشم، استأنف نشاطه إبان الإستقلال بتأسيس شركة "عطور ورود" سنة 1963 والتي تعتبر أول مؤسسة لتصنيع العطور بالجزائر.
وقد خلفه على رأس الشركة إبنُه السيد محمد بشير جديدي، الرئيس المدير العام الحالي، والذي أظهر"عطور ورود" على الساحة الدولية بفضل عبقريته الفذة المؤسسة وبعد نظره وإدارته الرشيدة. واعتمادا على هذا النجاح، قرر السيد جديدي اقتحام ميادين اقتصادية جديدة بإنشاء مجموعة صناعية قوية تعرف بمجموعة ورود.
تشمل المجموعة حاليا 7 شركات كبرى تشغل أكثر من 500 شخص وتهتم بميادين شتى كالعطارة والتعبئـة والعمـــران ومـــواد التجميـــل والأشغـــال العموميــة ووسائل الإعـــلام ونقل البــــــظائع.
ومن الجدير بالذكر أن مجموعة ورود تولي عناية خاصة لإستعمال التقنيات الحديثة وتعول عليها في سياستها التنموية. فعلى سبيل المثال، بدأ الإعتماد على المعلوماتية في المجموعة واستعمال النسخ الهاتفي (الفاكس) منذ سنة 1987، أما إدخال رموز السطور فقد تم في سنة 1993 (وهي أول شركة قامت بذلك في الجزائر)، وأخيرا استعمال التقنيات الجديدة للإعلام والإتصال الذي تم في 1994.
ومما يجب التنويه به أن مجموعة ورود ليست مجموعة اقتصادية وصناعية فحسب، بل هي أيضا تجسيد مغامرة إنسانية بدأت منذ أربعين سنة خلت، على شكل حلم رائع لعطار بارع ما زال يتواصل اليوم من خلال مدير منقطع النظير يجمع بين الجرأة والمروءة.
ولذلك يمكن القول أن العمل داخل مجموعة ورود يتم في جوممتع ولطيف ، مما يبعث على الشعور بمنتهى الفخر والإعتزاز لدى العمال. فعلى سبيل المثال، يحتوى المجمع الصناعي لمجموعة ورود على مطعم مفتوح طوال الأسبوع يقدم وجبات غذائية متنوعة صحية ومجانية لكل العمال وحتى للزوار عابري السبيل. أما ضيوف الشرف فإن الرئيس المدير العام يستقبلهم شخصيا في إطار تقاليد الضيافة العريقة.
يحظى الجانب الإجتماعي بعناية مميزة لدى مجموعة ورود ، يدل على ذلك المركز الطبي الإجتماعي الحاصل على موافقة الوزارة الوصية والمزود بمعدات عصرية بالإضافة الى سيارة إسعاف للحالات المستعجلة والذي يسهر على صحة العمال و عائلاتهم. وعلاوة على ذلك، يوجد بالمجموعة مدير و طبيب ومرب و مرشدة اجتماعية واختصاصية في علم النفس لتلبية جميع حاجيات العمال. فمن بين مهام اختصاصية علم النفس مثلا، الإهتمام بالمشاكل الدراسية لأبناء العمال والعمل على حلها بزيارتهم داخل المدارس وتكوين همزة وصل بين الأولياء والمدرسة. أما الطبيب فهو يعالج العمال في عيادته داخل مجمع ورود، كما يقوم بمتابعتهم طبيا في البيت وفي المستشفى. مع أن قاعة العلاج تفي بمتطلبات الطوارئ بالإضافة إلى الإسعافات الأولية.
ومثلما تهتم مجموعة ورود بالجانب الداخلي، تولي عناية معتبرة لعلاقاتها الخارجية فتحرص على المشاركة في جميع التظاهرات الإقتصادية داخل الوطن وخارجه كما أنها لا تدخر جهدا للتقرب من المستهلك من أجل تلبية جميع رغباته و توقع حاجاته، لأن السياسة التنموية لمجموعة ورود ترتكز أساسا على رضا المستهلك.
وهكذا تمكنت مجموعة ورود من احتلال مركز الريادة في الإقتصاد الوطني بفضل أسلوب عمل رشيد يراع القيم الإنسانية العريقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الصعود الى القمة | السمات:الصعود الى القمة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 11th, 2008 at 11 أبريل 2008 1:57 م
بارك الله فيك كان لي الشرف في زيارة هذه الشركة وقد تعجبت كثيرا من وجود مثلها في واد سوف فهي حقا تحفة في البناء ويمتاز عمالها بحسن الاستقبال والأخلاق الحسنة وقد تركت عندي انطباع جيد عن واد سوف وعن السوافة بصورة عامة
أبريل 14th, 2008 at 14 أبريل 2008 7:38 م
بارك الله فيك
يوليو 23rd, 2008 at 23 يوليو 2008 9:00 ص
رائع حقا ما تقوم به هذه الشركة من خدمات اجتماعية لعمالها بارك الله فيكم واصلوا على هذا الدرب