سراي يحذر من خطورة اضطراب سوق المال العالمية على الجزائر…

كتبهاعبد الرؤوف ، في 19 فبراير 2008 الساعة: 11:49 ص

حذر الخبير الاقتصادي الدولي، عبد المالك سراي، أمس من التأثيرات السلبية للاضطرابات التي تعانيها الأسواق المالية الدولية، بسبب مشكلة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية، على الجزائر، بالنظر إلى أهمية الأموال المودعة في البنوك الأمريكية، مقترحا تنويع المصارف التي تودع فيها هذه الأموال، والتوجه إلى بنوك تابعة لأسواق مالية أكثر استقرار، كألمانيا أو اليابان

وشدد عبد المالك سراي الذي نزل أمس ضيفا على منتدى جريدة المجاهد، على ضرورة توخي الحذر، في التعاملات الاقتصادية، داعيا إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة، لتقليص الأضرار التي ستنجم عن اضطراب الأسواق المالية الدولية•  وجاءت تصريحات سراي، منافية لما قاله وزير المالية عبد الكريم جودي لوكالة إعلامية فرنسية، مفاده أن الجزائر في منأى عن الأزمة المالية التي تعيشها الأسواق الدولية•  وفي هذا الشأن، قال الخبير الاقتصادي إن ضخامة الأموال الجزائرية المودعة في البنوك الأمريكية، تجعل الخطر كبيرا جدا، لذا لا بد من العمل على أن لا تبقى هذه الأموال مقيمة بالدولار، الذي يعاني حاليا وضعا غير مستقر، بالإضافة إلى ضرورة استهلاكها في الاستثمارات على أسرع وجه ممكن• ودعا المتحدث إلى ضرورة العمل والسعي إلى استثمار هذه الأموال، بشكل سريع جدا في قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وعدم ترك هذه الأموال بالشكل الذي هي عليه حاليا، أي مخزنة وتقدر بالدولار• وفي سياق متصل، قال سراي انه من الضروري أن يقوم البنك المركزي بالإعلان عبر مناشير دورية عن حجم الأموال الجزائرية المجنية من مداخيل النفط، وتوضيح وجهتها ووجهة القروض التي تمنحها كل البنوك، حتى لا تكون هذه القروض حكرا على نوع معين من المستفيدين، وهو ما أسماه "بدمقرطة" توزيع الأموال، التي ما تزال حسب سراي مراقبة من طرف أقلية في الجزائر• مشيرا إلى ضرورة أن يلقى قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، دعما كافيا من البنوك، لامتصاص البطالة وتفادي التأثيرات التي تنجم عن الأزمة العالمية قدر المستطاع، مضيفا أن الإعلان عن الحصيلة هي طريقة معتمدة من طرف كل المصارف العالمية• ومن جهة أخرى، انتقد المتحدث وزير المالية عبد الكريم جودي الذي أشار إلى أن فتح رأسمال القرض الشعبي الجزائري، سينطلق في نهاية الثلاثي الحالي من السنة الجارية، قائلا بأنه على المسؤولين الجزائريين التريث وان الوقت غير مناسب تماما لاتخاذ مثل هذه الخطوات التي ستكون سلبية على الجزائر، نظرا للاضطرابات التي تميز الأسواق الدولية حاليا، معتبرا بان تأخير الإجراء من طرف السلطات الجزائرية في الفترات السابقة كان قرارا حكيما• ولم يتوقف سراي عند هذا الحد من التحذيرات، حيث قال بأن حساسية الوضع حاليا، تجعل الجزائر مطالبة بالتريث حتى في العقود التي وقعتها أو بصدد توقيعها، فلا بد من التأكد جيدا مع أي المتعاملين تتعامل الجزائر، معتبرا بأن السوق الجزائرية ستتأثر بسرعة لان المشاكل التي تعانيها الأسواق المالية الدولية، ستنعكس على الواردات الجزائرية، من خلال التأخر الذي سيسجل في بعض المقتنيات، وبالتالي "فنحن الضحايا غير المباشرين للمنافسة الشرسة القائمة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية"، وبالتالي فمن غير المعقول القول بان الجزائر في منأى عن هذه الاضطرابات•

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اقتصاد | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر