الجزائر تستطيع أن تفخر بكونها عاصمة نظمت تظاهرة عاصمة الثقافة العربية
كتبهاعبد الرؤوف ، في 4 مارس 2008 الساعة: 11:48 ص
الجزائر تستطيع أن تفخر بكونها عاصمة نظمت تظاهرة عاصمة الثقافة العربية
وزيرة الثقافة خليدة تومي:
وزيرة الثقافة خليدة تومي:
04/03/2008
الجزائر ـ القدس العربي : لمين بشيشي استقال ولم يُقَـل وهذا لكونه طالب بأن يتم تعيينه بموجب مرسوم رئاسي وفخامة الرئيس رفض هذا التعيين بمرسوم رئاسي بهذا التصريح ردت وزيرة الثقافة خليدة تومي علي سؤالنا المتعلق بالكشف عن السبب الحقيقي الذي أدي بالمحافظ الأول لتظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية إلي رمي المنشفة كما رفضت السيدة الأولي علي قطاع الثقافة بالجزائر، في هذا الحوار الذي أجريناه معها بمكتبها بمقر وزارة الثقافة بالعاصمة، التعليق علي التصريح الذي أدلت به الأديبة أحلام مستغانمي والذي انتقدت فيه تسييرها للتظاهرة وردت عليها قائلة: صراحة ليس لدي تعليق لأن ما أعرفه عن هذه السيدة هو أنها لا تعيش بالجزائر وهذا ليس بلوم وأظن أنها رددت ما قيل لها من قبل أشخاص يعدون علي أصابع نصف اليد ويحلمون بمنصب وزير الثقافة علما بأن هذا الحوار تم بعد غياب طويل عن الصحافة منذ بداية تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية.
عاشت الجزائر طيلة العام الفارط علي وقع تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007 هل معالي الوزيرة راضية علي ما تم تقديمه من نشاطات في اطار البرنامج العام للتظاهرة؟
أنا راضية لأننا حققنا إنجازات مهمة جدا ستبقي راسخة علي مر السنين أهمها تدشين متحفين وهما المتحف الوطني للفنون الحديثة والفنون المعاصرة الذي ادخل الجزائر في المنظومة العصرية العالمية للفنون، وكذا المتحف الوطني للمنمنمات والزخرفة والخط العربي وهو متحف ذو اهمية بالغة بالنسبة للشعب الجزائري لأنه متحف خاص بفن مرتبط مباشرة بهويتنا وثقافتنا وتاريخنا لذا كان مهما جدا كما سمحت التظاهرة للجزائر ان تنجز في نفس الوقت متحف التراث ومتحف المعاصرة والحداثة وهذا برهان للعالم العربي ان الجزائر ما زالت مرتبطة بثقافتها وهويتها وتراثها العربي وفي نفس الوقت متفتحة علي العالم والعالمية وهذا هو المهم. وهذان الإنجازان مهمان جدا لأننا أولا قد قمنا بترميمات مهمة لمبان تاريخية وثانيا بعثنا مركز البحث الذي يعتبر الأول من نوعه بالنسبة للباحثين وعلماء علم الآثار في الجزائر منذ الاستقلال، ومن جهة أخري تمكنا من طبع 6421 عنوانا، فالكتاب بالنسبة لي هو الثقافة.
استسمحكم معالي الوزيرة لكن واكب العملية جدل كبير تداولته الأوساط الأدبية بخصوص أن جل الكتب التي طبعت ليست بكتب جديدة بل أعيد طبعها كما أن أغلبيتها لم ترق إلي المستوي المطلوب للطبع، ما تعليقكم علي هذا الجدل؟
الأشخاص الذين ابدوا هذه الأحكام لا ينتمي جلهم للوسط الأدبي فالأسماء الكبيرة في الأدب الجزائري لم تصرح بمثل هذه التصريحات لذا يكفيني فخرا أن الأستاذ الطاهر وطار، الذي لا يحتاج لا إلي وزيرة الثقافة ولا إلي وزارة الثقافة الجزائرية ولا إلي وزارة ثقافة لدولة أخري فهو ليس بحاجة إلينا فأعماله هي التي تتكلم عنه، لذا فأنا يكفيني رضا أديب يتمتع بهذا المستوي ويكفيني رضا أدباء مثل جيلالي خلاص ومرزاق بقطاش فهم أولا أهرام الأدب الجزائري وثانيا يحبون وطنهم وثالثا يحبون الثقافة، وهم علي اطلاع أكثر من غيرهم علي ما قدمته تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية للأدب وللثقافة وللغة العربية.
من بين 1246 عنوانا التي أنجزت بفضل المجهودات الجبارة التي بذلت من قبل 87 دار نشر وبفضل الدعم المالي للدولة ولا بد لي هنا من تقديم إحصائيات لان أكثر من 54 بالمئة من هذه العناوين كلها جديدة ولم تنشر من قبل وليس هنالك الكثير من الدول في العالم التي قامت فيها الدولة بتقديم مثل هذه الإمكانيات وثانيا 8 بالمئة من المنشورات عبارة عن ترجمة وهي أعمال كانت قد كتبت باللغة الفرنسية أو بالامازيغية وقمنا بترجمتها إلي اللغة العربية والكل يعلم دور الترجمة في الوطن العربي.
(مقاطعا): خاصة ونحن نعيش في أوضاع مزرية لا تسمح بالترجمة.
بارك اللّه فيكم.. وثالثا أكثر من 30 بالمئة من هذه المنشورات كتب خاصة بالأطفال والشباب علما بأن الشباب يحتل نسبة 57 بالمئة من عدد المواطنين.
هنالك من صرح منتقدا بان العملية غلب عليها إعادة الطبع وأنا أعتذر لهذا الشخص الذي أدلي بهذا الحكم فهو تصريح صادر عن جاهل ليس لديه اطلاع واسع علي عالم الطباعة والنشر في العالم، فهو يجهل بأن أكبر الدول في هذا المجال، تستحوذ فيها عملية إعادة الطبع علي عملية النشر ونحمد اللّه تعالي علي إعادة الطباعة وإعادة النشر، فلولاها لما تعرفنا علي ابن خلدون ولا علي المتنبي ولا علي طه حسين وغيرهم فمن خلال إعادة الطبع نسمح للجمهور بمعرفة ما كتبه السابقون فإذا قطعنا سلسلة المعرفة سيشكل ذلك خطرا كبيرا. إذا أنا افتخر جدا بهذه الإنجازات التي لا تنتهي بانتهاء السنة إضافة إلي هذه الأرقام التي حققتها الجزائر في ميادين أخري ففي مجال المسرح تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية مكنت من إنجاز 74 مسرحية وهذا رقم قياسي لم يتم تحقيقه من قبل، حيث كانت أحسن سنة للمسرح منذ الاستقلال هي السنة التي استطعنا أن ننجز فيها 51 مسرحية، مثلما هو الحال بالنسبة للموسيقي حيث أنجزت تسجيلات للتراث الموسيقي الجزائري بكل طبوعه من الفن الأندلسي الي البدوي مرورا بالشعبي والقبائلي والصحراوي ولم نترك أي طبع من الطبوع إلا وسجلناه، كما قمنا بتسجيل 41 علبة وكل علبة تحتوي 10 أقراص مضغوطة بمعني 410 أقراصا مضغوطا.
(مقاطعا): من المفروض إذا أن يتم تخليد اسمكم في كتاب غينس
من المفروض ان يتم تسجيل اسم الجزائر وليس اسمي كون الجزائر هي الخالدة أما نحن ففانون وهذه الـ 41 علبة تجمع 23 فنانا من أعمدة الأغنية الجزائرية الذين وافتهم المنية وهذا طبيعي ومنطقي والعملية ستتواصل.
وهؤلاء الذين تم تسجيل انتاجهم ستطلع الأجيال علي أعمالهم وبالتالي تستطيع بدورها العمل والتعلم. الي جانب هذا العمل الخاص بالتراث والذي سيستمر في السنين القادمة، مكنت التظاهرة من تنظيم 26 جولة فنية عبر كل مناطق الوطن شارك فيها أكثر من 500 فنان من بين مغنّ وموسيقي وهي أول مرة تنظم فيها في تاريخ الجزائر مثل هذه الجولات.
وفي مجال السينما مكنت التظاهرة من إنتاج 70 مشروعا سينمائيا بين الأفلام القصيرة والوثائقية والتلفزيونية والطويلة وهذا رقم قياسي لم يتحقق منذ الاستقلال في سنة واحدة، فقد كانت هناك قدرات بشرية وتقنية كبيرة جدا لانجاز أفلام ولا تنقصها إلا الإمكانيات.
أما في مجال الأسابيع الثقافية التي احتضنتها الجزائر العاصمة والتي لها خصوصيتها كونها مدينة تاريخية وفي نفس الوقت عاصمة كل الجزائريين وعلي هذا الأساس فقد احتضنت الأسابيع الثقافية للولايات الـ 84 التي تتالت علي الفضاءات العاصمية وأبرزت إبداعاتها الثقافية والفنية والتراثية سواء في الأدب، أو الشعر، أو الموسيقي، أو الرقص، أو الفن التشكيلي.. الخ وفجرت الطاقات المحبوسة الموجودة بالجزائر العميقة وأتاحت الفرصة لإبراز الإبداعات والزخم التراثي للجزائر. والجزائر بشساعة مساحتها وعراقة تاريخها وتميزها في الميدان الثقافي بحكم أنها بلد يزخر بتراث إسلامي عربي ممزوج ببعد إفريقي وأمازيغي وتراث متوسطي وعراقة أكثر من مليونين سنة من التاريخ، فليس هنالك دولة مثلها أقول امتزج موروثها الثقافي هذا بما قدمته 81 دولة توافدت علي أرضها المضيافة وشاركت بأسابيعها الثقافية، وأغتنم هذه الفرصة لكي أتقدم بالشكر الجزيل لكل هذه البلدان العربية التي لم تقصر ونحن عشناها كعربون ودليل محبة وتقدير للشعب الجزائري وللثورة الجزائرية التي ما زالت إلي حد اليوم مفخرة كل العرب.
أما في ميدان المعارض التراثية خاصة تلك التي لها علاقة بالفنون التشكيلية فقد حطمنا الرقم القياسي حيث تم تنظيم أكثر من 30 معرضا فنيا حسب المعايير الدولية مثل معارض حول التراث وعلم الآثار والفن التشكيلي وكل معرض تم تنظيمه وفقا لسينوغارفية خاصة به كما تم تزويده بدليل إضافة إلي المسار الخاص به وهذا شيء يشرف الجزائر.
أما بالنسبة للندوات فقد تجاوزنا عدد 60 ندوة بين أدبية وفكرية بالإضافة إلي الأمسيات الشعرية و 10 إقامات إبداعية خاصة الموسيقي بمختلف طبوعها وفي الفن التشكيلي والخط العربي وكذا في المسرح وفي الشعر وجل إقامات الإبداع جمعت بين المبدعين الجزائريين والعرب و توجت بنتاج مشترك جميل.
هل هذا يعني أنكم استطعتم التحكم في تسيير التظاهرة رغم ما شهدته من مفاجآت غير سارة كادت أن تعصف بها مثل عزل المحافظ الأول لمين بشيشي واستقالة المحافظ الثاني كمال بوشامة؟
أنا لا أركز علي الأسماء. تحكمنا في المسار راجع لأننا نحن كبلد هذه أول مرة ننظم تظاهرة بهذا الحجم الكبير ولم تكن لدينا تجربة سابقة ففي الشهرين الأولين حاولنا من خلال تجربة المنسق العام لكنها لم تكن ناجعة فاستخلصت الدولة الجزائرية سريعا الدروس وأخذت قرارات وطبقتها، وبما أن الأهداف السياسية والثقافية كانت محددة والبرنامج كان محددا ودقيقا، واصلنا العمل كطاقم عسكري لديه خطة يسير نحو الأمام، لا ينظر لا إلي اليسار ولا إلي اليمين ولا إلي الوراء، يتجه نحو الأمام إلي غاية اختتام السنة ببركة اللّه، وبطبيعة الحال كانت هنالك أمور ذات مستوي كما كانت هنالك أمور أقل نوعية، وهذا طبيعي، ومن كان يعتقد أن الطاقم الذي حقق السنة والتظاهرة سيعمل كالملائكة فهو مخطئ، لكن التقييم الموضوعي مع أنفسنا لكون ليس فقط العرب الذين نظموا التظاهرة فالأوروبيون أيضا وأنا أعتبر أن الجزائر تستطيع أن تقف بكل فخر بكونها عاصمة نظمت تظاهرة عاصمة الثقافة العربية كما أنني أعتبر أن الجزائر مكنت العرب كل العرب ليس فقط الجزائريين، من النظر إلي الآخر باعتزاز. استطعنا أن نبرهن بأن العالم العربي أيضا لديه طاقات إبداعية وطاقات تنظيمية وفكرية.. الخ، وباستطاعتهم تحقيق هذه التظاهرة بنفس المستوي أو أحسن مما هو عليه الحال في بعض العواصم الثقافية الأوروبية.
معالي الوزيرة إن تكرمتم وتفضلتم نعود إلي نقطة هامة وهي هل بإمكانكم أن تشرحوا لنا الأسباب الحقيقية التي أدت إلي إقالة لمين بشيشي واستقالة كمال بوشامة؟
أستسمحكم يا أخي ولكن السيد لمين بشيشي استقال ولم يُقل وهذا لكونه طالب بأن يتم تعيينه بموجب مرسوم رئاسي وفخامة الرئيس رفض أن يتم التعيين بمرسوم رئاسي أما السيد كمال بوشامة ففي أول الأمر قبِل بالشروط المتفق عليها غير أنه بعد شهرين طالب بشروط لا يمكن تحقيقها إلا بموجب مرسوم رئاسي، الأمر الذي رفضه فخامة الرئيس انطلاقا من وجود وزير مكلف بالثقافة ومعين بمرسوم رئاسي، فاستقال السيد بوشامة. وفي هذه الحالة قرر فخامة الرئيس بأن المنسق هو وزير الثقافة بنفسه بحكم أن اللجنة التنفيذية معظم أعضائها يترأسون مؤسسات تابعة لوزارة الثقافة فاعتبر أنه من الأحسن والأنجع أن وزيرة الثقافة هي التي ستنسق.
ألم يكن ذلك عبئا ثقيلا تحملتموه؟
ثقيل جدا لكن هذا هو العمل الوزاري ونحن لدينا مثل يقول من يحب الشباح ما يقول أح ، الذي يريد مهمة لا بد عليه أن يقبل بمشقتها وإلا لا يقبل.
معالي الوزيرة هل يمكن تشبيه ما وقع العام الفارط في إطار البرنامج العام لتظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية بما وقع في فرنسا في القرن الثامن عشر أي ما يعرف بإعادة بعث الثقافة الفرنسية؟
أنا اعتبر بأنه أولا فيه إعادة إنعاش للثقافة الجزائرية وأكثر من هذا، فرغم كل محاولات الاستعمار الفرنسي الاستيطاني، وأنا أركز علي الاستيطاني، إذا رغم كل محاولاته لطمس معالم الشخصية الوطنية وسلخ الثقافة الجزائرية، والتراث والهوية الجزائرية إلا أنه لم يفلح والحمد للّه والدليل الراسخ والواضح أعطته تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية التي أظهرت وكأن الجزائر لم تستعمر أبدا.
والشيء الثاني الذي برهنته التظاهرة هو انه رغم تكالب الإرهاب لمدة أكثر من 21 سنة وما زال يتكالب علي هذا البلد الذي روته دماء مليون ونصف مليون شهيد خلال حرب التحرير، ما زال هذا البلد واقفا، فالجزائر لا تهزها الرياح لأن جذورها راسخة في عمق مليونين سنة تاريخ. الشيء الآخر بالنسبة لسنة الجزائر عاصمة الثقافة العربية هو أننا لم نكتف بإبراز عروبة هذا الشعب فقط، فقد أبرزنا التفاعل والتناغم مع البعد الأمازيغي والدليل هو انه تم انتاج أفلام ومسرحيات بالامازيغية، كما مكنت هذه السنة من إعادة ربط الصلة بالأخ لأننا لا ننسي انه للأسف لمدة ما يسمي بالعشرية السوداء، الجزائر كانت تعيش في عزلة تامة حتي عن إخوانها العرب لذا كنا نحتاج إلي فرصة من أجل التسامح والتصالح وتجديد التواصل وهذا مهم جدا فنحن في عصر التكتلات.
في آخر المطاف.
لا، أنا مناضلة والمناضل دائما متفائل وأنا متفائلة لأن التفاؤل بالنسبة لي بنزين يحركني وأنا لا أكذب علي نفسي بل أنطلق من أشياء ملموسة، العرب لهم لغة واحدة وليس ثمة شعوب كثيرة لديهم لغة مشتركة كما أن الأغلبية الساحقة من العرب يدينون بنفس الدين وهناك تواصل جغرافي وتاريخ مشترك وانطلاقا من هذه العناصر أبني تفاؤلي، أضف إلي ذلك أنني وزيرة ثقافة ولست وزيرة للخارجية، فدوري يكمن في إصلاح ما يمكن أن تفسده السياسة فدور الوزراء العرب للثقافة يكمن في فتح المجالات وتوفير الإمكانيات لكي يكون هناك تواصل عربي في ميدان الثقافة ويا أخي إن قمنا بهذا فنحن ممتازون.
تداولت الأسرة السينمائية العام الماضي الحديث عن مشروع قانون للسينما. أين وصلت عملية إعداده خاصة وأن الأسرة السينمائية تنتظره بفارغ الصبر؟
هناك قانون للسينما بالجزائر ولكنه قديم ومر عليه الدهر وهو قانون يعود تاريخه إلي 1986، لذا عملنا مع المهنيين حول مشروع جديد وقمنا بتقديمه إلي الأمانة العامة للحكومة الجزائرية، وهو في مساره الصحيح للتجسيد فمن الأمانة العامة للحكومة سيتجه نحو مجلس الحكومة ومن ثم إلي مجلس الوزراء ومنه إلي البرلمان.
هل بإمكانكم أن تقدموا لنا فكرة عن مضمونه؟
هو قانون ككل قوانين السينما يضبط الأمور في كل المجالات التي تتعلق بالسينما والإنتاج، وكذا بالنسبة للمهن المتعلقة بالسينما مثل تسيير المساعدات المالية التي تمنح للسينمائيين.
تم مؤخرا إبرام اتفاق شراكة بين الجزائر وفرنسا في الميدان السينمائي هل تم تجسيد هذه الاتفاقية علي أرض الواقع؟
أظن أننا سنري ذلك عما قريب. تمت هذه الاتفاقية لأنني إنسانة لا تكتب التاريخ بالممحاة فبموجب التاريخ هناك ملايين الجزائريين يقطنون بفرنسا أو فرنسيين من أصل جزائري، بمعني أنه توجد جالية جزائرية كبيرة بفرنسا، وهنالك الكثير من السينمائيين الفرنسيين من أصل جزائري يتطرقون في أعمالهم إلي مواضيع تمس في الوقت نفسه الجزائر وفرنسا وبالتالي لا بد أن يتنقلوا إلي الجزائر للتصوير، لذا فهم بحاجة إلي مساعدة من البلدين والعكس صحيح بالنسبة للسينمائيين الجزائريين الذين لهم مشاريع أفلام تتطرق مثلا إلي ظروف معيشة المغتربين الجزائريين. من قبل لم يكن هنالك إطار قانوني والآن هنالك إطار قانوني يؤطر العلاقة بين الدولتين ويساعد في نفس الوقت في تحقيق المشاريع ونحن نتمني أن تكون المشاريع دائما في مصلحة الطرفين وليس في مصلحة طرف واحد فقط.
وعلي ذكر فرنسا شاهدنا أفلاما من إنتاج مشترك تمس بقيم ورموز هذا البلد العزيز مثل فيلم كان ذات يوم في الوادي للمخرج جمال بن صالح الذي أثار ضجة إعلامية كبيرة بعدما فهم من بعض مشاهد الفيلم بأن هناك محاولات من المخرج لتشجيع قضية التطبيع مع اسرائيل؟
نحن لسنا عنصريين ونحن مناهضون حقيقيون للعنصرية نحن مع مبدأ لا إكراه في الدين ونعترف خاصة بأهل الكتاب ونحترمهم انطلاقا من عقيدتنا ولا نخلط بين الصهيوني واليهودي، فمثلا عندما تقوم جيزال حليمي وهي يهودية الأصل بزيارة الجزائر نستقبلها دائما باعتزاز وفخر وكرم فقد كانت إلي جانب الثورة والقضية الجزائرية ودافعت كمحامية عن المجاهدين والمجاهدات الذين كانوا في السجن. لكن من يساند الصهيونية فهو مساند لحركة سياسية لا تعترف للشعب الفلسطيني بحقه في دولته وفي استقلاله وهذا ما نحن ضده وإذا كان في فيلم جمال بن صالح لقطة يريد المخرج أن يبرز فيها عكس ما يشاع بان اليهود تعرضوا في الجزائر أثناء الثورة للقتل، فالجزائريون لم يقتلوا اليهود بسبب ديانتهم، وأنا أظن أن تلك اللقطة دلت بأن الجزائريين لا يخلطون بين اليهودية كديانة والصهيونية كأيديولوجية، ونحن يقظون.
هل هذه اليقظة هي التي كانت وراء منعكم عرض فيلم المخرج جون بيار ليدو؟
لم نمنعه بعد، لماذا؟ لأن الفيلم وصلنا منذ اثني عشر يوما ـ لحظة إجراء الحوار ـ وسنقوم بمشاهدته مع الأشخاص الذين قام بتصويرهم في الفيلم والذين قاموا بمراسلتي مصرحين لي بأن هناك خيانة لأنه قام بتصويرنا ثم قام باستعمال شهادتنا في إطار لا نوافقه عليه لذا سنوجه لهم دعوات وسأستدعي آخرين من الذين حكم عليهم بالإعدام خلال حقبة الاستعمار، أي لا يمكن لأي شخص أن يشكك في مشاركتهم في ثورة التحرير وسأستدعي أيضا مهنيين ونقادا كبارا في السينما وسأتخذ القرار المناسب اعتمادا علي مبدأ أن الجزائر متفتحة بشرط أن لا يسمح لأي شخص بترويج وتمجيد فكر الاستعمار والذي يريد القيام بذلك فما عليه إلا مغادرة الجزائر .
ولكن معالي الوزيرة كيف تفسرون الضجة الإعلامية التي أثيرت حول الفيلم؟
أظن أن هذا الشخص كان يحتاج إلي ضجة إعلامية خاصة وأن نوعية فيلمه رديئة من الناحية التقنية لكونه يعلم أنه لن يستطيع أن يفرض نفسه في الخارج لذا فهو بأمس الحاجة إلي ورقة يلعبها عند الغرب، فاتهم الجزائر بفقدانها حرية التعبير وذلك ليبرز كبطل وأنا أتحمل مسؤولية ما أقول وأتأسف للمستوي المنحط الذي وضع فيه نفسه وهذه ليست صفة الجزائريين بل هي بدعة سبق وأن انتهجتها بعض البلدان حيث يستعمل فيها من هم علي شاكلة جون بيار ليدو لفرض وجودهم وبالتالي يتم قبولهم والرضوخ لمطالبهم، وهو ما يجسد المقولة الشعبية التي تقول يأكل الغلة ويسب الملة إذ بعدما قامت الجزائر بتربيته وتعليمه من خلال المنح التي تحصل عليها إلي غاية هذا اليوم يدعي الآن أنه لا يحتاج للجزائر.
علمنا مؤخرا أنكم بصدد انجاز قاعة عرض بمنطقة أولاد فايت شبيهة بقاعة الأولمبيا الفرنسية وبالأوبرا المصرية في حين ما زال الكثير من قاعات السينما الحالية يعيش حالة يرثي لها؟
قاعة أولاد فايت ليست بقاعة سينما فهي قاعة عرض فني ضخمة ومتعددة النشاطات وهذا مهم جدا لأنه ليس لدينا قاعة عرض بهذا المستوي .
فيما يتعلق بقاعات السينما فهي موجودة بالجزائر وتسيرها البلديات وهنالك مشكل بخصوص تسييرها في ظل انعدام الإمكانيات المالية ونحن لدينا مشروع يتمثل في استرجاع هذه القاعات ليس من اجل تسييرها ولكن لترميمها وتأهيلها ثم وضعها تحت تصرف الخواص لا سيما الشباب المتكون الذي سيقوم بتسييرها وفقا لدفاتر شروط صارمة. وإضافة إلي كل هذا لدينا مشروع آخر سنقدمه قريبا لمجلس الحكومة يشمل فتح المجال للخواص حيث تقدمت ثلاث مؤسسات خاصة بطلبات للوزارة تتمثل في إنجاز قاعات سينما ثلاثية الأبعاد وتتمثل طلباتهم في أن توفر لهم وزارة الثقافة العقار بغية تحقيق مشاريعهم.
أطلقت الأديبة أحلام مستغانمي تصريحا ناريا في حقكم خلال حفل تسليم جائزة مالك حداد الذي احتضنته مؤخرا المكتبة الوطنية حيث اتهمت شخصكم بسوء التسيير لتظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية وهددت بنقل الجائزة الي دولة عربية هل لديكم تعليق بشأنها؟
صراحة ليس لدي تعليق لأن ما أعرفه عن هذه السيدة المحترمة هو أنها لا تعيش بالجزائر وهذا ليس بلوم وفيما يتعلق بالتصريح أظن أنها رددت ما قيل لها من قبل أشخاص لا يتعدون أصابع نصف اليد ويحلمون بمنصب وزير الثقافة وهذا ليس بعيب وهو طموح شرعي أما العيب فيكمن في توريط أديبة كبيرة احترمها كثيرا في مسالك ليست من مقامها، وهؤلاء حاولوا أكل الشوك بفم السيدة أحلام مستغانمي وأنا أثق فيها، فمن عدم الشجاعة أن تجر إنسانا في ميدان لا يعنيه باسم الصداقة. وبما أن أحلام صادقة وذكية جدا فأنا واثقة بأنها ستنتبه للكمين الذي نصب لها من قبل هؤلاء الأشخاص وبما أنها تتميز بشجاعة كبيرة ستفضحهم لان هذه الأمور رديئة أخلاقيا وليست من مستوي السيدة أحلام.
أين وصلت مساعيكم في الحفاظ علي الموروث الشعبي المسموع والمكتوب خاصة بعدما قمتم العام الفارط بإصدار تعليمات بهذا الشأن؟
هنالك 41 علبة تجمع 23 عميدا وعميدة في الفن الجزائري وهذه الأقراص المضغوطة التي أصدرناها تدخل في سياق هذه العملية كما أن برنامج عمل مركز الأبحاث في عصور ما قبل التاريخ والتاريخ والانثروبولوجيا يقوم منذ 6 أشهر بتسجيل الشعر الشعبي حيث قاموا بتسجيل ما تتعدي مدته 40 ساعة كما سيقومون بتدوين كل ما سجلوه، إضافة إلي أن الوزارة تقوم بدعم رابطة الأدب الشعبي ماديا لتنظم نفسها أكثر وتمارس عملا محترفا، كما تقوم أيضا بمسح لما ينتج من قبل الشباب خاصة علي المستوي الوطني والشيء الذي أفرحنا كثيرا وحفزنا لتشجيعهم ومساعدتهم ماليا هو أنهم استطاعوا في إطار الجزائر عاصمة الثقافة العربية لمّ شمل الأدباء والشعراء المتواجدين علي مستوي كافة الوطن العربي. وهذا أمر ممتاز لكونه يتحقق لأول مرة في تاريخ الأدب الشعبي الجزائري.
أين وصلت التحضيرات بالنسبة لفيلم الأمير عبد القادر الذي أسال الكثير من الحبر خاصة وان انجازه سيتحقق تحت الرعاية الشخصية لرئيس الجمهورية؟
الأمير عبد القادر شخصية عظيمة فهو مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، والفيلم الذي سيتم انجازه حول هذه الشخصية نأمل أن يكون فيلما كبيرا وعظيما بعظمة الشخصية أو لا يكون وبالتالي نبتعد عن البريكولاج، ولهذا الغرض سخرت الدولة ميزانية لدراسة المشروع والدراسة علي وشك الانتهاء وعندما تقدم لي الدراسة من قبل الشخص الذي كلف بالقيام بها منذ حوالي سنة، سأقوم بدوري بتقديمه إلي فخامة رئيس الجمهورية وعندما نحصل علي قرار الرئيس الذي نحن بحاجة ماسة إليه وهذا لكون الفيلم ضخما يحتاج إلي ميزانية ضخمة ستتجاوز ميزانية الجزائر عاصمة الثقافة العربية وعليه فهو بحاجة إلي قرار رئاسي.
وهل تم انتقاء المخرج الذي سيقوم بإنجاز الفيلم؟
لم يتم بعد كون الدراسة هي التي ستحدد الإمكانيات اللازمة ونوعية المخرج، علما بأن الشخص المكلف بإنجاز الدراسة هو في اتصال مع مخرجين من كافة القارات.
وبالنسبة للأسماء التي تم تداولها إعلاميا مثل المخرج كوستا غافراس؟
نحن نعمل باحترافية واعتمادا علي معايير علمية والشخص الذي يقوم حاليا بالدراسة متخصص سينمائيا وبحكم أن الميزانية المخصصة لانجاز الفيلم من أموال الدولة الجزائرية لذا يوجد شخص واحد يمثلها وله صلاحيات اتخاذ القرار المناسب هو فخـــــامة رئيس الجمهورية، وما علينا إلا التطبيق خاصــة وأن شخصية الأميــــــر شخصية فريدة في العالم فهو شخص جمع بين السياسي والعســـــكري وأديب وشاعر ومتصوف أي بصريح العبارة هو انسيكلوبيديا حية لذا يتطلب إمكانيات ضخمة ونحن نحترمه كثيرا لذا لا نريد أن نهين شخصيته.
تعرف المتاحف هجرة الجمهور لها. هل فكرتم في خلق محفزات لجعل المواطنين يتوافدون عليها؟
أعلمك أنه في إطار الجزائر عاصمة الثقافة العربية، عرفت المتاحف الجزائرية انتعاشا كبيرا بتوافد المواطنين عليها حيث وصل مثلا عدد الزائرين لمتحف الفنون الحديثة والمعاصرة 500 زائر كحد أدني و1000 زائر يوميا كحد أعلي.
ولكن متحف الباردو ومتحف الفنون الجميلة ومتحف الفنون التقليدية لا تعرف إقبالا كبيرا.
بدوره شهد متحف الباردو إقبال حوالي 250 إلي 300 زائر يوميا ولا توجد الكثير من المتاحف في العالم تشهد توافد مثل هذا العدد وهذا يوضح انه إذا كان هناك إشهار وترويج يكون هناك جمهور، الأمر الذي توفر في إطار التظاهرة، حيث تم تخصيص ميزانية للإشهار.
ما هي أهم المشاريع والأحداث الثقافية التي ستعرفها الجزائر طيلة هذا العام؟
بدءا سنقوم باستلام المشاريع التي انطلقنا في انجازها خلال العام الفارط والتي أدرجت ضمن التظاهرة إلا أن استلامها سيتم في شهر نيسان/ ابريل القادم لا سيما قاعة الأطلس التي أعيدت هيكلتها تماما حيث ستصبح مركبا ثقافيا كما سيتم تسلم قاعة عرض أخري وهي قاعة فضيلة الجزائرية، وكذا دار عبد اللطيف التي ستحتضن مقر مركز البحث والتوثيق في تاريخ الفنون ومقر لإقامات الإبداع للفنانين التشكيليين وهذه مشاريع كبري تعتبر مهمة لأنها مؤسسة للعمل الثقافي. من جهة أخري سننطلق في شهر آذار/ مارس الحالي في انجاز المعهد العربي للآثار والذي تم مؤخرا الانتهاء من دراسته والي جانبه سننطلق في بناء قاعة ضخمة للعروض الفنية والتي تصل سعة استيعاب الجمهور بها الي 10000 متفرج، كما أن لدينا مشاريع جميلة جدا خاصة بترميم القصور المتواجدة بحي القصبة العتيق وترميم الحي بكامله وهي علي وشك الانتهاء، كما أن هنالك قصورا أخري ستخضع للترميم مثل منزل محيي الدين وقصر جنان لخضر، كما أن لدينا مشروع مكتبة في كل بلدية، نشارك فيه بالتعاون مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية، والذي انطلقنا فيه في 2006 وهو مستمر بوتيرة جيدة جدا، ففي إطار هذا المشروع تشرف وزارة الثقافة علي إنجاز 474 مكتبة بلدية والباقي تشرف عليه وزارة الداخلية وفي مجمل العدد الذي نشرف عليه انتهينا في آخر 2007 من انجاز ما يقارب 280 مكتبة ومن المفروض أن ننجز العدد المتبقي في آخر 2009 ولكن حسب الوتيرة فأنا متأكدة من أنها ستنجز قبل ذلك التاريخ وبالإضافة إلي هذا لدينا 10 مسارح جهوية جديدة ستفتح عما قريب، أما فيما يتعلق بالنشاطات الثقافية فهي متواصلة خاصة فيما يتعلق بتنظيم المعارض حيث قمنا مؤخرا بتدشين معرض الفن التشكيلي النسوي في العالم العربي، كما سنقوم بتدشين معرض كبير جدا حول تاريخ الجزائر النوميدي في قسنطينة، وستتوالي المعارض الواحد تلو الآخر، كما ستتواصل المهرجانات التي ستنطلق في شهر آذار/ مارس، كما سيعرف نفس الشهر تنظيم بانوراما للسينما الذي سيعرض كل الأفلام التي أنجزت خلال 2007 وستكون لجنة التحكيم دولية وسيختتم بتسليم جوائز، كما أن هنالك مهرجانا خاصا ببانوراما الباليه حيث سيعرض فيه أكثر من 8 انتاجات للبالي.
وبالنسبة للملتقيات الأدبية هل هنالك ملتقي أدبي سيشكل الحدث هذا العام ؟
هنالك برنامج خاص ومكثف بالندوات ستشرف عليه كل من المكتبة الوطنية ومركز الأبحاث في عصور ما قبل التاريخ والتاريخ والانثروبولوجيا.
وطبعا ستستمر كل المهرجانات التي أسسناها ويبلغ عددها 33 مهرجانا إضافة إلي المهرجان الـ 43 والذي أمضيت تأسيسه مؤخرا والخاص بالرواية والأدب وكتاب الطفل وسينظم في شهر حزيران/ يونيو المقبل. والي جانب هذا سنقوم هذه السنة بترسيم 51 مهرجانا خاصا بمناطق الجنوب والهضاب العليا لذا كما ترون فالحركة لن تنقطع ولعلمكم سنعاود تكرار تجربة الخيمة العربية التي نظمت دورتها الأولي العام الفارط كما لدينا برنامج تشجيع للجمعيات الجادة، حيث قررنا التوقف عن الإعانة التي ليس لها معني، لذا سنقدم الدعم للجمعيات الجادة مثل الجمعية الثقافية الجاحظية ورابطة الأدب الشعبي وهذه الجمعيات تعتبر شريكا مهما في تفعيل المشهد الثقافي الجزائري وسنساعدهم أكثر لأننا قررنا مساعدة الجمعيات ذات المصداقية مثل جمعية أهل الكتاب التي أصدرت انطولوجيا للشعر العربي وهو عمل جبار ومفيد جدا ونحن نثمن هذه الأعمال.
وأين وصلتم بالنسبة لتحضير الأسبوع الثقافي الجزائري بسورية؟
هنالك أسابيع ثقافية ليس فقط بسورية مثل الأسبوع الجزائري بروسيا وبايطاليا وباسبانيا كما أن لدينا أسابيع ثقافية بإفريقيا مثل السنغال وكل هذه الأسابيع تدرج في إطار التبادل الثقافي.
رغم انشغالاتكم المكثفة هل لديكم حيز من الوقت للاستماع إلي برامج الإذاعة الوطنية وما هي القناة التي تلقي اهتمامكم؟
للأسف ليس لدي الوقت الكافي للاستماع إلي الإذاعة الوطنية حيث الحيز القليل من الوقت الذي املكه والذي يصل إلي ساعتين من الزمن ليلا أخصص منه ساعة للأكل وللنظافة اليومية فيما اخصص ساعة وعشرون دقيقة لقراءة الكتب وهذا لكوني مدمنة عليها ومصابة بفيروس القراءة، الذي حملته في المدرسة الجزائرية منذ الصغر، وأيضا باعتباري وزيرة للثقافة، من واجبي أن اطلع علي ما يصدر من كتب.
من الأسماء الأدبية الجزائرية التي تري خليدة تومي أنها أعطت للأدب الجزائري حضوره العالمي؟
بالنسبة لي ، في ميدان الأدب، وبصدق اعتبر الجزائر من البلدان التي لها أسماء مهمة جدا في العالم وليس فقط في الجزائر أو في العالم العربي، اذكر لكم مجددا الطاهر وطار كهرم وكذلك رشيد بوجدرة، واسيني الأعرج، مرزاق بقطاش، جيلالي خلاص، أحلام مستغانمي وياسمينة خضرا الذي اعتبره هرما كبيرا جدا، أنور بن مالك وآسيا جبار إلي جانب فضيلة الفاروق وزهور ونيسي وقد نسيت بعض الأسماء ولكنني أبقي متفائلة بالنسبة للمستقبل الأدبي للبلاد لكوننا نتوفر علي أسماء قوية جدا.
وبالنسبة للفنون الجميلة؟
وفيما يخص الأدباء لم أتكلم عن الأموات الذين ما يزالون أحياء لأن الأديب والفنان لا يموت، مثل محمد ديب ومولود معمري وكاتب ياسين ورضا حوحو والطاهر جاووت أما فيما يخص الفنون التشكيلية فالجزائر تتمتع بمدرسة كبيرة جدا للفنون التشكيلية أنجبت أسماء معروفة في العالم أيضا من أمثال شكري مصلي وأيضا حكار، بن عنتر الذي يعتبر فنانا تشكيليا كبير جدا وكذا علي خوجة أما المتوفون فاذكر لكم محمد خدة، واسياخم، وباية والحمد لله لدينا أسماء كبيرة ونفس الشيء بالنسبة للفنانين الشباب لدينا أسماء لامعة في العالم مثل زياني وحسين مزيان وبنوة الذي يعيش في الكويت ويعتبر من الأسماء اللامعة وهذه الأسماء تخدم الفن التشيكيلي العربي والعالمي لأن الفن ليس له حدود ولا يتطلب جواز سفر.
التقاها: رياض وطار
عاشت الجزائر طيلة العام الفارط علي وقع تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007 هل معالي الوزيرة راضية علي ما تم تقديمه من نشاطات في اطار البرنامج العام للتظاهرة؟
أنا راضية لأننا حققنا إنجازات مهمة جدا ستبقي راسخة علي مر السنين أهمها تدشين متحفين وهما المتحف الوطني للفنون الحديثة والفنون المعاصرة الذي ادخل الجزائر في المنظومة العصرية العالمية للفنون، وكذا المتحف الوطني للمنمنمات والزخرفة والخط العربي وهو متحف ذو اهمية بالغة بالنسبة للشعب الجزائري لأنه متحف خاص بفن مرتبط مباشرة بهويتنا وثقافتنا وتاريخنا لذا كان مهما جدا كما سمحت التظاهرة للجزائر ان تنجز في نفس الوقت متحف التراث ومتحف المعاصرة والحداثة وهذا برهان للعالم العربي ان الجزائر ما زالت مرتبطة بثقافتها وهويتها وتراثها العربي وفي نفس الوقت متفتحة علي العالم والعالمية وهذا هو المهم. وهذان الإنجازان مهمان جدا لأننا أولا قد قمنا بترميمات مهمة لمبان تاريخية وثانيا بعثنا مركز البحث الذي يعتبر الأول من نوعه بالنسبة للباحثين وعلماء علم الآثار في الجزائر منذ الاستقلال، ومن جهة أخري تمكنا من طبع 6421 عنوانا، فالكتاب بالنسبة لي هو الثقافة.
استسمحكم معالي الوزيرة لكن واكب العملية جدل كبير تداولته الأوساط الأدبية بخصوص أن جل الكتب التي طبعت ليست بكتب جديدة بل أعيد طبعها كما أن أغلبيتها لم ترق إلي المستوي المطلوب للطبع، ما تعليقكم علي هذا الجدل؟
الأشخاص الذين ابدوا هذه الأحكام لا ينتمي جلهم للوسط الأدبي فالأسماء الكبيرة في الأدب الجزائري لم تصرح بمثل هذه التصريحات لذا يكفيني فخرا أن الأستاذ الطاهر وطار، الذي لا يحتاج لا إلي وزيرة الثقافة ولا إلي وزارة الثقافة الجزائرية ولا إلي وزارة ثقافة لدولة أخري فهو ليس بحاجة إلينا فأعماله هي التي تتكلم عنه، لذا فأنا يكفيني رضا أديب يتمتع بهذا المستوي ويكفيني رضا أدباء مثل جيلالي خلاص ومرزاق بقطاش فهم أولا أهرام الأدب الجزائري وثانيا يحبون وطنهم وثالثا يحبون الثقافة، وهم علي اطلاع أكثر من غيرهم علي ما قدمته تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية للأدب وللثقافة وللغة العربية.
من بين 1246 عنوانا التي أنجزت بفضل المجهودات الجبارة التي بذلت من قبل 87 دار نشر وبفضل الدعم المالي للدولة ولا بد لي هنا من تقديم إحصائيات لان أكثر من 54 بالمئة من هذه العناوين كلها جديدة ولم تنشر من قبل وليس هنالك الكثير من الدول في العالم التي قامت فيها الدولة بتقديم مثل هذه الإمكانيات وثانيا 8 بالمئة من المنشورات عبارة عن ترجمة وهي أعمال كانت قد كتبت باللغة الفرنسية أو بالامازيغية وقمنا بترجمتها إلي اللغة العربية والكل يعلم دور الترجمة في الوطن العربي.
(مقاطعا): خاصة ونحن نعيش في أوضاع مزرية لا تسمح بالترجمة.
بارك اللّه فيكم.. وثالثا أكثر من 30 بالمئة من هذه المنشورات كتب خاصة بالأطفال والشباب علما بأن الشباب يحتل نسبة 57 بالمئة من عدد المواطنين.
هنالك من صرح منتقدا بان العملية غلب عليها إعادة الطبع وأنا أعتذر لهذا الشخص الذي أدلي بهذا الحكم فهو تصريح صادر عن جاهل ليس لديه اطلاع واسع علي عالم الطباعة والنشر في العالم، فهو يجهل بأن أكبر الدول في هذا المجال، تستحوذ فيها عملية إعادة الطبع علي عملية النشر ونحمد اللّه تعالي علي إعادة الطباعة وإعادة النشر، فلولاها لما تعرفنا علي ابن خلدون ولا علي المتنبي ولا علي طه حسين وغيرهم فمن خلال إعادة الطبع نسمح للجمهور بمعرفة ما كتبه السابقون فإذا قطعنا سلسلة المعرفة سيشكل ذلك خطرا كبيرا. إذا أنا افتخر جدا بهذه الإنجازات التي لا تنتهي بانتهاء السنة إضافة إلي هذه الأرقام التي حققتها الجزائر في ميادين أخري ففي مجال المسرح تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية مكنت من إنجاز 74 مسرحية وهذا رقم قياسي لم يتم تحقيقه من قبل، حيث كانت أحسن سنة للمسرح منذ الاستقلال هي السنة التي استطعنا أن ننجز فيها 51 مسرحية، مثلما هو الحال بالنسبة للموسيقي حيث أنجزت تسجيلات للتراث الموسيقي الجزائري بكل طبوعه من الفن الأندلسي الي البدوي مرورا بالشعبي والقبائلي والصحراوي ولم نترك أي طبع من الطبوع إلا وسجلناه، كما قمنا بتسجيل 41 علبة وكل علبة تحتوي 10 أقراص مضغوطة بمعني 410 أقراصا مضغوطا.
(مقاطعا): من المفروض إذا أن يتم تخليد اسمكم في كتاب غينس
من المفروض ان يتم تسجيل اسم الجزائر وليس اسمي كون الجزائر هي الخالدة أما نحن ففانون وهذه الـ 41 علبة تجمع 23 فنانا من أعمدة الأغنية الجزائرية الذين وافتهم المنية وهذا طبيعي ومنطقي والعملية ستتواصل.
وهؤلاء الذين تم تسجيل انتاجهم ستطلع الأجيال علي أعمالهم وبالتالي تستطيع بدورها العمل والتعلم. الي جانب هذا العمل الخاص بالتراث والذي سيستمر في السنين القادمة، مكنت التظاهرة من تنظيم 26 جولة فنية عبر كل مناطق الوطن شارك فيها أكثر من 500 فنان من بين مغنّ وموسيقي وهي أول مرة تنظم فيها في تاريخ الجزائر مثل هذه الجولات.
وفي مجال السينما مكنت التظاهرة من إنتاج 70 مشروعا سينمائيا بين الأفلام القصيرة والوثائقية والتلفزيونية والطويلة وهذا رقم قياسي لم يتحقق منذ الاستقلال في سنة واحدة، فقد كانت هناك قدرات بشرية وتقنية كبيرة جدا لانجاز أفلام ولا تنقصها إلا الإمكانيات.
أما في مجال الأسابيع الثقافية التي احتضنتها الجزائر العاصمة والتي لها خصوصيتها كونها مدينة تاريخية وفي نفس الوقت عاصمة كل الجزائريين وعلي هذا الأساس فقد احتضنت الأسابيع الثقافية للولايات الـ 84 التي تتالت علي الفضاءات العاصمية وأبرزت إبداعاتها الثقافية والفنية والتراثية سواء في الأدب، أو الشعر، أو الموسيقي، أو الرقص، أو الفن التشكيلي.. الخ وفجرت الطاقات المحبوسة الموجودة بالجزائر العميقة وأتاحت الفرصة لإبراز الإبداعات والزخم التراثي للجزائر. والجزائر بشساعة مساحتها وعراقة تاريخها وتميزها في الميدان الثقافي بحكم أنها بلد يزخر بتراث إسلامي عربي ممزوج ببعد إفريقي وأمازيغي وتراث متوسطي وعراقة أكثر من مليونين سنة من التاريخ، فليس هنالك دولة مثلها أقول امتزج موروثها الثقافي هذا بما قدمته 81 دولة توافدت علي أرضها المضيافة وشاركت بأسابيعها الثقافية، وأغتنم هذه الفرصة لكي أتقدم بالشكر الجزيل لكل هذه البلدان العربية التي لم تقصر ونحن عشناها كعربون ودليل محبة وتقدير للشعب الجزائري وللثورة الجزائرية التي ما زالت إلي حد اليوم مفخرة كل العرب.
أما في ميدان المعارض التراثية خاصة تلك التي لها علاقة بالفنون التشكيلية فقد حطمنا الرقم القياسي حيث تم تنظيم أكثر من 30 معرضا فنيا حسب المعايير الدولية مثل معارض حول التراث وعلم الآثار والفن التشكيلي وكل معرض تم تنظيمه وفقا لسينوغارفية خاصة به كما تم تزويده بدليل إضافة إلي المسار الخاص به وهذا شيء يشرف الجزائر.
أما بالنسبة للندوات فقد تجاوزنا عدد 60 ندوة بين أدبية وفكرية بالإضافة إلي الأمسيات الشعرية و 10 إقامات إبداعية خاصة الموسيقي بمختلف طبوعها وفي الفن التشكيلي والخط العربي وكذا في المسرح وفي الشعر وجل إقامات الإبداع جمعت بين المبدعين الجزائريين والعرب و توجت بنتاج مشترك جميل.
هل هذا يعني أنكم استطعتم التحكم في تسيير التظاهرة رغم ما شهدته من مفاجآت غير سارة كادت أن تعصف بها مثل عزل المحافظ الأول لمين بشيشي واستقالة المحافظ الثاني كمال بوشامة؟
أنا لا أركز علي الأسماء. تحكمنا في المسار راجع لأننا نحن كبلد هذه أول مرة ننظم تظاهرة بهذا الحجم الكبير ولم تكن لدينا تجربة سابقة ففي الشهرين الأولين حاولنا من خلال تجربة المنسق العام لكنها لم تكن ناجعة فاستخلصت الدولة الجزائرية سريعا الدروس وأخذت قرارات وطبقتها، وبما أن الأهداف السياسية والثقافية كانت محددة والبرنامج كان محددا ودقيقا، واصلنا العمل كطاقم عسكري لديه خطة يسير نحو الأمام، لا ينظر لا إلي اليسار ولا إلي اليمين ولا إلي الوراء، يتجه نحو الأمام إلي غاية اختتام السنة ببركة اللّه، وبطبيعة الحال كانت هنالك أمور ذات مستوي كما كانت هنالك أمور أقل نوعية، وهذا طبيعي، ومن كان يعتقد أن الطاقم الذي حقق السنة والتظاهرة سيعمل كالملائكة فهو مخطئ، لكن التقييم الموضوعي مع أنفسنا لكون ليس فقط العرب الذين نظموا التظاهرة فالأوروبيون أيضا وأنا أعتبر أن الجزائر تستطيع أن تقف بكل فخر بكونها عاصمة نظمت تظاهرة عاصمة الثقافة العربية كما أنني أعتبر أن الجزائر مكنت العرب كل العرب ليس فقط الجزائريين، من النظر إلي الآخر باعتزاز. استطعنا أن نبرهن بأن العالم العربي أيضا لديه طاقات إبداعية وطاقات تنظيمية وفكرية.. الخ، وباستطاعتهم تحقيق هذه التظاهرة بنفس المستوي أو أحسن مما هو عليه الحال في بعض العواصم الثقافية الأوروبية.
معالي الوزيرة إن تكرمتم وتفضلتم نعود إلي نقطة هامة وهي هل بإمكانكم أن تشرحوا لنا الأسباب الحقيقية التي أدت إلي إقالة لمين بشيشي واستقالة كمال بوشامة؟
أستسمحكم يا أخي ولكن السيد لمين بشيشي استقال ولم يُقل وهذا لكونه طالب بأن يتم تعيينه بموجب مرسوم رئاسي وفخامة الرئيس رفض أن يتم التعيين بمرسوم رئاسي أما السيد كمال بوشامة ففي أول الأمر قبِل بالشروط المتفق عليها غير أنه بعد شهرين طالب بشروط لا يمكن تحقيقها إلا بموجب مرسوم رئاسي، الأمر الذي رفضه فخامة الرئيس انطلاقا من وجود وزير مكلف بالثقافة ومعين بمرسوم رئاسي، فاستقال السيد بوشامة. وفي هذه الحالة قرر فخامة الرئيس بأن المنسق هو وزير الثقافة بنفسه بحكم أن اللجنة التنفيذية معظم أعضائها يترأسون مؤسسات تابعة لوزارة الثقافة فاعتبر أنه من الأحسن والأنجع أن وزيرة الثقافة هي التي ستنسق.
ألم يكن ذلك عبئا ثقيلا تحملتموه؟
ثقيل جدا لكن هذا هو العمل الوزاري ونحن لدينا مثل يقول من يحب الشباح ما يقول أح ، الذي يريد مهمة لا بد عليه أن يقبل بمشقتها وإلا لا يقبل.
معالي الوزيرة هل يمكن تشبيه ما وقع العام الفارط في إطار البرنامج العام لتظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية بما وقع في فرنسا في القرن الثامن عشر أي ما يعرف بإعادة بعث الثقافة الفرنسية؟
أنا اعتبر بأنه أولا فيه إعادة إنعاش للثقافة الجزائرية وأكثر من هذا، فرغم كل محاولات الاستعمار الفرنسي الاستيطاني، وأنا أركز علي الاستيطاني، إذا رغم كل محاولاته لطمس معالم الشخصية الوطنية وسلخ الثقافة الجزائرية، والتراث والهوية الجزائرية إلا أنه لم يفلح والحمد للّه والدليل الراسخ والواضح أعطته تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية التي أظهرت وكأن الجزائر لم تستعمر أبدا.
والشيء الثاني الذي برهنته التظاهرة هو انه رغم تكالب الإرهاب لمدة أكثر من 21 سنة وما زال يتكالب علي هذا البلد الذي روته دماء مليون ونصف مليون شهيد خلال حرب التحرير، ما زال هذا البلد واقفا، فالجزائر لا تهزها الرياح لأن جذورها راسخة في عمق مليونين سنة تاريخ. الشيء الآخر بالنسبة لسنة الجزائر عاصمة الثقافة العربية هو أننا لم نكتف بإبراز عروبة هذا الشعب فقط، فقد أبرزنا التفاعل والتناغم مع البعد الأمازيغي والدليل هو انه تم انتاج أفلام ومسرحيات بالامازيغية، كما مكنت هذه السنة من إعادة ربط الصلة بالأخ لأننا لا ننسي انه للأسف لمدة ما يسمي بالعشرية السوداء، الجزائر كانت تعيش في عزلة تامة حتي عن إخوانها العرب لذا كنا نحتاج إلي فرصة من أجل التسامح والتصالح وتجديد التواصل وهذا مهم جدا فنحن في عصر التكتلات.
في آخر المطاف.
لا، أنا مناضلة والمناضل دائما متفائل وأنا متفائلة لأن التفاؤل بالنسبة لي بنزين يحركني وأنا لا أكذب علي نفسي بل أنطلق من أشياء ملموسة، العرب لهم لغة واحدة وليس ثمة شعوب كثيرة لديهم لغة مشتركة كما أن الأغلبية الساحقة من العرب يدينون بنفس الدين وهناك تواصل جغرافي وتاريخ مشترك وانطلاقا من هذه العناصر أبني تفاؤلي، أضف إلي ذلك أنني وزيرة ثقافة ولست وزيرة للخارجية، فدوري يكمن في إصلاح ما يمكن أن تفسده السياسة فدور الوزراء العرب للثقافة يكمن في فتح المجالات وتوفير الإمكانيات لكي يكون هناك تواصل عربي في ميدان الثقافة ويا أخي إن قمنا بهذا فنحن ممتازون.
تداولت الأسرة السينمائية العام الماضي الحديث عن مشروع قانون للسينما. أين وصلت عملية إعداده خاصة وأن الأسرة السينمائية تنتظره بفارغ الصبر؟
هناك قانون للسينما بالجزائر ولكنه قديم ومر عليه الدهر وهو قانون يعود تاريخه إلي 1986، لذا عملنا مع المهنيين حول مشروع جديد وقمنا بتقديمه إلي الأمانة العامة للحكومة الجزائرية، وهو في مساره الصحيح للتجسيد فمن الأمانة العامة للحكومة سيتجه نحو مجلس الحكومة ومن ثم إلي مجلس الوزراء ومنه إلي البرلمان.
هل بإمكانكم أن تقدموا لنا فكرة عن مضمونه؟
هو قانون ككل قوانين السينما يضبط الأمور في كل المجالات التي تتعلق بالسينما والإنتاج، وكذا بالنسبة للمهن المتعلقة بالسينما مثل تسيير المساعدات المالية التي تمنح للسينمائيين.
تم مؤخرا إبرام اتفاق شراكة بين الجزائر وفرنسا في الميدان السينمائي هل تم تجسيد هذه الاتفاقية علي أرض الواقع؟
أظن أننا سنري ذلك عما قريب. تمت هذه الاتفاقية لأنني إنسانة لا تكتب التاريخ بالممحاة فبموجب التاريخ هناك ملايين الجزائريين يقطنون بفرنسا أو فرنسيين من أصل جزائري، بمعني أنه توجد جالية جزائرية كبيرة بفرنسا، وهنالك الكثير من السينمائيين الفرنسيين من أصل جزائري يتطرقون في أعمالهم إلي مواضيع تمس في الوقت نفسه الجزائر وفرنسا وبالتالي لا بد أن يتنقلوا إلي الجزائر للتصوير، لذا فهم بحاجة إلي مساعدة من البلدين والعكس صحيح بالنسبة للسينمائيين الجزائريين الذين لهم مشاريع أفلام تتطرق مثلا إلي ظروف معيشة المغتربين الجزائريين. من قبل لم يكن هنالك إطار قانوني والآن هنالك إطار قانوني يؤطر العلاقة بين الدولتين ويساعد في نفس الوقت في تحقيق المشاريع ونحن نتمني أن تكون المشاريع دائما في مصلحة الطرفين وليس في مصلحة طرف واحد فقط.
وعلي ذكر فرنسا شاهدنا أفلاما من إنتاج مشترك تمس بقيم ورموز هذا البلد العزيز مثل فيلم كان ذات يوم في الوادي للمخرج جمال بن صالح الذي أثار ضجة إعلامية كبيرة بعدما فهم من بعض مشاهد الفيلم بأن هناك محاولات من المخرج لتشجيع قضية التطبيع مع اسرائيل؟
نحن لسنا عنصريين ونحن مناهضون حقيقيون للعنصرية نحن مع مبدأ لا إكراه في الدين ونعترف خاصة بأهل الكتاب ونحترمهم انطلاقا من عقيدتنا ولا نخلط بين الصهيوني واليهودي، فمثلا عندما تقوم جيزال حليمي وهي يهودية الأصل بزيارة الجزائر نستقبلها دائما باعتزاز وفخر وكرم فقد كانت إلي جانب الثورة والقضية الجزائرية ودافعت كمحامية عن المجاهدين والمجاهدات الذين كانوا في السجن. لكن من يساند الصهيونية فهو مساند لحركة سياسية لا تعترف للشعب الفلسطيني بحقه في دولته وفي استقلاله وهذا ما نحن ضده وإذا كان في فيلم جمال بن صالح لقطة يريد المخرج أن يبرز فيها عكس ما يشاع بان اليهود تعرضوا في الجزائر أثناء الثورة للقتل، فالجزائريون لم يقتلوا اليهود بسبب ديانتهم، وأنا أظن أن تلك اللقطة دلت بأن الجزائريين لا يخلطون بين اليهودية كديانة والصهيونية كأيديولوجية، ونحن يقظون.
هل هذه اليقظة هي التي كانت وراء منعكم عرض فيلم المخرج جون بيار ليدو؟
لم نمنعه بعد، لماذا؟ لأن الفيلم وصلنا منذ اثني عشر يوما ـ لحظة إجراء الحوار ـ وسنقوم بمشاهدته مع الأشخاص الذين قام بتصويرهم في الفيلم والذين قاموا بمراسلتي مصرحين لي بأن هناك خيانة لأنه قام بتصويرنا ثم قام باستعمال شهادتنا في إطار لا نوافقه عليه لذا سنوجه لهم دعوات وسأستدعي آخرين من الذين حكم عليهم بالإعدام خلال حقبة الاستعمار، أي لا يمكن لأي شخص أن يشكك في مشاركتهم في ثورة التحرير وسأستدعي أيضا مهنيين ونقادا كبارا في السينما وسأتخذ القرار المناسب اعتمادا علي مبدأ أن الجزائر متفتحة بشرط أن لا يسمح لأي شخص بترويج وتمجيد فكر الاستعمار والذي يريد القيام بذلك فما عليه إلا مغادرة الجزائر .
ولكن معالي الوزيرة كيف تفسرون الضجة الإعلامية التي أثيرت حول الفيلم؟
أظن أن هذا الشخص كان يحتاج إلي ضجة إعلامية خاصة وأن نوعية فيلمه رديئة من الناحية التقنية لكونه يعلم أنه لن يستطيع أن يفرض نفسه في الخارج لذا فهو بأمس الحاجة إلي ورقة يلعبها عند الغرب، فاتهم الجزائر بفقدانها حرية التعبير وذلك ليبرز كبطل وأنا أتحمل مسؤولية ما أقول وأتأسف للمستوي المنحط الذي وضع فيه نفسه وهذه ليست صفة الجزائريين بل هي بدعة سبق وأن انتهجتها بعض البلدان حيث يستعمل فيها من هم علي شاكلة جون بيار ليدو لفرض وجودهم وبالتالي يتم قبولهم والرضوخ لمطالبهم، وهو ما يجسد المقولة الشعبية التي تقول يأكل الغلة ويسب الملة إذ بعدما قامت الجزائر بتربيته وتعليمه من خلال المنح التي تحصل عليها إلي غاية هذا اليوم يدعي الآن أنه لا يحتاج للجزائر.
علمنا مؤخرا أنكم بصدد انجاز قاعة عرض بمنطقة أولاد فايت شبيهة بقاعة الأولمبيا الفرنسية وبالأوبرا المصرية في حين ما زال الكثير من قاعات السينما الحالية يعيش حالة يرثي لها؟
قاعة أولاد فايت ليست بقاعة سينما فهي قاعة عرض فني ضخمة ومتعددة النشاطات وهذا مهم جدا لأنه ليس لدينا قاعة عرض بهذا المستوي .
فيما يتعلق بقاعات السينما فهي موجودة بالجزائر وتسيرها البلديات وهنالك مشكل بخصوص تسييرها في ظل انعدام الإمكانيات المالية ونحن لدينا مشروع يتمثل في استرجاع هذه القاعات ليس من اجل تسييرها ولكن لترميمها وتأهيلها ثم وضعها تحت تصرف الخواص لا سيما الشباب المتكون الذي سيقوم بتسييرها وفقا لدفاتر شروط صارمة. وإضافة إلي كل هذا لدينا مشروع آخر سنقدمه قريبا لمجلس الحكومة يشمل فتح المجال للخواص حيث تقدمت ثلاث مؤسسات خاصة بطلبات للوزارة تتمثل في إنجاز قاعات سينما ثلاثية الأبعاد وتتمثل طلباتهم في أن توفر لهم وزارة الثقافة العقار بغية تحقيق مشاريعهم.
أطلقت الأديبة أحلام مستغانمي تصريحا ناريا في حقكم خلال حفل تسليم جائزة مالك حداد الذي احتضنته مؤخرا المكتبة الوطنية حيث اتهمت شخصكم بسوء التسيير لتظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية وهددت بنقل الجائزة الي دولة عربية هل لديكم تعليق بشأنها؟
صراحة ليس لدي تعليق لأن ما أعرفه عن هذه السيدة المحترمة هو أنها لا تعيش بالجزائر وهذا ليس بلوم وفيما يتعلق بالتصريح أظن أنها رددت ما قيل لها من قبل أشخاص لا يتعدون أصابع نصف اليد ويحلمون بمنصب وزير الثقافة وهذا ليس بعيب وهو طموح شرعي أما العيب فيكمن في توريط أديبة كبيرة احترمها كثيرا في مسالك ليست من مقامها، وهؤلاء حاولوا أكل الشوك بفم السيدة أحلام مستغانمي وأنا أثق فيها، فمن عدم الشجاعة أن تجر إنسانا في ميدان لا يعنيه باسم الصداقة. وبما أن أحلام صادقة وذكية جدا فأنا واثقة بأنها ستنتبه للكمين الذي نصب لها من قبل هؤلاء الأشخاص وبما أنها تتميز بشجاعة كبيرة ستفضحهم لان هذه الأمور رديئة أخلاقيا وليست من مستوي السيدة أحلام.
أين وصلت مساعيكم في الحفاظ علي الموروث الشعبي المسموع والمكتوب خاصة بعدما قمتم العام الفارط بإصدار تعليمات بهذا الشأن؟
هنالك 41 علبة تجمع 23 عميدا وعميدة في الفن الجزائري وهذه الأقراص المضغوطة التي أصدرناها تدخل في سياق هذه العملية كما أن برنامج عمل مركز الأبحاث في عصور ما قبل التاريخ والتاريخ والانثروبولوجيا يقوم منذ 6 أشهر بتسجيل الشعر الشعبي حيث قاموا بتسجيل ما تتعدي مدته 40 ساعة كما سيقومون بتدوين كل ما سجلوه، إضافة إلي أن الوزارة تقوم بدعم رابطة الأدب الشعبي ماديا لتنظم نفسها أكثر وتمارس عملا محترفا، كما تقوم أيضا بمسح لما ينتج من قبل الشباب خاصة علي المستوي الوطني والشيء الذي أفرحنا كثيرا وحفزنا لتشجيعهم ومساعدتهم ماليا هو أنهم استطاعوا في إطار الجزائر عاصمة الثقافة العربية لمّ شمل الأدباء والشعراء المتواجدين علي مستوي كافة الوطن العربي. وهذا أمر ممتاز لكونه يتحقق لأول مرة في تاريخ الأدب الشعبي الجزائري.
أين وصلت التحضيرات بالنسبة لفيلم الأمير عبد القادر الذي أسال الكثير من الحبر خاصة وان انجازه سيتحقق تحت الرعاية الشخصية لرئيس الجمهورية؟
الأمير عبد القادر شخصية عظيمة فهو مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، والفيلم الذي سيتم انجازه حول هذه الشخصية نأمل أن يكون فيلما كبيرا وعظيما بعظمة الشخصية أو لا يكون وبالتالي نبتعد عن البريكولاج، ولهذا الغرض سخرت الدولة ميزانية لدراسة المشروع والدراسة علي وشك الانتهاء وعندما تقدم لي الدراسة من قبل الشخص الذي كلف بالقيام بها منذ حوالي سنة، سأقوم بدوري بتقديمه إلي فخامة رئيس الجمهورية وعندما نحصل علي قرار الرئيس الذي نحن بحاجة ماسة إليه وهذا لكون الفيلم ضخما يحتاج إلي ميزانية ضخمة ستتجاوز ميزانية الجزائر عاصمة الثقافة العربية وعليه فهو بحاجة إلي قرار رئاسي.
وهل تم انتقاء المخرج الذي سيقوم بإنجاز الفيلم؟
لم يتم بعد كون الدراسة هي التي ستحدد الإمكانيات اللازمة ونوعية المخرج، علما بأن الشخص المكلف بإنجاز الدراسة هو في اتصال مع مخرجين من كافة القارات.
وبالنسبة للأسماء التي تم تداولها إعلاميا مثل المخرج كوستا غافراس؟
نحن نعمل باحترافية واعتمادا علي معايير علمية والشخص الذي يقوم حاليا بالدراسة متخصص سينمائيا وبحكم أن الميزانية المخصصة لانجاز الفيلم من أموال الدولة الجزائرية لذا يوجد شخص واحد يمثلها وله صلاحيات اتخاذ القرار المناسب هو فخـــــامة رئيس الجمهورية، وما علينا إلا التطبيق خاصــة وأن شخصية الأميــــــر شخصية فريدة في العالم فهو شخص جمع بين السياسي والعســـــكري وأديب وشاعر ومتصوف أي بصريح العبارة هو انسيكلوبيديا حية لذا يتطلب إمكانيات ضخمة ونحن نحترمه كثيرا لذا لا نريد أن نهين شخصيته.
تعرف المتاحف هجرة الجمهور لها. هل فكرتم في خلق محفزات لجعل المواطنين يتوافدون عليها؟
أعلمك أنه في إطار الجزائر عاصمة الثقافة العربية، عرفت المتاحف الجزائرية انتعاشا كبيرا بتوافد المواطنين عليها حيث وصل مثلا عدد الزائرين لمتحف الفنون الحديثة والمعاصرة 500 زائر كحد أدني و1000 زائر يوميا كحد أعلي.
ولكن متحف الباردو ومتحف الفنون الجميلة ومتحف الفنون التقليدية لا تعرف إقبالا كبيرا.
بدوره شهد متحف الباردو إقبال حوالي 250 إلي 300 زائر يوميا ولا توجد الكثير من المتاحف في العالم تشهد توافد مثل هذا العدد وهذا يوضح انه إذا كان هناك إشهار وترويج يكون هناك جمهور، الأمر الذي توفر في إطار التظاهرة، حيث تم تخصيص ميزانية للإشهار.
ما هي أهم المشاريع والأحداث الثقافية التي ستعرفها الجزائر طيلة هذا العام؟
بدءا سنقوم باستلام المشاريع التي انطلقنا في انجازها خلال العام الفارط والتي أدرجت ضمن التظاهرة إلا أن استلامها سيتم في شهر نيسان/ ابريل القادم لا سيما قاعة الأطلس التي أعيدت هيكلتها تماما حيث ستصبح مركبا ثقافيا كما سيتم تسلم قاعة عرض أخري وهي قاعة فضيلة الجزائرية، وكذا دار عبد اللطيف التي ستحتضن مقر مركز البحث والتوثيق في تاريخ الفنون ومقر لإقامات الإبداع للفنانين التشكيليين وهذه مشاريع كبري تعتبر مهمة لأنها مؤسسة للعمل الثقافي. من جهة أخري سننطلق في شهر آذار/ مارس الحالي في انجاز المعهد العربي للآثار والذي تم مؤخرا الانتهاء من دراسته والي جانبه سننطلق في بناء قاعة ضخمة للعروض الفنية والتي تصل سعة استيعاب الجمهور بها الي 10000 متفرج، كما أن لدينا مشاريع جميلة جدا خاصة بترميم القصور المتواجدة بحي القصبة العتيق وترميم الحي بكامله وهي علي وشك الانتهاء، كما أن هنالك قصورا أخري ستخضع للترميم مثل منزل محيي الدين وقصر جنان لخضر، كما أن لدينا مشروع مكتبة في كل بلدية، نشارك فيه بالتعاون مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية، والذي انطلقنا فيه في 2006 وهو مستمر بوتيرة جيدة جدا، ففي إطار هذا المشروع تشرف وزارة الثقافة علي إنجاز 474 مكتبة بلدية والباقي تشرف عليه وزارة الداخلية وفي مجمل العدد الذي نشرف عليه انتهينا في آخر 2007 من انجاز ما يقارب 280 مكتبة ومن المفروض أن ننجز العدد المتبقي في آخر 2009 ولكن حسب الوتيرة فأنا متأكدة من أنها ستنجز قبل ذلك التاريخ وبالإضافة إلي هذا لدينا 10 مسارح جهوية جديدة ستفتح عما قريب، أما فيما يتعلق بالنشاطات الثقافية فهي متواصلة خاصة فيما يتعلق بتنظيم المعارض حيث قمنا مؤخرا بتدشين معرض الفن التشكيلي النسوي في العالم العربي، كما سنقوم بتدشين معرض كبير جدا حول تاريخ الجزائر النوميدي في قسنطينة، وستتوالي المعارض الواحد تلو الآخر، كما ستتواصل المهرجانات التي ستنطلق في شهر آذار/ مارس، كما سيعرف نفس الشهر تنظيم بانوراما للسينما الذي سيعرض كل الأفلام التي أنجزت خلال 2007 وستكون لجنة التحكيم دولية وسيختتم بتسليم جوائز، كما أن هنالك مهرجانا خاصا ببانوراما الباليه حيث سيعرض فيه أكثر من 8 انتاجات للبالي.
وبالنسبة للملتقيات الأدبية هل هنالك ملتقي أدبي سيشكل الحدث هذا العام ؟
هنالك برنامج خاص ومكثف بالندوات ستشرف عليه كل من المكتبة الوطنية ومركز الأبحاث في عصور ما قبل التاريخ والتاريخ والانثروبولوجيا.
وطبعا ستستمر كل المهرجانات التي أسسناها ويبلغ عددها 33 مهرجانا إضافة إلي المهرجان الـ 43 والذي أمضيت تأسيسه مؤخرا والخاص بالرواية والأدب وكتاب الطفل وسينظم في شهر حزيران/ يونيو المقبل. والي جانب هذا سنقوم هذه السنة بترسيم 51 مهرجانا خاصا بمناطق الجنوب والهضاب العليا لذا كما ترون فالحركة لن تنقطع ولعلمكم سنعاود تكرار تجربة الخيمة العربية التي نظمت دورتها الأولي العام الفارط كما لدينا برنامج تشجيع للجمعيات الجادة، حيث قررنا التوقف عن الإعانة التي ليس لها معني، لذا سنقدم الدعم للجمعيات الجادة مثل الجمعية الثقافية الجاحظية ورابطة الأدب الشعبي وهذه الجمعيات تعتبر شريكا مهما في تفعيل المشهد الثقافي الجزائري وسنساعدهم أكثر لأننا قررنا مساعدة الجمعيات ذات المصداقية مثل جمعية أهل الكتاب التي أصدرت انطولوجيا للشعر العربي وهو عمل جبار ومفيد جدا ونحن نثمن هذه الأعمال.
وأين وصلتم بالنسبة لتحضير الأسبوع الثقافي الجزائري بسورية؟
هنالك أسابيع ثقافية ليس فقط بسورية مثل الأسبوع الجزائري بروسيا وبايطاليا وباسبانيا كما أن لدينا أسابيع ثقافية بإفريقيا مثل السنغال وكل هذه الأسابيع تدرج في إطار التبادل الثقافي.
رغم انشغالاتكم المكثفة هل لديكم حيز من الوقت للاستماع إلي برامج الإذاعة الوطنية وما هي القناة التي تلقي اهتمامكم؟
للأسف ليس لدي الوقت الكافي للاستماع إلي الإذاعة الوطنية حيث الحيز القليل من الوقت الذي املكه والذي يصل إلي ساعتين من الزمن ليلا أخصص منه ساعة للأكل وللنظافة اليومية فيما اخصص ساعة وعشرون دقيقة لقراءة الكتب وهذا لكوني مدمنة عليها ومصابة بفيروس القراءة، الذي حملته في المدرسة الجزائرية منذ الصغر، وأيضا باعتباري وزيرة للثقافة، من واجبي أن اطلع علي ما يصدر من كتب.
من الأسماء الأدبية الجزائرية التي تري خليدة تومي أنها أعطت للأدب الجزائري حضوره العالمي؟
بالنسبة لي ، في ميدان الأدب، وبصدق اعتبر الجزائر من البلدان التي لها أسماء مهمة جدا في العالم وليس فقط في الجزائر أو في العالم العربي، اذكر لكم مجددا الطاهر وطار كهرم وكذلك رشيد بوجدرة، واسيني الأعرج، مرزاق بقطاش، جيلالي خلاص، أحلام مستغانمي وياسمينة خضرا الذي اعتبره هرما كبيرا جدا، أنور بن مالك وآسيا جبار إلي جانب فضيلة الفاروق وزهور ونيسي وقد نسيت بعض الأسماء ولكنني أبقي متفائلة بالنسبة للمستقبل الأدبي للبلاد لكوننا نتوفر علي أسماء قوية جدا.
وبالنسبة للفنون الجميلة؟
وفيما يخص الأدباء لم أتكلم عن الأموات الذين ما يزالون أحياء لأن الأديب والفنان لا يموت، مثل محمد ديب ومولود معمري وكاتب ياسين ورضا حوحو والطاهر جاووت أما فيما يخص الفنون التشكيلية فالجزائر تتمتع بمدرسة كبيرة جدا للفنون التشكيلية أنجبت أسماء معروفة في العالم أيضا من أمثال شكري مصلي وأيضا حكار، بن عنتر الذي يعتبر فنانا تشكيليا كبير جدا وكذا علي خوجة أما المتوفون فاذكر لكم محمد خدة، واسياخم، وباية والحمد لله لدينا أسماء كبيرة ونفس الشيء بالنسبة للفنانين الشباب لدينا أسماء لامعة في العالم مثل زياني وحسين مزيان وبنوة الذي يعيش في الكويت ويعتبر من الأسماء اللامعة وهذه الأسماء تخدم الفن التشيكيلي العربي والعالمي لأن الفن ليس له حدود ولا يتطلب جواز سفر.
التقاها: رياض وطار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : لقاء خاص | السمات:لقاء خاص
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























