مدعي المحكمة الجنائية الدولية يطلب رسميا القبض على الرئيس السوداني
كتبهاعبد الرؤوف ، في 14 يوليو 2008 الساعة: 11:50 ص
مدعي المحكمة الجنائية الدولية يطلب رسميا القبض على الرئيس السوداني
اوكامبو: البشير يتحمل مسؤولية جنائية تتعلق بـ10 تهم ابادة وجرائم ضد الانسانية في دارفور.
ميدل ايست اونلاين
لاهاي - طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو رسميا الاثنين اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وابادة ارتكبت في دارفور، بحسب بيان اصدره مكتب اوكامبو.
وجاء في البيان ان “المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو قدم ادلة اليوم تظهر ان الرئيس السوداني ارتكب جرائم ابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور”.
واضاف البيان ان “المدعي خلص الى ان هناك اسبابا معقولة للاعتقاد بان البشير يتحمل مسؤولية جنائية تتعلق بعشر تهم ابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب”.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخبار عربية | السمات:اخبار عربية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 14th, 2008 at 14 يوليو 2008 11:53 ص
مفكرة الإسلام: أعرب عدد من المحللين السياسيين عن قناعتهم بأنه لو تمكن المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية مورينو اوكامبو من اتهام الرئيس السوداني عمر البشير اليوم الاثنين على خلفية مزاعم بارتكاب جرائم حرب في دارفور، فإن رؤساء وقادة دول عربية آخرين يمكن أن تتم ملاحقتهم قضائيًا في المستقبل.
وكان المدعي العام للمحكمة الدولية اوكامبو قد أعلن الخميس الماضي أنه سيقدم الاثنين المقبل إلى قضاة المحكمة ما زعم أنه أدلة جديدة على ارتكاب جرائم حرب في دارفور ويمكن أن يتهم الرئيس عمر البشير ضمن اللائحة الجديدة.
وأخبر المحلل السياسي المصري البارز ضياء رشوان من مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية صحيفة “ديلي نيوز إيجيبت” الناطقة باللغة الإنجليزية: “لو نجحت المحكمة الجنائية الدولية في اتهام الرئيس السوداني بالفعل فلاشك أن رؤساء عرب آخرون سيتم جلبهم للمثول أمام المحكمة، لأن هذه سابقة هي الأولى من نوعها، ولو مرت فعلينتا أن نتوقع أي شيء”.
وقال هاني رسلان الخبير في الشئون السودانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية: “إذا تم توجيه الاتهام للرئيس السوداني علانية فإن هذا سيعني حدوث تطورين خطيرين”.
وأضاف رسلان في حديثه لنفس الصحيفة: “التطور الأول هو أن فرص تحقيق السلام في دارفور سيقضى عليها بالكامل وستحصل المجموعات المتمردة في دارفور على رسالة من المجتمع الدولي مفادها أن حكومة البشير في طريقها للسقوط”.
وأردف هاني رسلان: “التطور الثاني هو أن شرعية النظام الحالي في الخرطوم ستتعرض لضربة قاتلة، وستتوالى الأحداث الداخلية في مناخ من التوتر خاصة في جنوب السودان ولاسيما مع اقتراب انتخابات عام 2009 مما يعرض السودان لخطر التقسيم، أو تنهار حكومة البشير بدون وجود البديل”.
مخطط غربي لتسليط الضغط على حكام المنطقة سياسيًا
وتابع بقوله : “أولئك الذين أعطوا المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية معلومات تؤيد توجيه الاتهام للبشير أمام المحكمة لم يخدموا قضية دارفور، وإنما ساندوا المخطط الغربي القائم على تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان الفعلية في العالم العربي واستغلال أمور أخرى لتحقيق مكاسب سياسية”.
وقال ضياء رشوان: “الاتّهام الذي قد يوجه للبشير مرتبط بالجغرافية السياسية وميزان القوى السياسية في المنطقة، وسيجعل أي زعيم عربي معرضًا للملاحقة القضائية على المستوى الدولي من أجل مزيد من الضغط على نظام حكمه سياسيًا”.
وأضاف: “هناك انتهاكات حقوق إنسان في العديد من البلدان والمناطق والأمريكيون والإسرائيليون يشتركون في الكثير منها، وهناك أيضًا مذابح وقعت في الكونجو وخلفت 1.5 مليون قتيل، ولم نسمع أي صوت، وبالتالي فمن المؤكد أن إثارة هذه الاتهامات بشأن السودان هدفها الضغط على دولة تمتلك مصادر وثروات ضخمة ولها وزنها الإقليمي”.
يوليو 14th, 2008 at 14 يوليو 2008 11:58 ص
أزمة ”سابقة”·· أم أزمة معاقبة المتسببين في الجرائم؟!
لم يكن القرار الذي اتخذه لويس مورينو - أوكامبو، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن مذكرة الاعتقال المتعلقة بالرئيس السوداني عمر حسن البشير مفاجأة (على الأقل بالنسبة لي) ذلك أن تحويل قضية إقليم ”دارفور” السوداني نحو المحكمة الدولية واعتبار أن الأزمة هناك تتعلق بتطهير عرقي موجه، وبالتالي بجرائم ضد الإنسانية، لم يكن ليخلص دون إدانة أحد!
محمود أبو بكر: القاهرة
ولن يكون هذا ”الأحد” بالطبع بعيدا عن السلطة الحاكمة باعتبار أنها تتحمّل مسؤولية حماية المواطنين في أقل التقديرات الموضوعية، فما بالك عندما يتعلق الأمر باتهام جهات مسلحة تنشط تحت حماية الدولة (الجنجويد)، حسب التوصيف الدولي الذي ظل متداولا·
وحدهم الواهمين الذين توقعوا أن الأمر في المحكمة الجنائية الدولية يمكن أن يخلص بإسقاط ضحية (من الخرفان الجرباء الصغيرة) دون المساس برؤوس الأزمة في جهتي الصراع (الحكومة المركزية وحركات التمرد)!
ولا أجد لهذه الموجة الواسعة من الهياج العربي في الفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة لإدانة قرار المدعي العام للمحكمة أي مبرر موضوعي، بينما تلك الأبواق ظلت مكتومة طوال سنوات الأزمة، عندما تولت الدول العظمى ملفات معالجة أزمة الإقليم الساخنة ونحت بها نحو التدويل ،وبالتالي نحو المحكمة الجنائية·
هذا إن لم نتهم تلك الجهات بالتواطؤ مع الحكم في السودان عبر صمتها عن تلك الجرائم الفظيعة التي ارتكبت بحق المواطنين الأبرياء في هذا الإقليم المنكوب!
المفاجأة الوحيدة التي يمكن ملاحظتها في هذا الشأن هو أن الاتهام وجه إلى رئيس لا يزال يقبع في القصر الجمهوري بعاصمة عربية، حيث يعد ذلك بمثابة سابقة أولى في الوطن العربي الذي لم يعرف رؤساءه طريق المحاكم والمقاضاة القانونية·· بينما من المعهود في الدول الديموقراطية أن يواجه رؤساء الدول والحكومات دعاوى قضائية سواء في ذممهم المالية، أو في استغلال نفوذهم· وبالتالي، فإن هذا الهياج يعني في بعض حالاته مواجهة مع التقليد الجديد الذي تعرفه المنطقة العربية التي عهدت تقديس الحاكم ظالما ومظلوما·· فسياسات الحاكم في الوطن العربي هي بمثابة ”التي لا يأتيها الباطل من بين يديها أو من خلفها”!
وبالتالي فإن استباق مذكرة لويس مورينو - أوكامبو، المتعلقة بتقديم الأدلة المتعلقة بالجرائم المرتكبة في جميع أرجاء دارفور أثناء فترة
الخمس سنوات المنصرمة، إلى قضاة الدائرة التمهيدية الأولى المقرر اليوم، عبر إصدار البيانات المنددة والشاجبة، وعقد جلسة خاصة في جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في القاهرة يعد جزءا من تلك الحملة التي تحاول إجهاض هذا التقليد الحديث على المنطقة، وبالتالي حماية العروش من أي متابعة قضائية بصرف النظر عن الجرائم التي يمكن أن تمارس ضد الشعوب العربية من حكامها، وهو ما يعني أن الحديث المرسل عن ”انعقاد الاختصاص” للمحكمة الجنائية عن عدمه، أو عن حقيقة تدخل قوى دولية في عمل المحكمة، يعد عملا غير موفقا لأن مربط الجمل يكمن في تحويل اتجاه القضية نحو التدويل من الأساس، في ظل صمت عربي مريب تجاه جرائم دارفور التي لم تقع دون فاعل بالطبع!
وهنا تكمن معظم أزمات الوطن العربي الذي صمت أمام جرائم إبادة الأكراد في كل من العراق وسوريا، واضطهاد الأقليات في أوطان عربية عدة·· بينما تباكي على محاكمات تطارد حكام تلك الأقطار· والأمر المثير للاهتمام هنا هو لماذا يربط أولئك المحللين (مجازا) مواقفهم بمواقف الأنظمة الديكتاتورية في أكثر من قطر ثم يتباكون على تدخل القوى الدولية لتسوية أمور داخلية تفوح منها روائح كريهة عن انتهاكات جسيمة تستهدف إنسان تلك الدول؟!
ولماذا تستمر تلك الأنظمة في إذلال شعوبها وتدع الثقوب في النسيج الاجتماعي لشعوبها بشكل يمكن القوى الدولية من التسلل عبرها نحو معالجة الشؤون الداخلية - مع مراعاة مصالحها - ؟!
لماذا ترك البشير وحكومته الأوضاع تتفاقم بهذا الشكل الفظيع في إقليم دارفور وفي الأقاليم الجنوبية الأخرى حتى أتاح للدول العظمي للتدخل ولعقد صفقات (وليس اتفاقيات فحسب) تحقق لها المنافع القطرية أكثر مما تحقق للشعب السوداني؟
هل كانت كل من (أبوجا - ونيفاشا - جيبوتي - اسمرا - اديس أبابا - طرابلس - والقاهرة) هي الأماكن الأكثر ملاءمة لمعالجة الوضع الداخلي السوداني·· أم أن المليون ميل مربع (مساحة السودان الحالي) هي المساحة التي ينبغي على السودانيين أن يتحاوروا فيها حول وضع الحكم وشكله بما يحقق المنفعة لكافة مكونات الشعب السوداني؟!
ألم تصبح الدولة بأسرها هي غنيمة حرب، بعد اتفاقيات مشاكوس·· فالبشير ورفاقه الذين تسللوا إلى الخرطوم تحت جنح الظلام ليسقطوا نظاما ديموقراطيا منتخبا·· لم يعترفوا بأي مطالب شعبية إلا بعد المنازلات الساخنة على أرض المعارك، ليجنحوا للسلم عبر وساطات وضمانات دولية!
ندرك جيدا أن الدول العظمى لها أجنداتها وأن النظام الدولي القائم (الأحادي) يعاقب أنظمة الحكم العربية التي لا تحقق مصالحه عبر استخدام الآليات القانونية أو عبر الردع العسكري·· وأن النظام الدولي الحديث يمارس ازدواجية المعايير في التعاطي مع الشؤون الدولية لا سيما منطقة الشرق الأوسط·· ولكن هل نبرأ تلك الأنظمة عن اضطهاد شعوبها وعن مسؤوليتها في حماية الشعوب من الإبادة، ومن فظائع القتل المجاني؟!
– ناصر أمين: سابقة البشير تفتح الباب أمام محاكمة كل الرؤساء المتورطين في جرائم حرب
– عبد الله الأشعل: المحاكمة بمثابة تطويع القضاء الدولي لحسابات الإدارة الأمريكية
يرى ناصر أمين، مدير مركز استقلال القضاة والمحاماة، أن ما حدث مع الرئيس السوداني، عمر البشير، يعد سابقة، ولأول مرة يصدر النائب العام بالمحكمة الجنائية قرارا بالقبض على رئيس دولة، وهذا يفتح باباً جديداً لإحالة الرؤساء المتورطين في جرائم حرب أو إبادة أو جرائم ضد الإنسانية، وفي حال ثبوت تلك الجرائم يتم محاكمتهم جنائياً، دون الاعتداء بالحصانة الموضوعية أو صفتهم الرسمية· وحول إمكانية استخدام المجتمع الدولي لصيغة المحكمة الجنائية الدولية في محاكمة رؤساء ومسؤولين عرب بتهم ضد الإنسانية، قال أمين في تصريح خص به ”الجزائر نيوز” بالنسبة للسودان، فهو ليس موقعا ولا مصدقا على الاتفاقية لكن الرئيس ”البشير” ستتم محاكمته إن تمت وفقاً للمادة ””17 من اتفاقية ”روما” التي تحدد طرق الإحالة للمحاكمة وتقديم رؤساء الدول إلى المحاكمة الجنائية يتوقف علي طبيعة الإحالة·
مؤكدا أن هناك دول عربية موقعة على الاتفاقية من بينها مصر التي قال إنها ”دولة موقعة على الاتفاقية ولكنها غير مصدقة عليها، وبالتالي فإن إحالة أي مسؤولين بها بناء على شكاوى قيل إنها مقدمة للمحكمة الدولية ضد ضباط متهمين بالتعذيب، فلن يحدث هذا إلا بعد إعداد تقرير من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن وبناء عليه تحدد الإحالة من عدمها وتشترط تنفيذ قرار المحكمة الجنائية على أي مسؤول في أي دولة هو تصديق الدولة عليها فقط”· وحسم أمين الدعاوى المتعلقة بعدم توقيع الدول العربية ومصادقتها على الاتفاقية التي وفقها تشكلت المحكمة الجنائية الدولية، بالقول: ”المحكمة تدرك هذا الأمر وبالتالي تلاحظون أن قرار الإحالة المتخذ تجاه اعتقال الرئيس السوداني قد اتخذ وفقا للمادة ””17 من اتفاقية ”روما” التي تحدد طرق الإحالة للمحاكمة وتقديم رؤساء الدول إلى المحاكمة الجنائية، كما ذكرت، وهنا تكمن المشكلة في حالة ثبوت الاتهامات وتقديم الأدلة الكافية لإدانته” · بينما يرى عبدالله الأشعل، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن المحاكمة الجنائية لرؤساء الدول العربية المنتهكين لحقوق الإنسان لن تحدث إلا بقرار أو إشارة من الولايات المتحدة إن أرادت معاقبة رئيس خرج عن طوعها، وبالتالي يربط الأشعل قرار المحكمة بقضايا سياسية تتعلق بطبيعة علاقة تلك الأنظمة بالإدارة الأمريكية التي يتهمها بتطويع المحكمة وأجهزة الأمم المتحدة ومجالسها لصالح سياساتها، مؤكدا أن هذه المحاكمة التي تعد سابقة خطيرة في القضاء الدولي تعد بمثابة ”انتهاك صريح لحرمة القضاء وتسيس للمحكمة الجنائية الدولية”، موضحا ”أن كافة الآليات الدولية بما فيها مجلس الأمن الدولي أضحى ساحة للإدارة الأمريكية التي تعيث فيه فسادا وتصفية للحسابات السياسية·· علما أن الولايات المتحدة لم توقع أو تصادف على الاتفاقية الخاصة بإنشاء المحكمة الجنائية الدولية”·
محمود أبو بكر: القاهرة
المحامي أمين سيدهم يعتبر قرار المحكمة الدولية في حال صدوره بمثابة بداية لتوقيف رؤساء آخرين ويؤكد:
الحكومة السوادنية ستكون مجبرة على تسليم البشير
أكد، أمس، أمين سيدهم المحامي والمدافع المعروف عن حقوق الإنسان، أن الحكومة السودانية ستجد نفسها مجبرة على تسليم الرئيس السوداني عمر حسن البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية، إذا ما قرر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو إصدار مذكرة توقيف بحق البشير، اليوم·
قضاة المحكمة الجنائية الدولية المنتخبون في جانفي .2006 من اليسار إلى اليمين: القاضي إركي كوريولا (فنلندا)، القاضية أنيتاأوشاكا (لاتفيا)، القاضي هانز بيتر كاول (ألمانيا)، القاضية أكوا كوينيهيا (غانا)، القاضية إيكاترينا تريندافلوفا (بلغاريا)، القاضي سانغ ـ هيون سونغ (جمهورية كوريا)
شفيق بن شعبة
في رده على أسئلة ”الجزائر نيوز”، قال أمين سيدهم: ”إن إصدار مذكرة توقيف طويلة ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير، يجب أولا أن يكون بعد تقديم شكوى، إما من طرف ضحايا دارفور، أو من طرف مجلس الأمن”، مضيفا ”أنه حسب علمي لم تكن هناك أي شكوى قدمت من طرف أي مواطن من إقليم دارفور، وبالتالي فإن الشكوى أودعت باسم مجلس الأمن الدولي”·
وفي نفس السياق، أوضح سيدهم أنه قبل إصدار أية مذكرة من طرف المدعى العام للمحكمة الجنائية الذي يشغل أيضا منصب قاضي البحث، يجب أن يسبقه إجراء تحقيق من طرف محققين يوفدهم شخصيا المدعي العام، وإن استطاع المدعي العام جمع الشهادات والدلائل التي تدين الرئيس السوداني بالقيام بجرائم ضد الإنسانية أو الإبادة الجماعية أو جرائم الحرب، وهي الجرائم الثلاث التي تدخل في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، فإن المدعي العام يصدر حينها قرارا بتوقيف الرئيس السوداني·
وفي تعليقه على قرار الحكومة السودانية، التي ترفض تسليم البشير في حال صدور المذكرة الدولية، بحجة أنه يتمتع بالحصانة الدولية وأي قرار من ذلك النوع يشكل مسا بالسيادة، قال سيدهم ”الحكومة السودانية، ستجد نفسها مرغمة على تسليم البشير حتى ولو أنه يتمتع بالحصانة، أو بالرغم من أن الحكومة السودانية، لم توقع على تأسيس المحكمة الجنائية الدولية”·
أما فيما يخص تأييد الولايات المتحدة للقرار، فأشار المحامي سيدهم، بأن الولايات المتحدة بالرغم من أنها لم توقع على إنشاء المحكمة، لأنها ترفض تقديم أي جندي من جيشها أمام القضاء الدولي، إلا أنها وقفت وراء القرار المحتمل للمدعي العام، وهو ما يؤكد أن الشكوى جاءت من مجلس الأمن الذي تتمع أمريكا بعضويته الدائمة فيه وبحق الفيتو، والذي استعملته في كل اللوائح التي كانت تدين إسرائيل والجرائم التي ارتكبتها في حق الشعب الفلسطيني· وأضاف بأنه إن حدث وصدر في حق البشير مذكرة التوقيف الدولية، فإنها ستكون سابقة أولى في التاريخ، مشيرا إلى أن تداعيات القرار ستلقي بضلالها أيضا على العديد من الحكام في العالم·
تجدر الإشارة إلى أن لويس مورينو أوكامبو سيقدم اليوم أمام قضاة المحكمة ”أدلة” جديدة على جرائم تم ارتكابها في السنوات الخمس الماضية ضد المدنيين في إقليم دارفور وسوف ”يسمي” مرتكبي هذه الجرائم· وامتنع الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن ذكر من ستعلن أسماؤهم أو ما هي العواقب المحتملة على قوة حفظ السلام المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور·
كما أن رفض الحكومة السودانية للقرار إذا صدر اليوم، نابع من كون الرئيس السوداني أكد أكثر من مرة أن حكومته لن تسلم أي سوداني ليحاكم بالخارج، وذلك بعد صدور مذكرتي توقيف من نفس المحكمة بحق كل من أحمد هارون وزير الدولة بوزارة الشؤون الإنسانية وأحمد قوشيب أحد قادة ما يسمى بمليشيا الجنجويد·
محمد صليح الوزير المكلف بالعلاقات الخارجية في حكومة دارفور لـ ”الجزائر نيوز”:
موقف المحكمة الجنائية جزء من حملة أمريكية تسعى لتفكيك السودان
في حديث سريع خص به يومية ”الجزائر نيوز”، قال محمد صليح الوزير المكلف بالعلاقات الخارجية في حكومة دارفور، إن قرار المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية هو موقف سياسي لا علاقة له بالعدالة والقانون· واتهم صليح الولايات المتحدة الأمريكية بأنها تحاول تفكيك بلاده· وأضاف أن بلاده لن ”ترهن كرامتها” في إشارة إلى أنها ستتعامل مع القرار وكأنه لا حدث·
حاوره: سمير حميطوش
العالم ينتظر اليوم إصدار المحكمة الجنائية الدولية لأمر دولي بالقبض على الرئيس عمر البشير، بسبب مجازر يتهم بأنه أقامها في دارفور، كيف تنظرون إلى الأمر؟
نرى هذا الموقف جزء من تدبير مسبق ذي موقف سياسي اتخذته المحكمة المذكورة، وهو موقف لا علاقة له بالعدالة في شيء·· هذا في اعتقادنا موقف ينم عن تدبير مسبق وتنفيذ لبرنامج الولايات المتحدة الذي يقوم على محاولة لتفكيك السودان، ونحن في دارفور واعون جدا بالموضوع·
أشرت إلى الولايات المتحدة رغم أنها ليست معنية بهذا الأمر هي فقط تدافع عن حقوق الإنسان؟
نحن لا ننتظر أن تقول أمريكا إن لها هدف في تفكيك السودان، ولكن في الواقع هناك ممارسات تدل على ذلك، نحن نتعرّض لحملة إمبريالية، ونحن في دارفور كلنا مسلمون ونعرف حقوق الإنسان، وليس هناك من يستطيع أن يلقننا مثل هذه الدروس·
لكن في هذا الموضوع ليست هناك أي علاقة للأمريكيين، المحكمة الجنائية أخطرت من طرف من يقولون إنهم ضحايا الحكومة السودانية في دارفور؟
أنا أشكك في هذا الأمر، لا أعتقد أن هناك سودانيين يفعلون ذلك، نحن نختلف داخليا ونتناقش، ولكن لا نقحم الأجانب في الصراع الداخلي، ثم أعتقد أن العدالة السودانية مستقلة ويمكنها أن تنظر في دعاوى الضحايا، هذا الموضوع، موضوع الضحايا هو كلمة حق أريد بها باطل··
إذا تبنت المحكمة ملتمس المدعي العام، كيف ستتعاملون مع الموضوع؟
نحن لن نرهن كرامتنا·
ترهنون البلاد دفاعا عن شخص؟
لا، أبدا، الأمر ليس كذلك، هذه قضية سياسية والموقف يجب أن يكون سياسيا·
إصراركم على عدم الرضوخ لمطالب المحكمة الجنائية سيجعل السودان في عزلة ورئيسها لا يمكنه أن يتحرك؟
نحن نعيش تحت الضغوط الدولية منذ ,1989 ومنذ ذلك الحين ونحن نتعرّض لحملة إمبريالية شرسة من أجل تفكيك وإضعاف السودان، ورغم ذلك حققنا نسبة نمو قدرها 11% واحتلينا المركز الرابع بين الدول العربية، وكل ذلك في ظل المقاطعة الاقتصادية المفروضة على بلدنا من طرف القوى الإمبريالية، وبالتالي نحن أصلا تحت حصار ومقاطعة·
لكن الطبقة السياسية السودانية ليست كلها على هذا الموقف؟
نحن الفرقاء السياسيون السودانيون نفترق ونختلف في النقاش الداخلي لكن ذلك جزء من الديمقراطية، ولكننا نأتلف حين يكون هناك تهديدا خارجيا، هذا هو جوهر الديموقراطية التي نعيشها في بلادنا، وبالتالي نحن نؤكد أننا لن نرهن كرامتنا·
ماذا ستفعلون؟
هذا سؤال سابق لأوانه ولكن لن نرهن كرامتنا ولكل حدث حديث·
يوليو 14th, 2008 at 14 يوليو 2008 10:22 م
إعدام صدام واعتقال البشير
قرار المحكمة الجنائية الدولية، باعتقال الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، أشبه، بكثير، بحكم إعدام الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، رحمه الله.
بين فعل ”الاعتقال” وفعل ”الإعدام” شعرة فقط، والمبرر أن من أشاع خبر إصدار مذكرة الاعتقال ”قريبا”، هي وزارة الخارجية الأمريكية، وليس المدعي العام للمحكمة الجنائية ”لويس مورينو أوكامبو” الذي ”أوحي إليه” بإصدار المذكرة، بحجة أن الرئيس السوداني وحاشيته، من كبار العسكر، ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
فصدام اتهم بإبادة الأكراد، وها هو البشير يتهم بإبادة مواطنيه في دارفور. أسئلة بسيطة يطرحها العام والخاص، في المقاهي الشعبية كما في الصالونات، في الجزائر وخارج الجزائر: لماذا لم تصدر المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حق رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، بسبب الجرائم المرتكبة في حق أطفال فلسطين، ونسائها وشيوخها؟ أليس ما يحدث في غزة جرائم؟ لماذا لم تصدر محكمة العار مذكرة توقيف في حق الرئيس الأمريكي وولكر بوش، عما يفعله جنوده في أطفال العراق ونسائه، أليست إبادة العراقيين جرائم ضد الإنسانية؟ ولماذا أخاطت المحكمة فمها عندما ضربت إسرائيل لبنان ورحلت بيروت بمن فيها، أليست هذه جريمة؟
الآن فقط، أدركت لماذا ترفض الجزائر تزكية المحكمة الجنائية الدولية، مع أنه ليس من لم يصادق عليها، ينجو من مقصلتها..
لمن لا يعلم، بقرارها إصدار مذكرة التوقيف في حق الرئيس عمر حسن البشير، تكون المسماة ”المحكمة الجنائية الدولية” قد أصدرت حكما بخطف ومعاقبة أول رئيس بلد وهو متربع على عرشه، منذ نشأتها. وهذا الرئيس بطبيعة الحال لن يكون إلا عربيا. وبهذا ”أمرت” المحكمة، وهي الجهاز الجديد الذي يستبيح به كبار العالم الشعوب العربية، باستباحة رؤسائهم وحكامهم، كشرائح لحم مشوي في ”مساك”، يلتهم الواحد تلو الآخر، وهم يتفرجون، بل يضحكون.
صدقت رؤية القائد الليبي امعمر القذافي، عندما ”حذر” إخوانه الملوك والرؤساء العرب، من أن يحصل لهم ما حصل للذبيح صدام حسين ”إن لم ينفضوا الغبار عن أنفسهم” في قمة الجامعة العربية بسوريا قبل أشهر، وطبعا، حينها استهتر البعض من كلام القذافي وهو يخاطبهم: ”على من الدور بعد صدام يا ترى؟”، وفيما ضحك البعض، وجد القذافي إجابة لسؤاله، من الخارجية الأمريكية، ”الدور على حسن البشير”، والسؤال يبقى وجيها، على من يلي البشير؟
سيجتمع الملوك والرؤساء العرب في جلسة استثنائية للجامعة العربية، قصد بحث ”طارئ السودان”، والمؤكد أن القذافي ”سيذكر” إخوانه الحكام بما قاله في قمة دمشق، فترقبوا..
يوليو 15th, 2008 at 15 يوليو 2008 8:51 م
المحكمة الدولية والمؤامرة على السودان
د. ليلى بيومي 12/7/1429
15/07/2008
الاتهام الرسمي الذي وجهه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو للرئيس السوداني عمر البشير بالإبادة الجماعية، وارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور، وطَلَبُه من المحكمة إصدار قرار باعتقاله، يفتح بابًا واسعًا من الفتن والمؤامرات الغربية ضد السودان، الذي بات تفتيته وتقطيع أوصاله مطلبًا غربيًّا لا تنازل عنه، ولا تراجع بشأنه.
اتهام المحكمة الدولية تم صياغته في وزارة الخارجية الأمريكية، وهو تصعيد شديدٌ للحرب النفسية الأمريكية ضد الرئيس السوداني، فلم تلجأ الولايات المتحدة منذ توقيع اتفاقية السلام بين الشمال والجنوب لمثل هذا التصعيد، بل حرصت واشنطن على التهدئة؛ لأن هذه الترتيبات تمت تحت رعايتها!
وهكذا، فإن اتهام المحكمة الدولية للرئيس السوداني وثيقُ الصلة بالمخطط الأمريكي الذي أصبح يُوَظِّف المنظمات الدولية- وعلى رأسها مجلس الأمن- لخدمة أغراضه، وهو الآن يخترق المحكمة الجنائية الدولية، ويجعلها أداةً جديدة لخدمة مخططاته.
تناقض المواقف الأمريكية
ومما يثير الاشمئزاز أن الولايات المتحدة في الكثير من القضايا والمشكلات الدولية لا تأبه بالقضاء الدولي وأحكامه، ولا تتجاوب معه، بل وتحتقره! وفي نفس الوقت فإنها تسيطر تمامًا على المحكمة الدولية، وتستخدمها حينما يكون لها غرض وهَوًى من أجل تحقيق أهدافها الظالمة.
لقد أصبحت المحكمة الدولية إحدى أدوات أمريكا لتدمير الاستقرار العالمي، ومحاصرة دول بعينها تري واشنطن أنها ربما تشكل تهديدًا من وجهة نظرها للمصالح الأمريكية، والسودان أصبح مطمعًا لعدة دول علي رأسها الولايات المتحدة منذ اشتعال أزمة دارفور، ووجود مؤشرات قوية علي وجود معادن ثمينة وبترول ويورانيوم فيها.
أمريكا تريد النفاذ إلى السودان، ووضع سكين في الخاصرة العربية عن طريق التحكم في هذا البلد العربي المترامي الأطراف، والمليء بالثروات البكر، والذي يمكن أن يحل أزمة الغذاء في عدة دول عربية، كما تخطط أيضًا لأن يشكل السودان جسر إنقاذ مائي لإسرائيل، عن طريق مد خطوط أنابيب مياه النيل إليها.
أمريكا تخطط لدخول السودان عبر عدة محاور، أهمها: قوافل الإغاثة التي كانت تبعث بها إلى دارفور تحت مسمى (تقديم معونات للاجئي ومنكوبي الحروب)، بينما كان موظفو الإغاثة يبعثون بتقارير إلى واشنطن تفيد أن القوات الحكومية السودانية تقتل المتمردين.
وإذا كانت المحكمة الجنائية الدولية تتحدث عن ارتكاب حكومة السودان مذابح في دارفور، فإن هذا لم يحدث؛ لأن المذابح الحقيقية ارتكبها الرئيس الأمريكي جورج بوش في العراق وأفغانستان، فلماذا لم تطالب المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمته؟!
وإذا كان الدور الأمريكي معروفًا في السودان، ومحسوسًا في كل أزماته، فإن الدور الإسرائيلي غير منكر هو الآخر في مشكلات السودان، فقد ثبتت باعتراف قيادات التمرد في دارفور علاقة إسرائيل بهم، وتسليحهم، وفتح مكاتب لهم فيها.
محكمة مُسَيَّسَة
اتهام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية للرئيس البشير ليس أول عمل مسيس مملوءٍ بالشك والريبة، ولكنّ العمل الأكثر فجاجة وإفراطًا في التسييس هو ما أعلنته المحكمة الجنائية الدولية بنفسها منتصف حزيران (يونيو) الماضي أنها تراجعت عن خطة لخطف طائرة أحمد هارون وزير الداخلية السوداني السابق، الذي اتُّهِم مع خمسين مسئولًا سودانيًّا بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1593، مع إحالتهم إلى المحكمة للتحقيق، وأصدرت قرارها بالاتهام.
فالمحكمة كأنها قرصان وقاطع طريق، رغم أنها جهة قانونية دولية محترمة ومنضبطة، وليس لها أن تقوم بالأمور التنفيذية بنفسها.
والمحكمة تقوم بدور مُسَيَّس؛ لأنها تتحرك بالتنسيق الشديد مع القرار السياسي الغربي، وخاصةً القرار السياسي الأمريكي، مما يجعل الشبهات تطارد عمل هذه المحكمة.
فقد توازى ما كانت تنتويه من خطف طائرة وزير الداخلية السوداني، ثم توجيه الاتهام للرئيس البشير مع تصاعد الضغوط الأميركية على الحكومة السودانية، فواشنطن وإسرائيل تساندان انفصال الجنوب والاستعداد لذلك في استفتاء عام 2010، لإعادة رسم خريطة هذا البلد العربي.
التسييس واضح بشدة في عمل المحكمة الجنائية؛ لأن ما فعلته المحكمة هو التركيز على جرائم الحكومة السودانية، وغض الطرف عما يفعله المتمردون، وعدم الضغط عليهم لتوقيع اتفاق أبوجا.
المحكمة الدولية لم تنظر إلى الواقع الذي أوجده الغرب بمساندته المتمردين، والانحياز لكل ما يقولونه، بصرف النظر عن كونه حقًّا أو باطلًا، ومعاداة الحكومة على طول الخط، ولم تتوقف المحكمة أمام توظيف الغرب وإسرائيل للمتمردين للاستمرار في حرب سياسيةٍ مقصودة سلفًا؛ كي يتاجروا بالقضية، ويرتكبوا أبشع الجرائم.
ولو كانت المحكمة الدولية تريد الحق والإنصاف لطالبت بأنْ يتم الضغط على حركات التمرد لكي تنضم إلى اتفاق أبوجا.
معركة قانونية
يرى الخبراء القانونيون أن الرئيس السوداني يتمتع بحصانة الدولة، وهو مبدأ مستقر في القانون الدولي، وهكذا فإن قرار المحكمة الدولية لن يتم تنفيذه؛ لأنه يتعلق برئيس دولة في السلطة. فالقرار سياسي بالاتفاق مع الولايات المتحدة، ولا قيمة له، ويجب أن يتم توجيهه إلى مجلس الأمن، وفي هذه الحالة فإن الفيتو الروسي والصيني في انتظار أي اقتراح أميركي بالقبض على البشير، والسند القانوني هو “مبدأ حصانة الدولة” من ناحية، ومبدأ قيام كل المنظمات الدولية على مبدأ “سيادة الدولة”.
والسودان يستطيع الآن أن يطلب فتوى من المحكمة الدولية حول حصانة الرئيس، فيمكنه أن يطلب من الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عرض القرار على قضاة المحكمة؛ لأنه مبني على أسس خاطئة، ويتضمن خللًا قانونيًّا خطيرًا.
السودان سيخوض معركة قانونية لمواجهة الاتهامات الجديدة بالتعاون مع خبراء قانون في الدول الأفريقية، وجامعة الدول العربية، ودول عدم الانحياز.
السودان أيضًا قد يلجأ إلى مَنْعِ المنظمة الدولية من مواصلة مهامها في السودان، ولن يستثني قوات اليونميد أو اليونمس، وربما يرفض مشاركة المنظمة الدولية في العملية الانتخابية، على اعتبار أن أي قرار ضد الرئيس هو قرارٌ ضد السيادة، فكيف نتعامل مع جهة ضد الدولة؟!
لعبة فاشلة
المسئولون السودانيون اعتبروا قرار المحكمة الدولية لعبةً قانونيةً فاشلةً، بعدما فشل المجتمع الدولي بمؤامراته ضد السودان اقتصاديًّا وسياسيًّا وعسكريًّا، فلجئوا لهذه اللعبة القانونية.
كما يرون أن طلب المحكمة الدولية مضحكٌ ولا مُبَرِّرَ له على الإطلاق، مشيرين إلى ما أثاره خبراء دوليون من أن هناك أكثر من ثلاثة ملايين من أهالي دارفور يقطنون في الخرطوم حاليا، الأمر الذي يؤكد أن الحكومة السودانية حاميةٌ لهم وموطن أمنهم هو السودان وحكومته.
ويرون أيضًا أن 200 ألف ممن لجئوا إلى تشاد ليسوا هم من يمثلون أهالي دارفور، فهؤلاء يمثلون قبيلةً واحدةً، وهي التي تقود التمرد، وبالتالي فإن ما يطالبون به بعيد عن الحقيقة، مشيرًا إلى أن الحد الفاصل لكل ما يحدث هو الانتخابات السودانية التي من المقرر أن تجري العام الجاري، والبشير سيخوض هذه الانتخابات، وعندها يقرر الشعب من يريد.
ويستغرب المسئولون السودانيون من الأمور التي تسير “بالمقلوب”، فالولايات المتحدة والغرب والمحكمة الدولية يتحدثون عن جرائم إبادة في دارفور، في حين أن النازحين يلجئون إلى الأماكن التي تقع تحت سيطرة الحكومة لطلب الحماية والأمن، لذا فإنّ كل ما يحدث مجردُ إثارة سياسية لا قيمة لها على الإطلاق، ولا تمثل أي تهديد حقيقي للسودان.
المسئولون السودانيون يتهمون الغرب بالعداء مع السودان بسبب مواقفه المبدئية ضد السياسات الغربية في المنطقة، خاصةً فيما يتصل بفلسطين والعراق وأفغانستان، والسياسات الأمريكية تجاه الصومال، ويعتبرون أن أساس المشكلة مع واشنطن هو “النفط” الذي كان في فترة من الفترات مُرَخَّصًا لها، وتم تحويله لشركات صينية ماليزية وهندية!
يوليو 15th, 2008 at 15 يوليو 2008 8:56 م
اعتقال البشير: نعم للعدالة.. لا للتسييس
عبد الباري عطوان
15/07/2008
قرار المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية بإلقاء القبض على الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور، يؤكد شكوك الكثيرين بأن الإدارة الأمريكية الحالية، ومعها العديد من الدول الغربية تتبنى استراتيجية تهدف إلى تفكيك معظم الدول العربية والإسلامية، وتحويلها إلى دول فاشلة، وإلحاق أكبر قدر من الإذلال بها وزعمائها.
نقر ونعترف بأن الغالبية الساحقة من الزعماء العرب فاسدون وديكتاتوريون وقمعيون وصلوا إلى السلطة بطرق غير مشروعة، إما بالانقلابات العسكرية، أو عبر وراثة غير دستورية، ولكننا نرفض طرق التغيير الأمريكية، لأنها لا تنطلق من مصالح الشعوب العربية ورغبتها الحقيقية في إقامة أنظمة ديمقراطية وطنية عبر صناديق اقتراع في انتخابات نزيهة شفافة، وإنما من مصالح الولايات المتحدة في الهيمنة والنهب الممنهج للثروات النفطية، وتكريس إسرائيل زعيمة للمنطقة، وما يحدث حاليا في العراق وأفغانستان الدليل الأبرز في هذا الصدد. إذا كان لا بد من محاكمة الزعماء العرب ومعظمهم ارتكبوا جرائم في حق شعوبهم، فيجب أن تكون هذه المحاكمات عربية شعبية من قبل أنظمة ديمقراطية أو محاكم دولية عادلة دون أجندات خفية.
الرئيس السوداني عمر البشير لا يواجه هذا الاستهداف الأمريكي المتستر خلف محكمة الجنايات الدولية بسبب الاتهامات بارتكاب قواته مجازر في دارفور، وإنما لأنه شق عصا الطاعة على إدارة أمريكية تريد طمس هوية بلاده العربية والإسلامية، وضرب وحدتها الوطنية، وتفتيتها إلى جمهوريات متصارعة مثلما هو الحال في منطقة البلقان والعراق، فلو أنه أيد الاحتلال الأمريكي للعراق، ووقف في معسكر دول الـ»مع» الذي بارك وجود نصف مليون جندي في الجزيرة العربية تحت ذريعة تحرير «الكويت»
يوليو 15th, 2008 at 15 يوليو 2008 9:00 م
المدعي العام حمّله مسؤولية الابادة الجماعية والتشريد والاغتصاب في دارفور
السودان يرفض طلب المحكمة الجنائية الدولية باعتقال البشير
15/07/2008
الخرطوم – «القدس العربي» – من كمال بخيت:
اتهم لويس مورينو اوكامبو مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني عمر البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والابادة الجماعية في اقليم دارفور (غربي السودان) وطالب المحكمة باعتقاله.
واتهم اوكامبو البشير بأنه الرأس المدبر لمحاولة ابادة قبائل افريقية في دارفور وبتزعم حملة قتل واغتصاب وتهجير بواسطة قوات الجنجويد.
الحكومة السودانية سارعت بالرد على هذه الاتهامات رافضة اياها وقالت انها ستكمل التعاون مع الامم المتحدة لمواصلة عملية السلام في دارفور
يوليو 15th, 2008 at 15 يوليو 2008 9:02 م
ألجيري نيوز: اعطونا بوش نعطيكم البشير
صحيفة جزائرية تقترح تسليم البشير مع بوش في نفس الوقت الى المحكمة الجنائية.
ميدل ايست اونلاين
الجزائر - اقترحت صحيفة “ألجيري نيوز” الجزائرية (مستقلة) الثلاثاء ان يسلم الرئيس السوداني عمر البشير الى المحكمة الجنائية الدولية في نفس الوقت مع الرئيس الاميركي جورج بوش.
وعنونت الصحيفة الجزائرية على صفحتها الاولى “اعطونا بوش نسلمكم البشير” واعتبرت ان “الغربيين افسدوا القضاء الدولي”.
وكتبت الصحيفة “تلاحق المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني، فليكن! لكن ما فعلته امام الجرائم الاخرى المرتكبة في العالم لا سيما التي ارتكبتها الادارة الاميركية في العراق”.
ودعا مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو الاثنين قضاة المحكمة الى اصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر البشير بتهمة “الابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم حرب” في دارفور (غرب السودان) حيث تجري حرب اهلية منذ 2003.
واضافت الصحيفة ان “ما يطرح مشكلة في اتهام الجنرال البشير هو انه يتزامن تماما مع أجندة ادارة بوش السياسية”.
واعتبر رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الانسان في الجزائر فاروق قسنطيني في حديث نشرته الصحيفة ان “الاقوى هو الذي يفرض دائما نفسه”.
واضاف قسنطيني “انه فعلا حق يستبيحه الاقوياء للتدخل في شؤون دولة الداخلية”.
ورأت صحيفة “لا تريبون” (مستقلة) ان “القضاء الدولي في خدمة الحسابات الاميركية” ووصفت اتهامات المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير بانها “اتهامات ذات طابع سياسي لا نقاش فيه”.
وشددت صحيفة “لو جور” (مستقلة) على ان “المعارضة والحزب الحاكم في السودان متوحدان حول عمر البشير” وان “الشعب السوداني متضامن مع رئيسه”.
يوليو 16th, 2008 at 16 يوليو 2008 6:44 م
مفكرة الإسلام: قال الباحث الفرنسي في المركز الوطني للبحوث العلمية بباريس “رولان مارشال” إن إصدار مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس السوداني “عمر البشير” لا يستند إلى أساس قانوني.
وطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية “لويس مورينو أوكامبو”، يوم الاثنين الماضي، توقيف الرئيس السوداني عمر البشير لاتهامه بـ”الإبادة الجماعية”، على حد زعمه.
وأضاف مارشال، في مقابلة مع صحيفة “لوموند” الفرنسية، أن تقديم مذكرة احتجاز بحق البشير لا يمكن في النهاية أن يقتصر عليه بل سيطال رموز نظامه بأكمله؛ ما يضفي ضبابية على الدعوى المقدمة أصلاً ضده ويهدد بتقويض المصداقية القضائية للمحكمة الدولية.
وردًا على سؤال حول ما إذا كان “أوكامبو” قد ذهب أبعد من اللازم برفعه دعوى ضد رئيس لا يزال على رأس دولته, قال مارشال: إنه يبدو أن المحكمة تمارس كثيرًا من السياسة وقليلاً من القانون.
وأشار في هذا الصدد إلى أن “أوكامبو” الذي يحظى بشعبية كبيرة في العواصم الغربية يُنظر إليه في عواصم دول العالم الثالث على أنه إحدى أدوات الغرب التي يستخدمها لتمرير وجهة نظره بوصفها وجهة نظر القانون الدولي.
ولفت الباحث الفرنسي، وفق ما أورد موقع “الجزيرة نت”، إلى أن مشاكل السودان لا تقتصر على أزمة دارفور, مشيرًا في هذا الإطار إلى اتفاقيات السلام بين الحكومة والجيش الشعبي في الجنوب, محذرًا من أن مذكرة اعتقال البشير قد تعيق التقدم في هذا المسار العسير أصلاً.
الخرطوم: سنعيق عمل المحكمة الجنائية الدولية:
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت الحكومة السودانية أنها ستبذل كل ما بوسعها لعرقلة وإعاقة عمل المحكمة الجنائية الدولية في قضية اتهام رئيس البلاد بارتكاب جرائم حرب في دارفور.
وقال غازي صلاح الدين كبير مستشاري الرئيس السوداني: إن المزاعم التي ساقها “لويس مورينو أوكامبو”، المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية، في مذكرة القبض التي أصدرها بحق البشير “قد جرى تصميمها بغرض توليد العداء بين المجموعات القبلية في إقليم دارفور”.
وأضاف: “أما بشأن المزاعم بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، فنقول إن بعثة دولية كانت قد أرسلتها الأمم المتحدة قدمت إلينا وحققت بالوضع في السودان وتوصلت إلى نتيجة مفادها أنه لم يكن هنالك ثمة إبادة جماعية. لذلك، فلا نقاش في مثل هذا الأمر.”
ونفى أن تكون الحكومة السودانية تمارس الابتزاز على المجتمع الدولي من خلال إخفاقها بإعطاء الضمانات الأمنية المطلوبة لقوات حفظ السلام وموظفي الإغاثة العاملين في البلاد.
وتابع: إن السودان سيطلب الدعم من الجامعة العربية التي ستعقد يوم السبت المقبل اجتماعا طارئا تناقش فيه كيفية الرد على الاتهامات التي وجهتها المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير ومسؤولين آخرين في حكومته.
مفكرة الإسلام: أدانت جامعة الدول العربية, اليوم الأربعاء, قرار مدعي المحكمة الجنائية توجيه تهمة الإبادة الجماعية للرئيس السوداني عمر البشير وأبدت قلقها من عواقبه, واصفة إياه بأنه فكرة غير مدروسة.
وقال عمرو موسى الأمين العام للجامعة للصحافيين: “الموقف خطير جدًا, وفي الوقت نفسه نحن غير مقتنعين بأن الخطوات التي اتخذتها المحكمة الجنائية درست جيدًا”.
ويعقد وزراء خارجية الدول العربية اجتماعًا طارئًا في القاهرة يوم السبت القادم لبحث الموقف.
وقد تقدمت الحكومة السودانية السبت الماضي بطلب رسمي إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من أجل عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية لبحث التوتر المتفاقم بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية.
سياسيون مصريون يعلنون تضامنهم ويقررون زيارة الخرطوم:
وأعلن رؤساء أحزاب مصرية, أمس الثلاثاء, تضامنهم مع الرئيس السوداني وقرروا زيارة الخرطوم فورًا والالتقاء به.
جاء ذلك في مؤتمر عقده ممثلو تلك الأحزاب في القاهرة أمس الثلاثاء أكدوا خلاله رفض مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني.
واعتبرت الأحزاب خطوة المحكمة خروجًا عن مقتضيات العدالة والإنصاف, وتجاوزًا لصلاحياتها القانونية, ودليلاً فاضحًا على تسييس المحكمة لخدمة أهداف قوى دولية بعينها.
مفكرة الإسلام: دعا السودان لعقد قمة طارئة لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، على خلفية طلب المحكمة الجنائية الدولية اعتقال الرئيس عمر البشير بزعم ارتكاب جرائم حرب بدارفور.
فقد طلبت الحكومة السودانية رسميا عقد جلسة طارئة على مستوى القمة لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي وذلك بهدف البحث في تداعيات طلب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لوريس مورينو أوكامبو إصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير, طبقا للجزيرة نت.
وكان السودان قد طلب في وقت سابق عقد اجتماع للجامعة العربية لمناقشة القضية, وقد دعت الجامعة لاجتماع يوم السبت القادم.
تواصل الاحتجاجات
من ناحية أخرى تواصلت الاحتجاجات في الخرطوم على القرار, حيث قامت مجموعة من الطلاب بتنظيم مسيرة انطلقت من جامعة الخرطوم وصولا إلى مقر برنامج الأمم المتحدة للتنمية والسفارة البريطانية حيث ردد المشاركون هتافات مؤيدة للرئيس البشير معربين عن استنكارهم لقرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو.
كما تظاهر قرابة مائة شخص من القبائل السودانية أمام القصر الجمهوري تأييدا للبشير وهم يرددون عبارات منددة بالمحكمة الجنائية الدولية والمدعي العام أوكامبو.
وشاركت نساء من منظمات نسائية سودانية مختلفة في الاحتجاج أمام مبنى الأمم المتحدة في الخرطوم وهن يرفعن لافتات تعبر عن وحدة الموقف السوداني أمام القرار الظالم بحسب تعبير المشاركات في المظاهرة.
ودعت المشاركات الأمم المتحدة للقيام بواجبها لحماية السودان “من عبث المحكمة الدولية” التي لا تمتلك أي صلاحيات قانونية على الخرطوم التي لم تنضم إلى الدول الموقعة على اتفاقية إنشاء هذه المحكمة.
يوليو 20th, 2008 at 20 يوليو 2008 6:49 م
العرب لن ينقذوا البشير
عبد الباري عطوان
yesterday’s story
يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً طارئاً اليوم بناء عل دعوة من السودان، لبحث طلب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكابه جرائم ضد الانسانية في دارفور. السيد عمرو موس امين عام الجامعة العربية، الذي سيترأس هذا الاجتماع، قال ان القادة العــــرب لن يتخـــلوا عن الرئيس السوداني، ولكنه لم يقل لــنا كيف سيساعد هـــؤلاء زميلاً لهــــم ربما يتعـــرض للخـــطف، ومن ثم الأسر، في أي لحظة يغادر بها بلاده، تماماً مثلما تعرض الوزير السابق محمد هارون المطلوب بالتهم نفسها، لمحاولة خطف فاشلة قبل أشهر.
نستطيع ان نقول، وبكل ثقة، وبناء عل تجارب سابقة، ان هؤلاء الزعماء لن يفعلوا للرئيس السوداني اي شي، هذا اذا لم يتآمروا مع الولايات المتحدة، ورئيسها لتسهيل عملية اعتقاله وتسليمه في حال اقرار المحكمة المذكورة لطلب المدعي العام، وأخذها بقرائنه والوثائق المقدمة من جانبه لتأكيد اتهاماته، فارضاء أمريكا يتقدم على الكثير من القيم الأخلاقية عند هؤلاء.
الرئيس الأمريكي لم يقل كلمته بعد بشأن هذه المسألة، وقال انه ينتظر ردود الفعل عل طلب الاعتقال، وهذا ما شجع بعض الحكومات العربية عل اصدار بيانات الإدانة والرفض، من اجل اظهار تضامنها مع الرئيس السوداني، وقبل ان يغير الرئيس الامريكي رأيه ويتخذ موقفاً مؤيداً للطلب المذكور.
الأمة العربية تتلاش وتتحلل، بعد ان تحولت ال جثة شبه هامدة بسبب زعمائها الحاليين، لأن هؤلاء يتعمدون إذلالها والحاق اكبر قدر من الاهانات بها باستسلامهم الكامل للاملاءات الامريكية والاسرائيلية، ولولا وجود بعض البؤر المضيئة المتمثلة في حركات المقاومة في العراق ولبنان وفلسطين لفتحنا السرادقات لتقبل العزاء فيها.
نحن كعرب نملك كل أسباب القوة والتأثير ولكن زعماءنا لا يريدون استخدامها او توظيفها فيما يخدم هذه الأمة وقضاياها، ويركعون صاغرين امام السيدة كوندوليزا رايس طلباً لرضاها، ناهيك عن رئيسها جورج بوش الإبن ونائبه ديك تشيني.
ثلاثة مليارات دولار تدخل جيوب الحكام العرب يومياً كعوائد نفط وغاز، ومع ذلك ما زلنا نحتل مرتبة متدنية بين جميع الأمم في الصحة والتعليم والمواصلات، ولا نملك جيشاً واحداً نستطيع ان نفتخر به وبأسلحته وانضباط جنوده وضباطه. ونحن هنا لا نتحدث عن الديموقراطية والحريات واحترام حقوق الانسان.
الغالبية الساحقة من المواطنين العرب يعيشون عل اقل من دولارين في اليوم، وتفتك بهم الأمراض والبطالة والفساد، ومن يجرؤ عل الشكو والاحتجاج فإن مصيره الاعتقال والتعذيب، وتلفيق تهم قد تبقيه في السجون ما تبق من عمره.
كنا نقول ان اسرائيل تحكم العالم من خلال المال وتحكّم اليهود الداعمين لها بالاقتصاد العالمي، ها نحن نملك من الأموال السهلة اضعاف ما يملكه اليهود، فماذا نحن فاعلون بها، هل طورنا صناعة عسكرية، حديثة، او برامج نووية تحقق لنا التوازن مع اسرائيل وايران، هل بنينا مستشفيات وجامعات عصرية محترمة ومتطورة؟ ثم أين تأثيرنا في السياسات الدولية؟ صفر وللأسف الشديد.
سنقف ال جانب الرئيس البشير ليس لأنه بالضرورة بريء وانما لأن المحكمة انتقائية، وأولوياتها مقلوبة. ولأن بلاده مستهدفة، ولأنه هو شخصياً مستهدف لأنه شق عصا الطاعة عل الولايات المتحدة وعارض بقوة غزوها للعراق، وليس بسبب ملف دارفور، تماماً مثلما جر استهداف الرئيس العراقي السابق صدام حسين لأنه فعل الشيء نفسه، وأراد تطوير صناعة عسكرية تحقق التوازن الاستراتيجي مع اسرائيل وايران، وهو التوازن الذي يتباك الزعماء العرب عل غيابه خاصة مع ايران.
لا نعرف ماذا سيبحث وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم اليوم، ولكننا نعرف مسبقاً مفردات البيان الذي سيصدرونه، فهو البيان نفسه الذي اصدروه عندما فرضت امريكا الحصار عل ليبيا، وبعدها عل الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولكنهم لم يجرؤوا حت عل اصدار مثله اثناء غزو العراق واحتلاله الذي شارك معظمهم فيه، وفتحوا قواعدهم واراضيهم، وما زالوا، للقوات الأمريكية لكي تطيح بنظامه.
الزعماء العرب لم ينتصروا لرئيس عربي اعتقل وأهين، وأعدم بعد محاكمة هزلية، ولم يحركوا ساكناً عندما قطعت اسرائيل الدواء والغذاء والوقود عن مليون ونصف المليون عربي في قطاع غزة، ولم يجرؤوا حتى عل الاتصال هاتفياً بزميل آخر لهم هو الرئيس الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات، يمثل شعباً مقاوما، ورفض كل الضغوط والمغريات الامريكية للتنازل عن المقدسات المسيحية والاسلامية في القدس المحتلة.
فهذا التاريخ غير المشرف للغالبية الساحقة من هؤلاء لا يجعلنا نتفاءل بأنهم سيفعلون شيئاً للرئيس البشير اذا ما واجه مصير عرفات وصدام حسين، ولذلك نتمن عل الرئيس السوداني ان لا يطلب العون من هؤلاء، وان يطالب وزير خارجيته بالانسحاب من اجتماع وزراء الخارجية العرب حت يكشف عورات الجميع دون استثناء.
واذا رفض وزير الخارجية السوداني نصيحتنا هذه وهو قطعاً سيرفضها لأنه لم يتشاور مع أحد حول كيفية التعامل مع ملف التمرد في دارفور، وقرر المشاركة في الاجتماع، فإننا نقترح عليه ان يمتحن معدن الزعماء العرب، بمطالبتهم بالتقدم ال المحكمة نفسها بطلب اعتقال كل من جورج بوش وتوني بلير وايهود اولمرت بتهم ارتكاب جرائم في حق الانسانية، وتشكيل لجنة من وزراء خارجية المملكة العربية السعودية ومصر والأردن تكون مسؤولة عن التقدم بالطلب المذكور نفسه، وجمع الأدلة والوثائق التي تدين هؤلاء. واذا كانوا يخشون الاقتراب من بوش فليبدأوا بأولمرت او بلير الذي تحول من مجرم حرب الى صانع سلام تفرش له الحكومات العربية السجاد الأحمر.
فليس من الصعوبة ايجاد الأدلة التي تدين بوش وبلير، فجرائمهما مستمرة أمام اعيننا في العراق. اما اولمرت ومن قبله شارون فإن شهادات الأمم المتحدة ومبعوثيها، وآخرهم القس الجنوب افريقي ديزموند توتو حول مجازر اسرائيل في قطاع غزة ولبنان موثقة وسهلة المنال.
عندما نر قراراً بتشكيل هذه اللجنة، ومن وزراء الدول الثلاث حليفة واشنطن، ومحور ارتكاز ‘حلف الاعتدال’ العربي نستطيع ان نقول للرئيس البشير اطمئن، فخلفك أمة عريقة لا تقبل بإهانة زعمائها، ولكنهم لن يشكلوا هذه اللجنة، بل لن يتجرأوا عل الهمس بها، ولهذا ننصح الرئيس السوداني بالصلاة لكي يرفض قضاة المحكمة المذكورة قرار المدعي العام، وان لم يرفضوا فهناك الكثير الذي يمكن قوله في حينه.
يوليو 21st, 2008 at 21 يوليو 2008 9:53 ص
ايه يا بشير اكلت يوم اغتيل صدام
هو طريق ستمرون عنه جميعا ايها الحكام الانذال يا من ابتعدتم عن شعوبكم لارضاء الامركي فلا انتم كسبتم رضا سيدكم ولا ثقة شعوبكم .
العاقبة لكل حكامنا ونشوفهم مجرجرين في المحاكم الدولية يا رب
يوليو 21st, 2008 at 21 يوليو 2008 11:04 ص
أكد رئيس لجنة حكماء الإتحاد الإفريقي، الرئيس أحمد بن بلة، أن الإعلان الذي أصدره النائب العام لمحكمة الجنايات الدولية بتاريخ 14 جويلية 2008 ضد رئيس دولة افريقية، يعد ”انحرافا تنجر عنه مخاطر”.
وصرح بن بلة في تدخله خلال افتتاح أشغال اللقاء الرابع لمجموعة الحكماء انه ”إذا لم نتوخ الحذر فإنه (القرار) سيكون واحدا من الأدوات غير الدستورية لتغيير حكومة”.
واعتبر، بن بلة، أن قرارا كهذا سيكون ”تهديدا لمسار التسوية السلمية لأزمة دارفور وللأشواط التي تم قطعها في طريق التهدئة والمصالحة في السودان”. من جهة أخرى ذكر بن بلة ”بالتزام الإتحاد الإفريقي ضد اللاعقاب الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يشكك في المبادئ الأساسية للقانون والحق الأخرى على غرار قرينة البراءة”.
كما جدد بن بلة باسم مجموعة الحكماء دعمه الكامل لتصريحات الهيئات الإفريقية سيما مجلس السلم والأمن، الذي أكد مجددا ”إلتزام الإتحاد الإفريقي بالتصدي للاعقاب وقناعته الراسخة بأن البحث عن العدالة يجب أن يتواصل بما لا يفضي إلى عرقلة أو نسف الجهود الرامية إلى ترقية سلام مستدام”.
يوليو 26th, 2008 at 26 يوليو 2008 3:12 م
بسم الله الرحمن الرحيم
قراءة في مذكرة اعتقال عمر البشير !!
الترهيب والابتزاز لخلع دارفور !
لقد دفع صدام حسين حياته ثمن المعارضة والتمرد علي النظام الغربي في أخر أيام حكمه وحياته ولم يكن موته في يوم عظيم عند المسلمين إلا نذير شؤم للطواغيت العرب ومشهد ابتزاز كان الغرض منه الاستخفاف بالأمة وقيادتها وحالة تدعو إلي الاعتبار وتوجب لأي طاغوت عربي تنكر للدين وأخرج مصلحة الأمة من الحسبان تقديم قرابين الطاعة والولاء لقرارات الغرب ومصالحه والارتهان له باستمرار كما نري في واقعنا المرير . إن الخوف الذي سيطر علي أنظمة الطواغيت التي في ظاهرها التمرد والصريخ سرعان ما تخفوا وتتلاشي بما يدفعها لسرعة التسليم مع أول خطوات الابتزاز أو الترويض أو طبقاً لقواعد اللعبة السياسية (العصا والجزرة ) . هكذا قامت ليبيا بتفكيك مشروعها النووي في مارس 2004 طوعاً واستجابت سريعاً لتداعيات احتلال العراق فأوصلتها الهزيمة النفسية في تقبل أسوء الحلول والتسويات المالية الطائلة لكافة قضاياها لكي تحصل في النهاية علي القبول والترحيب الغربي عبر تحسين علاقاتها الدبلوماسية وتحصيل بعض من الحوافز الاقتصادية ! ثم ألحقتها كوريا الشمالية منتصف هذا العام بخضوعها وقبولها اتفاقا يوقف مشروعها النووي مقابل تعهدات مالية ومساعدات اقتصادية وحوافز دبلوماسية ,وهذا ما يمارس اليوم مع إيران الذي بدا أنها لن تصمد لو لم تكن الورطة الأمريكية في العراق فاستفادت كثيراً وعاندت طويلاً دون الرضوخ لكن المسألة لن تدوم في ضوء التوحد الأوروبي الأمريكي علي إنهاء القضية رغم الاختلاف التكتيكي في وسائل التعاطي والترويض مع إيران .
حيث أن محور الشر بدا وكأنه يتفكك تدريجياً وغير مرتبط عقدياً ولن نفاجئ غداً باحتواء كامل لسوريا بعد الاحتواء الفرنسي الجزئي لها وسنجد يوماً أن القاعدة هي الوحيدة الباقية في محور الشر فيما خنع الآخرين واستسلمت إرادتهم للغرب فقدموا قرابين الطاعة والولاء التي لن تنتهي !
يوم الاثنين 14/7/2008 أفاق الأرجنتيني لويس مورينو دي كامبو المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية الذي يقال أنه إفريقي الأصل ذو جذور تشادية ليصدر توصية لقضاة المحكمة تطالب بإصدار أمر اعتقال ليس بحق بوش و أولمرت أو بلير و بيريز ورامسفيلد وشارون , فهؤلاء جميعاً مطاردين أخلاقياً وقانونياً لارتكابهم جرائم حرب واضحة ومستمرة ضد المسلمين في أفغانستان والعراق وفلسطين ولبنان لكن حق الفيتو مكفول لرعايا هذه الدول الكبرى بينما الضحية الرخيصة هم المستضعفين والمتمردين علي المصالح الغربية الذين ارتضوا القانون الدولي حكماً وتنكروا لقانون السماء الأكثر عدلاً ! ورغم أن تقرير الأمم المتحدة وتقارير بعض البعثات الدولية يعتبر أن ما يحصل في دارفور هي جرائم ضد الإنسانية ولكنها لا ترتقي إلي مستوي التطهير العرقي أو جرائم الإبادة الجماعية , لكن توصية كامبو بحق بعض المسئولين ورأس النظام السودان عمر البشير متهماً إياه بارتكاب جرائم حرب والإبادة الجماعية في دارفور التي يحتدم فيها الصراع المسلح منذ خمسة أعوام تثير الكثير من الشكوك ليكون الرئيس السوداني هو أول رئيس دولة تلاحقه المحكمة الجنائية الدولية بالرغم من الحصانة التي يتمتع بها مادام أنه مازال في السلطة ! ولم يشفع للبشير موافقته في حزيران 2007 علي نشر القوات المشتركة الإفريقية والأممية بدون أي شروط رغم معارضته السابقة ! .
وقد غابت الإشارة إلي مسئولية حركات التمرد الممولة من إسرائيل و أمريكا وبريطانيا وفرنسا وتشادياً بصورة مباشرة أو غير مباشرة , وكلها أدوات لإضعاف السودان لخطف ثروات دارفور لآن هذا الإقليم في غرب السودان غنى بالبترول وأيضاً اليورانيوم وتفكيك السودان مصلحة غربية في إطار خطة التقسيم ومخطط الإخضاع الكامل وقطع العمق الاستراتيجي لباقي الدول !!!
رغم أن السودان بلد غير مصدق أو عضو في هذه المحكمة ! لكن يبدو أن خطيئة البشير أعظم من خطايا الغرب وجرائم البشير تري بمنظار اكبر من جرائم الآخرين !! السودان رد علي لسان البشير بأنها “أكاذيب” وذلك في أول تعليق على اتهام المحكمة , وهددت الخرطوم باتخاذ مواقف جديدة إذا اتخذ مجلس الأمن الدولي أي خطوة سلبية ضد مصالحها معتبرة القضية أكثر منها سياسية كونها قضائية ومؤامرة تشارك بها عدة دول كبري في إشارة الي الولايات المتحدة ! علي الصعيد الداخلي السودان يواصل جمع الأطراف المعارضة والمؤيدة للحكومة لتوحيد الموقف وتعزيز الجبهة الداخلية باعتبار أن قرار المحكمة مخطط كبيرا تسعى من خلاله قوى خارجية إلى نسف استقرار السودان والسيطرة علي قراراته ! كما الدبلوماسية السودانية في حالة نشاط وجهد استثنائي , الاتصالات مستمرة بجميع المعنيين خاصة الدول التي تسمي بالصديقة كالصين وروسيا طالباً التحرك ومد يد العون لاحتواء الأزمة . الوفود السودانية تتنقل ما بين الدول العربية التي انتقدت القرار لبحث الأمر مطالبة ً بالدعم المعنوي والسياسي والقانوني اللازم لمساندة وتقوية موقف السودان . عمرو موسي أمين ما يسمي بجامعة الدول العربية عرض خطة لدعم البشير وكيفية التضامن معه وحل الأزمة , ولا يعلم هل ستكون الحلول مقابل بتسليم بعض رؤوس النظام السوداني والقبول بمؤتمر دولي حول دارفور ينهي مشكلة الإقليم بحكم ذاتي أو استقلال كامل لهذا الجزء من البلاد ؟! أم يتم تعليق قرار الاعتقال من قبل المحكمة بصورة مؤقتة ولفترة زمنية معينة لحين التوافق علي رؤيا شاملة للأزمة ؟! لكن لنتذكر أنه في مارس 2007 أقسم البشير بالله ثلاثاً أن لن يسلم سوداني لمحكمة لاهاي !
الجامعة العربية المرتهنة أمريكياً والضعيفة التأثير علي القرارات الدولية رفضت تسييس العدالة الدولية , أما النظام المصري فكان مدركاً لخطورة القرار وأثاره عليه حيث السودان العمق استراتيجي لمصر لذلك اعتبر القرار عمل غير مسئول ودعا إلي مؤتمر لحل أزمة دارفور ! الولايات المتحدة ردت علي الفور بأنها تشجع مبدأ محاسبة مرتكبي الجرائم رغم أنها أصلاً لا تعترف بهذه المحكمة الدولية ! وقالت أنها سنتابع الوضع في لاهاي وتدرس ما طلبه المدعي العام , بوش كان أكثر صراحةً كما صرح الرئيس السنغالي عبد الله واد يوم الخميس الماضي بأن الرئيس الأمريكي بوش حذر زعماء أفارقة من أن واشنطن سترسل قوات إلى دارفور، إذا لم تنجح جهودهم فيما سماه وقف الإبادة الجماعية في الإقليم السوداني! وكأنه تصفية حساب مع البشير قبل مغادرة الحكم ! بان كي مون في اتصال هاتفي مع الرئيس عمر حسن البشير طالب السودان بتوفير الحماية اللازمة لفرق الأمم المتحدة العاملة في دارفور .
بالتزامن مع ذلك طالبت عدة أطراف أوروبية الرئيس السوداني باحترام قرار المحكمة، حيث دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الرئيس السوداني إلى “احترام” أي قرار تصدره المحكمة ” , وفي لندن دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الخرطوم إلى التعاون مع المحكمة الجنائية, فيما اعتبر المفوض الأوروبي للتنمية لوي ميشال أنه “من المهم وضع حد لحالة الإفلات من العقاب على الجرائم , بينما طارت الفصائل العسكرية المعارضة لنظام البشير خاصة حركة العدل والمساواة في دارفور فرحاً بالخبر , أيضاً منظمات دولية تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان ومن بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش أكدت أن مذكرة التوقيف التي طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية إصدارها بحق الرئيس السوداني خطوة كبرى نحو إنهاء الإفلات من العقوبات في دارفور ويمكن أن تسهم باستقرار المنطقة ! والجميع واقع في حالة ترقب !
لماذا رأس النظام (البشير) إذن !
الجواب بكل تأكيد في دارفـــــــــــور !!