التحذير من وسائل التنصير

كتبهاعبد الرؤوف ، في 31 يوليو 2008 الساعة: 12:26 م

التحذير من وسائل التنصير


بقلم: محمد حاج عيسى

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين والعاقبة للمتقين ، أما بعد : فإننا نقول هذا الكلام لأنهم قادمون لأنهم آتون بل قد جاءوا وحلوا بيننا. نقول هذا الكلام لا لنعلن عن انهزام المسلمين، أو لنضخم قدرات عدوهم أو نبث الحزن والفشل في قلوبهم، بل نقول هذا الكلام لتحذير من غفل منهم من خطر يداهمهم، ولينتبهوا إلى عدوٍّ يهددهم في أنفسهم وأهليهم، ولنُذكرهم جميعا بأسباب النصر المهملة وبوسائله المعطلة.
    أيها المسلمون! إن خطر التنصير قد عاد ليداهم بلادنا الجزائر في هذه الأيام. وإن الله تعالى يقول وصدق :( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) (البقرة120) وإن النصارى في كل وقت وفي كل زمان يتحركون ويعملون لنشر دينهم ومحاربة دين الإسلام، وهم الآن يتقدمون في دعوتهم وقد اخترقوا بلادنا وسائر بلاد الإسلام، وهم يستعملون وسائل مختلفة وطرقا متنوعة وأساليب ماكرة لاستمالة الناس إليهم، ونشر ملتهم ولخداع المغفلين من أبناء المسلمين.
    انتبه أيها المسلم، فإن حرب التنصير قد قامت على حين غفلة منك في بلادك.. انتبه أيها المسلم إلى وسائلهم وحذر منها أبناءك وإخوانك . ثم اعتبر بعد ذلك بحالهم كيف يخدمون دينهم، فماذا قدمت أنت للإسلام ؟! وانظر إلى ما ينفقون في سبيل نصرة دينهم فماذا أنفقت في سبيل الإسلام ؟
   وعليك أيها المسلمأن تعلم أولا أن حركة التنصير الجديدة حركة دينية وسياسية استعمارية في آن واحد، ظهرت بعد فشل الحروب الصليبية في مهمتها المتمثلة في نشر النصرانية والقضاء على الإسلام، وإنه وإن كان هدفهم الأسمى هو تنصير العالم كله إلا أن هذا الهدف قد تحول في العصر الحاضر بفعل أسباب سياسية وتاريخية وواقعية إلى تنصير العالم الإسلامي، لأنهم تبينوا أن الإسلام هو العقبة الحقيقية أمام المد التنصيري في العالم، فالإسلام دين الله الحق وهو الدين الذي من اعتقده عن علم لم يتحول عنه أبدا بخلاف أهل الديانات الوثنية، وهو الدين الذي يدين به أكثر من مليار نسمة ولا يزال في توسع مستمر، وفي أيام الاستعمار في القرن التاسع عشر الميلادي صرح أحد قساوستهم بهذه الحقيقة وقال :« إن الدين الإسلامي هو العقبة في طريق تقدم التبشير بالنصرانية في إفريقيا»، وفي سنة 1978م عقدوا مؤتمرا عالميا لدراسة حالة التنصير في البلاد الإسلامية ولتطوير أساليبه فيها، وقد طبعت جلسات المؤتمر باسم” التنصير خطة لغزو العالم الإسلامي”، وفي سنة 1982 عقدوا مؤتمرا آخر وجعلوا شعاره : «الإسلام دين الشيطان»، وقد وضعوا في هذه المؤتمرات خططا وأهدافا وأوصوا باستعمال وسائل وأساليب تمكنهم من بلوغ أمانيهم، وقد ساروا عليها وعملوا بها، وما باحوا بها إلا بعد أن نجحوا فيها نجاحا غير معهود، لكنه إن شاء الله تعالى نجاح مؤقت لأن المعركة لم تنته بعد. فما هي هذه الأساليب؟ وكيف نواجهها ؟ نقتصر في هذا المقال على ذكر أهم هذه الوسائل المعتمدة ، ونرجئ سبل المواجهة إلى مقال لاحق بإذن الله.
1-نشر فكرة التعايش والتسامح بين الأديان
    فهم يعملون جاهدين على إقناع المسلمين أن النصارى ليسوا أعداء لهم وأنهم محبون للسلام والتعايش ، كما أنهم يدعونهم إلى نسيان الماضي ومخلفاته من حروب صليبية واستعمار وتخلف وغير ذلك مما يعيشه المسلمون اليوم، ومما يندرج في خدمة هذا المشروع استعمال الأخلاق الحسنة والتصنع في المعاملة لكسب قلوب ضعفاء الإيمان، والزعم بأن دينهم هو دين التسامح والسلام، ونشر فكرة تقارب الأديان وحوار الحضارات، ومع الأسف الشديد قد صدقهم كثير من المسلمين ، وما ذلك إلا لجهلهم بدينهم وغفلتهم الشديدة عن مكائد أعدائهم، ولجهلهم بالتاريخ (ولأهواء كامنة في النفوس أيضا)، كيف نصدقهم؟ ونحن لم ننس أحداث الحروب الصليبية وأخبار محاكم التفتيش التي أنشئت في إسبانيا قبل قرون، كيف نصدقهم؟ ونحن لا زلنا نذكر أيام الاستعمار الفرنسي وما زلنا نشاهد آثاره ومخلفاته على أمتنا، كيف نصدقهم وأمتنا الإسلامية ما زالت تعاني من ظلمهم في شتى بقاع الأرض، بل كيف نصدقهم في مزاعمهم، والله تعالى يقول :) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً( (النساء:89) ويقول :)وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) (البقرة:120) وكيف نقبل ودهم وولاءهم والله سبحانه يقول :( لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء) (الممتحنة :1).
2- تجنيد المتنصرين الجدد
   ومن خططهم الجديدة العمل على تجنيد النصارى العرب (كالفلسطنيين واللبنانيين والمصريين) والمتنصرين الجدد (المرتدين عن الإسلام) للقيام بالدعوة، وعدم الاقتصار على القساوسة الأوروبيين كما كانوا عليه في القديم، بل أجازوا حيازة رتبة قس لهؤلاء المتنصرين مع أن تعاليمهم تنص على خلاف ذلك، وما ذلك إلا لأنهم عاينوا الفشل الذريع فيما مضى في بلاد المسلمين لما كان التنصير قائما على قساوسة البلاد المستعمِرة، ولما كانت قوانين بعض الدول الإسلامية تمنع التنصير ، كان من حكمة هؤلاء القساوسة أن يمتنعوا عن النشاطات التنصيرية الظاهرة، وأن يكتفوا بالنشاط الخيري والدعم المادي للمتنصرين الجدد.
    لقد لجأوا إلى اعتماد قساوسة من المتنصرين الجدد -كما ذكرنا- رغم منعه في أصل دينهم لأن المهم عندهم إخراج المسلمين عن دينهم ولا يهمهم أن تصح نصرانيتهم أم لا، وهم يجهدون لتوسيع دائرة نشاط المتنصرين إلى أماكن عملهم ويحرصون على التوغل خاصة في المدارس والمستشفيات، وبهذا الاستثمار الجديد للطاقات البشرية صار عدد المنصرين المتطوعين في إفريقيا في بداية التسعينيات نحو ستة ملايين منصر.
3- إقامة الندوات والدورات التعليمية
    ومن وسائلهم إقامة الندوات والدورات التعليمية لهؤلاء المتنصرين الجدد(المرتدين)، بل وتوصلوا إلى إقامة مؤتمرات علنية مع الأسف الشديد في بلاد المسلمين، وليس المقصود منها تعليم النصرانية لهؤلاء المتنصرين، فحسب بل تقام لتعليمهم أساليب التنصير ومناهج التأثير، ولتعليمهم اللسان العربي الفصيح، ولإيقافهم على نقاط الضعف الموجودة فينا -والإسلام بريء منها-، وإرشادهم إلى نوعية الشبهات التي ينبغي استغلالها لتصيد ضعفاء المسلمين، وإلى الشهوات التي يُستمال بها الشباب خاصة، وإلى الفئات التي ينبغي التركيز عليها.
4-الحث على اختلاط النصارى بالمسلمين
    ومن الخطط التي يعتمدون حثهم على اختلاط النصارى بالمسلمين وتشجيعهم على الهجرة إلى أوروبا وأمريكا، وكذا تحريضهم على السفر السياحي إليها. وفي بعض البلاد الإسلامية عرضوا على الطلاب أن يقضوا عطلهم الصيفية في بريطانيا وغيرها بين عائلات نصرانية، ويندرج في هذا السياق تشجيع ما يسمى بالتعارف عبر المجلات وغيرها.
    وأسسوا لأنفسهم في بلاد الإسلام جمعيات ثقافية وأخرى لرعاية الشباب -في زعمهم- من أبرز نشاطاتها نقل أبناء المسلمين إلى البلاد الكافرة في العطل الربيعية أو الصيفية، ومن سلم من كل ذلك فقد جاءوه إلى بلده وقعر بيته عن طريق الغزو الفضائي بالهوائيات المقعرة.
    وقد آوت جمعية ثقافية جمعا من الشباب المراهقين في قلب العاصمة، وذلك برضا أوليائهم الذين أغرتهم المادة (الدروس المجانية والرحلات إلى أوروبا) مع علمهم بأنها جمعية تنصيرية، وكيف يخفى عليهم ذلك وهي تلقى الدعم من الكنيسة مباشرة، ودشنها يوم افتتاحها القس بنفسه جهارا نهارا، وبعد مرور سنة جاء بعض هؤلاء الأولياء يشتكون:” أبناؤنا أصبحوا لا يطيعوننا” لقد لقنوهم أنهم إذا بلغوا سن الرشد فلا سلطان لأحد عليهم، وهذه أول خطوة لانتزاع هؤلاء الشباب من أمتهم.
5-الاعتماد على جميع وسائل الإعلام الحديثة
    ومن خططهم الاعتماد على جميع وسائل الإعلام الحديثة (المقروءة والمسموعة والمرئية) ، وذلك حرصا منهم على نشر ضلالهم وإيصاله إلى جميع بلاد المسلمين وبأيسر السبل، وإيمانا منهم بأن الإعلام هو وسيلة التغيير والدعاية الأكثر تأثيرا في الشعوب والأمم، فمنظمات التنصير العالمية تمتلك أكثر من خمسة عشر ألف محطة راديو وتلفزيون ناطقة بمختلف اللغات واللهجات المحلية (ومنها الدارجة الجزائرية والقبائلية)، وتمتلك أيضا -إلى عهد قريب- أكثر من عشرين ألف جريدة ومجلة مخرجة إخراجا أنيقا ومطبوعة في غالبها على الورق الممتاز.
6- التوزيع المجاني للأشرطة والأناجيل
    ومن وسائل الإعلام المستغلة أيضا الأشرطة السمعية والأشرطة السمعية البصرية (الفيديو ) فهم يقومون بتوزيعها في بلاد المسلمين بمختلف اللغات واللهجات، ولقد وجدنا نماذج من هذه الأشرطة في المدارس الجزائرية يتناقلها الشباب على أنها أشرطة دينية (ومنها شريط حياة عيسى عليه السلام)!!!ومع غياب التعليم الديني والإعلام الإسلامي الموازي، فإن من هؤلاء الشباب من أصبح يعتقد أن عيسى عليه السلام قد صلب فعلا. ومن أعمالهم التوزيع المجاني للإنجيل وكتيبات الدعاية للتنصير ولقد كُشِف سنة 2000م في ميناء الجزائر عن حاوية كاملة معبأة بالأناجيل، كما تحدثت بعض المصادر الإعلامية عن توزيع ثلاثين ألف نسخة منه على مستوى القطر كله في السنة نفسها.
     وبعد أن كانت وسيلة إيصال هذه المواد المعدة للتوزيع في زمن مضى التهريب واستغلال السياح والمغتربين، فقد صاروا يصدِرونها في بلداننا الإسلامية لما وجدوا وسائل مادية وبشرية تدعم هذه المشاريع، ولما تبينوا من ضعف الرقابة أو غيابها صاروا يبثون عقائدهم حتى في لعب الأطفال الصغار ، كالبالونات ولعب الورق ونحو ذلك وقد نشرت الصحافة الجزائرية نماذج من ذلك.
7-القيام بالأعمال الخيرية
    ومن وسائلهم القديمة القيام بالأعمال الخيرية والمساعدات الاجتماعية، وذلك بمساعدة الفقراء والمرضى ماديا ومعنويا وتوفير العمل لمن يلجأ إليهم، وإقامة دور الحضانة ورعاية الأيتام والعجزة ومدارس التعليم الليلي المجاني، ومن السفه واللامبالاة بل من أعظم الجرم ما نراه من المسلمين الذين يسلمون أبناءهم وفلذات أكبادهم بأيديهم إلى الدور التي قد تكون تابعة للكنيسة صراحة .
&nbs
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خطر التنصير على الجزائر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “التحذير من وسائل التنصير”

  1. مساء الخير

    اولا لأاعرف مالذي تريده او ما هو هدفك من خلط الاوراق انت ومعا احترامي لك مثل الببغاء لا تعي ما تقوله وانت نفسك تعمل دعاية الى دين المسيح دين التسامح والسلام وليس دينك انت كما رسمه لك علماء اخر وقت ولا دين بوش البعيد عن تعاليم المسيح ولا دين شارون وباراك

    اعو لك والى شرح كيف تعمل دعاية لدين المسيح من حيث لا تعلم

    لقد قلت ان النصارى جاءوا وهنا لا اعرف على اي نصارى تتكلم هل هم الموجودين في منطقتك قبل ما تاتي انت ودين الاسلام ام قصدك نصارى الغرب قف قليلا وفرق بين المسيحيين الموجودين اصلا في بيث نهرين

    وهنا انت نفسك ايه الارهابي الفكر ترفض التعايش بين الاديان وترفض فكر تقبل الاخر المختلف عنك في الدين اذا من منا هو المجرم ومن منا يحمل فايروس تدمير البشرية انت وغيرك ام انا وباقي المسيحيين الشرقيين

    وبعدها لا افهم ما سبب خوفكم العظيم من نشر تعاليم المسيح بين الناس هل ان هذه التعاليم اخطر واكثر فتكاً بالبشرية من فتاوي الكثير من علماء الدين الاسلامي اكيد لا ولكن السبب من خوفكم هذا يعود الى النقص في الذات ادعوا الله ان يهديكم الى هذا النقص وان تتخلصوا منه وكيف يقبل عقلكم ان تتقبلوا الازدواجية في المعاير وانتم انفسكم تنادون بوش ان يتخلص من ازدواجية التعامل بين الفلسطيين والاسرائليين

    انتم تقبلون ان يتم نشر الدين الاسلامي في اوروبا واذا دولة اروربية رفضت شيئ بسيط يخص تعاليمكم تقلبون الدنيا على تلك الدولة وفي نفس الوقت ترفضون ان تنشر تعاليم المسيح في المنطقة التي هي مهد تبشير المسيح بتعاليمه

    وهل ترفض الاختلاط بين المسلم والمسيحي علما انه في عصر نشر الين الاسلامي كان هناك اختلاط بين المسلم والمسيحي لماذا ترفضونه اليوم

    وفي الاخير حتى لا اطيل الحديث معك لكثرة مشاغلك في نشر فايروساتك القاتلة بين صفحات النيت لماذا تحلل على نفسك شيئ وتحرمه على غيرك هل حلال لكم ان تستغلوا الاعلام في نشر دينكم وحرام على المسيحيين ان يستعملوا الاعلام في نشر دين التسامح ومن حقك ان تعترض على اعلام المسيحيين عندما ينشرون افلام الذبح والقتل وافلام تعليم الاطفال القتل والكره في ذلك الوقت عليك ان ترفع صوتك وتعترض على ذلك الاعلام وانما الان فمن الافضل لك ولغيرك من يملكون نفس تفكيرك ان تسكتون وتدخلون الى مطبخ بيوتكم وتساعدون زوجاتكم او اخواتكم او امهاتكم في غسل الصحون او في عمل الطعام افضل من اضاعة وقتك خلف الكمبيوتر الذي مل منك ومن افكارك

    القليل من النور يفيد في اليوم الاسود

  2. أولا شكرا لمرورك وتدخلك .

    أخي الكريم أنا لا أسعى لخلط الأوراق ولست ارهابي الفكر كما رميتني زورا وبهتانا .

    أحترم السيد المسيح ولا يكنمل ايماني الا بالايمان برسالته ويشرفني ان عملت دعاية للمسيحية الحقة .

    وجهت الكثير من الاتهامات الباطلة لي مرفقة ببعض الشتائم الغريبة عن دين المسيح عيسى بن مريم عليه السلام وأخلاقي كمسلم لا تسمح لي بالرد عليك .

    لكن سأترك هنري تيسيي، رئيس أساقفة الجزائر سابقا،يرد عليك وعلى أمثالك الداعمين لهؤلاء المنصرين المشبوهين.

    رئيس أساقفة الجزائر، هنري تيسيي، لـ”الخبر”

    الكنيسة الكاثوليكية بريئة من حملات التنصير

    برأ هنري تيسيي، رئيس أساقفة الجزائر سابقا، الكنيسة الكاثوليكية من حملات التنصير التي تشهدها الجزائر. وقال إن المسيحيين عبروا عن فرحتهم عقب إعلان رئيس الجمهورية أن ”الجزائر ترفض التبشير الذي لا يعكس عادات وتقاليد الكنيسة الجزائرية”. وتألموا في ذات الوقت لحملات التنصير والتمسيح.

    أوضح الأب هنري تيسيي، الذي استضافته ”الخبر” في ركن ”فطور الصباح”، أمس، أن بابا الفاتيكان وحاشيته يعلمون بحملات التنصير الموجودة في الجزائر. مشيرا إلى أن مندوب الفاتيكان قدم أسئلة خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان في جنيف لكل من سفير الجزائر بجنيف ووزير الخارجية حول موضوع حملات التنصير بالجزائر، وطلب من المسؤولين الجزائريين أن ”تبقي الجزائر على فكرة الحوار الإسلامي المسيحي”.

    وقال هنري تيسيي أنه ”قبيل هذا الحملة، كان هناك تعايش بين المسيحيين والمسلمين في الجزائر قل نظيره، في الأحياء أو حتى في المؤسسات أو دور الرهبان والراهبات في المبادرات الاجتماعية والإنسانية التي نقوم بها”. وقال ”نحن ملتزمون بالعمل مع المسلمين الجزائريين منذ زمن بعيد في مساعدة المعوقين داخل جمعيات جزائرية يرأسها جزائريون مسلمون”. مضيفا أن ”هذا الالتزام موجود حتى في الأحياء التي كانت إلى وقت قريب غير آمنة مثل واد أوشايح وحي بوبصيلة في بوروبة وعدة أحياء سواء في العاصمة أو مدن أخرى”. وقال تيسيي إن ”الرهبان المسيحيين كانوا موجودين في هذه المناطق رغم خطورتها ورغم انتشار حملات التنصير”.

    وأشار الأب هنري تيسيي ”إنني استدعيت خلال هذا الأسبوع لملتقيين، الأول في جامعة بوزريعة بالجزائر حول التصوف، وحينها أوضحت للطلاب والأساتذة في مداخلتي موقف الديانة المسيحية من الروحيات، بالإضافة إلى مشاركتي، أول أمس، في ملتقى الأمير عبد القادر بمجلس الأمة”. وقال ”إن الملف كشف أن الأمير عبد القادر دافع عن حقوق الديانات في الجزائر”. وهو بيان يضيف هنري تيسيي ”يؤكد أن الكنيسة حافظت منذ القدم على حوار الحضارات والأديان”.

    وأشار الأب تيسيي أن رؤساء الأساقفة في الجزائر والمغرب وتونس يزورون مرة كل خمس سنوات بابا الفاتيكان في روما، للقاء المسؤولين المركزيين عن الفاتيكان، ”وآخر مرة زرناها كانت خلال شهر جويلية من العام الماضي وتكلمنا هناك عن العلاقة التي تربط المسيحيين بالمسلمين في هذه الدول”. وتزامن اللقاء مع صدور الأمر المتعلق بممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين في الجزائر لكنه لم يشرع في تطبيقه بعد، يقول تسيي الذي أضاف ”لكنني أكدت للفاتيكان علاقتنا الطيبة مع الجزائريين رغم أن هناك بعض المواطنين لم يفهموا العلاقة التي تربط المسيحيين بالمسلمين في الجزائر وحملات التنصير التي عبرت حينها عن رفض الكنيسة الجزائرية لهذه الحملة”.

  3. مما يلبس به دعاة التنصير ع قولهم إن الإنسان حر في اختيار عقيدته سواء كان مسلما أو نصرانيا أو يهوديا المهم أنه يكون مخلصا في عبادته.

    وهذا القول باطل عند أهل الديانات جميعا ، يقول الله تعالى في كتابه العزيز : (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلام) (آل عمران:19) وقال سبحانه: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (آل عمران:85)، فالله تعالى لا يقبل من أحد أي دين بعد بعثة محمد إلا أن يكون مسلما. وقال تعالى مخبرا عن عقيدة اليهود والنصارى : (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ) (البقرة:113)، بل النصارى فيما بينهم يكفر بعضهم بعضا، فالبروتستانت يكفرون الكاثوليك والأرثودكس، والكاثوليك كذلك يكفرون غيرهم والأرثوذكس أيضا. بل هذا القول باطل عند جميع العقلاء، فلو أن إنسانا تائها سأل عن الاتجاه الموصل إلى المخرج الوحيد فقال له شخص اتجه شمالا وقال آخر: اتجه جنوبا، فهل يعقل أن يكون كلاهما صادقا؟ يستحيل أن يُصدَّقا جميعا كما يستحيل اجتماع النقيضين، وكيف يصح قول من زعم أن الإله واحد مع من قال إنه ثلاثة في آن واحد؟ وكيف يصح ذلك والمسلمون يعتقدون أن من لم يؤمن بوحدانية الإله وبرسالة محمد كافر من أهل النار ، والنصارى يقولون أن من لم يؤمن بألوهية عيسى عليه السلام كافر من أهل النار؟

    ثم نقول لهم ما دام هذا هو زعمكم وأنتم تدعون الصدق في ذلك فدعونا وديننا، فلم أزعجتم أنفسكم وأنفقتم أموالكم في تغيير عقائد المسلمين ودعوتهم إلى النصرانية ، ولماذا حارب أجدادكم أسلافنا وأرهبوهم من أجل العقيدة؟!

  4. قال الله عز وجل في سورة آل عمران آية 64: «قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ»