لهيب الأسعار طال أغلب المواد الأساسية في الجزائر

كتبهاعبد الرؤوف ، في 3 مارس 2008 الساعة: 16:57 م

سجلت ارتفاعا ما بين 2005 و2007
لهيب الأسعار طال أغلب المواد الأساسية في الجزائر

الجزائر تظل رهينة تقلبات أسعارالمنتجات الأساسية والغذائية في السوق الدولية


الجزائر تظل رهينة تقلبات أسعارالمنتجات الأساسية والغذائية في السوق الدولية

ارتفاع أسعار المواد المستوردة بالخصوص، سواء المواد الزراعية أو الغذائية أضحى يمثل هاجسا حقيقيا وعبئا على مستويات عديدة، إذ تكشف تقديرات وزارة التجارة حول تطور أسعار المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع ما بين 2005 و2007 عن ارتفاع محسوس في العديد من المواد، ابتداء من البطاطا، التي عرفت خلال هذه الفترة أزمة في الإنتاج، إذ بلغ متوسط السعر عام 2005 ما قيمته 26 دينارا، ليرتفع المتوسط إلى 37 دينارا عام 2006، ثم 51 دينارا عام 2007، وبالتالي فإن نسبة ارتفاع الأسعار قدر بـ102 بالمائة ما بين 2005 و2007، و39 بالمائة ما بين 2006 و.2007 في ذات السياق، قدرت نسبة ارتفاع أسعار الطماطم بـ12 و6 بالمائة خلال نفس الفترة، بالمقابل عرفت أسعار اللحوم تقلبات، ويرجع هذا بالخصوص إلى عوامل خارجية مع انتشار العديد من الأمراض في بعض الدول المنتجة، فضلا عن اللجوء إلى اللحوم المجمدة المستوردة أيضا. من جانب آخر، يلاحظ أنه من بين المواد الأساسية التي عرفت ارتفاعا محسوسا خلال هذه الفترة الدقيق الذي قدر بـ763 دينار لـ25 كلغ في 2005، ليرتفع إلى 757 دينار في 2006، و948 دينار في 2007، أي أن نسبة الارتفاع تقدر بـ24 بالمائة ما بين 2005 و2007، و25 بالمائة ما بين 2006 و2007، وذات الأمر بالنسبة للفرينة التي ارتفعت بنسبة تصل 26 بالمائة ما بين 2005 و2007، و15 بالمائة ما بين 2006 و2007، حيث قدر المتوسط بـ28 دينارا للكلغ عام 2005، و30 دينارا عام 2006، و35 دينارا عام 2007، وارتبط تطور أسعار المادتين بأسعار القمح في السوق الدولية، وتواضع الإنتاج المحلي، فقد ارتفعت أسعار الحبوب بنسبة فاقت 40 بالمائة خلال تلك الفترة، مما دفع بالسلطات إلى تدعيم المادة، ونفس الوضع عرفته أسعار الحليب التي ارتفعت بنسبة 20 و26 بالمائة في نفس الفترة المذكورة، بينما ارتفع سعر القهوة بنسبة 18 بالمائة و15 بالمائة على التوالي، كما ارتفع سعر الشاي بـ9 بالمائة ما بين 2005 و2007، أما الزيوت فإنها ارتفعت بنسبة 16 بالمائة و19 بالمائة، حيث قدر سعر قارورة 5 لترات بـ473 دينار عام 2007 مقابل 398 دينار عام 2006 و408 دينار عام 2005، بينما بدأ الإشكال يطرح بالنسبة لسعر الطماطم المصبرة ما بين 2006 و2007 مع ارتفاع محسوس في السعر بنسبة 9 بالمائة.
وتظل الجزائر رهينة تقلبات العديد من المنتجات الأساسية في السوق الدولية، وتخضع لتبعية كبيرة في مجال المنتجات الزراعية والغذائية بنسب تتراوح ما بين 30 إلى 70 بالمائة بالنسبة للحبوب والبقول الجافة والحليب، ويظل هذا المشكل مطروحا، بالنظر إلى عدم قدرة الفلاحة الجزائرية على تحقيق مستوى مقبول من الاكتفاء الذاتي منذ سنوات، مما يضعف موقعها في السوق أكثـر فأكثـر.
قدرة شرائية في تراجع
ورغم تطور الناتج المحلي الخام الجزائري الذي فاق سقف 110 مليار دولار، فإن سوء توزيع الدخل والثـروة في الجزائر يجعل من شريحة كبيرة من المجتمع تعاني التهميش وضعف القدرة الشرائية، إذ تبقى نسبة متواضعة لا تتعدى 30 بالمائة في المجتمع تمثل أكثـر من 60 بالمائة من الدخل والاستهلاك، حسب تقديرات الهيئات الدولية، فضلا عن ذلك فإن سوء توزيع الدخل والثـروة يتجلى أيضا في كتلة الأجور المعلنة التي لا تتجاوز 20 بالمائة من الناتج المحلي الخام، وهو مستوى متواضع، لكن الكتلة ليست موزعة بصورة متقاربة، بحيث أن نسبة المتقاضين لأجور تتراوح ما بين 12 ألف و30 ألف دينار تشكل الأغلبية، أضف إلى ذلك أن حصة الأجور تراجعت خلال السنوات الماضية مقابل الناتج المحلي الخام رغم ارتفاع الثـروة المنتجة بصورة ملحوظة بفضل الريع النفطي، وبالتالي فإن الفقراء يزدادون فقرا والأغنياء يزدادون ثـراء وتتسع الهوة بين الفئة الأكثـر غنى والأكثـر فقرا في المجتمع.
وتشير آخر الأرقام إلى أن كتلة الأجور مقابل الناتج المحلي الخام عرفت تراجعا من 22.2 بالمائة بداية التسعينيات إلى 19.6 بالمائة عام 2006 وأقل من ذلك عام 2007، بينما ارتفعت النسبة خارج المحروقات بصورة متواضعة، بينما هذه النسبة تفوق 40 إلى 50 بالمائة في معظم الدول الصناعية، مما يكشف عن قلة دخل الجزائري عموما.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اقتصاد | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “لهيب الأسعار طال أغلب المواد الأساسية في الجزائر”

  1. الغـلاء

    جاءَ الغلاءُ فضجّت الأنحاءُ ** فالسِّعرُ غولٌ،والحياةُ شـقاءُ

    حلّ التضخمُ يستبيحُ ديارَنا ** كالسيلِ يجرفُ ماحواه الماءُ

    شعبُ الجزائر يستغيث بربّه ** والنيلُ عجَّ، وتونُسُ الخضْراءُ

    والشامُ والقدسُ المعظَّمُ يشتكي ** وكذا تعاني كربهَا صنعاءُ

    وبكوْا لهذا بالعـراقِ بكربلا** لا للطفوفِ عويلهُم وبُكاءُ

    وتلهَّبت كلُّ الجزيرة سوقُها**كالصيف تلفحُ وجهَه الرمضاءُ

    الأغنياءُ تضاعفت أموالهُـم ** وبضدِّهم في بؤسِها الفقراءُ

    حتّى استجارالفأرُ من أسعارِنا ** وغلتْ عليه قُمامةٌ جرْداءُ

    وتساءلَ القطُّ المضمَّرُ بطنـُه ** أينُ الدجاجُ وبيضُه الوضّاءُ

    أين اللحومُ وكلُّ أنواع الشِّوا **كالعطر تحمل ريحَه الأجواءُ

    ماذا جَرى للنَّاس في أحيائنا ** البيْتُ قفرٌ ، والفِناءُ خواءُ

    يا قوم توبوا فالذنوبُ فسادُها **شؤمٌ ،وفي تقوى الإلهِ رخاءُ

    ثمَّ الشريعة فانهلوا من هديهـا ** إنَّ الشريعة حكمةٌ وضياءُ

    خويا هذي لقيتها في المدونة نتاعك وكيما يقولوا بضاعتكم ردت لكم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر