جديدي يضع تفاصيل وشروط الكتابة الإذاعية
كتبهاعبد الرؤوف ، في 22 يوليو 2008 الساعة: 09:02 ص
جديدي يضع تفاصيل وشروط الكتابة الإذاعية
الكاتب/ فضيلة خلاصي
21/07/2008
عدّد الدكتور إبراهيم جديدي في كتابه الذي قام بتقديمه أول أمس بالمكتبة الوطنية على سمع من الدكتور العربي ولد خليفة رئيس المجلس الأعلى للغة العربية الخصائص التي ينبغي أن يتميز بها المخرج والكاتب الإذاعي حتى يكون عمله الدراسي مضبوطا وناجحا·
تتمثل أولى تلك المتميزات التي ألحّ جديدي عليها في كتابه وعن تجربة خاصة في الإذاعة باعتباره أحد الإعلاميين الإذاعيين، في ضرورة أن يكون الكاتب والمخرج الإذاعي معا يملكان الإحساس والوعي بالعمل الذي يقومان به، وأن يكون كذلك عارفا بإمكانيات الإذاعة ومطّلعا على أهم المراحل التي مرت بها في تاريخها خصوصا الدراما الإذاعية، وأهم شيء شدّد عليه جديدي هو أن يكون المخرج المسرحي على معرفة جيدة بكيفية تركيب الموسيقى الدرامية، وذلك من خلال إتقان زمن تركيب هذه الموسيقى أو أيّ موسيقى يضع، ووقت إدراجها، كون العمل الإذاعي على خلاف التلفزيوني والسينمائي يتّسم بسمة خاصة وهي أنه عمل فني بالدرجة الأولى، والذي يجب أن يوصل المعلومة للمتلقي بطريقة حذرة ولبقة مضمونها الترفيه والتربية والمرح، إضافة إلى الإحساس بالدراما والعمل الذي يقوم به والمتفرع أساسا حسب المؤلف جديدي إلى فرعين رئيسين هما العمل الدراسي المعتمد على الموهبة الفذة والمعرفة المحكمة حتى يتمّ العمل بشكل متقن وحتى يتمكن المخرج من إيصال رسالته إلى المتلقي، وأن يكون وسيط بين الإذاعة والجمهور وفرع أدبي يحتوي على كل مجالات الابداع والفن من مسرحيات مسلسلات تمثيليات واسكاتشات·· وهي المجالات التي قد يبدع فيها المخرج والكاتب الإذاعي معا، أي أنه هو الفضاء الذي يُجسّدان فيه إبداعاتها·
ومن جهة أخرى فقد قدم جديدي في كتابه الصادر عن تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007 تعاريف خاصة لكل من المخرج والكاتب الإذاعي، وبعد جولة قام بها في تاريخ ظهور الإذاعة ومراحل تطورها وبروز الدراما الإذاعية أو ما يمس بالمسرح الإذاعي قام المؤلف بتعريف الإخراج الإذاعي على أنه فن تحويل النص المكتوب إلى واقع مجسّد ينبض بالحياة، وذلك من خلال إتقان حوار الشخصيات والمؤشرات الصوتية التي تدخل الجمهور في حيثيات المسرحية المسموعة***، وهي المهمة التي لا تتحقق سوى بالمعرفة الجيدة بتلك التقنيات التي تنجح العمل الدرامي وتفشله، حيث أن المخرج يظهر إتقانه ومعرفته حين يتمكن من نقل المتلقّين إلى الجوّ العام لذلك العمل الذي يشرف هو عليه كقائد للسفينة·
كما أضاف جديدي أن ميزة القيادة ضرورية جدا للمخرج حتى يتمكن من تسيير طاقم عمله، وفي حال ما انعدمت هذه الميزة سيصبح وجوده أو عدمه سواء، أما كاتب الدراما الإذاعية فقال عنه جديدي أنه لا يختلف عن المخرج فيجب أن يتحلى بنفس المميزات والخصائص التي يتميز بها المخرج، لكن ميزته الخاصة هي في ضرورة تحكّمه في النصف الاذاعي الذي يقوم عليه العمل الدرامي·
وعن هذا المؤلف المقدم أنها أول مرة بالنسبة للاذاعة الوطنية التي يصدر فيها كتاب جديد مضمونه الكتابة الإذاعية، وذلك أصلا لتمييز الإذاعة عن التلفزيون والسينما·
فقد قدم الكاتب في كتابه المقسم إلى خمس فصول مراحل عن تاريخ الإذاعة، حينما افتقرت الساحة الجزائرية إلى مثل هذه المواضيع، واعتبره من جهة أخرى مسحة إذاعية جديدة وضع فيها جديدي بصمته وسجل فيها حضوره عن طريق الجهد الواضح الذي بذله فيه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ثقافة | السمات:ثقافة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























