النجم العالمي الذي تحول إلى داعية إسلامي

كتبهاعبد الرؤوف ، في 21 فبراير 2008 الساعة: 10:04 ص

يوسف إسلام
النجم العالمي الذي تحول إلى داعية إسلامي



 اسمه الأول ستيفن ديمترى جورجيو، ولد في 21 جويلية 1948 في لندن من أم سويدية وأب من أصل يونانى. بدأ حياتة الفنية في سن صغيرة بعد دراسة قصيرة للفن في سن 18 عاماً. ينقسم مشواره الفني إلى مرحلتين، الأولى تلك التي حقق فيها نجاحا لا بأس به بعد أغنية ”سأقتني بندقية” واضطر إلى التوقف عن الغناء بسبب مرضه بالسل الذي كاد يودي بحياته وهو في سن 19 عاما، مما اضطره إلى المكوث بالمستشفى لمدة عام تقريبا.
نشأ في بيئة مرفهة تملؤها أضواء العمل الفني الاستعراضي المبهرة، وكانت أسرته تدين بالمسيحية، وتعلم أن الله موجود ولا طريق للوصول إليه إلا عبر عيسى، ورغم اقتناعه الجزئي بهذه الفكرة، إلا أن عقله لم يتقبلها كلية
وكان ينظر حسبما صرح به إلى تماثيل النبي عيسى ”أراها حجارة لا تعرف الحياة وكانت فكرة التثليث أو ثلاثية الإله تقلقني وتحيرني، ولكني لم أكن أناقش أو أجادل احتراماّ لمعتقدات والدي الدينية”.
بدأ يبتعد عن نشأته الدينية بمعتقداتها المختلفة شيئاَ فشيئاً وانخرط في مجال الموسيقى والغناء، وكان يرغب في أن يكون مغنيا مشهورا، وأصبح الثـراء المطلق هو هدفه تأسياً بأحد أخواله الذي كان واسع الثـراء، حيث يقول ”اخترت طريقي وعزمت أن يكون المال هو هدفي الأوحد، وأن تكون هذه الحياة هي مبلغ المنى ونهاية المطاف بالنسبة إلي، وكان قدوتي في هذه المرحلة كبار مطربي البوب العالميين وانغمست في هذه الحياة الدنيوية بكل طاقتي، وقدمت الكثير من الأغاني، ولكن بداخلي وفي أعماق نفسي كان هناك نداء إنساني ورغبة في مساعدة الفقراء عند تحقيقي للثـراء المنشود”.
بعد رحلة المرض تلك بدأت المرحلة الثانية من حياته الفنية التي أنجز فيها نجاحات رائعة، حققت أغان له مثل ”عالم متوحش”، و”طلع الصباح” شهرة عالمية، وفاز في السبعينيات إلى جانب ألتون جون كأفضل كاتب أغاني في بريطانيا. تتميز أغاني كات ستيفنس بحسها الفلسفي العميق والتأملي في الحياة التى نحياها وتجلياتها وما بعدها من موت. وكان نجم بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. مضيء مشتعل.. لطيف عارم.. ودائم الخفقان.. فى ظل بحثه الدائم عن المطلق والحق، مرّ بتجارب عدة أشرف فيها على الموت المحقق ورآه رؤية العين.. كما الناس جميعا، استوقفته تلك المواقف.. كانت من أسباب توجهه للبحث عن الطريق إلى الله.. إلى ذاته وإلى الكون.. قدر له الله أن تأسره البوذية ولم تدم إذ أدرك أنه بشر. ثم هداه الله إلى الإسلام حيث وجد الحرية المطلقة للإنسان في العبودية لله تعالى.. ووجد سلم الإنسان للارتقاء إلى الملأ الأعلى، فترك الدنيا وذهب للبحث والتأكد من الطريق.. ثم التعمق والإدراك.. ورجع مرة ثانية للعمل الدؤوب والفعل..
كان وما يزال مريدا لوجه الخير.. فبدأ مشوارا عمليا من الأفعال الخيرية المتسلسلة بكل أنواعها حتى طرق باب فعله الأول.. الكلمة واللحن.. قدم في التسعينيات بعض الأغاني الدينية التى تميزت بالرقة الشديدة والبساطة المتناهية، وفى نفس الوقت بالعمق الشديد الذى يتناسب مع عمق شخصيته الإيمانية والفنية.
واستمر في النشاطات الإنسانية في بريطانيا وبالتعاون مع منظمة اليونسيف التابعة للأممم المتحدة، وكانت له رحلات عديدة أثناء الحرب في يوغسلافيا السابقة في التسعينيات.
حصل على جائزة السلام من رابطة الفائزين بجائزة نوبل في العام 2005 وسلمه الجائزة آخر رئيس للاتحاد السوفياتي ميخائيل غورباتشوف.
في عام 2006 أصدر ”كأس أخرى” وهو ألبوم جدير بالإنصات والتأمل لما يريد يوسف إسلام وكات ستيفنز معا إبلاغه للناس جميعا أيا كانت الديانة والثقافة.
فى طور تعلمه للإسلام أصبح معلما أيضا فتستضيفه جامعات برطانية عريقة للحوار عن حياته والدين الإسلامى. حاول بكل جهده إنقاذ حياة المختطف البريطاني في العراق ”بيل كيلي” ولكن دون نجاح.
هو معارض للقتل والعنف بكل أشكاله. وقد حقق مبيعات ما يقارب من 60 مليون نسخة في فتر للقتل والعنف بكل أشكاله. وقد حقق مبيعات ما يقارب من 60 مليون نسخة في فترة الستينيات والسبعينيات وما زالت مبيعاته في رواجها. ويعيش يوسف إسلام في لندن هو وزوجتة وأولاده الخمسة، وهو عضو ناشط في المجتمع المسلم في وطنه وخارجه.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شخصيات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر