الصيام·· حرب على التبذير والإسراف
كتبهاعبد الرؤوف ، في 26 سبتمبر 2007 الساعة: 15:45 م
الصيام·· حرب على التبذير والإسراف

![]()
![]()
![]()
في الصيام دعوة إلى محاربة التبذير والإسراف في النفقة وإلى الترغيب في التوسط والاعتدال لقول النبي صلى الله عليه وسلم (الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة)· ففي رمضان تتحكّم كل أسرة في نفقاتها واقتصاديتها·
فتكسب الحلال لتنفقه باعتدال على أعضائها من غير سرف ولا تقتير، ومن ثم لتعود خيراتها على الآخرين ومن الأقرباء والمساكين والجيران والمحتاجين·
قال تعالى: ”وآت ذا القُربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذّر تبذيرا إنّ المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا”· سورة الإسراء الآيتين 26/.27 فإذا استطاع كل مسؤول في الأسرة أن يحسن التدبير والتصرّف في الكسب والإنفاق في رمضان، أصبح قادرا على ذلك في بقية أيام السنة·
ومن جهة أخرى، فإن المؤمن في رمضان يبتغي الكسب الحلال الذي يجعله متوخيا وسائل الكسب المشروعة مبتعدا عن الحرام· وفي ذلك فائدة كبيرة للمجتمع بأسره، حيث لا غش ولا تطفيف للكيل والميزان ولا فحش في الربح، ومجاوزة الحد في الأسعار، لأن الرحمة المنبعثة عن القلب المؤمن تجعل المعاملة طيبة شعارها أن من يرحم عباد الله يرحمه الله· فلا احتكار ولا جشع، ولا غبن ولا سوء كيلة، ولا ربا واستغلال ولا غضب ولا اختلاس، ولا فساد في بيع أو شراء أو قضاء أو استقضاء، أو دين أو وفاء، أو تبادل··· فالكل يذكر ويطبّق القاعدة الفقهية القائلة (لا ضرر ولا ضرار)·
وبناءً على ذلك، تغدو مقاييس العمل إيجابية في المتجر والمصنع وفي المزرعة والمدرسة وفي الوظيفة والمؤسسة، وفي كل ميدان من ميادين الحياة العملية، حيث الإتقان والجودة والصّدق والإخلاص·
ولا يخفى علينا مقدار ما تؤديه الصدقة في رمضان من فوائد كثيرة أو ما يدفعه الصائم كفارة أو فدية، أو ما يخرجه من إطعام، إنما هو وسيلة للقضاء على الفاقة والحرمان·
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رمضانيات | السمات:رمضانيات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























