الجزائر: 43 قتيلاً بتفجير انتحاري استهدف متطوعين في الدرك
الجزائر - محمد مقدم الحياة - 20/08/08//
شهدت الجزائر أمس تصعيداً أمنياً خطيراً تمثل بعملية انتحارية استهدفت شباباً جامعيين مدعوين الى الانتساب للدرك الوطني عند مدخل مدرسة للتدريب، شرق البلاد، أسفرت عن مقتل 43 شخصاً وجرح عشرات، في حصيلة أولية، واعتبرتها السلطات دليلاً على ضعف الجماعات الارهابية وحاجتها الى عمليات كهذه لرفع المعنويات. وسارعت أوروبا، دولاً واتحاداً، الى ادانة العملية الارهابية وتأكيد دعمها الجزائر في مواجهة الارهاب.
وطغى التفجير الارهابي تقريباً على دلالة بيان أصدره أمير تنظيم «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» ومؤسسه حسان حطاب (أبو حمزة) دعا فيه نشطاء التنظيم إلى التخلي عن العمل المسلح والنزول من الجبال والعودة الى الحياة الطبيعية.
وهاجم انتحاري بعربته المحملة بالمتفجرات مدرسة لتدريب ضباط الدرك الوطني في مدينة يسر التابعة إدارياً لولاية بومرداس (60 كيلومتراً شرق العاصمة).
وقال شهود إن الانتحاري جرات استغل وجود مئات الشباب خريجي الجامعات الجزائرية المرشحين للمشاركة في مسابقة الالتحاق كضباط بجهاز الدرك الوطني فاخترق البوابة الرئيسة للمدرسة وفجر عربته مخلفاً عشرات الضحايا.
وقالت وزارة الداخلية إن الحصيلة الأولية للهجوم الانتحاري بلغت 43 قتيلاً ونحو 38 جريحاً غالبيتهم مدنيون.
وقال شاب من الناجين من التفجير لـ «الحياة»: «في حدود السابعة والنصف صباحاً انفجرت سيارة كان صاحبها يريد اقتحام المدرسة، وفجأة دوى انفجار قوي واشتعلت ألسنة اللهب ببوابة المدرسة ووعيت على نفسي في المستشفى». وأكد ناج آخر أن العناية الإلهية حفظته عندما اتجه مع صديق له إلى مقهى مجاور لارتشاف قهوة الصباح استعداداً للدخول إلى المدرسة في الثامنة صباحاً «ثم سمعت انفجار قوياً هز أركان المقهى واختلط الحابل بالنابل وغطى غبار كثيف المكان».
وفي أول رد فعل للسلطات، وصف وزير الداخلية نورالدين يزيد زرهوني العملية بـ «الوحشية»، معتبراً «القيام بها في هذا الوقت بالذات دليلاً على المشكلات الكبيرة التي يتخبط بها قيادات التنظيم الإرهابي وحاجتهم الى عمليات كهذه لرفع معنوياتهم»، مضيفاً أن «استهداف مواطنين عزّل دليل على انتكاستهم المتواصلة ومحاولة للانتقام من المواطنين الذين رفضوا أعمالهم الإرهابية واستنكروها بشدة».
ودعا زرهوني الجزائريين «الى المزيد من الحذر لتفويت الفرصة على الإرهابيين»، مؤكداً استمرار «الخطة الأمنية التي تعني اليقظة المواجهة الدائمة».
كتبها عبد الرؤوف في 07:36 صباحاً ::
عملية انتحارية استهدفت جامعيين مدعوّين الى مسابقة الانتساب الى الدرك الوطني «مذبحة حقيقية» في الجزائر
يسر (الجزائر) الحياة - 20/08/08//
«انها مذبحة حقيقية». هذا ما قاله والد شاب مرشح للمشاركة في تدريب الدرك الوطني قُتل امس في اعتداء انتحاري استهدف مدرسة التدريب في مدينة يسر واسفر عن سقوط 43 قتيلا.
وكان الشبان الجامعيون، المدعوون الى المشاركة في مسابقة الانتساب الى الدرك الوطني، تجمعوا امام بوابة المدرسة على الطريق الوطني رقم 12 على بعد 60 كيلومترا شرق العاصمة الجزائر.
واكد شهود عيان ان انتحاريا اندفع بسيارته المشحونة بالمتفجرات على الطلاب الذين كانوا ينتظرون دعوتهم باسمائهم. وقد تسبب الانفجار في حفرة قطرها امتار عدة .
وقال الرجل وهو يجهش بالبكاء: «انها كارثة. فليقتص الله منهم لتلك الجريمة التي ارتكبوها في حق هؤلاء الشبان براعم البلاد».
وكان الرجل قد رافق ابنه ويشعر بالفخر لأنه اختير للمشاركة في مسابقة الالتحاق بواحدة من اهم وحدات الجيش الجزائري.
وتدل واجهة المدرسة المدمرة والاشجار المقتلعة والزجاج المهشم في واجهات العديد من المحلات التجارية، وانقاض العديد من المنازل المنهارة، الى قوة الانفجار الذي سمع دويه على بعد كيلومترات عدة وفق الشهود.
واسفر الاعتداء، وهو الاعنف في الجزائر منذ شهور عدة، عن سقوط 43 قتيلا و38 جريحا بين مدنيين ومرشحين للانضمام الى الدرك، حسب حصيلة رسمية.
وروى احد الشهود ان عائلة احد المرشحين (اباه وامه وشقيقه) قضت في الاعتداء ولم ينج الشاب بحياته الا لأنه ذهب يبحث عن سجائر قبيل الانفجار تاركا عائلته امام مدخل المدرسة.
واكد الشهود ان عشرات الجثث كانت ملقاة على الارض بعد الاعتداء، وانه تم جمع اشلاء العديد من الشبان المرشحين بسرعة ووضعها في اغطية نقلت بعد ذلك الى سيارات الاسعاف. وقال أحدهم: «انه امر مرعب».
وكان الجرحى يئنون من شدة الألم ويركضون في كل اتجاه بحثا عن الاغاثة.
وظن المسافر نسيم (24 سنة)، الذي كان يركب حافلة تصل بين وهران وتيزي وزو للوهلة الاولى، انه حادث سير عندما صدمت الحافلة بقوة واهتزت من شدة الانفجار.
وقال الشاب الذي يعتبر انه نجا بـ «معجزة»: «كنت ممددا على مقعد الحافلة الخلفي عندما سمعت دوي انفجار تلته هزة قوية فظننت انه حادث وان سيارة اخرى صدمت مؤخرة الحافلة». أضاف، وهو يرتعد خوفا ووجهه شاحب: «لم افهم انه اعتداء الا عندما رأيت ألسنة اللهب وتلاها انبعاث دخان وتحطم زجاج الحافلة. فقفزت من النافذة فوجدت نفسي جالسا بين جثث». واضاف ان «كل ذلك حصل في بضع ثوان... رأيت ايضا اشلاء بشرية متناثرة في مكان الاعتداء، اظن انها كانت للانتحاري».
وسرعان ما هرعت سيارات الاسعاف من البلدات المجاورة لنقل الجرحى والقتلى الى المستشفيات القريبة.
وانتقل فريق من الشرطة التقنية ببزاته البيضاء بسرعة الى مكان الانفجار بحثا عن القرائن لبدء التحقيق.
كذلك انتقل وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني محاطا بالعديد من قوات الامن الى مكان الانفجار.
وقد ضرب طوق امني حول المنطقة وقطعت حركة السير.
عملية انتحارية استهدفت جامعيين مدعوّين الى مسابقة الانتساب الى الدرك الوطني
«مذبحة حقيقية» في الجزائر
يسر (الجزائر) الحياة - 20/08/08//
«انها مذبحة حقيقية». هذا ما قاله والد شاب مرشح للمشاركة في تدريب الدرك الوطني قُتل امس في اعتداء انتحاري استهدف مدرسة التدريب في مدينة يسر واسفر عن سقوط 43 قتيلا.وكان الشبان الجامعيون، المدعوون الى المشاركة في مسابقة الانتساب الى الدرك الوطني، تجمعوا امام بوابة المدرسة على الطريق الوطني رقم 12 على بعد 60 كيلومترا شرق العاصمة الجزائر.واكد شهود عيان ان انتحاريا اندفع بسيارته المشحونة بالمتفجرات على الطلاب الذين كانوا ينتظرون دعوتهم باسمائهم. وقد تسبب الانفجار في حفرة قطرها امتار عدة .وقال الرجل وهو يجهش بالبكاء: «انها كارثة. فليقتص الله منهم لتلك الجريمة التي ارتكبوها في حق هؤلاء الشبان براعم البلاد».وكان الرجل قد رافق ابنه ويشعر بالفخر لأنه اختير للمشاركة في مسابقة الالتحاق بواحدة من اهم وحدات الجيش الجزائري.وتدل واجهة المدرسة المدمرة والاشجار المقتلعة والزجاج المهشم في واجهات العديد من المحلات التجارية، وانقاض العديد من المنازل المنهارة، الى قوة الانفجار الذي سمع دويه على بعد كيلومترات عدة وفق الشهود.واسفر الاعتداء، وهو الاعنف في الجزائر منذ شهور عدة، عن سقوط 43 قتيلا و38 جريحا بين مدنيين ومرشحين للانضمام الى الدرك، حسب حصيلة رسمية.وروى احد الشهود ان عائلة احد المرشحين (اباه وامه وشقيقه) قضت في الاعتداء ولم ينج الشاب بحياته الا لأنه ذهب يبحث عن سجائر قبيل الانفجار تاركا عائلته امام مدخل المدرسة.واكد الشهود ان عشرات الجثث كانت ملقاة على الارض بعد الاعتداء، وانه تم جمع اشلاء العديد من الشبان المرشحين بسرعة ووضعها في اغطية نقلت بعد ذلك الى سيارات الاسعاف. وقال أحدهم: «انه امر مرعب».وكان الجرحى يئنون من شدة الألم ويركضون في كل اتجاه بحثا عن الاغاثة.وظن المسافر نسيم (24 سنة)، الذي كان يركب حافلة تصل بين وهران وتيزي وزو للوهلة الاولى، انه حادث سير عندما صدمت الحافلة بقوة واهتزت من شدة الانفجار.وقال الشاب الذي يعتبر انه نجا بـ «معجزة»: «كنت ممددا على مقعد الحافلة الخلفي عندما سمعت دوي انفجار تلته هزة قوية فظننت انه حادث وان سيارة اخرى صدمت مؤخرة الحافلة». أضاف، وهو يرتعد خوفا ووجهه شاحب: «لم افهم انه اعتداء الا عندما رأيت ألسنة اللهب وتلاها انبعاث دخان وتحطم زجاج الحافلة. فقفزت من النافذة فوجدت نفسي جالسا بين جثث». واضاف ان «كل ذلك حصل في بضع ثوان... رأيت ايضا اشلاء بشرية متناثرة في مكان الاعتداء، اظن انها كانت للانتحاري».وسرعان ما هرعت سيارات الاسعاف من البلدات المجاورة لنقل الجرحى والقتلى الى المستشفيات القريبة.وانتقل فريق من الشرطة التقنية ببزاته البيضاء بسرعة الى مكان الانفجار بحثا عن القرائن لبدء التحقيق.كذلك انتقل وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني محاطا بالعديد من قوات الامن الى مكان الانفجار.وقد ضرب طوق امني حول المنطقة وقطعت حركة السير.
--------------------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------------------
إدانة داخلية وخارجية لاعتداء يسر والأحزاب تجمع
''الإرهابيون مرتزقة وخونة بلغوا مرحلة اليأس والقنوط''
أدانت الأحزاب السياسية العملية الإرهابية التي استهدفت أمس، المدرسة العليا للدرك الوطني بيسر في بومرداس.
وهي العملية التي خلّفت أكبر حصيلة في الأرواح، مقارنة مع العمليات الإرهابية التي ارتكبت منذ سنوات، بسقوط 43 قتيلا.
وصف التجمع الوطني الديمقراطي العملية بالاعتداء الجبان. وأكد الحزب، في بيان أمس، دعمه لقوات الأمن في ملاحقة الإرهابيين. ودعا ''القوى الحية في البلاد إلى التجنيد لسد الطريق أمام المجرمين المرتزقة ودعاة التدمير والتخريب''.
واستنكر حزب جبهة التحرير الوطني ''أيادي الغدر'' التي فاجأت شبابا كانوا يرغبون بالالتحاق بالدرك لخدمة وطنهم. واعتبر الحزب في بيان له''العمل الانتحاري'' تأكيدا، مرة أخرى، على خروج مقترفيه على الشرع والقانون والقيم الإنسانية، وتعبيرا عن ''فشلهم الأكيد وانفصالهم عن الشعب الجزائري الذي يدين ويتبرأ من مثل هذه الأعمال الشنيعة التي لا ترهبه''.
وشجبت حركة مجتمع السلم بشدة العمل الإجرامي. وأوردت بأن الإرهابيون يحاولون ''عبثا الانتقام من الشعب الجزائري الرافض لهذه العصابة المجرمة، ولأعمالها الإرهابية والتشويش على مسار السلم والمصالحة الوطنية والاستقرار والتنمية''. كما اعتبرت أن هذه العملية الإجرامية وغيرها من العمليات ''تهدف إلى استقطاب الرأي العام ووسائل الإعلام المحلية والدولية للتغطية على الهزائم التي منيت بها أخيرا لإيهام الرأي العام بأنها حاضرة وفاعلة قصد التمويه على عزلتها وانحسارها المتزايد''.
وأشارت من جهتها، حركة النهضة، أن العمل الإرهابي المقترف في حق الأبرياء أمس، يضاف إلى ''جرائم الاعتداء على الأرواح والممتلكات، التي تقترفها عصابات إرهابية لم يبق لها أي غطاء ديني ولا سياسي.
غير أنها أكدت على وجوب محو أسباب ''الأزمة التي تنخر الأمة منذ مطلع السبعينات، مع اعتماد سياسة اقتصادية راشدة ومتوازنة، واعتماد مبدأ العدل في إسناد المسؤوليات وتوزيع الثروات وتعزيز الحريات العامة الفردية والجماعية. كما أكدت الجبهة الوطنية الجزائرية أن الفعل الإجرامي المرتكب يعكس اليأس والقنوط السياسي.
من جهتها، نددت ''المنظمة الوطنية لأبناء الشهداء'' بالاعتداء الإرهابي، ودعت إلى الوقوف ضد الهمجية الإرهابية ''الدخيلة'' على الجزائر، والمدعّمة من أعداء الرسالة النوفمبرية بالداخل والخارج''. وهو نفس ما ذهبت إليه الكشافة الإسلامية الجزائرية بجناحيها المتصارعين.
فيما شدّدت الهيئة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان على أنها تدين الاعتداء الذي استهدف الأبرياء بيسر، مركزة على دعم المصالحة الوطنية.
خارجيا، أعربت الرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأوروبي عن ''إدانتها الشديدة'' للاعتداءات الإرهابية المقترفة في الجزائر؛ حيث أكد بيان رئاسة الاتحاد الأوروبي ''يذهب الشعب الجزائري مجددا ضحية اعتداءات إرهابية عمياء وهمجية''. ومن جهته، أدان الوزير الأول التركي رجب طيب أردوغان الاعتداء الإرهابي الذي ارتكب بيسر. وخلال لقاء جمعه بإسطنبول بعبد العزيز بلخادم.
الخوارج يستهدفون الأبرياء ردا على مصرع قيادات الصف الأول في "القاعدة"
خلّف الهجوم الانتحاري الذي استهدف أمس "المدرسة الوطنية للدرك الوطني" بيسر بولاية بومرداس، 43 قتيلا و45 جريحا أغلبهم من المدنيين، فيما وقع دركي واحد قتيلا وأصيب 13 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، حسب آخر حصيلة رسمية. كما أصيب في نفس الاعتداء ركاب الحافلة التي كانت قادمة من الجزائر نحو ولاية تيزي وزو، الذين فاق عددهم 29 حسب شهود عيان، بجروح متفاوتة الخطورة، بينما توفيت امرأة كانت على متن سيارة من نوع "بيجو 307" رفقة أحد أفراد عائلتها.
وحسب شهود عيان، فإن الانتحاري كان على متن سيارة من نوع "هيلوكس تويوتا" معبأة بكمية كبيرة من المتفجرات، توجه بها، في حدود الساعة السابعة والنصف صباحا، نحو وسط حشد كبير من المترشحين الذين كانوا مصطفين في طابور أمام مدخل المدرسة ينتظرون دورهم لاجتياز مسابقة الدخول إلى "المدرسة العليا للدرك الوطني" وفجرها. وقد خلف الانفجار انهيار كل المباني الواقعة بمحاذاة المدرسة، وفي حين لم تسجل أية خسائر في الأرواح، أصيب البعض بجروح متفاوتة الخطورة جراء سقوط الأسقف عليهم، حيث تم نقلهم على جناح السرعة إلى مستشفى "برج منايل" و المستشفيات القريبة من المنطقة.
نجوت من الموت بفضل "فنجان قهوة".. والعمليات الإرهابية لن تثني من إرادتي في الالتحاق بمدرسة الضباط
وصلنا في حدود الساعة 10 صباحا إلى مكان الحادثة، ثكنة "عبان رمضان" بيسر، فوجدنا المكان مطوقا من قبل عناصر الدرك الوطني وأفراد الجيش الشعبي الوطني وكذا عناصر الدفاع الذاتي. اقتربنا من أحد أعوان الدرك الوطني الذي أخبرنا، بعد إلحاح كبير منا، أن عدد الموتى قد ارتفع إلى 45 وأن التفجير تم وسط حشد كبير من المترشحين الذين قدموا من العديد من الولايات لاجتياز مسابقة الدخول للمدرسة العليا للدرك الوطني، غير أن الأجل لم يمهلهم.
في تلك الأثناء تقربنا أيضا من المدعو "ص. ص" الذي أصيب بجروح على مستوى وجهه، حيث كان واقفا بالقرب من المدرسة في حالة يرثى لها، ظنا منا أنه من سكان المنطقة، غير أنه أخبرنا بأنه قدم من ولاية باتنة رفقة 8 من زملائه لاجتياز المسابقة الثالثة، مضيفا أنه لحظة الانفجار لم يكن في الطابور مثل زملائه الذين قتلوا جميعا وإنما كان بالمقهى المجاور للمدرسة يتناول كوب من القهوة. في حين أوضح أنه لن يعود إلى المنزل بباتنة إلا بعد أن يجتاز المسابقة التي ستمكنه في آخر المطاف من دخول "المدرسة العليا للدرك الوطني" لكي يكون ضابطا في صفوف الدرك الوطني مستقبلا، وأن العمليات الإرهابية التي أصبحت تستهدف المدنيين أكثر من العسكريين لن تثني من عزيمته.
ابن دركي يروي تفاصيل الانفجار.. ظننا في البداية أنه زلزال عنيف.. لكننا اكتشفنا أنه زلزال أعنف ومن نوع آخر
أوضح لنا ابن دركي التقيناه صدفة، أنه يسكن بالمدرسة باعتبار أن والده دركي وقال أنه لحد الساعة لم يصدق ما جرى بالمدرسة نظرا للعدد الهائل من القتلى الذين سقطوا في الانفجار، في الوقت الذي أكد لنا أنه في حدود الساعة السابعة والنصف صباحا، بالضبط الساعة 7.20 ، استيقظوا على دوي انفجار كبير فظنوا في البداية أنه زلزال آخر عنيف قد هز المنطقة غير أنهم وبعد مرور لحظات قليلة اكتشفوا أن الأمر يتعلق بعملية إرهابية نفذها انتحاري بسيارة من نوع "هيلوكس تويوتا" وسط حشد كبير من المترشحين بغية إسقاط عدد كبير من القتلى، مشيرا في السياق ذاته إلى أن أفراد عائلته أصيبوا بجروح بسيطة فقط في حين تعرض منزلهم للتشقق جراء الانفجار.
قدمت من "تيزي غنيف" إلى "يسر" بحثا عن لقمة العيش.. فتفاجأت بالتفجير الإرهابي.. ولولا العناية الإلهية لأصبحت في عداد الموتى
حاولنا التقرب من أصحاب المحلات الواقعة في الواجهة المقابلة "للمدرسة العليا للدرك الوطني"، خاصة وأننا لاحظنا أن جميعها انهارت على آخرها، فأكد لنا المدعو "فاتح .ل" أنه لا يقطن بالمنطقة وإنما قدم من منطقة "تيزي غنيف" إلى "يسر" سعيا وراء لقمة العيش، مشيرا في ذات السياق أنه يعمل بأحد المطاعم هناك كنادل، وأنه استيقظ في حدود الساعة السابعة والنصف صباحا على صوت دوي الانفجار فتفاجأ بسقوط سقف المطعم عليه. وأضاف "لولا العناية الإلهية لكنت اليوم في عداد الموتى".
لم أر شيئا.. كنت حينها نائما لأتفاجأ بانهيار منزلي بكامله
ومن جهة ثانية أكد لنا صاحب الفيلا الواقعة قبالة "المدرسة العليا للدرك الوطني"، أنه ساعة وقوع الانفجار كان نائما رفقة عائلته، حينها لم يتمكن من رؤية أي شيء لأنه كاد أن يسقط ضحية رفقة عائلته بعد انهيار الفيلا بأكملها، معلنا في ذات السياق أن زوجته قد أصيبت بجروح بليغة وقد تم نقلها مباشرة إلى المستشفى.
21 طفلا تعرضوا لصدمة نفسية بسبب الانفجار
ولد عباس لـ"النهار": "ميزانية الدولة مفتوحة للتكفل بالضحايا لأن الإرهاب الجبان مازال مستمرا في أعماله الجبانة"
أوعز، جمال ولد عباس، وزير التضامن الوطني والأسرة والجالية الوطنية بالخارج، الأسباب التي حالت دون تمكنه من الكشف عن الميزانية التي رصدتها مصالحه للتكفل بضحايا التفجيرات المسجلة في الآونة الأخيرة، إلى العمل بوصايا الحكومة في هذا الإطار الرامية إلى الحفاظ على كرامة المواطن، قائلا "مهما بلغت الميزانية المخصصة في هذا الشأن، فإن حياة المواطن لا يمكن تعويضها وتقديرها بثمن".
وأوضح ولد عباس، أمس، في اتصال مع "النهار"، أن ميزانية الوزارة تبقى مفتوحة بأمر صادر عن الرئيس بوتفليقة، مادام الإرهاب "الجبان" مستمرا في تنفيذ أعماله التي وصفها بـ"الجبانة"، لذلك، فإن مصالح الوزارة مجندة دائما ومستعدة للتدخل بأسرع ما يمكن لتقديم المساعدة لضحايا التفجيرات، مؤكدا أنه مستعد تمام الاستعداد لتعويض جميع ضحايا الإرهاب مهما بلغ عددهم، ومهما كانت الأضرار التي لحقت بهم.
وعن التفجير، الذي استهدف، صبيحة أمس، مقر المدرسة العليا للدرك الوطني بمدينة يسر ببومرداس، قال وزير القطاع، إنه تم إيفاد ممثلين عن الوزارة للاطلاع شخصيا عن الخسائر الناجمة عن التفجير، واستلام قائمة الضحايا وذلك بالتنسيق مع مصالح ولاية بومرداس، كاشفا في سياق متصل عن التكفل النفسي بـ21 طفلا من خلال اصطحابهم في رحلة إلى شاطئ تيبازة للترويح عن النفس، نتيجة تعرضهم لصدمات نفسية بسبب التفجير المنفذ بحزام ناسف صبيحة يوم أمس، في حدود الساعة السابعة والنصف صباحا.
سرية "التفجير" وراء العملية الانتحارية بالمدرسة العليا للدرك بيسر
رجحت مصادر مقربة من "النهار" أن سرية يسّر النشطة على مستوى البلدية ومنطقة بوشاقور وجزء من بلدية شعبة العامر، تكون وراء عملية التفجير الانتحاري الذي استهدف المدرسة العليا للدرك الوطني بيسر صباح أمس بزعامة "طرفي عمر" المدعو "هارون" المنحدر من بلدية شعبة العامر جنوب شرق ولاية بومرداس، وقد عملت الجماعات الارهابية المسلحة النشطة على مستوى المنطقة بتمسية منطقة "بوشاقور" المعروفة بكثرة الكازمات المتواجدة بها بـ "سرية التفجير"، نظرا لما ينتشر فيها من غابات كثيفة رغم صغر مساحتها، وكانت قوات الجيش الشعبي الوطني بداية الأسبوع الفارط قد تمكنت من الكشف عن نفق بعمق مترين بأحد بساتين الدلاع التابعة لأحد عناصر الحرس الذاتي بذات المنطقة محشوة بـ 8 براميل من "التي آن تي" التي تستخدم في صناعة المتفجرات ويجري البحث عن حوالي 74 برميل مملوءة بذات المادة. وقد تمكنت منذ بداية العام من الكشف عن 6 قناطير منها بعد تدمير عدة مخابئ، وهذا ما يدعم أن هذه الجماعات كانت تخطط لهذا التفجير منذ مدة ليس بطويلة.
ندّد بشدة الهجوم الانتحاري الذي استهدف المدرسة العليا للدرك الوطني:
سيدي السعيد: "العملية الإجرامية لن تخيفنا ولن تعطّل مسار المصالحة الوطنية"
أكد سيدي السعيد، الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين الذي تنقل، أمس، إلى مكان وقوع الانفجار، أن "العملية الإجرامية التي استهدفت المدرسة العليا للدرك الوطني بيسر بولاية بومرداس، لن تخيفنا ولن تعطّلنا في مواصلة مسار المصالحة الوطنية".
وأوضح سيدي السعيد في تصريحه للصحافة الوطنية، أن هناك إرادة قوية لمواصلة مكافحة الجماعات الإرهابية لأجل المحافظة على استقرار البلاد، في الوقت الذي ندّد بشدة بالهجوم الانتحاري وصفه بـ "الشيء غير المعقول"، خاصة أن تلك العصابات الإرهابية قد استهدفت المدنيين أغلبهم من الطلبة المترشحين الذين قدموا من 48 ولاية لاجتياز مسابقة الدخول للمدرسة العليا للدرك الوطني. مقابل ذلك، فقد قام سيدي السعيد بتفقد العائلات المتضررة منازلهم ومحلاتهم التجارية.
وصف الهجوم الإنتحاري بـ "العمل الجنوني"
عبد الرحمن شيبان: "لا يفعل هذه الأمور إلا أناس فقدوا عقولهم"
وصف الشيخ عبد الرحمن شيبان، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، العملية الإرهابية التي استهدفت شبابا بالقرب من المدرسة العليا للدرك الوطني، بـ "العمل الجنوني" وقال الشيخ "إنه لا يفعل هذا إلا من فقد عقله".
ولم يستطع الشيخ عبد الرحمن شيبان الذي اتصلنا به، أمس، التعليق على الهجوم الإنتحاري الذي أودى بحياة أكثر من 40 شابا من المترشحين لمسابقة الإلتحاق بصفوف الدرك الوطني، قائلا إن "هذا العمل جنوني ولا يفعل هذا إلا من فقد عقله"، وقال الشيخ شيبان إن "طريق هؤلاء مسدود".
إلى ذلك، قالت جمعية العلماء المسلمين في بيان لها، إن إراقة دماء الأبرياء وإلحاق الأذى الجسدي والنفسي بهم وتخريب ممتلكاتهم، هو مفسدة عظيمة للدين والوطن، مبرزة كيف أن الدين الإسلامي دين الرحمة والسلام والأخوة، أصبح يوصف بسبب هذه العمليات بأنه دين الإرهاب والعنف والقتل العشوائي، والعدوان على المدنيين، والدين الإسلامي بريء من كل هذه التهم الباطلة الظالمة.
وجددت الجمعية دعوتها إلى "من ضلت بهم السبل للعودة إلى أحضان عائلاتهم وشعبهم ووطنهم"، مطالبة السلطات المسؤولة "بترقية مسعى المصالحة الوطنية ومواصلة استعمال إمكانيات البلاد فيما يعود بالخير والنفع على كل أبناء الوطن"، وهذا اعتمادا على مبدأ العدالة الاجتماعية والحكم الراشد.
رد فعل الرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأوروبي
أدانت رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي بشكل صارم الأعمال الإرهابية التي حصلت للتومخلفةً العديد من الضحايا في الجزائر. فالشعب الجزائري يقع مجددا ضحية اعتداءات إرهابية عمياء ووحشية. وتقدمت بأصدق التعازي لأسر الضحايا والمقربين منهم وكذا للسلطات الجزائرية. وأعادت رئاسة المجلس التأكيد على مساندتها للسلطات الجزائرية في مكافحتها للإرهاب وتقف إلى جانب الجزائر في هذه الظروف المأساوية.
رد فعل الولايات المتحدة الأمريكية
الشعب الأمريكي والحكومة الأمريكية يقدمون أخلص تعازيهم لعائلات ضحايا العملية الانتحارية التي استهدفت صباح أمس المدرسة العليا للدرك الوطني بيسر والعملية الإرهابية التي استهدفت قوات الأمن بسكيكدة يوم الأحد الماضي. كما نعبر عن مواساتنا وتعاطفنا مع عائلات الضحايا ومع كل الجرحى. نحن ندين بشدة أعمال العنف ضد الشعب الجزائري ونتعهد بمساعدة الحكومة الجزائرية بكل الوسائل الممكنة لإحالة مرتكبي هذه الأعمال الشنيعة على العدالة. سنواصل دعمنا للشعب الجزائري في تحقيقه للسلم والازدهار وفي محاربته لقوى الشر والحقد.
محاذير العمليات الانتحارية
"فقد تكلمت مراراً عن حكم العمليات الاستشهادية أو الانتحارية وفي مواضع عدة من المسائل المتفرقة ...
فقد قلت، وأقول: هذه العمليات هي أقرب عندي للانتحار منها للاستشهادية .. وهي حرام لا تجوز .. للمحاذير التالية:
1- أهمها أنها تعني بالضرورة قتل المرء لنفسه بنفسه .. وهذا مخالف لعشرات النصوص الشرعية المحكمة في دلالتها وثبوتها، التي تُحرم على المرء أن يقتل نفسه بنفسه أيَّاً كان السبب الباعث على فعل ذلك، والتي منها قوله تعالى:{وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً . وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً}النساء:29-30. وقوله تعالى:{وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}البقرة:195.
ولقوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح:" مَن قتل نفسه بحيدةٍ فحديدتُه في يده يتوجَّأُ بها في بطنه في نار جهنَّمَ خالداًَ مخلداً فيها أبداً، ومن شرب سَمَّاً فقتل نفسه فهو يتحسَّاه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تردَّى من جبلٍ فقتلَ نفسه فهو يتردى في نار جهنَّم خالداً فيها أبداً " مسلم.
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" من قتلَ نفسه بشيء في الدنيا عُذِّب به يوم القيامة " مسلم.
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" كان فيمن كان قبلكم رجلٌ به جرحٌ، فجزِعَ، فأخذَ سكيناً فحزَّ بها يدَه، فما رقأ الدمُ حتى مات، قال الله تعالى : بادرني عبدي بنفسه، حرَّمتُ عليه الجنة " البخاري.
وما استُدل به على جواز أن يقتل المرء نفسه بنفسه لغرض إنزال النكاية بالعدو .. كالأدلة الدالة على جواز الإقدام والانغماس في صفوف العدو .. وقصة الغلام مع الملك .. ومسألة قتل الترس .. فهي أولاً لا تعني أن يقتل المرء نفسه بنفسه .. وإنما تعني أن يُقتلَ على يد عدوه أو غيره لا بيد نفسه .. وهي ثانياً متشابهة في دلالتها على جواز قتل المرء لنفسه بنفسه لغرض النكاية بالعدو .. حمَّالة أوجه ومعانٍ .. يُمكن صرفها إلى أكثر من معنى .. وإلى أكثر من وجه .. غير معنى ووجه قتل النفس بالنفس .. وما كان كذلك لا يصلح أن يكون دليلاً في المسألة .. ولا تُرد بمثله الأدلة المحكمة القطعية في دلالتها وثبوتها .. ولا يقوى على دفعها ومعارضتها .. وقد تقدم ذكر بعض هذه الأدلة.
2- العمل بمقتضى الأدلة المتشابهة في هذه المسألة .. يعني نسخ وتعطيل العمل بالأدلة المحكمة القطعية التي تُفيد تحريم قتل المرء لنفسه بنفسه .. وهذا لا يجوز اللجوء إليه، لأوجه عدة:
منها: أن المحكم في دلالته وثبوته لا يُرد ولا يُنسخ بالمتشابه.
ومنها: أن المتشابه يُفسَّر ويُفهم على ضوء المحكم، وليس العكس .. وأن المحكم حكَمٌ على المتشابه وليس العكس.
ومنها: أن قواعد الشريعة تُلزم العمل بمجموع النصوص .. وعدم اللجوء إلى القول بالنسخ، أو التعطيل، أو تقييد المطلق إلا في حالة استحالة التوفيق بين مجموع النصوص .. وفي مسألتنا منعدمة هذه الاستحالة؛ إذ لا يوجد تعارض بين نصوصها .. ويُمكن التوفيق فيما بينها .. والعمل بمجموعها .. ومن دون تعطيل أي نص من نصوص المسألة؛ فمن وجه يُعمل بالأدلة والنصوص التي تُرغب بالشجاعة .. والاقتحام .. والانغماس في صفوف العدو .. من غير تهور .. وإن أدى ذلك لأن يُقتل المرء على يد عدوه .. ما دام في انغماسه مصلحة راجحة للجهاد والإسلام والمسلمين .. ومن وجه آخر يُعمل بالأدلة والنصوص التي تمنع من أن يقتل المرء نفسه بنفسه .. فالتوفيق ممكن وسهل .. لا حاجة البتة للجوء إلى التقييد أو النسخ أو التعطيل!
خلاصة القول: أن قولي في المسألة مؤداه العمل بمجموع النصوص ذات العلاقة بالمسألة .. بينما العمل بقول المخالف مؤداه ولا بد إلى تعطيل العمل بالنصوص الشرعية المحكمة التي تفيد حرمة المرء أن يقتل نفسه بنفسه .. وهذه مجازفة لا تؤمَن عواقبها!
3- ومن محاذير هذا العمل أنه في الغالب ـ كما هو مشاهد ـ مؤداه إلى قتل الأنفس البريئة المعصومة شرعاً بغير وجه حق .. سواء كانت هذه الأنفس المعصومة من المسلمين أم من غيرهم .. وهذا محذور لا ينبغي الاستهانة به .. بل ينبغي الاحتراز له كثيراً كثيراً؛ فالمرء لا يزال دينه بخير ما لم يُصب دماً حراماً، قال تعالى:{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً}النساء:93. وقال تعالى:{وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} الإسراء:33. وقوله تعالى:{وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَأُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} الفتح:25.
وفي الحديث فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" اجتنبوا السبعَ الموبقات "، منها:"قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ...".
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده " و " المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم "؛ مفهوم المخالفة يقتضي أن الذي لا يأمنه المسلمون على أموالهم وأنفسهم، ولا يسلمون من لسانه ويده، فهو ليس بمسلم ولا مؤمن .. وهذا وعيد شديد ينبغي الحذر منه.
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعِرضه ..".
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" لقتل مؤمنٍ أعظم عند الله من زوال الدنيا "!
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" كل ذنبٍ عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافراً، أو الرجل يقتل مؤمناً متعمداً ".
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" أبى الله أن يجعل لقاتل المؤمن توبة "!
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" لا يزال العبد في فسحةٍ من دينه ما لم يصب دماً حراماً "!
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" من آذى مؤمناً فلا جهاد له "؛ هذا فيمن يؤذي مؤمناً ـ مجرد أذى ـ فكيف فيمن يقتله .. ويتعمد قتله؟!
هذه أدلة محكمة قطعية في دلالتها وفي ثبوتها .. لا يُمكن ردها أو تعطيلها .. أو الاستهانة بها بأدلة متشابهة حمالة أوجه .. أو لذرائع واهية ضعيفة لا تقوى على الوقوف أمام تلك النصوص المحكمة الآنفة الذكر؛ كذريعة التترس .. إذ يكثر الاستدلال بها في هذا الزمان!!
التترس ـ الذي يُبيح قتل الأنفس المعصومة ـ له صفات وشروط؛ لو انتُقص شرط واحد منها، بطل العمل بفقه التترس .. وكذلك الاستدلال بأدلة التترس!
منها: أن يستحيل رد عدوان العدو إلا من جهة الترس .. إذ لو وجد سبيلاً لرد عدوان العدو من جهات عدة غير جهة الترس .. لا يجوز حينئذٍ قتل الترس وتعريضه للخطر .. ولا مواجهة العدو من جهة الترس.
ومنها: أن يكون ترك العدو من أجل الترس .. أشد خطراً وضرراً على البلاد والعباد .. من قتال وقتل العدو ورده من جهة الترس .. أما إن كان قتله وقتاله من جهة الترس أشد ضرراً وخطراً مما لو تُرك ـ كأن تُقتل عشرات الأنفس المعصومة البريئة من أجل كافر محارب ـ لا يجوز حينئذٍ قتاله من جهة الترس .. أو تعريض الترس للخطر؛ لأن قواعد الشريعة دلت وأجمعت على دفع الضرر الأكبر بالضرر الأصغر، وتقديم أقل الضررين والمفسدتين في حين كان لا بد من أحدهما.
ومنها: أن تكون المصلحة الراجحة من قتل الترس قطعية ويقينية؛ أي غير ظنية محتملة .. فالظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً.
ومنها: أن يكون قتال العدو لا يحتمل التأخير ولا التواني .. أو التربص .. أما إن كان يحتمل التأخير أو التربص إلى حين نجاة المتترس بهم .. أو ابتعادهم أو إبعادهم عن ساحات المواجهة ـ وبخاصة إن كان الترس متحركاً وهو لا يعلم أنه ترس كما هو مشاهد في كثير من الحالات ـ لا يجوز حينئذٍ قتال العدو واقتحامه من جهة المتترس بهم .. وتعريض المتترس بهم للخطر؛ فلأن يتربص المجاهد ساعات .. بل وأياماً حتى يظفر بعدوه مستقلاً عن الترس .. خير له ألف مرة من أن يستعجل المواجهة على حساب الأنفس المعصومة البريئة، وهذا مما يدخل في معنى قوله تعالى:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}التغابن:16.
ومنها: إن تحققت الشروط الآنفة الذكر .. يجوز حينئذٍ للمجاهد أن يدفع العدو من جهة الترس .. ونيته وقصده العدو وليس الترس .. فإن أصيب الترس ـ بعد ذلك ـ بنوع أذى أو ضرر .. فلا حرج إن شاء الله .. وتكون إصابته حينئذٍ تبعاً لا قصداً!
والسؤال الذي يطرح نفسه ويحتاج إلى جواب منصف وجريء: هل العمليات التي تُسمى بالاستشهادية تُراعي هذه الشروط والقيود ـ الآنفة الذكر ـ حتى يصح الاستدلال عليها بفقه وأدلة الترس والتترس ..؟!!
4- من المحاذير التي تُذكر كذلك، أن الأخ المجاهد الذي يصل إلى درجة أن يضحي بنفسه وماله، وكل ما يملك في سبيل الله .. قيمة عظمى .. وعملة نادرة في هذا الزمان .. لا يُقدر بقيمة ولا ثمن، ولا بألف من العدو .. لا يصح أن يُحكم عليه بالإعدام ـ بعملية تفجيرية ـ من أول خطوة يخطوها نحو ساحات الجهاد .. فهذا ـ والله ـ أول ما يُثلج قلوب الأعداء!
لا يجوز التهاون والتساهل بأعظم طاقات وكوادر الأمة؛ وزجهم في عمل محدود متشابه غير مأمون النتائج والآثار .. {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}التوبة:128. والنبي -صلى الله عليه وسلم- يجب أن يكون قدوتنا في ذلك.
لا يجوز أن نستعجل ـ بأيدينا ـ قدوم هذا الشاب الفريد المميز ـ على الله .. خشية أن يُقال له يوم القيامة بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه وعلى من استعجل قدومه عليَّ الجنة ..!
لا بد من أن يُعطى هذا الشاب الفرصة الكافية ليمارس جهاده بصورة صحيحة ومحكمة بعيدة عن ساحات الشبهات والمتشابهات .. عسى أن يكتب الله له عمراً مديداً في الجهاد .. فيغيظ الله به الكفار .. ويحقق على يديه النكاية في العدو أضعاف أضعاف ما يُمكن أن يحققه من جراء عمليته الوحيدة التي تُسمى بالاستشهادية!
مجموع هذه المحاذير الأربعة الآنفة الذكر ـ بعضها مع بعض ـ هي التي حملتني على القول بحرمة هذا العمل .. وأنه لا يجوز.
فإن قال جاهل أو مجهول: أنت تريد جهاداً وردياً .. فكيف إذا كنا لا نستطيع أن نصل إلى العدو إلا من خلال تلك العمليات الاستشهادية التفجيرية؟!
أقول: كذبت .. المجاهدون الذين يُحسنون التربص .. وأن يقعدوا للعدو كل مرصد .. يصلون إلى العدو بفضل من الله .. ويُنزلون به ـ من حيث الكم والنوع ـ أعظم نكاية وخسارة .. من تلك التي تحصل بسبب العمليات الانتحارية التفجيرية المتشابهة .. المثيرة للجدل بين المسلمين وعلمائهم!
ثم أن الغايات ـ في ديننا وشريعتنا ـ لا تبيح الوسائل الباطلة الغير مشروعة .. فالمباح لا يُدفَع ولا يُجلب بالمعصية .. ولو حصل العجز فعلاً عن إدراك العدو .. فالبديل حينئذٍ الإعداد .. والصبر .. والتربص .. وأن يُقعَد للعدو كل مرصد .. والتقوى .. والدعاء .. وإن طال الزمن .. لا أن يستعجل المرء قتل نفسه بنفسه .. أو أن يَقتل من عصم الشارع دماءهم وحرماتهم .. متذرعاً بقلة الصبر ونفاد الحيلة .. فأمر الجهاد لا يُتقنه إلا الرجل المكِّيث .. قليل الأنفاس .. شديد الصبر!
فإن قيل: هل يُفهم من قولك بعدم جواز تلك العمليات التفجيرية .. وأنها عندك أقرب للانتحار وقتل النفس منها للاستشهاد .. أن الذين فجروا أنفسهم ـ ولا يزالون يفجرون أنفسهم ـ في تلك العمليات هم منتحرون وهم من أهل الوعيد والنار .. تُحمل عليهم النصوص الدالة على عقوبة المنتحر القاتل لنفسه بنفسه؟!
أقول: في المسألة قولان معروفان ومشهوران: فريق من أهل العلم يعتبر فاعليها ـ قولاً واحداً ـ منتحرين قاتلين لأنفسهم بأنفسهم .. وأنهم من أهل الوعيد والعذاب!
وفريق من أهل العلم يعتبرهم شهداء .. وأنهم ـ قولاً واحداً ـ من أهل الوعد، والنعيم والجنان!
وكلا القولين عندي ضعيفان ومرجوحان، وبيان ذلك: رغم قولي بحرمة هذه العمليات .. وأنها لا تجوز .. وهي عندي أقرب للانتحار وقتل النفس بالنفس إلا أن صاحبها إن كان متؤولاً .. قد اعتمد على أدلة المجيزين لها .. واعتقد أنها هي الراجحة .. والتزم بشروطهم وقيودهم .. أرجو أن يكون شهيداً ومن أهل الوعد، والنعيم والجنان .. وأن يغفر الله له إن شاء الله.
أما إن كان يعلم بحرمتها .. وكان معتقداً بأن الأدلة التي تُفيد التحريم هي الراجحة .. أو كان في شك وريب من حلها وجوازها .. ثم هو مع ذلك أقدم على فعلها ـ لسبب من الأسباب ـ فهذا منتحر .. وقاتل لنفسه بنفسه .. وهو من أهل الوعيد والعذاب .. تُحمل عليه جميع النصوص ذات العلاقة بعقوبة المنتحر القاتل لنفسه بنفسه، والله تعالى أعلم.
هذا إذا كان فعله لا ينعكس إلا على نفسه .. أما إن أدى فعله إلى إزهاق الأنفس المعصومة البريئة بغير حق .. فحينئذٍ يمتد الحديث عن حقوق العباد .. وعن الكفارات ودفع الديات .. وتفصيل ذلك يطول .. وهو مدون في كتب الفقه لمن يريد مراجعتها.
هذا الذي قلته .. وهذا الذي أقوله وأفتي به .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. 20/7/1426هـ.
24/8/2005 م. عبد المنعم مصطفى حليمة " أبو بصير الطرطوسي "
مزيد من القتلى والدمار، ومن الدم والدموع، والتفجيرات الانتحارية التي تُهندس للخراب، ولا يهم بعدها إن كانت من تدبير المدعو درودكال أو غيره طالما أنهم جميعا دمويون عابثون بأرواح الأبرياء.
كما لا يهم حينها التسميات ولا الانتماءات، فسواء كان الأمر يتعلّق بالقاعدة أو بالجماعة السلفية للدعوة والقتال، فإنّ المهم في كل ذلك هو البحث عن وسيلة عاجلة لإنهاء حالة العبث ووقف شلاّل الدم الذي يُراد له التصعيد وفق أجندةٍ لا تخفى على البعض عشيّة حلول رمضان وقبل انخراط البلاد في مرحلة سياسية مشحونة بالمواعيد الهامة!
قد يقول بعض المحللين إن هؤلاء الانتحاريين جماعة من اليائسين، وقد يقول البعض الآخر إنهم يتخبطون في ربع الساعة الأخير، لكنه من غير المفهوم ولا المقبول أن يقول البعض إن لهم أجندة سياسية، خصوصا إذا ما علمنا أن هذا الانتحاري الذي دفع بنفسه بيسّر وسط شباب متخرجين قبل شهرين من الجامعة مجرّد مراهق أو شاب، قد يكون مزطولا أو في كامل وعيه، لكن الأكيد هو أنه كان مدججا بفتاوى التضليل والفتنة والتحريض على القتل، وتلك هي الكارثة الأكبر، لأن الانتحاري القادم الذي لا نعرف أين ومتى سيفجر نفسه يبقى دوما أخطر من ذلك الذي تذهب الصحافة لبيته وتحاور عائلته بعدما يكون قد نفذّ جنونه!
لكن هذا الجنون وذلك العبث يظلان حتى الآن يمارسان بالوكالة، فويل لهؤلاء الأمراء الوهميين الذين يدفعون بمجموعة مراهقين إلى حتفهم ولقتل الأبرياء، ويفضلون هم إجراء حوارات مع نيويورك تايمز وأخواتها، كما أن السلطة عليها مسؤولية كبيرة تتجاوز مجرّد التصريح أمام وكالات الأنباء الأجنبية بأن المجموعات الإرهابية باتت تتخبط في صراعاتها الداخلية، بل من الأفضل حسم الصراع نهائيا بجميع الطرق، أمنيا وسياسيا، قبل أن تتحول التفجيرات عند هؤلاء المجانين والعابثين بأرواح الأبرياء إلى هواية موسمية أو حتى وسيلة للتفاوض !؟
بداية من دون نهاية
لنساير أطروحات البعض ممن لا زالوا يعتقدون بإمكانية الحلول السياسية للمعضلة الإرهابية التي تتخبط فيها الجزائر... هؤلاء المؤمنون بالحل السياسي، يرون ضرورة ولوج السلطة لقناة ما، تتحاور عبرها مع المتواجدين بالجبال من جماعة دروكدال، حتى تتوصل معهم إلى اتفاق ينهون بموجبه أعمال العنف الذي يمارسونه... هذا الطرح يعني عمليا وبالضرورة، أن ما يسمى بـ''تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي'' حركة سياسية تمارس العنف المسلح بغية تحقيق أهدافها، وبالتالي فهي تتمتع وبالضرورة كذلك بشرعية معينة بغض النظر عن طبيعة أو حجم أو نوعية هذه الشرعية، أو موقفنا منها حتى ولو كان سلبيا بالمطلق.
لنساير هذا المنطق وليس مهما إن كنا لا نؤمن به أو لا... ولنفرض أن السلطة أعلنت وبشكل رسمي عن شروعها في مفاوضة جماعة دروكدال... إذا حدث وقد يحدث ستصل إلى نتيجة أو نتائج ما ينزل بعدها بعض الإرهابيين من الجبال، لكن المؤكد والثابت المطلق، أن الكثير منهم سيصرون على مواصلة نهجهم، مثلما قد يلتحق العديد من الشباب القانطين بهم مثلما حصل هذه الأيام بولاية جيجل، حسب بعض المصادر والأخبار، وفي النهاية ستجد السلطة نفسها أمام امتداد آخر من الإرهابيين والأعمال الإرهابية، فهل تضطر وبعد خطاب آخر ومواجهات أخرى وفشل آخر إلى الدعوة وفتح حوار مع جماعة ما بعد درودكال.
للذي يستغرب مثل هذا الطرح أقول بأنه لم يكن واردا للعديد من أمثالي، أن السلطة ستحاور مدني مزراف وجيشه للإنقاذ، لكنها حاورته واتفقت معه ونزل هو والعديد ممن كانوا معه من الجبال، لكن موجات العنف الإرهابي تواصلت... ثم... وبعد أن طوي هذا الملف، اضطرت السلطة رغبة منها وفي محاولة منها لطي الملف الأمني، حاورت في خطوة لاحقة تنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال، وكان من نتائج هذه الخطوة الجديدة تسليم أمير التنظيم، حسن حطاب نفسه، دون أن توصل إلى نتيجة... والأيام بيننا إن بقينا أحياء، أما إذا متنا فالأيام بينكم وهذه رؤيتنا. ونقول بأنه ليس بالضرورة لكل بداية نهاية، بل لن تكون لمثل هذه السياسة نهاية.
لن يفلح المحرمون الطالمون لافي الجزائر و لا في سائر بلاد العربية و الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم ان لله وان اليه راجعون" لا حول ولا قوة الا بالله .رحم الله الشهداء وألهم ذويهم الصبر والسلوان واتوجه باحر التعازي الى اسر الشهداء الذين قضوا بالتفجير وارجو من الله عز وجل ان يمن بالشفاء العاجل على الجرحى والمصابين.أما منفذي الاجرام والذين يدعون الاسلام وهم يقتلون الابرياء من المسلمين ان شاء الله سوف يقعون لا محالة و لم يفلحوا أبدا وولهم خزي في الدنيا ولعذاب الله أكبر.كجزائري ومسلم ادين وأشجب و أستنكرو أرفض بشدة هذه الاعمال الاجرامية وما رافقها من تقتيل للأبرياء وزعزعة الأمن والاستقرار في وطننا الحبيب الجزائر و تخريب الممتلكات العامة والخاصة. . مهما ارادوا هؤلاء المجرمون و مهما فعلوا، فلن ينالوا من عزيمة و إرادة الشعب الجزائري في التغيير الهادئ و المصالحة الوطنية التي لا رجعة فيها من أجل بناء ما هدمته معاول الإجرام بأيدي الحاقدين من الإرهابيين و المجرمين في صفوف الجزائريين من فرقة و نبذ للآخر وإستخدام العنف وسياسة التدمير و التخريب و التقتيل. ستبقى الجزائر شامخة عالية عزيزة على قلوبنا والوطن الغالي ولا وطننا لنا إلا الجزائر. إن تصعيد العمليات الارهابية ضد الجزائر واستهدافها دون غيرها ان دل على شئ فانما يدل على ان هناك جهات خارجية تحاول النيل من الجزائر والعبث بامنها وشعبها.أما هذه العمليات فهي في حقيقة الأمر تجسد ضعف أعداء الله وتخبط هؤلاء الحثالة الخارجون عن الشرع و عن الشعب وعن القانون لعدم قبول تنظيرهم للقتل و التخريب و الدمار و فكرهم التكفيري الهدام من قبل الشعب الجزائري بالرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها. إنهم يمثلون دور الخوارج قاتلهم الله الذين أصبحوا لعبة في يد الصهاينة وألأمريكان لضرب كل ما هو حي من الشعوب الإسلامية .و ثانيا نتيجة الضربات القوية التي توجهها لهم قوات الأمن المشتركة في جميع الاماكن أن كانت في المدن التي أصبحت شبه محرمة عليهم أو في الجبال و الصحاري و الوديان و الأحراش أين قوات الجيشدائما لهم بالمرصاد.لن يفلح الظالمون و المجرمون مهما فعلوا لان الظلم محرم في شريعة الله تعالى حيث حرمه سبحانه وتعالى على نفسه وحرمه بين عباده، وتوعد عز وجل الظالمين بعذاب أليم في الدارين، وذلك لما له من عواقب وخيمة على الأفراد وعلى المجتمعات. قال الله تعالى كما جاء في الحديث القدسي: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا". و قال تعالى في القرأن الكريم: "إنه لا يفلح الظالمون". هذه الفئة المتعصبة و المتزمتة و التي لا تفكر إلا في الشر لمن قال لاإله إلا الله محمدا رسول الله و الله إنهم إنهم على ضلالة.وإن لم يكونوا على ضلالة فما الذي يجعلهم يؤمنون بعقيدة التدمير والخراب وتحريف مقاصد الدين،حيث لا يرتاح لهم بال ولا ينام لهم جفن حتى يرون الإجرام والدمار ينخران جسم بلدهم الذى ترعرع فيه و كبروا فيه و إخوانهم من الشعب المسلم الذي تقاسمون معه الحلو في السراء و المر في الضراء. إن هذا العمل الاجرامي الذي يقوم به هذه الشرذمة من الناس لن يؤثر أبدا على مؤسسات الجزائر و لا على الشعب الجزائري الذي لن يركع و إجرامهم المبرمج من قبل أعداء الجزائر واضح وضوح الشمس و هذا لن ينقص من مكانة الجزائر بين دول العالم المعروفة بمساندتها العلنية للقضايا العادلة و خاصة منها القضية العربية والإسلامية القضية الفلسطينية. وليس كبعض الدول العربية و الإسلامية التي تفخر بتبادلها الدبوماسية مع الكيان الصهيوني و يتلقون الاوامر من اسيدهم في البيت الابيض الذين تسيرهم منظمة الأيباك الصهيونية. وليكن في علم الجميع هيهات ان تنهار الجزائر .لن تنهار ولن تنهار ابدا ان شاء الله و بقوة الله عز و جل وبثبات شعبها الغيور على وطنه ودينه و إخوانه الجزائرين و كل المسلمين. رحم كل الضحايا واسكنهم فسيح جناته ان شاء الله، انا لله و إنا إليه راجعون عزائي وعزاء كل الشعب الجزائري لأنفسنا ولأسر ضحايا و ألهمهم الصبر و السلوان في مصابهم الجلل. اللهم بك على هؤلاء الخونه الجبناء من الارهابيين ومن يساندهم ويخطط لهم و يقودهم و يرشدهم إلى الإجرام و الإرهاب للمسلمين الأبرياء. ونسال الله الكريم رب العرش العظيم أن يعم بلدي الحبيب وسائر البلاد العربية و الإسلامية بالسلام و الاستقرار و الأمن و الأمان.
الاسم: عبد الرؤوف
