دفاعا عن الشيخ يوسف القرضاوي

كتبهاعبد الرؤوف ، في 28 سبتمبر 2008 الساعة: 22:34 م

العلامة القرضاوي والهجوم الشيعي الشرس

 

 موقع القرضاوي/25-9-2008

د. عمرو عبد الكريم

يمثل العلاّمة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله أبرز رموز علماء الإسلام المعاصرين الذين يصدق فيهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم “يحمل هذا العمل من خلفٍ عدولُه، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين”.

وإذا كانت شهادتنا في أستاذنا وحبيبنا العلاّمة يوسف القرضاوي مجروحة – وهو كل حال لا يحتاج إلى شهادة أحد – فلا أقل من أن نسلَّ أقلامنا نذبُّ عن عرض مجدد الأمة من سفه وسفالة من خاضوا في عرض نبينا وآل بيته وكفروا صحابته إلا خمسة، وجردوهم من كل فضل شهد لهم به الكتاب والسنة والسيرة العملية؛ وهم أعلام الهدى ومصابيح الدجى وأئمة الدين وحملة الشريعة؛ وندفع عن علمائنا الأجلاء كيد وتطاول من تآلبوا على أمتنا الإسلامية على مدار تاريخها من ابن العلقمي حتى احتلال بغداد وسقوطها تحت سنابك خيل الأمريكان، بعد أن ساعدوا في إسقاط أفغانستان.

كتبت كثيراً عن إيران وعن نخبتها الدينية والسياسية ومعادلات الصراع بينهم، وكتبت عن تحالف مشروعي الهيمنة الفارسي والأمريكي وإن كانت مشاريع الهيمنة الكونية لا تقبل شراكة مع المشاريع الإقليمية أو الصغرى (فليست هناك شراكة بين السيد والسنّيد بل تبعية وخضوع وهامش ضيق للمناورة)، وذكرت أن دوائر تحرك السياسة الخارجية الإيرانية هي ثلاث: القومية الفارسية ثم المذهب الشيعي الإثنى عشري الجعفري ثم الإسلام، هذا هو ترتيب أولويات السياسة الخارجية الإيرانية أو إن شئنا الدقة لقلنا الدولة الدولة الفارسية الجديدة أو الصفويين الجدد.

العلاّمة القرضاوي أبرز من رابط على وحدة الأمة الإسلامية، وأهم من حمى ثغرتها يوم تكالب عليها الأعداء من كل حدبٍ وصوب، وأكثر من عمل على ثغرة التقريب بين المذاهب الإسلامية خاصة بين الشيعة وأهل السنة، داعياً لأن يلتئم شمل الأمة ولا يكفر بعضها بعضا؛ وما رأينا في عالمنا الإسلامي المعاصر عالما حارب الغلو والتكفير مثل شيخنا القرضاوي، عشرات السنين أشهر قلمه وأطلق لسانه - وما حباه الله به من علم ومحبة في قلوب الخلق- على مظاهر التفكيك التي تفت في عضد الأمة الإسلامية، وتفرق جمعها، حتى إن علماً معاصراً بحجم ومصداقية المستشار طارق البشري - أو الحكيم البشري كما يسميه أستاذنا الدكتور سيف الدين عبد الفتاح- يقول: “يمكن أن نقول بأننا في هذه العقود الأخيرة؛ ما بين خواتيم القرن الرابع عشر الهجري وفواتيح القرن الخامس عشر؛ نحن نعيش في عصر الشيخ محمد الغزالي؛ والشيخ يوسف القرضاوي”.

لقد ملأ العلاّمة القرضاوي الدنيا وشغل الناس: علماً وعملا؛ قولا وفعلا واجتهاداً، سعيا في بيان حقائق الإسلام وتجلية مواقفه، والدفاع عنه من كيد الخارج وتآمره، وجهل الداخل وغفلته، فشيخنا العلامة القرضاوي أحد أعمدة التوجيه الإسلامي الفكري والشرعي في هذا العصر ولا ريب، ومن ذوي التأثير الفاعل، وقد كتب الله لاجتهاداته القبول العام بين جماهير المسلمين وخاصة الشباب منهم، الذين رأوا فيه العالم الثبت الثقة الذي يركنون إلى دينه وتقواه وورعه –نحسبه كذلك حسيبه ولا نزكي على الله أحدا-.

لم يكن الهجوم الفاحش البذيء الذي شنته وكالة أنباء “مهر” الإيرانية وما استخدمته من كلمات مبتذلة ومعانٍ حقيرة؛ وما تبعه من خطاب متدنٍّ لرموز شيعية كبرى من أمثال التسخيري وفضل الله وأذناب الآيات الشيطانية على العلاّمة القرضاوي إلا لأنه قد أصابهم في مقتل، ووصل نصله المحز، ولو لم يكن حقاً ما قاله الشيخ يوسف القرضاوي ما صرخ منه الشيعة وأذنابهم وصبيانهم في عالمنا العربي؛ فلقد وضع يده بمهارة على موضع الداء وهو النطاسي الماهر، وتعامل معه بمبضع جراح، والعالم طبيب أمته، رصد اختراقهم وفند أباطيلهم ورد شبهاتهم وناظر كبراءهم وحذّر من أخطارهم ونبههم إلى خطل ما يبيتون حتى بالمعايير السياسية المجردة وبمنطق كسب الأنصار، حتى لو كسبوا أفراداً هنا أو أفراداً هناك ماذا يفيد وقد خسروا دولا ومجتمعات بأكملها جرّاء محاولتهم زرع بذور التمزق والشقاق في تلك الدول والمجتمعات ومحاولاتهم زعزعة تماسكها الديني والمذهبي واستقرارها السياسي والاجتماعي؛ أو كما قال لهم شيخنا القرضاوي في مؤتمر الدوحة للحوار بين المذاهب الإسلامية (يناير 2007) منتقدا سياسة (التشييع) التي تنتهجها إيران في المجتمعات الإسلامية السنية: “ماذا ينفعكم أن تدخلوا بلداً سنياً مثل مصر أو السودان أو المغرب أو الجزائر وغيرها من بلاد خالصة للشافعية والمالكية… وأن تحاولوا أن تكسبوا أفرادا للمذهب الشيعي؟… هل ستكسبون 10 أو 20 أو 100 أو 200 لكن بعد ذلك تشعلون فتنة في البلد، وسيكرهكم الناس ويلعنونكم بعد ذلك”.

ولقد كان العلامة القرضاوي في حواره الأخير مع جريدة “المصري اليوم” وفي بيانه أوضح ما يكون تحديداً لمشكلة: “خطر المد الشيعي، ومن توظيف الشيعة لإمكانياتهم وأموالهم وكوادرهم بغية نشر المذهب الشيعي بين العامة من السنة في البلاد التي يعتنق غالبيتها مذهب أهل السنة والجماعة”، وحذر شيخنا من “النتائج الخطيرة من وراء نشاط الشيعة المكثف في هذه المناطق، خاصة وأن الشيعة يوظفون الأموال الضخمة والكوادر المدربة لهذا الغرض (…) وأن عوام السنة ليست لديهم مناعة ثقافية ضد هذا الفكر، لأننا -كأهل سنة- لا نتحدث كثيراًً في مثل هذه الأمور حفاظاًً على وحدة الأمة، وخوفاًً من الفرقة والاختلاف”؛ هذا ما قاله شيخنا؛ ووالله ما أخطأت يا مولانا؛ ولا تجاوزت الحقيقة قيد أنملة، ولا يُستغرب عليك وأنت فقيه الأمة ومجددها هذا الوعي الإستراتيجي العميق، والإدراك الشامل الدقيق لمستقبل موازين القوى وتداعيات التحرك الإيراني في المنطقة العربية وخاصة الخالية من الوجود الشيعي، والخالصة لأهل السنة.

في المعارك الحقيقية والفكرية تظهر معادن الرجال، وتظهر حقائق مكنونات النفوس، وترى الأمة مواقف علمائها وقادة الرأي فيها، من يدافعون عن مقدساتها ويعيشون قصتها الكبرى، وترى كذلك من يعيش قصته الصغرى وعالم الحسابات الصغيرة، نرى رمزاً بوزن وتاريخ ومصداقية الشيخ راشد الغنوشي يكتب: (كلنا يوسف القرضاوي)، وعلى النقيض نرى من يخطِّئ الشيخ ويهاجمه علناً، ويكون في صف من يراه موالياً لليهود والأمريكان أو بالتعبير السافل المنحط “ماسوني وعميل صهيوني وعدو للنبي محمد وأهل بيته” وحقاً كل إناء بما فيه ينضح، وصدق المثل: رمتني بدائها وانسلت.

علمنا شيخنا القرضاوي أن الاجتهاد والجهاد من جذرٍ لغوي واحد وها هو بعد أن رابط على ثغرة الاجتهاد يفتح الله له باباً من أبواب الجهاد وهو الحفاظ على أصول أهل السنة الاعتقادية والعملية، ويذب عن عرض نبينا ويبرئ صحابته من دعاوى أهل الإفك والبهتان، (نعم: فالشيعة دينهم الكذب) ويحفظ على مجتمعاتنا العربية والإسلامية وحدتها المذهبية والسياسية بل وأمنها القومي، من التسلل الفارسي. ولعل هذا هو الدور الرسالي للعالم العامل المجاهد المرابط على ثغور أمته كلها يضرب في كل غنيمة بسهم، وفارس على صهوة جواده في كل معارك أمته وقضاياها المصيرية؛ لا يساوم ولا يناور ولا يدع الخطوط مفتوحة مع كل الأطراف ابتغاء عرض من الدنيا زائل، ووالله ما زل لسانك يا مولانا، ولا عبّرت عن شخصك الكريم –وهو كاف- فقط بل تكلمت بضمير أمة مكلومة تكالب عليها الأعداء، وخانها نفر من أبنائها، وزيف كثير ممن تصدوا لقيادتها وعيها، حتى لو حمتهم المناصب، أو تدثروا بردائها.

لا أتوقع أن تنتهي الحملة الشعواء على العلامة القرضاوي قريبا. فلقد لمس شيخنا عصبا عارياً في التكوين النفسي الشيعي وفي المخطط الإستراتيجي الفارسي، فما ظهر إلا رأس جبل الجليد العائم، وستكشف قابل الأيام أن العلامة القرضاوي رائد أمته، والرائد لا يكذب أهله.

وسيبقى القرضاوي غصة في حلوق الصفويين الجدد وشوكة في جنوبهم تقض مضاجعهم ممن تحالفوا مع الأمريكان وفتحوا لهم الجبهات باعتراف قادتهم، فلقد علمنا إسلامنا أن لحوم العلماء مسمومة.

بارك الله في عمر شيخنا العلامة القرضاوي ونفعنا بعلمه، ومتعه بالصحة والعافية، فلقد أتعب علماء عصره ومن جاء بعده. وليعلم أن الأمة وشبابها وراءه، فلقد صدع بالحق وجهر به في وقت تخاذل فيه الجميع، وجهر بالصواب عندما سكت الباقون من أصحاب القصص الصغرى والحسابات الآنية، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ (الشعراء:227).

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اسلاميات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “دفاعا عن الشيخ يوسف القرضاوي”

  1. بيان لمئات المثقفين يعلنون تضامنهم مع القرضاوي

    أصدر مئات من المثقفين والمفكرين العرب بيانا شديد اللهجة في معرض إعلانهم التضامن الكامل مع الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي ضد الهجمة الشرسة التي يتعرض لها من المراجع ووسائل الإعلام الشيعية . وأعلن مئات من العلماء والمفكرين والباحثين العرب تضامنهم مع الدكتور يوسف القرضاوي في مواجهة تلك الهجمة الشيعية التي استهدفته مؤخرا بعد أن فضح الجهود الإيرانية للتسلل إلى المجتمعات السنية وتشييعها، وبين خروج الشيعة من دائرة الفرقة الناجية لبدعهم وتكفيرهم الصحابة، وأكدوا أن تلك الحملة “تكشف عن أحقاد تاريخية لم يثنها تسامح العلماء السنة معها”.

    وقال المثقفون في بيانهم الذي تلقت ” المفكرة ” نسخة منه، إنهم تلقوا بأسف بالغ حملة الافتئات والتشويه الظالمة والمتعمدة من مراجع ووسائل إعلام شيعية للشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله، والتي تناولت جملة من الأكاذيب والافتراءات منبتة تماما عن الصحة.

    وأكد الموقعون على بيان التضامن مع القرضاوي أنهم لم يفاجأوا بتلك الحملة “كونها صدرت من جهات لها مواقفها السلبية ممن هم أعظم مكانة عند الله من الشيخ القرضاوي، وهم وجوه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم أجمعين، وشامة هذه الأمة وعنوان قيمها وسبيل الوحي المنزل إلينا والسنة المطهرة، كأبي بكر وعمر وعثمان، وأبي هريرة وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم الذين صحبوا النبي ونصروه فشهد الله لهم بالرضوان ورسوله”.

    وجاء في البيان كذلك : “إننا لا نستغرب إطلاق هذه الافتراءات من أناس استمرؤوا الكذب حتى على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكثير من علماء الأمة وأئمتها، وإنما نستهجن هذا الصمت المطبق من جانب جهات إسلامية وقوى إسلامية على هذا التطاول على قمة سامقة من رموز الشرع والعلم في هذا العصر نال الاحترام في كافة الأوساط “. وأضاف البيان: “إننا ندرك أنه في حين تبرم دولة إيران الاتفاقات مع من كانت تسميهم في الماضي بالشيطان الأكبر بشأن تقسيم العراق وأفغانستان نفوذاً معها، وتتعاون سراً وجهراً مع الأمريكيين و’الإسرائيليين’، وتضع يدها في يد أعداء هذه الأمة، حيث يقول مستشار الرئيس الإيراني السابق أبطحي: ‘لولانا ما استطاعت الولايات المتحدة غزو العراق وأفغانستان’ ويحل الرئيس الحالي ضيفاً على واشنطن ويعالج السيستاني في لندن؛ فإن الشيخ القرضاوي ممنوع من السفر للعلاج في أي من هاتين الدولتين”.

    وقال الموقعون على البيان إنهم يودون تذكير “جموع المسلمين بأن من يكرس الطائفية في العالم الإسلامي هو من أسهم في تذبيح وتشريد وتهميش أهل السنة في كل من العراق وإيران وما زال يحرك الفتنة في الخليج واليمن ولبنان، وتخلو أجندته من تحريك بيادقه في اتجاه تل أبيب وواشنطن ولندن، وأن من يقوم بجهد تشييعي في الداخل السني لا يقوم بنظيره في الخارج غير المسلم”.

    ورأى المثقفون العرب أن بيان التضامن مع الشيخ القرضاوي ـ على هدوئه ـ لا ينبغي أن يكون نهاية المطاف من لدن علمائنا الكرام في تبصير الناس بما يلتبس عليهم في وقت تطلق فيه الشبهات على أهل السنة عبر الفضائيات الشيعية التي تنشر في برامجها ما لا يليق بهذا الدين الحنيف، وتبوح بما كانت في الماضي تخبئه تحت طائلة التقية والمداراة، وأكدوا أنه لابد أن تتضافر الجهود الرسمية والشعبية من أجل منع هذه البلبلة والتشويش المتعمد على أصول وعقائد وثوابت المسلمين.

    وفيما يلي نص البيان:

    بيان من المثقفين

    حول التطاول على العلامة القرضاوي.

    بسم الله الرحمن الرحيم

    تلقى المثقفون الموقعون أدناه بأسف بالغ حملة الافتئات والتشويه الظالمة والمتعمدة من مراجع ووسائل إعلام شيعية للشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله، والتي تناولت جملة من الأكاذيب والافتراءات منبتة تماما عن الصحة.

    وإذ تناقلت وكالات الأنباء ردود الأفعال غير المسؤولة من قبل هذه المرجعيات والوسائل؛ فإننا نعرب في المقابل عن استهجاننا الشديد لهذا التطاول وتلك الفريات التي ألصقت بالشيخ زوراً وبهتاناً.

    و نوضح أننا لم نفاجأ بتلك الحملة كونها صدرت من جهات لها مواقفها السلبية ممن هم أعظم مكانة عند الله من الشيخ القرضاوي، وهم وجوه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم أجمعين، وشامة هذه الأمة وعنوان قيمها وسبيل الوحي المنزل إلينا والسنة المطهرة، كأبي بكر وعمر وعثمان، وأبي هريرة وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم الذين صحبوا النبي ونصروه فشهد الله لهم بالرضوان ورسوله.

    كما نؤكد على أن الحملة التي تشن على الشيخ القرضاوي اليوم تمس كل غيور على دينه محافظ على أصالته وقيمه، وأننا نشاطر العلامة القرضاوي حفظه الله محنته التي سبقه إليها المصلحون والعلماء المسلمون في سائر البلدان والأزمان، ونعلن تضامننا معه ووقوفنا في صفه وهو يواجه تلك الحملة التي تكشف عن أحقاد تاريخية لم يثنها تسامح العلماء السنة معها لاسيما الشيخ القرضاوي الذي كان أحد رموز الوحدة الإسلامية ودعاتها البارزين.

    وحيث نتابع بقلق تداعيات هذه الأزمة المترتبة على هذا التداعي على تصريحات الشيخ ونهش سمعته وتاريخه الناصع، نود أن نوضح ما يلي:

    أولاً: أننا لا نستغرب إطلاق هذه الافتراءات من أناس استمرؤوا الكذب حتى على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكثير من علماء الأمة وأئمتها، وإنما نستهجن هذا الصمت المطبق من جانب جهات إسلامية وقوى إسلامية على هذا التطاول على قمة سامقة من رموز الشرع والعلم في هذا العصر نال الاحترام في كافة الأوساط .

    ثانياً: أننا نعلم أن لهذا المساس بالشيخ الفاضل ما بعده من محاولات التشكيك فيه وتعويق مسيرة التسامح التي يمثلها وإطلاق الأراجيف والأكاذيب حوله، وبدلا من توجيه الهدف نحو الاحتلال والهيمنة الخارجية يتم تقويض كل مسعى نحو الالتقاء حول أي قضية مشتركة،.

    ثالثاً: أننا ندرك أنه في حين تبرم دولة إيران الاتفاقات مع من كانت تسميهم في الماضي بالشيطان الأكبر بشأن تقسيم العراق وأفغانستان نفوذاً معها، وتتعاون سراً وجهراً مع الأمريكيين و’الإسرائيليين’، وتضع يدها في يد أعداء هذه الأمة، حيث يقول مستشار الرئيس الإيراني السابق أبطحي: ‘لولانا ما استطاعت الولايات المتحدة غزو العراق وأفغانستان’ ويحل الرئيس الحالي ضيفاً على واشنطن ويعالج السيستاني في لندن؛ فإن الشيخ القرضاوي ممنوع من السفر للعلاج في أي من هاتين الدولتين.

    رابعاً: أننا نود أن نذكر جموع المسلمين بأن من يكرس الطائفية في العالم الإسلامي هو من ساهم في تذبيح وتشريد وتهميش أهل السنة في كل من العراق وإيران وما زال يحرك الفتنة في الخليج واليمن ولبنان، وتخلو أجندته من تحريك بيادقه في اتجاه تل أبيب وواشنطن ولندن، وأن من يقوم بجهد تشييعي في الداخل السني لا يقوم بنظيره في الخارج غير المسلم.

    خامساً: أن بيان الشيخ القرضاوي على هدوئه لا ينبغي أن يكون نهاية المطاف من لدن علمائنا الكرام في تبصير الناس بما يلتبس عليهم في وقت تطلق فيه الشبهات على أهل السنة عبر الفضائيات الشيعية التي تنشر في برامجها ما لا يليق بهذا الدين الحنيف، وتبوح بما كانت في الماضي تخبئه تحت طائلة التقية والمداراة، وأنه لابد وأن تتضافر الجهود الرسمية والشعبية من أجل منع هذه البلبلة والتشويش المتعمد على أصول وعقائد وثوابت المسلمين.

    سادساً: أن واجب الإعلام الإخباري والديني أن يقف منافحاً عن جادة الحق وأصول الدين وعقيدته الغراء، وأن لا يكون معبراً للتلبيس على المسلمين في ما استشكل عليهم في شؤون دينهم، وأن ينطلق من ثوابت أخلاقية وعقدية تجعل مصلحة الأمة الإسلامية ووحدتها هدفاً سامياً لا يمر من خلال هذا الغثاء المعرفي الذي يقذف شبهاته في عقول المشاهدين.

    والله من وراء القصد.

    هذا، وقد كان من أبرز الموقعين على بيان التضامن مع الشيخ القرضاوي:

    - ا. د/ أحمد طه ريان عميد أسبق لكلية الشريعة والقانون -جامعة الأزهر

    - أ.د/ محمد عبد المنعم البري المراقب العام لجبهة علماء الأزهر

    - الشيخ فرحات السعيد المنجي من كبار علماء الأزهر

    - أ.د/سيد السيلي أستاذ العقيدة والثقافة الإسلامية بكلية الأزهر

    - أ.د/ عبد الحليم عويس أكاديمي ومؤرخ مصري

    - جمال سلطان كاتب وإعلامي مصري

    - د/عبد الله عبد الحميد سمك أستاذ جامعي

    - د/ عبد العزيز مصطفى كاتب ومفكر إسلامي مصري

    - د/حمدي عبيد رئيس مركز التنوير للدراسات الاستراتيجية

    - د/ مالك الأحمد أكاديمي وإعلامي سعودي

    - أنور قاسم الخضري رئيس مركز الجزيرة للدراسات باليمن

    - محمود سلطان رئيس تحرير صحيفة المصريون

    - وائل عبد الغني إعلامي وصحفي مصري

    - محمد أبو رمان مدير تحرير الدراسات في صحيفة الغد اليومية الأردنية

    - أمير سعيد كاتب وباحث سياسي مصري

    - د/معز الإسلام عزت فارس أستاذ جامعي-جامعة البترا الأردنية

    - ممدوح إسماعيل محام ومثقف مصري

    - د/محمد المنصور رئيس جمعية الصحب والآل بنيجيريا.

    - خالد روشه أكاديمي ومفكر مصري .

    - د /محمد العتيق إعلامي سعودي

    - أكرم كساب داعية إسلامي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

    - أحمد بن عبد العزيز القايدي مدير تحرير مجلة التجديد الثقافي

    - د/عمرو عبد الكريم كاتب ومحلل سياسي بالكويت

    - الشيخ أشرف عبد المقصود كاتب وباحث شرعي

    - محمود عطية رئيس تحرير جريدة الدبلوماسي الدولي

    - خالد الشريف كاتب صحفي مصري

    - صلاح سلطان مستشار بالبحرين

    - وفاء سعداوي صحفية وباحثة مصرية

    - د/ناصر دكيدك أستاذ جامعي أردني

    - د/محمد طلعت حرب أستاذ جامعي مصري

    - د/ فرج الله عبد الباري عطا الله أستاذ جامعي مصري

    - د/ جمال مصطفى النجار أستاذ جامعي مصري

    - د/محمد حنفي أستاذ جامعي

    - د/عبد التواب محمد عثمان أستاذ جامعي

    - د/نبيل عبد السلام هارون أستاذ جامعي

    - د/عرفات محمد عثمان أستاذ جامعي

    - د/أشرف البحراوي أستاذ جامعي

    - د/ حاتم الحاج مدرس بأكاديمية الشريعة بأمريكا

    - د/أحمد السيد أكاديمي أزهري

    - د/فاروق الشمري أكاديمي بحريني

    - د/مازن صلاح مطبقاني أستاذ جامعي بالسعودية

    - د/ عادل هادى استشارى تخدير وعناية مركزة - كلية الطب بمصر

    - كاميليا حلمي رئيسة لجنة المرأة بالمجلس الإسلامي العالمي

    -أسامة شحادة رئيس لجنة الكلمة الطيبة بالأردن

    - مصطفى الأزهري مدير الإعداد الفني بقناة الناس الفضائية

    - طارق ديلواني كاتب أردني بالكويت

    - محمد نظمي محمد الشيخ حسن أستاذ بجامعة البترا

    - أحمد بن الحسين السليماني أستاذ التاريخ القديم بجامعة الجزائر

    - الحبيب اللمسي صاحب دار الغرب الإسلامي، بيروت

    - فاتن حلواني أستاذة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة

    - عائشة السليماني أستاذة بجامعة الطائف

    - محمد الروكي أستاذ بجامعة محمد الخامس

    - عواد الخلف أستاذ بجامعة الشارقة

    - شاهد جنيد ائب رئيس الجامعة السلفية ببنارس الهند

    - أصغر علي إمام أمين عام جمعية أهل الحديث بعموم الهند

    - قاسم علي سعد أستاذ بجامعة الشارقة

    - نوفل المعاوي باحث ـ جامعة أوسلو

    - محمد السليماني أستاذ جامعي ، إيطاليا

    - عصام زيدان كاتب

    - خباب بن مروان الحمد باحث وداعية إسلامي

    وما زالت التوقيعات تتوالى حتى صدور الخبر…

    ________

    - نقلا عن صحيفة “وطن”.

  2. ارفعوا أيديكم عن القرضاوي

    عدة فلاحي

    موقع القرضاوي/25-9-2008

    عدة فلاحي

    بعد المشوار الطويل والشاق الذي قطعه الشيخ يوسف القرضاوي في خدمة الإسلام والمسلمين والعلم ، لم يعد محل اتهام وهدفا للنقد والتجريح من الإدارة الأمريكية والصهيونية التي حملته مسؤولية إذكاء العنف وتشجيع الإرهاب عندما أفتى بجواز استخدام الجسد وسيلة للتفجير إذا كان ذلك ضروريا لمقاومة العدو المحتل، بل أضحى سماحته مستهدفا كذلك من بعض الجهات التي تنتمي إلى ملة الإسلام التي لم تعد تتورع في استخدام الأساليب الوقحة التي لا تليق بمقام العلماء حين مجادلتهم، فمنذ سنتين خلت تعرض سماحته لهجوم بذيء من طرف هيئة الإفتاء المغربية حيث جاء في بيانها المخجل:’ أن الفتوى أصبح يتولاها كل من هب ودب، سيما وقد صار أمرها بيد متنطعين مغرورين أساء بعضهم استخدام العلم في غير ما ينفع الناس، واتخذه سلما لاعتلاء كرسي الرئاسة والزعامة العلمية، فأعطى لنفسه الحق في إصدار فتواه لأهل المغرب ونصب نفسه إماما عليهم، متجاهلا ما للمغرب من مؤسسات علمية وشيوخ وأعلام…’،

    فهل كان من الضروري استخدام هذه اللغة الحادة الخالية من كل أدب لمجرد أن الشيخ القرضاوي أفتى في رد ه على أحد الأسئلة الموجهة إليه من أحد المغاربة بجواز الفوائد المصرفية للمغاربة الذين يرغبون في الحصول على مسكن؟، ثم وبعدما تحرك ضد الموجة الهستيرية التي أساءت إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من خلال الرسوم الكاريكاتورية في الدانمرك وغيرها من دول أوروبا، وصف على أنه رجل لا يحترم حرية التعبير التي تكفلها الدساتير والقوانين الغربية ومع الأسف الشديد وجدنا من ردد هذه السمفونية حتى ممن يعتنقون ديننا ويحملون بطاقة هويتنا من أدعياء الحداثة والعصرنة الذين يسعون بكل ما أوتوا من فرصة للانتقاص من مراجعنا التي تحمل هموم الأمة لخلق القطيعة فيما بينها لغاية هم يدركونها جيدا وهو أنهم فشلوا في نسج علاقة تواصل فيما بينهم وبين الجماهير العريضة من أبناء الأمة التي لا تزكي إلا من ترافع من أجل قضاياها العادلة وعايش همومها، إن على المستوى الداخلي في مقاومة النظم المستبدة الفاسدة أو على المستوى الخارجي في التصدي لكل محاولة للهيمنة. ربما أجد كل ما قيل في حق الشيخ يوسف هينا أمام الهجوم الوقح والحاد الذي تعرض له هذه الأيام من قبل خبير الشؤون الدولية لوكالة ‘ مهر’ الإيرانية للأنباء حسن زاده الذي قال في شأنه متسائلا: ‘هل بات الشيخ القرضاوي يتحدث بهذه التصريحات المشينة نيابة عن الماسونية العالمية وحاخامات اليهود؟’ ومن ‘ أنه بات يتحدث بلغة تتسم بالنفاق والدجل وتنبع من أفكار طائفية، وهو ما أفقده وزنه، بعد أن تفوه بمثل هذه الكلمات البذيئة ضد شيعة آل رسول الله، حتى أنه وصف المجرم المعدوم صدام بأنه شهيد الأمة..’، فهذه الغارة المحمومة التي خرجت علينا في شهر رمضان المبارك شهر الرحمة والمحبة جاءت بعد الحوار الطويل الذي أجرته جريدة المصري اليوم مع الشيخ القرضاوي بتاريخ 08/09/2008 ، ففي إجابته عن السؤال الذي طرحته عليه الصحافية ‘أيهما ترى أنه الاكثر خطورة: المد الوهابي أو المد الشيعي؟’، كان رده بعدما وصف الوهابيين بالتعصب لرأيهم بالتأسف لوجود مصريين شيعة و’..بأنهم اليوم متواجدون في الصحف وعلى الشاشات ويجهرون بتشيعهم وبأفكارهم. وبان الشيعة يعملون مبدأ التقية وإظهار غير ما يبطن وهو ما يجب أن نحذر منه، وما يجب أن نقف ضده في هذه الفترة أن نحمي المجتمعات السنية من الغزو الشيعي، وأدعوا علماء السنة للتكاتف ومواجهة هذا الغزو لأني وجدت أن كل البلاد العربية هزمت من الشيعة: مصر، السودان، المغرب، الجزائر وغيرها فضلا عن ماليزيا واندونيسيا ونيجيريا’، وهنا لا بد بدورنا أن نتساءل ما الذي دعا الشيخ القرضاوي لأن يقول هذا الكلام وهو المعروف عنه بأنه فقيه الوسطية الاعتدال والتسامح والحوار حتى مع أصحاب الديانات الأخرى من أهل الكتاب فما بالك مع طائفة هي من أحد مذاهب الإسلام التي لا نختلف معها في الجوهر والكليات عدا لعنة الغلاة منهم الشيخان الجليلان أبوبكر وعمر والسيدة عائشة رضي الله عنهم أجمعين؟ ، فمما لا شك فيه أن سقوط العراق في يد المحتل الأمريكي بتواطؤ مع قيادات شيعية بالدرجة الأولى عراقية وإيرانية عمق الشرخ بين أتباع المذهب السني والشيعي وقد تعمق الشرخ أكثر لما تم إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين صباح يوم العيد الأضحى المبارك وبأيد شيعية انتقاما لما فعله بهم يوم كان حاكما على العراق، فرغم الأخطاء التي ارتكبها صدام والتي لم تكن مقبولة إلا أن إعدامه بتلك الطريقة المشينة التي شاهدها الجميع عبر الفضائيات خلقت ردود فعل مستنكرة في العالم العربي والسني لأن تلك الفعلة فسرت على أنها استفزاز لمشاعرهم ولانتمائهم المذهبي ، فكان الشيخ القرضاوي في مقدمة المرجعيات التي استنكرت ذلك وقال بكل صراحة ‘ إن هذا العمل غير مقبول وبذلك يكون صدام حسين هو الشخص الوحيد في التاريخ الذي يشهد له العالم أنه لقي ربه وهو ينطق بشهادة لا إله إلا الله وبأن محمدا رسول الله’، فهذه الشهادة بلا شك تغيض قوما حملوا ثأرا وحقدا قديما على صدام وبالتالي فكل من يقول كلمة خير في صدام تطاله لعنة الحقد هذه، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فبعد التحري والتدقيق توصل الشيخ القرضاوي إلى قناعة جهر بها وهي أن الطائفة الشيعية في العراق تقوم وبطريقة ممنهجة ومع سبق الإصرار والترصد وبدعم من إيران على ممارسة التطهير المذهبي ضد إخوانهم السنة في العراق وهذا مما وضع القرضاوي العدو رقم واحد في نظر ساسة الشيعة وبالخصوص ملالي إيران الذين أجهضوا مبادرته التي اعتزم القيام بها وهو ذاهب لطهران لوضع ميثاق صلح بين الطائفة السنية والشيعية في العراق بحجة أن الوفد الذي كان سيرافق الشيخ القرضاوي يضم في عضويته الشيخ راشد الغنوشي والنظام الإيراني لا يريد أن يخسر علاقته مع تونس ‘ العلمانية’ الغاضبة على الغنوشي المنفي ببريطانيا، وعليه زاد هذا الموقف من سخط الشيخ القرضاوي وترسخت قناعته من أن سياسة إيران فعلا تتجه نحو الهيمنة على العالم العربي السني بل وعلى العالم الإسلامي ككل من جاكرتا إلى مراكش، وعلى كل هذا لا يجب أن يدفع بالمتهورين دون وازع من دين أو خلق إلى اتهام القرضاوي بما لا يتناسب وسيرته النضالية ،و من أنه متعصب وهو الداعية إلى التقريب بين المذاهب والذي يعتقد كغيره من أبناء السنة أن آل البيت هم ميراث مشترك لجميع المسلمين وبمختلف مذاهبهم، وبالمناسبة لا داعي أن نذكَر بموقفه الإيجابي من المقاومة المسلحة في لبنان التي يتصدرها حزب الله وقبلها بعقود سبق وأن أيد الثورة الإيرانية التي أطاحت بالشاه وقد جاء في مذكراته معليا من شأن الإمام الخميني بالقول’ لم يكن أعلم المرجعيات المعروفة، ولكن قيادة الثورات الشعبية لا تحتاج إلى العلم وحده، بل تحتاج إلى مجموعة من الصفات العقلية والنفسية والخلقية كانت متوافرة في الخميني الذي تصدى لمقاومة طغيان الشاه’ ثم يضيف في موضع آخر بما يعزز هذا الانطباع ‘ ومما أيد الشعب وأنجح إرادته: أنه وجد القائد المناسب للمرحلة، الذي أجمعت عليه كل القوى الشعبية..’، كما أنه تحدث في سياق آخر عن الإمام موسى الصدر بكثير من التقدير والاحترام الأمر الذي يدفع بنا إلى الاستنتاج أن ما يجمع العقلاء أكثر مما يفرقهم وعلى هذا فالواجب كل الواجب أن يتعاونوا على خدمة الأمة فيما اتفقوا عليه ويعذر بعضهم بعضا فيما اختلفوا فيه وأول خطوة في هذا الاتجاه ألا يكفر بعضهم بعضا أو يحاول أحدهم أن يحل محل الآخر في قطر من الأقطار حتى لا يتفكك النسيج الاجتماعي والوقوف صفا واحدا في وجه الغلاة سواء كانوا شيعة أو سنة وهذا حتى لا يعطوا الفرصة لعدوهم المشترك الذي يريد أن يستثمر في نزاعاتهم ليسهل عليه أن يسلبهم الأرض والعرض، ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى.

  3. دخان الفتنة.. ونيرانها

    أشرف محمد عبد المقصود

    بدون شك فالأدلة المؤكدة تبرهن مصداقية تحذيرات العلامة يوسف القرضاوي ، فما يحدث في العراق واليمن ولبنان ينذر بالخطر الداهم علينا جميعا ، فدخان التطرف الشيعى الرافضي قد دخل بلادنا وشممنا رائحته العفنة . وهذا عرض مختصر سريع لطرف يسير مما يحدث عندنا بمصر فقط للدلالة على صدق تحذيرات القرضاوي :

    1- بمباركة دولة التشيع بإيران سمعنا وشاهدنا واعظ الإفك المدعو ” حسن شحاته ” بعد أن كان خطيبا يمدح الصحابة ، انقلب على عقبيه وراح يسب الصحابة علنا، وبأقذع الألفاظ يتحدث عن أبي بكر وعمر ويقول : ( ابن كذا .. )، ويسب أم المؤمنين عائشة ( بنت كذا … ) ، مع ألفاظ سوقية بلا حدود، وذلك موثق بالصوت والصورة من محاضرات بمدينة قم بإيران التي احتفت به ومكنته من إلقاءها في 15 محاضرة برمضان 1423هـ وهي منشورة على المواقع الشيعية المعتمدة ويكتبون تضليلا أمام اسمه : العلامة الأزهري !! والأزهر منه برآء .

    2- ولا ننسى الحملة الصحفية المنظمة مدفوعة الأجر لاستباحة أعراض الصحابة في صحف ” الدستور ” و”صوت الأمة ” و”الفجر ” .. وغيرهم مرورا بـ”جريدة القاهرة ” صاحبة الحملة على ” صلاح الدين الأيوبي ” ووصفه بالسفاح والمجرم والقاتل والسارق ، و لا ينسى أحد ملحق السوء ” بجريدة الغد ” لأيمن نور، والذي كتبه صبي إبراهيم عيسى المدعو أحمد فكري والذي جعله بعنوان أسوأ عشرة شخصيات في الإسلام ، والذي نقل فيه أيضا تخرصات وأكاذيب الشيعة على ( أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها والخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه ، وبعض الصحابة المبشرين بالجنة كطلحة والزبير وغيرهم ) .

    3- ثم شاهدنا برامج متخصصة متتابعة من الصحفي إبراهيم عيسى في تشويه صورة الصحابة من خلال قناة دريم ، مثل برنامجه ( رجال بعد الرسول ) والذي أظهر فيه الصحابة وكأنهم قطاع طريق وعصابات تتقاتل على الدنيا : يكذبون .. يخدعون .. يتآمرون .. يضمرون الحقد والكراهية لبعضهم .. ثم أتبعه ببرنامجين آخريين بنفس القناة واصل فيهما مسيرة لاستباحة لأعراض الصحابة ثم انتهى به المطاف آخيرًا إلى لبس السواد الشيعي في برنامج بقناة جديدة عن مقتل الحسبن بعنوان ” الطريق إلى كربلاء ” تعمد فيه تشويه صورة السنة .

    4- أما توزيع الكتب الشيعية المتطرفة و(السي ديهات) المحملة لبرامج موجهة للسنة فهو يحدث على نطاق واسع خاصة بمعرض الكتاب الدولي بالقاهرة ، وكذا توزيع المجلات من خلال مؤسسة الأهرام .

    5- أما الاحتفاء بأذنابهم ممن تشيعوا ، فعن طريق استضافتهم بالفضائيات وتعقد لهم الندوات والمحاضرات لهم مثلما فعلوا مع المدعو أحمد راسم النفيس المتطرف الشيعي الذي يتهجم على الصحابة يطبع كتابا له بدار الشروق الدولية للنشر ” بعنوان “الشيعة والتشيع لأهل البيت”. فيكتب أحمد بهجت تقريظا للكتاب في حلقات بالأهرام ، وتعقد له الندوات بالتعاون مع قناة العالم الإيرانية الإخبارية التي تعد معقلا من معاقل نشر التشيع بمصر . وقد تصدَّت لها بالندوة المستشارة نهى الزيني حفظها الله !

    6- حتى نفوذهم وصل إلى أضرحة المشاهد بمصر مثل الحسين فقد استطاع الشيعة أن يغيروا لونها الأخضر إلى الأسود .

    7- وما يحدث في محافظة 6 أكتوبر بمصر من غزو شيعي لتجمعات تطالب بحسينيات لها يدق ناقوس الخطر .

    8- وأما المواقع الشيعية المتخصصة حسب البلدان العربية لنشر التشيع فيها والتي تنفق عليها الملايين فحدث عنه ولا حرج ، هذا بخلاف الفضائيات التي تزيد على العشرين والتي تطعن وتسب علنًا في الصحابة وتدعو للتشيع صباح مساء وموجهة لأهل السنة !! والقائمة طويلة في شرح التأمر الشيعي على مصر ، وما يحدث سوريا ولبنان والجزائر .. ينذر ببشر مستطير ، نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن .

    * * * *

    نعم الشيعة مبتدعة ؟

    إذا كان القرضاوي يصف الشيعة بالمبتدعة ويصر على ذلك فهذا أقل شيء ! ومن يتعجب من كلام القرضاوي ، نسأله : وبماذا يصفوننا نحن معشر أهل السنة ؟ فهم يحكمون بنجاستنا ويكفروننا ويحكمون بخلودنا في النار لأننا لانؤمن بولاية أئمتهم الاثني عشر ، وفضائياتهم تبين للقاصي والداني مدى الانحراف الهائل الذي يدينون به ، فماذا يقال في قوم ادعوا تحريف القرآن وكفروا الصحابة ولعنوهم خاصة أبي بكر وعمر وعثمان وأم المؤمنين عائشة ، ماذا يقال في قوم هجروا المساجد وعمروا المشاهد والحسينيات ( أماكن الندب واللطم على الحسين ) وشوهوا صورة المسلمين بطقوسهم طوال العام مابين مولد وعزاء … وصدق الأديب أحمد أمين رحمه الله حيث يقول : ( والحق أن التشيع كان مأوى يلجأ إليه كل من أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد .. ) اهـ ( فجر الإسلام ص 437 ) . فهذا إمامهم الخميني يقول : ( ولا يقبل الإيمان بالله ورسوله من دون الولاية ) كتاب الأربعين حديثا ص 511 . وهذا إمامهم السيستاني ومفتي الاحتلال يفتي بذلك أيضا وينقل إجماع الشيعة على ذلك ، وفتاويه منشورة بموقعه على الانترنت !! إذا فنحن كفار عندهم !! والمصيبة الأدهى أنهم لايُكَفّرون بلسانهم فقط وتنتهي القضية بل يترتب على ذلك التكفير البراءة واللعن مما يؤدي للعنف مع مخالفيهم فلا ولاء عندهم إلا ببراء !!

    يقول الأديب الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله : (( إن الولاية والبراءة التي قام على أساسها الدين الشيعي على ما قرره النصير الطوسي وأيده نعمة الله الموسوي والخونساري لا معنى لها إلا تغيير دين الإسلام والعداوة لمن قام على أكتافهم بنيان الإسلام .. ) اهـ يعني لا ولاية تصح إلا بالبراءة من أعدائه ولعنهم وهم من اغتصبوا الخلافة وهم أبي بكر وعمر وعثمان .. كما يدعون . ولذا نرى طرفا من صور هذه البراءة في طقوس عاشوراء العنيفة والتي يتربى عليها الشيعي منذ نعومة أظفاره .وهذا يفسر لنا المجازر التي تحدث لأبناء السنة في العراق على يد المليشيات الشيعية المدعومة من إيران راعية مؤتمرات التقريب !!

    * * * *

    الدكتور العوا … وقفة مع النفس !

    من يتابع موقف الدكتور محمد سليم العوا - هدانا الله وإياه – وجهوده في الدفاع عن التشيع يرى العجب العجاب حتى وصل الأمر لأن يكون من أعضاء الهيئة الاستشارية لأحد مجلات الشيعة .. التي تروج لهذا المذهب المنحرف ، فإنا لله وإنا إليه راجعون !!

    فما من محاضرة إلا ويشيد فيها العوا بدستور إيران الطائفي العنصري الذي جعل مذهب الشيعة الإثنى عشرية هو مذهب إيران إلى الأبد ولا يسمح لأبناء السنة بإقامة مسجد واحد بطهران ليصلوا فيه ، في الوقت الذي يسمح للهندوس واليهود بإقامة المعابد ، فيعتبره الدكتور أحسن دستور في العالم ( كما قاله بمحاضرة له العام الماضي ) !! وعندما حذر القرضاوي منذ عامين تقريبا بنقابة الصحفيين من المد الشيعي بمصر انبرى العوا ليتحدث بالنيابة عن القرضاوي زاعما أن ما قاله زلة لسان !!

    وقد رأينا الدكتور العوا في مركزه للحوار يقوم بعمل سلسلة محاضرات عن التيارات الفكرية مثل الصوفية والمعتزلة .. إلخ ، ووجدناه يذكر السلبيات والأخطاء دون أن يكتمها ، وعندما ألقى محاضرته عن الشيعة - وهي مطبوعة بأكثر من جهة - رأيناه يدافع بكل ما أوتي من قوة عن الشيعة ويلتمس لهم الأعذار ، زاعما زيفا وزورا أنه لا فرق بينهم وبين أهل السنة في الأصول ، وهو بذلك يسطح الخلاف ويقوم بتضليل عوام أهل السنة . ومن العجب العجاب أنه نقل فيها كلاما مرسلا زعم فيه أن الخميني يقول : (( بأن سب الصحابة كفر ! )) والرد بسيط جدا بأن نهدي للدكتور العوا نص الخميني في كتابه الطهارة ( ج3 / 459 ) والذي وصف فيه عائشة أم المؤمنين والزبير وطلحة ومعاوية بأنهم أخبث من الكلاب والخنازير !! . وننتظر منه الرد دون لف أو دوران ، فماذا يقول ؟!

    * * * *

    تحية للدكتور القرضاوي على موقفه الشجاع في الوقت المناسب ، وتحية للمخلصين من علماء الأمة ومفكريها؛ تحية خاصة للدكتور محمد عمارة لدوره الهام في التصدي لهذا الفكر الخبيث وفضح رؤوس الفتنة ، وتحية للدكتور عبدالله سمك رئيس قسم الفرق والمذاهب بجامعة الأزهر ، وغيرهم ممن يقوم بنصرة الإسلام والتصدي للمنحرفين ، وعند الله وحده جزاؤهم.

    ____________

  4. التحريض الإيراني على الشيخ القرضاوي

    محمد أبو رمان

    موقع القرضاوي/25-9-2008

    محمد أبو رمان

    جَلَبَةٌ كبيرة أُثِيرَتْ حول تصريحات القرضاوي، المتعلقة بمحاولات إيران اختراق المجتمعات السنية، والقيام بعملية نشر التشيع في مجتمعات عربية.

    ولا تزال تُحْدِثُ هذه التصريحات تداعياتٍ كبيرةً، لعل أبرزها تلك الحرب الإلكترونية التي تشنها مواقع إعلامية تابعة لمؤسسات دينية وسياسية إيرانية وشيعية، تجاوزت حدود الاختلاف والفكر والعقل، إلى منطق الشتيمة والتحريض ضِدَّ الرجل، الذي لم تَشْفَعْ له كُلُّ مؤتمراتِ التقارُبِ والتعايش التي حضرها، بل كان أحد أركانها، ولم يُخَفِّفْ من حمأة الحملة – كذلك- علاقاته بالمراجع الشيعة، الذين لم يتردد بعض كبارهم عن الرد عليه، مُحَرِّفِينَ كلماته ومقاصده عن موضعها الحقيقي.

    المفارقة أنَّ عددًا من القيادات الفكرية والإسلامية السنية انضمّوا إلى تلك الحملة الرافضة للتصريحات، بصورةٍ غير مباشرة. ولعلَّ بعضهم من المقربين من الشيخ القرضاوي نفسه، ومن رفاقه في رحلة الفكر والدعوة والحركة الإسلامية!

    وبعيدًا عن الحملة الإيرانية القاسية، فإنّ مآخذ أصدقاء القرضاوي عليه أنه يُشْعِلُ حربًا ليس وقتها، وأنه بتصريحاته هذه يُوقِظُ فتنةً بين المسلمين، ويهدم جدران الوحدة الإسلامية، فضلًا عن أنه يَخْدُمُ مخططات الأعداء في التشكيك بحزب الله، وبتفكيك الصف الإسلاميّ.

    سبحان الله! بين ليلةٍ وضحاها يتحول القرضاوي في عيون بعض مناصريه من المدافع عن الإسلام، وفقيه الأمة، وعقل الحركة الإسلامية المعتدل، إلى رجل يخلق الفتن، ويفرق الصف، ويخدم الأعداء.

    شخصيًّا، ومن خلال خبرةٍ بحثيةٍ وإعلاميةٍ اشتبكتُ فيها مع ما يُثَارُ حول التشيع بخاصة في الأردن وسورية وفلسطين، أذهبُ إلى أنّ القرضاوي لم يُخْطِئ، وأنه مارَسَ دورَهُ التنويريَّ الفكريَّ الصحيح.

    و في المقابل فإنّ ناقديه (من أنصاره) لم يستطيعوا رؤية الواقع خلف سحب الأيديولوجيا والتعبئة النفسية التي يمارسونها إعلاميًّا وسياسيًّا ضد “الخطر الخارجي”، دون الانتباه إلى “الخطر الداخلي”.

    القرضاوي ليس مُسَعِّر فتنة ولا حرب، فهو من المشهود لهم بالاعتدال، والدفاع عن الوحدة الإسلامية، والتجميع والتقريب بين المذاهب الإسلامية، ورفض التطرف والعنف والتفرقة. بل إنّ الرجل معروف باندفاعه في تأييد المقاومة الإسلامية، ورفض الاحتلال والهيمنة، وهذا دَيْدَنُهُ في منهجه الفكري، ومواقفه السياسية.

    لكنّ حقيقة الأزمة الحالية تتبدى في حالة الضعف في الوسط السُّنِّي اليوم، (ذلك) الضعف الذي يتجاوز الحكومات العاجزة عن مواجهة التحديات، إلى العلماء والمثقفين والفقهاء، الذين باتوا يشعرون بـ”عقدة نقص” تجاه الصعود الإيراني والشيعي الأخير، مع تراجُعِ الدول والمجتمعات العربية السنية في مختلف الميادين، بينما إيران تحقق اختراقات في النفوذ السياسي والإقليمي، وتدعم قوى وأحزابًا، حَقَّقَتْ وجودًا واقعيًّا ملحوظًا، كما هي الحال في حزب الله اللبناني!

    وثمة اتجاهان في الوسط الإسلامي السني اليوم، الأول: ينبش القبور، ويستحضر الخلافات التاريخية من جديد، ويستعدي الجميع، تحت عنوان “نحن الفرقة الناجية”، فلا يقيم وزنًا لفقه المصالح والموازنات والأولويات، فيبدو خطابه وكأنه قادِمٌ من التاريخ، وملتصِقٌ به، غائبٌ عن الواقع والحاضر. أمّا الاتجاه الآخر، ولا تنقص أزمته عن الأول، فهو الذي يتحدث بلغةٍ مثالِيَّةٍ عاطفية، مليئة بالشعارات والمبادئ المتفق عليها نظريًا، لكنها عمليًّا بعيدة عن موازين القوى، وعن نوايا الأطراف المختلفة الحقيقية.

    ما فعلة القرضاوي أنه تجاوز الاتجاهين معًا، واجترح طريقًا ثالثةً، توازن بين اعتبارات الوحدة الإسلامية والمصالح العامة والحوار بين المذاهب من جهة، وبين القراءة الواقعية الصحيحة للواقع من جهة أخرى، تلك القراءة التي لا تُزَيِّنُ الواقع، ولا تختزله، بل تقرأ إحداثياته باحتراف ودقة شديدة.

    القرضاوي وإن كان يؤمن بالاعتدال والوحدة، إلاّ أنه يدرك تمامًا أن هذا الإيمان لا يجوز أن يكون اسمًا حركيًّا لتمرير أجندة واضحة فاعلة خلال السنوات الأخيرة، تهدف إلى نشر التشيع الديني في العديد من الدول العربية؛ لتخدم أهدافًا سياسية إيرانية، ولعلّ هذه ليست المرة الأولى التي يحذر فيها القرضاوي مراجِعَ الشيعة، بأن سياسة التبشير المذهبي بهذه الصورة هي بمثابة “خَطٍّ أحمر”، لا يمكن غض الطرف عنه.

    لا يستطيع القرضاوي، كذلك، أن يقفز بدعوى “وحدة الصف بين المسلمين” على الدور التخريبي الذي تمارسه السياسة الإيرانية في المنطقة، فتدعم الاحتلال، وتُمَهِّدُ له في باكستان وأفغانستان، وتدعم القوى الشيعية المتطرفة في العراق، وتدفع باتجاه الإخلال بالمعادلة السكانية- الطائفية في بغداد؛ لتغيير هويتها، وفي الوقت نفسه تزعم دعم القضية الفلسطينية ضد إسرائيل!! لكنها في حقيقة الأمر تتعامل مع القوى المقاومة باعتبارها ورقةً في الصراع مع “الشيطانين الأكبر والأصغر”!

    ما يدركه القرضاوي، ببصيرةِ الفقيه، أنّ ما يُحَرِّكُ إيران هي فقط مصالحها القومية، حتى ورقة “التشيع الديني” لا تعدو أن تكون أداةً لخدمة المشروع الإيراني في المنطقة، وهو ما لا يجوز الصمت عليه من قِبَلِ الفقهاء والعلماء، والاتكاء على قراءة عاطفية تدغدغها الشعارات وحدها.

    فإذا كانت المصالح هي اللغة المفهومة اليوم في إيران، فإنّها اللغة التي ينبغي أن يتحدث بها العلماء والفقهاء العرب السنة، وهي ما حاول القرضاوي استنطاقه في تصريحاته الأخيرة.

    المسألة، إذن، ليست تحريضًا على الشيعة، ولا اصطيادًا في الماء العكر، وإنما هي وضع الأمور في نصابها، وتحديد مساحات الاتفاق والتعاون والمناطق الحمراء التي يَجْدُرُ الانتباه لها، واليقظة حولها.

  5. بيان إلى الأمة الإسلامية من تلامذة الشيخ وطلاب العلم الشرعي

    موقع القرضاوي/25-9-2008

    نحمد الله حمدا يدفع به عنا النقم، ونستجلب به منه النعم، ونصلي ونسلم على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وآل بيته وسلم تسليما كثيرا، وبعد،،

    فقد ساءنا ـ نحن أبناء وتلاميذ العلامة الإمام القرضاوي ـ تلك التصريحات التي صرحت بها مراجع الشيعة، ووكالة الأنباء الإيرانية “مهر”، والتي نالت من شخص الشيخ بالتجريح والتلفيق والتزوير، وتجاوزت كل حدود العقل والإنسانية، وكذلك ما طالب به بعض الشيعة في قطر من طرد الشيخ من قطر، وسحب الجنسية منه لأنه لا يستحقها، كما طالبوا بالحجر عليه، بالإضافة إلى اتهامات للشيخ تنال من تاريخه الناصع الأبيض، والطاهر الشريف، الذي عاش طول عمره شاهرا سيف الحق، ورافعا علم الوحدة، وصادعا بكلمة الحق.

    ولما كان صوت الإمام القرضاوي خطيبا ومحاضرا ووعالما ـ وما يزال ـ أقوى الأصوات وأسرعها نفاذا إلى العقول والقلوب في كل مكان لم يكن غريبا أن يكون الهجوم عليه على مستوى هذا الصوت المجلجل، والداوي في أعماق الأمة وضمير الشعوب.

    ونحن إذ نرى موجات هذه الردود العنيفة غير المبررة من مراجع وآيات كنا نظن أنها تمثل تيار الوسطية في المذهب الشيعي لَنُحيي في الشيخ الجليل بيانه الناصع الذي جاء معتدلا، ونطق بالوسطية حتى نقم عليه آخرون من علماء السنة أنه اكتفى بوصفهم “مبتدعون”، وما هؤلاء المُجَرِّحين والمتجاوزين إلا كما قال الشاعر:

    كناطحٍ صخرةً يوما ليوهنها فلم يضُرْها، وأوهى قرنَه الوعِلُ

    هذه شهادة نعلي بها أصواتنا، ونرفع بها حناجرنا متآزرين مع الحق، ومتضامنين مع الصدق، وناصرين بها شيخنا الإمام، والله معنا، عزت أواصرنا، طابت عناصرنا، الله ناصرنا، لا عبد يخزينا.

  6. النظام الجزائري المتعفن/

    عزف بالطيب الافغاني تزامنا مع انتصار الافغان على الدب الاحمر

    يعزف بالقاعدة والاسماء مصعب تزامنا مع انتصارات المقاومة العراقية..

    هم يعزفون بالشيعة تهيئة للراي العام حتى يصنعوا مشجبا يعلقون عليه رائمهم في حق الشعب الجزائري..

    هنا بالاوصاف/

    http://www.colombo23.jeeran.com/algeriemafia/

    تحديدا محتوى /شخصيات للبيع

    للمزيد اليكم هذه الاحالات/

    تعليقات خارج التعليقات/

    http://www.boutaf.jeeran.com

    http://www.ibarnos.jeeran.com

    القاعدة بالمغرب واستراتيجية بوش التركيز على الجزائر كي تصير عراقا ثانيا

    الشغب التونسي يقوده تونسيين..اما الشعب الجزائري فيقوده مراركة*وجديين* ابسط قرينة جلابية القزم بوتفليقة اصالة مروكيو خالصة..

    عيدكم مبارك

    لا تنسوا زيارة الرابط/

    http://www.mobdioon.jeeran.com

    شوية فرجى ومتعة وتسلية وضحك على بيادقة ومرتزقين وخونة بمنتدسات جزائرية وغير جزائرية

  7. وكالة حق - متابعة خاصة

    على بعد خطوات من بيت الله الحرام في مكة المكرمة كان اللقاء بالشيخ يوسف القرضاوي الذي هاجم في حوار خاص مع «الشرق الأوسط» المد الشيعي والمطامع والاحلام الايرانية مؤكدا ان «ايران بلد مطامع واحلام، الامبراطورية الفارسية القديمة وكسرى والمسألة مخلوطة بنزعة فارسية مع نزعة شيعية مذهبية مع تعصب».

    وأكد الشيخ القرضاوي عدم تنازله عن موقفه في مواجهة المد الشيعي مؤكدا ان بلادا كثيرة كانت سنية خالصة اصبح فيها شيعة، مشيرا بالقول «مصر التي اعرفها جيدا واعرف انها قبل عشرين سنة لم يكن فيها شيعي واحد منذ عهد صلاح الدين الايوبي، استطاعوا ان يخترقوها، واصبح لهم اناس يكتبون في الصحف ويؤلفون كتبا ولهم صوت مسموع في مصر، وكذلك في السودان وتونس والجزائر والمغرب، فضلا عن البلاد غير العربيه مثل ماليزيا واندونيسيا وماليزيا ومثل نيجيريا والسنغال». فإلى نص الحوار..

    > ماذا حدث ولماذا هذا الوقت بالذات للحديث عن الغزو الشيعي لديار السنة؟ ـ يسرني ان اتقدم للأمة الاسلامية في هذه الايام المباركة في العشر الاواخر من رمضان ونحن نجاور بيت الله الحرام تحوطنا بركة الزمان والاعمال الصالحة التي نراها حولنا وبركة النيات الطيبة، وهنا اتقدم للامة الاسلامية في مشارق الارض ومغاربها بهذه المناسبة الكريمة وأسال الله ان يتمها عليهم ويعيدها بالامن والايمان والسلامة والاسلام والتوفيق لما يحب ويرضى، وان يجعل هذا الموسم بشير خير وبركة على الاسلام والأمة في كل مكان.

    وأحب ان اقول إني من الحريصين جدا على وحدة الامة الاسلامية وارى ان من الخير ان يجتمع أهل القبلة على اهداف محددة ولمصلحة دينهم ودنياهم ومواجهة اعدائهم المشتركين، وان يدعوا الأمور الخلافية يبحثها أهل العلم فيما بينهم، ولذلك ناصرت دعوات التقريب وحضرت مؤتمرات التقريب في كل بلد، ولكني في كل مؤتمرات التقريب التي حضرتها حذرت من عدة أمور.. من أهم هذه الامور سبُّ الصحابة، وهذا خط أحمر لأن الصحابة هم من نقلوا إلينا القرآن الكريم وهم من نقلوا إلينا السنة والاحاديث النبوية، وهم الذين فتحوا الفتوح ونشروا الاسلام بين الأمم، وهم اصحاب بطولات ومواقف اخلاقية رائعة امتلأت بها بطون كتب التاريخ، وهم من اثنى عليهم الله عز وجل في كتابه في اكثر من سورة في اواخر سورة الانفال وفي سورة التوبة وسورة الفتح وسورة الحشر. وثناء الله تعالى مثل قوله «السابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الانهار»، وحتى التابعون لهم بإحسان، فما بالك بهم، حتى الرسول صلى الله عليه وسلم اثنى عليهم فقال «خيرون القرون قرني» وقال «لا تسبوا اصحابي» إلى آخره.

    والتاريخ يقول هم الجيل الفريد الذي لا تكتحل عين الدنيا إلا برؤية مثلهم في فضائلهم ومطالبهم وتخليهم عن رذائل الجاهلية وتحري أخلاق الاسلام والايمان، فالصحابه خط أحمر كما قلنا .

    والسبُّ نفسه ليس من شيم المسلم، فالمسلم ليس سبابا ولا لعانا، واحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم تقول لا تسبوا اصحابي، وتقول لا تسبوا الريح فانها مأمورة ، ولا تسبوا الحمى فانه كفارة ولا تسبوا الدهر، فان الله هو الدهر، ولا تسبوا الديك فانه يوقظ لصلاة، حتى انه قال لا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبون الله عذرا من غير علم، وذلك لسد الذريعة، أي لا تسبوا إلههم حتى يرد عليكم المشركون فيسبوا إلهكم كما سببتم إلههم.

    وفي كل مؤتمر قلنا ان سب الصحابة خط احمر، لا يجوز، الشي الآخر هو عدم نشر المذهب في البلاد الخالصة لمذهب آخر، لكي نتقارب لا بد من رعاية الامرين الصحابة نكف عنهم، لانه لا يمكن ان نتقارب، وانا اقول أبو بكر رضي الله عنه وعمر رضي الله عنه وعائشه رضي الله عنها، وانت تقول ابو بكر لعنه الله وعمر لعنه الله وعائشه لعنها الله، يعني لا يمكن ان يلتقي رضي الله عنه ولعنه الله.. لا يلتقيان.

    الامر الثاني، لا تغزوني في بلدي، فانا بلدي سني، ولا داعي ان تأتي وتنشر المذهب لأنك لو جئت لنشر المذهب سأدافع عن مذهبي، ولكي ادافع عن مذهبي سأجرح مذهبك وان مذهبك باطل، وانت تنشر الباطل، في بلاد الحق انا مضطر ان اقول ذلك. فلا تغزو بلادي ولا تغزو مجتمعي، ثم ماذا تكسب اذا غزوت بلدا سنيا؟ حتى عندما زرت ايران قبل سنوات وجلست مع مشائخهم الكبار وسألتهم ماذا تكسب اذا غزوت بلدا سنيا لنشر التشييع فيه وتكسب فيه عشرة او عشرين او مائة او مئتين او الف او الفين، وانت في هذه الحالة ستكسب عداوة البلد كاملا حينما يكتشف المجتمع انك تنشر التشيع فيها سيقف الجميع ضدك ويعاديك.

    اذكر عندما قلت ذلك كان الشيخ اية الله محمد علي التسخيري حاضرا، وهو صديق لنا من سنوات التقيت به في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والتقيت به في مؤتمر التقريب والتقينا به في مجمع الفقهي الاسلامي والتقيته في مؤتمرات التقريب، وحينما قلت له هذا حينما زرت ايران كان هو موجودا فقال لي والله صدقت، وقال لي: «صدقت نحن كان بيننا وبين ثورة السودان علاقة حميمية وفي مودة بيننا وبينهم، وسمحوا لنا بفتح مكاتب في الخرطوم وفتحنا مكاتب لنا هناك للثورة الإيرانية، وبعد مدة، وزع مدير المكتب الرئيسي رسالة تدعو للمذهب الشيعي وتشتم المذهب السني وتهاجم أهل السنة واسمها «ثم اهتديت» على لسان واحد كان سنيا ثم تشيع، فيقول انه ترك الباطل واتبع الحق، وعندما علمت حكومة السودان بهذا الامر اغلقت مكاتب الثورة وطردت المدير والموظفين واعادتهم إلى طهران.

    وهذا ما اقوله، وكنت كلما حضرت إلى مؤتمر انبه لهذا الامر، وهذا الأمر نبه عنه احد كبار علماء الشيعة وهو الشيخ محمد مهدي شمس الدين وقال لا يجوز التبشير بالمذهب في بلاد مذهب آخر، لا السنة ينشرون مذهبهم ولا الشيعه يبشرون بمذهبهم في البلاد الخالصة للمذهب الآخر. ولكن وجدت في السنتين الاخيرتين بالمشاهدة والاحصاءات، وبالواقع، معرفتي بالواقع وجدت المجتمعات السنية تعرضت لغزو شيعي منظم ورأيت ذلك في مصر.

    مصر التي اعرفها جيدا واعرف انها قبل عشرين سنة لم يكن فيها شيعي واحد منذ عهد صلاح الدين الايوبي، ولكنهم استطاعوا ان يخترقوا مصر واصبح لهم اناس يكتبون في الصحف ويؤلفون كتبا، ولهم صوت مسموع في مصر، وكذلك في السودان وتونس والجزائر والمغرب فضلا عن البلاد غير العربية مثل ماليزيا واندونيسيا ومثل نيجيريا والسنغال. > وماذا عن دول الخليج العربي؟

    ـ حتى دول الخليج، وسورية، طبعا سورية والعراق ولبنان فيها شيعة، فلا يظهر المذهب بوضوح مثل البلاد التي لم يكن فيها شيعي واحد واصبح الأن فيها شيعة، لانه عندما يدخل احد لا تعرف أهو شيعي اصلي او طارئ كما حدث في العراق مثلا نفس الشي. انا أتكلم عن المجتمعات السنية الخالصة وهذا الذي ازعجني وأردت ان انبه إلى خطورة الامر مبكرا لأن الامر ان استفحل واذا سكت عنه ولم يقابل بالمقاومة ستجد بعد مدة ان المذهب الشيعي تغلغل في بلاد السنة وهناك تصبح مشكله كبرى وتصبح اقلية شيعية تطالب بحقوقها وتصطدم بالاكثرية السنية وهنا تشتعل النار وتكون الحروب.

    وانا عندما نبهت لهذا الامر اردت ان احول دون الفتنة الكبرى المستقبلية وهو نوع من استشراف المستقبل ومن الاحتياط للغد حتى لا نقع في معارك بين ابناء الامة بعضهم البعض.

    وانا حينما قلت لك اعرف كبار الشيعة بهذا الامر وهناك وكاله الانباء الايرانيه (مهر) التي هاجمتني بهذ اعترفت ان هناك مدا شيعيا في بلاد السنة وقالت ان هذا من معجزات آل البيت، وقالت لماذا لا تعترفون بالواقع وان المذهب الشيعي ينتصر وهذا من معجزات آل البيت.. وحتى آية الله الشيخ محمد حسين فضل الله، وبيني وبينه مودة، وهو من شيوخ الشيعه المعتدلين حقيقة، وبيني وبينه مودة، لكنه علق تعليقات غريبة على هذا الامر وقال: «عجبت للشيخ القرضاوي انه لم يتحمس ضد التبشير المسيحي وتحمس ضد التبشير الشيعي» وعجيب ان يقول هذا الامر، وانا من وقف ضد التبشير المسيحي بقوة منذ عقود في مؤتمر كولورادو سنة 1978 في مؤتمر المبشرين الأميركيين من اجل تنصير المسلمين في العالم والذي رصد له في ذلك الوقت نحو 100 مليون دولار وانشاء معهد زويمر، وانا طفت العالم الاسلامي احذر من هذه الغزوة التنصيرية الجديدة ثم سعيت إلى انشاء الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية التي اصبح مقرها الكويت، وكان الهدف الاول من انشائها مواجهة هذا المد ورفعت شعارا في ذلك الوقت قلت ادفع دولارا لتنقذ مسلما حتى نقاوم التنصير الذي رصد له 100 مليون دولار. > هل لديكم أرقام محددة عن المتشيعين؟

    ـ ليس عندي ولكن ليس من الصعب ونحضر لهذا، الاخوة الايرانيون قالوا ذلك وسألوني هل عندك احصائيات، وان هذه الامور تتم في الخفاء وعندما يريد مذهب التسلل إلى بلد ليس فيه هذا المذهب لا يمكن ان يعلن عن نفسه ولا عن الذين اعتنقوا مذهبه، لانه يريد ان يخفي ذلك حتى لا ينتبه المجتمع له ويقف ضده خصوصا اخواننا الشيعة هم اول الغيارين بهذا لان عندهم مبدأ يدينون به اسمه مبدأ التقية، يعني التعامل مع الامر بوجهين تظهر غير ما تبطن، ومذهبهم يسمح بذلك ولا يرون فيه عيبا دينيا ولا اخلاقيا، فليس من المعقول ان يقولوا، وهم الان يقولون اذا تحدثت إلى احدهم يقول لك نحن اصبحنا عشرات الالاف، ويضخمون العدد ولكن ليس صحيحا، فهم يبالغون، ولكن اذا ترك الامر فممكن خصوصا انهم يذهبوا إلى الناس الذين ليس عندهم حصانة فكرية ولا عقائدية ويسعون، ولا يستبعد ان يستغلوا فقر الفقراء وعندهم اموال ومغريات.

    > يتردد ان هناك جمعيات خيرية ايرانية في دول كثيرة تستغل العمل الخيري في التشييع ونشر المذهب الشيعي؟

    ـ انا لا اشك، وانا اؤمن ان هناك اموالا مرصودة لنشر المذهب، الدولة الايرانية منذ قامت ثورة الامام الخميني تصف نفسها بانها دوله رسالة، دولة تقوم على عقيدة وعلى رسالة، والعقيده هي عقيدة المذهب الشيعي والامامي الاثني عشر، ورسالتها تأييد هذا المذهب ونشره في كافه انحاء العالم، وليس المستغرب ان تنشر للمذهب الملايين بل البلايين، وان تعد لذلك رجالا في الحوزات العلمية المختلفة هناك ورجال قادرون على نشر المذهب وهذا الامر لا يحتاج إلى احصاء او دليل، ودليلي موجود، هناك بلاد سنية خالصة اصبح فيها شيعة، ثم انهم يعترفون بذلك.. الوكالة الايرانية تقول انها من معجزات آل البيت، والشيخ فضل الله يقول لماذا تحمست ضد التبشير الشيعي وما تحمست ضد التبشير المسيحي.. الشيخ التسخيري يقول الشيخ القرضاوي يسمي التبليغ الشيعي تبشيرا مثل التبشير المسيحي يعني كأنه معترض فقط على التسمية وانا في الحقيقه التسمية ليست من عندي التسمية هي للإمام محمد مهدي شمس الدين. > يلاحظ وقوف العشرات من المثقفين العرب معكم في حملتكم ضد المد الشيعي.. ولكن نلاحظ تخلي بعض تلامذتكم عنكم في تلك الحملة؟ ـ لا تستطيع القول ان تلاميذي تحولوا او بعضهم ، اما اذا كان واحد او اثنان مفتونين بالانتصارت السياسية لثورة او انتصارات حزب الله، هذا لا يفيد، ولكن الغالبيه الحمد الله من تلاميذي في انحاء العالم معي، وصلتني كثير من الاتصالات واينما ارتحلت هنا في السعودية اناس لا اعرفهم والكثير منهم يقول لي نحن معك استمر في طريقك الله معاك، ورأيت كثيرا من العلماء والمفكرين كلهم وان كان واحد او اثنان لا يضر، وهذه طبيعه البشر.

    > وكانك تقول ان الاموال الايرانية استطاعت تحويل افكار او رؤية بعض العلماء؟

    ـ قطعا الاموال لها دور ولكن لا استطيع ان اتهم كل واحد يؤيد ايران انه قبض منهم ولا استطيع اتهام الجميع بهذا، هناك اناس قبضوا ولا زالوا يقبضون وبينهم وبين ايران دورات مكوكية وهذا معروف وان هناك اناسا لديهم قناعات ومفتونون بهذا الامر ولم يروا الأمر من جميع الوجوه ونظروا اليه من جهة واحدة فقط.

    > لكم قول مشهور «السنة هم الفرق الناجية وغيرهم من الفرق الإسلامية في النار» ولكن اين سيكون موقع الفرق الاخرى مثل الامامية والزيدية؟

    ـ انا لست من قال هذا الحديث النبوي، كل الفرق تدعي انها هي الفرقة الناجية وما عداها الهالك لانه الواقع في الهدى والضلالات فنحن اهل السنة نعتقد اننا الفرق الناجية وانا لي كلام في هذا الحديث لا اقبله حتى لو اننا سلمنا في هذا الحديث، فهو يدل على بعض الامور المهمة بان الافتراق واقع لا محالة وان الافتراق يكون واسع المدى، وان الناجي فرقة واحدة والفرق الاخرى هالكة ولا تخرج عن الامة فكل الفرق اسلامية والامة واحدة ونحن اهل السنة نعتبر اننا الامة الاسلامية لاننا تسعة اعشار الامة وهم أهل السنة على اختلاف المذاهب مالكي وشافعي وحنفي وحنبلي وكل هذه المذاهب من اهل السنة في المشارق والمغارب.

    > قبل فترة التقيت مجموعة من حاخامات اليهود من بريطانيا في الدوحة وغطت «الشرق الاوسط» هذا الحدث على لسان صديقكم الشيخ الدكتور كمال الهلباوي الذي حضر اللقاء ودار حوار اكدت فيه اهمية التعاون بين اتباع الديانتين الاسلامية واليهودية في القواسم المشتركة، الا توجد قواسم مع الشيعة يمكن المشاركة فيها بدلا من الفرقة؟ ـ انا أؤمن بالحوار بين كل البشر فنحن المسلمون مأمورون بالحوار مع الديانات جميعا، انا قلت ذلك بملتقى الاديان الذي عقد في مكة المكرمة ودعا له خادم الحرمين الشريفين في مكة المكرمة ودعوت إلى توسيع الحوار بدلا من ان يكون حوارا اسلاميا مسيحيا او الديانات الكتابية، حتى الديانات الوثنية لماذا لا نحاور البوذيين، لماذا لا نحاور الهندوس وهم بالاف الملايين، الديانات الكبرى تحكم معظم العالم وانا دعوت إلى هذا ودعوت إلى محاورة اليهود الا الصهاينة لا احاورهم لأن القرآن يقول «لا تجادلو اهل الكتاب الا بالتي هي احسن الا الذين ظلموا منهم». فالذين ظلموا لا حوار بيننا وبينهم ولا جدال بيننا، والصهاينة الذين غزوا فلسطين واقامو فيها دولتهم وسفكوا الدماء وشردوا اهل البلاد وكانوا استعمارا استيطانيا، وكان هناك استعمار في الجزائر، ولكنه لم يكن استحلاليا، لان الاستحلال يعني طرد أهل البلاد، وهم الذين ظلموا اخوانا بيننا وبينهم، فانا ادعو إلى حوار كل الاديان، لذلك انا لا امنع حوار الشيعة ولكن لكي احاور الشيعة ايضا، الا الذين يظلموننا منهم لا حوار بيننا وبينهم، ان كانوا يريدون ان يغزونا في عقر دارنا، ويحولونا إلى شيعة ويقتلعونا من جذورنا ويستغلوا الفقر والحاجة وهذه الاشياء، فهؤلاء ارفض الحوار معهم وارفض التقارب معهم ايضا، انا شاركت في العديد من الحوارات والتقارب ولكن الامر اذا كان المقصود به محاولة اقتلاع اهل السنة من مذهبهم فانا ارفض ولا احاول التقرب.

    > ما تعليقكم على الانتقاد الموجه لكم بانكم تخليتم عن معيار الموازنات الذي ألفتم فيه كتابا عن الأولويات في انتقادكم للمد الشيعي والدعوة إلى مخاصمتهم، والاحتشاد ضد إيران؟ ـ هناك خلط في هذه الامور فانا دعوت إلى الوان من الفقه يجب ان يرعاها الفقيه والمجتهد والمجدد والمصحح، منها فقه السنن، وفقه المقاصد والمآلات، وفقه الموازنات، وفقه الاولويات، وفقه الاختلاف والائتلاف، والمهم ليس ذكر هذه الالفاظ المهم فيها ان تعرف معانيها بل تطبيقها التطبيق الصحيح، مثلا الموازنات، يعني هل الموازنات ان اسكت عن غزو مجتمعي بمذهب آخر.. لا اعتقد صحته واسكت عن هذا من اجل ان نقف ضد الأميركان معا، اذ ارى الحفاظ على الدين اهم من الاميركان واهم من أي شي، فعملية الموازنة هنا بين الامرين اخطر وهنا ياتي الفقه، أي الأمرين أولى، فقه الاولويات أو الموازنات، وايهما تقدم على الآخر؟ انا ارى اول شيء يقدم ان احمي ديني الذي اعتقد انه سبب نجاتي في الاخرة وسعادتي في الدنيا، وهنا يكون الخلل فيما يسمى فقه الموازنات او فقه الاولويات، لانه لا يكون الوزن صحيحا، يعني فيه شي يزنوه بعشرة ارطال وهو يساوي رطل واحد، او شي اجعله رقم واحد وهو رقم عشرة، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال «الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق». المعنى هناك من يخلط ويريد تقديم اماطة الاذى على لا الله الا الله، المهم حسن تطبيق فقه الموازنات والاولويات.

    > هل صحيح ان عددا من المحامين شرعوا في رفع دعوى ضدكم للمطالبة بطردكم من قطر؟ ـ (ضاحكا) شي يضحك وكلام عجيب البعض قال ايضا ان سنه كبير كان من المفروض الحجر على الامام الخميني الذي تجاوز 90 سنة ونفس الكلام ينطبق على خامنئي والسيستاني وكبار علماء الشيعه الذين بلغوا من العمر ما بلغوه، وهذا كلام هراء ولا اسعى إلى شغل نفسي به.

    > ما ردكم في الهجوم الذي وجهته طهران لكم ووصفكم بأنكم أداة للماسونية والصهيونية؟

    ـ الاتهام وجه لي من وكالة الانباء الايرانية ولم توجهه لي ايران مباشرة، ولا نقول ايران، وما قالته الوكالة نوع من الجهل الفاضح بشخصي وتاريخي وهو جهل مشوب بالكذب والافتراء، لان الكلام الذي قالوه، من يقول عن مثلي انني اعمل لصالح اليهود والصهاينة والماسونية وتاريخي كله ضدها، فانا منذ كنت في الخامسة عشر من عمري وانا في السنة الثانية في القسم الابتدائي في الازهر بمعهد طنطا الديني كنت اقوم بمظاهرات والهتافات ضد الصهانية وضد وعد بلفور واخطب الخطب النارية وانشد القصائد الشعرية منذ كان عمري 15 عاما ومازلت مستمرا إلى اليوم، من يقول هذا يسأل الفلسطينيين بكل فصائلهم ما موقفي من القضية الفلسطينية، ويسأل الصهاينة من الد اعدائكم هم نشروا ان الد اعدائنا في قضية فلسطين هم علماء الدين، والد علماء الدين جميعا، القرضاوي وحرضوا على اغتيالي ومنعت من دخول أميركا وبريطانيا، ومعظم البلاد الاوروبية رفضت تعطيني تأشيرة دخول.

    > في تصوركم ماذا بعد التشييع الايراني؟ ـ اذا كان الايرانيون قوما عقلاء يريدون كسب العالم الاسلامي السني، وكما قلت السنة هي الامة الاسلامية، تسعة اعشار الامة الاسلامية، اذا كانوا يريدون كسب ود الامة الاسلامية فلا بد ان يتخلوا عن هذا الامر، والطموح الزائد والاحلام التي يتوهمونها في محاولة تغيير الامة الاسلامية من امة اسلامية إلى شيعية او كما تقول الوكالة كمعجزة من معجزات ال البيت، وهذا وهم، وهذا الذي يؤدي إلى صراع وصداع خطرا جدا ربما يتطاير شرره ويتفاقم خطره ويؤدي إلى معركة داخل الأمة. يجب في ضوء فقه الموازنات الاقتراب من الامة وتقترب الامة الاسلامية منه ولا ينجرفوا كثيرا واذا استمروا في هذا الموقف، فانا لن اتنازل عن موقفي ابدا، ومن واجبي تبصير الامة وهو ما يوجبه علي الميثاق الذي اخذه الله على العلماء.

    > يتردد ان ايران تحاول استخدام هؤلاء المتشيعين في محاولة لارباك تلك الدول في حال تعرضها لاي ضربة اسرائيلية او أميركية ؟

    ـ طبيعي هنا ان الشخص عندما يغير مذهبه، اقصد بالمذهب ما نسميه اصطلاحيا الفرقة ولا اقصد المذهب المالكي او خلافه، فالمقصود عندما يغير فرقته من سنة إلى شيعة هناك يشعر انه اصبح شيئا اخر وتغير انتماؤه مثلا فيكون مصريا لكن يصبح بعد تشييعه ينتمي إلى ايران او كما في لبنان شيعة لبنان يرون انفسهم اقرب إلى الايرانيين منهم إلى اخوانهم اللبنانيين في وطنهم وهذا امر لا استطيع انكاره، ايران ليست بلدا عاديا، بل ايران بلد مطامع واحلام، الامبراطورية الفارسية القديمة وكسرى، والمسألة مخلوطة بنزعة فارسية مع نزعة شيعية مذهبية مع تعصب بهذا، فيجب ان يدخل هذا في الاعتبار عند النظرة في هذه القضية نظرة مجردة.

    > يرى البعض ان الشيخ يوسف القرضاوي مثير للجدل في بعض فتاواه وارائه التي يطلقها.. فما تعليقك؟

    ـ انا لا احب اثارة الجدل واكره الجدل، وهذا مبدئي في التعليم والافتاء، بل اتخذت مبدأ التجديد والتيسير، وهو لا يعجب كل الناس، وفتاواي وكتاباتي بصفه عامة تثير صنفين من الناس المبالغين في الجمود والمبالغين في التحرر. فانا دائما اسعى للانضباط وضبط الافكار والفتوى بالقواعد الشرعية والاصول، اضافة إلى المنطق السليم ولابد من موافقته للعقل، ولايمكن لدين ان ياتي بشي مخالف

  8. ما هو أخـطر من الشيعـة

    أيها الشيخ القرضـاوي!

    حامد بن عبدالله العلي

    مشكلة هذه الملـَّة التي جمعت أخطر العقائـد ، والتي تنتسب إلى التشيّع ، أنها لـم تنتبه إلى أنَّ زمانـاً تحكمـه العولمة ، وتنطلي فيه خدعة (التقيَّة) ، قد غـدا أمـراً مستحيلا !

    فلـم يعـد يمكن إخفاء شيء من حقيقة الملـّة السبئيِّة في عصر ثورة المعلومات ، ولم يعـد بالإمكـان استعمال (التقيّة) ، وقد أصبحت المعلومة في متناول يد كـلّ مـن يطلبـها في أسرع مـن لمـح البصــر.

    ولهذا ..فلو كان الذين ردُّوا على الشيخ القرضاوي أذكياء ، لعلموا أنه خيـرٌ لهم أن يستغلوا الضجّة الإعلاميّة بسبب تصريحاتـه المفاجئة ضدَّهـم ، ليعلـنوا حقيقة دينهم ـ ونقول هذا لأننا نعلم أن أعظـم وسيلة لسقوط أي مذهـب باطني هو إظهـاره على المـلأ فحـسب ، ولهذا السبب كانت التقيّة هي أهـم سمات الملّة السبئيّة ـ ليتمكَّنـوا بذلك من التبشيـر به على أوسع نطاق .

    لو كانوا أذكـياء بدرجة كافية ، لفعلـوا هذا !

    ذلك أن تباكي (فضل الله) ، و(تسخيري) ، وغيرهـما على خطر الصهيونية ، والماسونية ، لم يعـد يجـدي نفعــا ، بعد أنْ بـدا لكلِّ المسلمـين أنهـم هم كانوا مطايا الاحتلال الصهيوصليبي للعراق ، ومن قبلـه أفغانسـتان .

    ولم يمـتلىء العراق بالصهاينـة من شماله إلى جنوبه ، ومن شرقه إلى غربه ـ كما صرح بذلك أمين عام هيئة علماء المسلمين في العراق ـ ولم تعـث فيه الصهاينة فساداً ، إلاَّ تحـت ظلال دويلتهم الطائفية البغيضة في العراق ، وبدعم مراجعهـم الدينيـة !

    كما أنَّ ذرف الدموع على الوحدة الإسلامية ، لم يعـد ينفُـقُ على المسلمين ، وقـد شهد العالم الإسـلامي ، ما تبذله الحكومات الخمينية المتعاقبة من جهود شيطانيّة لبث الفرقة ، داخل الشعب الإيراني الماجد ، وزرع الفتـنة في المجتمـعات الإسـلامية .

    وإذا كان هؤلاء الذين عُرفوا بإشعال نار الفتـنة عبر التاريخ ، بدءاً من إغتيـال الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنـه ، مروراً بافتـعال الفتن في القرون الإسلامـية الأولى ، وما بعـدها ، إلـى التآمر مع التتار على الخلافة في خيانـة ابن العلقمي ، ثـم مؤامرات الدولة العبيدية في مصر ، والصفوية في إيران ، وانتهاءً بالفتنة الخمينية ، وما فعلته إلى اليـوم .

    إذا كان هؤلاء يظنـُّون أنَّ أسـلوب الهجوم على من يفضح مخططهم ، ويبصِّـر المسلمين بخطورة مشروعهم ، وإتهامه بإثارة الفـتنـة الطائفية ، وخدمة الصهيونية ، أنَّ هذا الأسلوب سينفعهـم ، ويغطّـي على مؤامرتهم الخفية ، والمعلنـة ، على أساس أن خيـر وسيلة للدفاع هو الهجـوم !

    إن كانوا يظنون هذا ، فهم واهمـون أشد الوهـم ، بل غارقـون في الغفلـة.

    فلقـد تغيرت المعادلـة الآن ، وبـرح الخـفاء ، وبان الصبح لذي عينين ، وأصبـح المشروع الصفوي واضح المعالم ، مكشوف الأهداف ، مفـضوح المقاصـد.

    ولا أدلَّ على ذلك من أنَّ دعاة التقريـب من الذين كانـوا مخدوعين بهذه الطائفـة ، وكنا نحاول جهدنا إقناعهم بأنـِّكم تخلطـون خلطـا عجيـبا ، لايليق بأهل العـلم ، بين التشيُّع الذي ضلَّ في الموقف من الصحابة والإمامة فحسـب ، فهـم فـرقة من الأمـّة ، وإن ضـلَّت وابتدعت .

    وبين هذه الملـَّة التي جمعـت بين العقائد الباطنية ، والأهداف السياسية الشعوبية التي تتناقض مع كلَّ أهداف الأمة ، ورسالتها الحضاريـة.

    وكنا نقول لهــم ، وهم ـ عجبا لهم ـ لايعقلون عنـَّا ما نقـول : كيف تخلطون بين من يحمـل هذه العقيدة التي هـي الخليط من الوثنية ، والباطنية ، والزندقـة ، الذين يكفـِّرون كلَّ من لايعتقد بتسلسل الإمامة في ذرية محدَّدة من أهل البيت الكرام ، فيكفِّرون عامة الأمة الإسلامية ، ويستحلون دماءها ، ويعتقدون ردَّة عامة الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وعلى رأسهم الخلفاء الثلاثة ، ويرمونهم بالخيانة العظمى ، ويقذفون بيت النبوَّة بأعظم الفرى ، ويؤمنون بتحريف القرآن ، ويرفضون كل ما روته الصحابة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فيلغـون بذلك عامة السنة النبوية ، ويـعتقـدون أنَّ توجيه التعبُّدات لأرواح الموتى من دين الإسلام ! وأنَّ الحج لكربلاء أفضل من حج بيت الله بسبعين مرة ، وأنَّ تربتها أفضل من الكعبة !ويبنـون عامـّة دينهم على روايات الخرافة ، المنقطعـة إلاَّ عن نقل المجاهيل ، والكذَّابين ، والوضَّاعيـن !

    كنا نقـول لهم ، كيف يا علماء ! تخلطون بين هذا الخليط العجيـب ، وبين التشيُّع المذكور في كتب الفرق الإسلامية !

    لا أدلّ على تغيـُّر المعادلـة ، من أنَّ دعاة التقريـب هؤلاء ، الآن فقـد وعـوْا عنـّا ما كنّا نقولـه .

    وليـت شعري ، إنها لصحـوة متأخـِّرة جداً ، وقـد كنا قبـلُ نصيح بهـم ، ليعلنوا موقفا واضحـاً ، إذ كانـت سيوف الغدر الصفوية الطائفية ، تكشف برقعها عن وجهها القبيح ، وهـي تفـتك في أهل السنة في العراق ، وتحرق مساجدهـم ، وتهجرهـم من مناطقهـم ، بعد أن تعاونـت مع المحـتل ، على العراق ، و أهله .

    فلم نكـن نلمـس موقـفا واضحـاً ، ولا نسـمع صوت الحـقِّ عاليـاً !

    وكنا نتمثل :

    حسبك حسرة لك من صديق ** رأيت زمامـه بيديْ عـدوِّ

    كما كان أهل السنة في إيران ، وغيرهم من المضطهدين ، من الشعب الإيراني المظلوم ، تحت النظام الخميني ، يستصرخون ضمائر هؤلاء العلماء ، فكان الصمـت جوابهم ، اللهم إلاَّ من بعض العلماء الذين لم يُخدعـوا يوما بخدعة التقريب ، ولا خفيت عليهم حقيقة هذا المشروع الصفوي .

    وعلى أيّـة حال ، فالحمد لله الذي أبـان الحقيقة ، وتجلت عن البصائر الغشاوة ، والواجـب اليوم ، وبعد اليـوم ، أن توضـع الأمـور في نصابهـا ، وتـردّ القضايا إلى صوابهــا.

    وذلكـم بمواجهـة هذا التحدي الخطيـر لأمتـنا ، بجـدِّ ، وحزم .

    فلتُحشـد كلِّ الطاقـات ، للتصدّي لهذا المشـروع الصفوي ، وإفشـاله ، ورد على أعقابه ، وإبطالــه .

    فإنـُّه أيها الشيخ الجليل القرضاي ، ويا دعاة التقريـب ، مشروع أخطـر بكثير من التشـيّع ، وإنَّ خطـره لعلى الملَّة والديـن ، قبل أن يكون على الكيانات السياسية التي صحت متأخـرة ، فأذنت بالتصدي له !

    وإنَّ ذلك التهاون معه الذي استمـر زمانـا، وإتهام من كان يكشف حقيقته بالغلوِّ ، والدعوة إلى عدِّ الخلاف معه كالخلاف بين المذاهب الإسلامية ، إن ذلك كله هو من أعظـم أسباب استفحال خطره اليوم .

    إنه أيها الشيخ القرضاوي ، مشروع يتجهَّـم لكلِّ حضارتنا ، ويتهم كلِّ تاريخنا ، ويهدم كلَّ رموزنا ، ويهوي بكلِّ مقدساتـنا ، وعلى رأسها القرآن ، معجزة الإسلام الخالدة .

    إنـَّه يحلـم بأن يمسـح كلِّ الذاكرة الإسلامية ، ويقوِّض كلَّ آثارها ، ليبنـي الملة السبئية على أنقـاض الحضارة الإسلامية .

    وما هذه الجيوب السياسية المزروعة من النظام الإيراني ، التي تنتشر في دول الخليج ، والشام ، ومصـر ، والمغرب العربي ، وإفريقيا ، إلاَّ بـؤر الفتـنة القادمة ، التي إن تُركـت لتبيض ، وتفرِّخ في أعشاشها ، وتبثُّ حياتهـا ، فستتـولد منها نـارٌ تحـرق كلَّ شيء.

    فاصحـوا من سباتـكم أيها النائمون ، واستيقظوا أيها الغافلـون ، وانتبهـوا قبـل أن يسـبق السيف العـذل .

    وأما أنتم أيها الكائدون لهذه الأمـة ، الذين عبث إبليس بعقولكـم ، فمنَّاكـم الأمانيَّ الباطـلة :

    إذا كان حلمُ المرء يُغري عدوَّه ** عليه ، فإنَّ السيف أجدى وأنفعُ

    ففي الظلم داءٌ ، والسيوفُ شفاؤُه **يزول بها الداءُ الخبيثُ المجمَّعُ



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر