قصة اجتثاث البعث في العراق (8 ـ 10)

كتبهاعبد الرؤوف ، في 27 مايو 2008 الساعة: 05:15 ص

الأمر رقم 1: قصة اجتثاث البعث في العراق (8 ـ 10)
الولاء مقابل الغذاء يوصل بعثيين بأردية إسلامية إلي سدة السلطة
أحمد المهنا
27/05/2008
الأمر رقم واحد فيلم وثائقي، كتب نصه الزميل أحمد المهنا، وأخرجه رعد مشتت، وأُنجز في منتصف عام 2007. وبث أواسط نيسان (ابريل) الماضي علي فضائية العربية ، وهو هذه المرة كتاب ينشر في القدس العربي . لماذا؟ الهدف هو التيسير علي الباحث أو المعني أو المهتم بقصة اجتثاث البعث في العراق. فالاقتناء، والوصول الي الفكرة أو المعلومة، والتدقيق والمراجعة والتأمل، وبالجملة الفهم… كل ذلك أسهل مع الكتاب منه مع الفيلم.
أضف الي ذلك ان شهادات المتحدثين اختزلت مدتها الي النصف في الفيلم ذي الساعات الثلاث، لأن لغة التلفزيون برقية ، الجملة فيها تعادل المقالة في المقروء من عالم الكتاب. فما تقوله في فصل او مقالة في عالم الكتاب عليك أن تختزله الي جملة، أو برقية ، في عالم التلفزيون. وفي المعرفة ربما يمكن اعتبار المواد المقدمة عن موضوع ما في الاعلام بمثابة المقبلات، بينما تتمثل الوجبة الرئيسية عنه في عالم الكتاب. والحال فإن الشهادات توسعت في الكتاب الي ضعف ما ظهر منها في الفيلم. كما اعيدت الي الكتاب فقرات من النص حذفت عند ترجمته الي فيلم.
والجدير بالملاحظة أن الشهادات خلت من ممثل لحزب البعث، وذلك لأن هذا العمل ميداني نفذ في العراق، حيث انتقل عمل الحزب إلي السر، بعد أن تحول إلي منظمة محظورة. ولم تسفر اتصالاتنا ببعض البعثيين داخل البلاد عن إقناعهم بالمشاركة ولو بأسماء مستعارة.
ورغم ذلك فإن البعثيين مثلوا في هذا العمل، بطريقة أو بأخري، لأن الاجتثاث مسألة خلافية وسط الطبقة السياسية، والنخبة الثقافية، وبالتالي في المجتمع العراقي ككل. ولذلك يمكن القول إن الجدل العنيف، المتباين والمتناقض عبّر عن أوسع تمثيل ممكن ـ في الميدان ـ لوجهات النظر العراقية حول الأمر رقم واحد .
وبعد انتاج هذا العمل حل قانون المساءلة والعدالة محل قانون اجتثاث البعث ، وتغير اسم الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث الي الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة اعتبارا من 2008/2/3. وكما هو واضح من الاسم فان ثمة تقدما في اللغة. فالعنف اللفظي المستمد من قاموس الغابة في مفردة الاجتثاث اخلي مكانه لكلمات تنتسب الي مدرسة القانون والسياسة . لكن الجوهر لم يتغير، والمهمة بقيت ذاتها: تطهير مؤسسات القطاع الحكومي، والقطاع المختلط، ومؤسسات المجتمع المدني، والمجتمع العراقي، من منظومة حزب البعث تحت اي شكل كان .
والأمل أن يوسع الكتاب دائرة النقاش، وبالخصوص لأن الموضوع يقع في صميم المسألة العراقية التي حارت البريةُ فيها! والواقع أن الاجتثاث هو أحد أهم القضايا التي يمكن من خلالها قراءة ـ أو محاولة فهم ـ العراق الأمريكي .


الهيئة والانتخابات
(قصة العوادي)

حملة انتخابات 15/12/2005 قد تكون واحدة من أشرس الحملات الانتخابية في التاريخ. الله والمال اللذان يحكمان سياسات الشرق الأوسط عادة، لم يعودا كافيين في تلك الحملة، علي أهميتهما الحاسمة، بل استخدمت كل الوسائل دون خطوط حمر، بما في ذلك الترويع والقتل.
اتضح ذلك خصوصاً في المنافسة المحمومة بين قائمتي الائتلاف والعراقية. وتمثل أحد صورها في قصة راسم العوادي، العضو القيادي في حركة الوفاق الوطني التي يرأسها إياد علاوي. كان العوادي نائباً في الجمعية الوطنية الانتقالية. وفي انتخابات نهاية 2005 كان مرشحاً للنيابة علي القائمة العراقية الوطنية.
فجأةً، قبل أسبوعين من موعد إجراء الانتخابات، تلقت المفوضية المستقلة العليا للانتخابات طلباً من الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث، بمنع خوض عشرات المرشحين، من قوائم عديدة، الانتخابات لشمولهم بالاجتثاث. وكانت حصة الأسد للممنوعين من نصيب القائمة العراقية. وكان العوادي أبرز الممنوعين.
ويشترط قانون الانتخابات ألا يكون المرشح مشمولاً بالاجتثاث.
كان تاريخ العوادي معروفاً. انتمي الي حزب البعث منذ نهاية الخمسينيات. وهو شيعي ولد في قرية الدبلة التابعة لمدينة الحلة. تدرج في البعث حتي أصبح عضو فرع. وكان مقرباً من القيادي البعثي المعروف محمد عايش، وعمل تحت قيادته في اتحاد نقابات العمال. وفي حفلة الموت التي أقامها صدام لرفاقه البعثيين، بعد أيام من توليه رئاسة الجمهورية عام 1979، نال العوادي نصيباً، فحكم عليه بالإعدام، ثم أطلق سراحه بسبب ضغوط دولية. وفي مطلع التسعينيات رحل إلي عمان حيث انتمي إلي حركة الوفاق الوطني بقيادة إياد علاوي.
في البداية رفضت مفوضية الانتخابات طلب اجتثاث العوادي لأنه ليس معززاً بقرار قضائي. ثم استجابت بعد ان اعتبرت الهيئة القضائية الانتخابية الانتقالية قرارات هيئة الاجتثاث ملزمة قانونياً لمفوضية الانتخابات.
ما الذي جدّ في أمر العوادي حتي يشمل بالاجتثاث؟ وهل كانت الهيئة في هذه القصة أداةً استخدمتها قائمة الائتلاف في منافستها المحمومة ضد القائمة العراقية؟
وائل عبد اللطيف: هذا الرأي أكثر من صحيح، بدليل أن هذا الرجل بالحقيقة ظلم من دون معرفة خلفيته.
محمود عثمان: أنا ما أجيب أسماء، بس استخدمت قائمة الائتلاف هذه الهيئة، نعم… صحيح، وكان آكو تسييس لها واستخدمتها ضد الآخرين.
هاشم الشبلي: من الجائز أن يكون سلاحا ضد القائمة العراقية، بس لا أستطيع أن أجزم بأنه كان سلاحا ضد القائمة العراقية.
علي الاديب: ليس ضد القائمة العراقية بالذات، إنما هي نفس العملية استمراريتها في تطبيق قانون اجتثاث البعث، ينطبق علي أي انسان بعثي يحاول أن يتسلل سواء أكان في قائمة الائتلاف أو في القائمة العراقية أو التوافق، وكانت هناك (85 اسم) الهيئة العليا للانتخابات استلمتها وما كانت راغبة في التنفيذ بسبب الوضع السياسي المتأزم في البلد، ولذلك الائتلاف أحالها إلي القضاء وانتظر فيها حكم القضاء، والقضاء هو الذي وجه كتابا إلي الهيئة العليا للانتخابات بأن تناشد هذه القوائم بتبديل هذه الأسماء باعتبار أنه ما زال العمل في اجتثاث البعث ساري المفعول.
حميد مجيد موسي: إصدار القرار بحرمان بعض أعضاء القائمة العراقية الوطنية من حق الترشيح أو الحصول علي مقعد في البرلمان بحجة اجتثاث البعث، كان ينطوي علي الكثير من التقصد السياسي أكثر مما هو تطبيق لقانون اجتثاث البعث، بل هو استغلال لقانون اجتثاث البعث.
علي فيصل اللامي: ليس العوادي فقط… العوادي، وحازم الشعلان، عدنان الجنابي، وسعد عاصم الجنابي وآخرين. بالحقيقة لو تراجع الأوليات في مفوضية الانتخابات ستجد أن الهيئة أبلغت مفوضية الانتخابات عند انتخابات الجمعية الوطنية السابقة، وليس عند انتخابات مجلس النواب، شمول هؤلاء باجراءات الاجتثاث بعد حصولها علي الوثائق الدامغة والوثائق الأصلية، لارتباط هؤلاء بجهاز المخابرات العراقي، وعملهم كعناصر مؤتمنة لغرض تزويد أجهزة المخابرات بكل ما يتعلق بعمل المعارضة العراقية في الخارج، والوثائق كانت تشير حتي إلي سفرياتهم، وأماكن تواجدهم ولقائهم بضباط الارتباط، وارتباطهم بأي وحدة من وحدات المخابرات أو في أي محطة من محطات المخابرات كما يسمونها، وبالتالي بعد حصول الهيئة علي هذه الوثائق قامت بإبلاغ الجهات المختصة في حينها وهي المفوضية العليا للانتخابات قبل انتخاب الجمعية الوطنية السابقة، لم تتخذ المفوضية في ذلك الحين إجراءات، انتقل الموضوع إلي الجمعية الوطنية نفسها ولم تتخذ الجمعية إجراء إلي أن تحول الموضوع إلي الانتخابات التي حصلت… انتخابات مجلس النواب أيضا، قمنا بإبلاع المفوضية بذلك ورفضت أيضا اتخاذ إجراءات. لكن قمنا برفع دعوي لدي المحكمة، وقد حكمت المحكمة في حينها بصحة إجراءاتنا وبوجوب تطبيق هذا الإجراء، وبالتالي طبق الإجراء.
عزت الشابندر: كل ما رأيته، والوثيقة الدامغة، هي أن أحد ضباط المخابرات العراقيين يكتب لمسؤوله… يقول هذا الضابط استطعنا أن ننشئ علاقات مع بعض العراقيين المقيمين في الخارج كي يكونوا لنا مصادر، وقد عدد مجموعة من الأسماء، واحد منها اسم راسم العوادي، من قال بأن هذا الضابط دقيق؟ من قال إنه لا يريد أن يفتخر امام مسؤوله؟ من قال؟… من قال؟ ألف سؤال حول هذا الموضوع. هذه الوثيقة فقط التي تدين راسم العوادي وتجتثه.
أحمد الجلبي: غير صحيح… غير صحيح إطلاقا… ومو صحيح هل الكلام… آني هذا الموضوع ما تدخلت به. صارت لجنة بالهيئة للتدقيق في هذه القضايا واللجنة قدمت أوراقها للمفوضية. وأريد أن أوضح هنا شيئا… الهيئة ليست هيئة إجرائية … هي هيئة كشف حقائق، قدمت هذه الوثائق إلي مفوضية الانتخابات… مفوضية الانتخابات رفضت أن تأخذ بها، أقيمت دعوي وصدر حكم محكمة… أجبرت المفوضية علي حذف هذه الأسماء، الهيئة كشفت الأمر، والمحكمة هي التي حكمت وليس الهيئة.
طارق الهاشمي: والله آني اعتقد أن أفضل من يجيب علي هذا السؤال هو الدكتور اياد علاوي ربما، لكن اللي لفت نظري هو لماذا تأجل هذا القرار إلي أن رشح هذا الرجل ودخل في العملية السياسية وكان بالإمكان اجتثاثه مسبقا؟!
أياد علاوي: والله مو بس راسم العوادي، يعني بالتأكيد ومع شديد الأسف اعتمدوا باجتثاث اثنين حتي بعد ان فازوا بالانتخابات وانتخبهم الشعب العراقي، راسم العوادي وعدنان الجنابي وسعد عاصم الجنابي، سعد طلع زغير (صغيرا) من العراق وما له علاقه بحزب البعث، وعدنان الجنابي ما له علاقة بحزب البعث لا من قريب ولا من بعيد، وكان وزيرا، ونائب رئيس هيئة الدستور، وكان ماركسيا وشيوعيا، وفي عمره لم ينتم لحزب البعث.
وراسم العوادي اللي انتخب نائب اجتث أيضا، راسم بـ1977، راسم يشتغل ويانا بالتآمر علي حزب البعث وهو في نقابات العمال، وفي الـ1979 لزم في المؤامرة التي سميت بمؤامرة القيادة علي صدام، واعتقل وبعدها ترك العراق وساهم في الحرب معي عندما كنا في غرب العراق مع العشائر، وهو عضو في قيادة حركة الوفاق، والحركة إلها عمل داخل العراق وهذا معروف.
بالرغم من هذا اجتثوا الإخوة. وكلنا محامين علي أساس حكم ديمقراطي في العراق… وعلي أساس أجتنا الديمقراطية والحمد لله والشكر… فنريد انشوف جهة قانونية حتي إذا آكو شي.. حتي آني قلت للأخ المالكي من صار رئيس وزراء، وقبل أن يشكل وزارته.. يا به فهمونه إذا آكو شي حتي احنا انفذ حكم الإعدام براسم العوادي… لأن هذا معناه خان حركة بأكملها… وهذا معناه أيضا إذا آكو ناس من الحركة قتلوا في العراق فيكون هو علي رأس القتلة.
زين، هذا عدنان الجنابي شنو قصته… هو ما له علاقة بحزب البعث، فالحقيقة لا قدرنا نشتكي ولا آكو قانون… والقضاء مسيس… ما تعرف المن تنطي وجهك… تنزل العقوبات وتفرض بالقوة.. وإذا يطب (يدخل) لو يروح لمجلس النواب يمكن يعتقلوه أو يقتلوه… وبهاي الطريقة وصلنا لهذا المستوي.
جلال الدين الصغير: أولا، دعني أقل إن علاقتنا مع راسم العوادي علاقات صداقة ممتدة، وليست علاقات مقطوعة. الائتلاف لا علاقة له بهيئة الاجتثاث. ذلك الوقت الاجتثاث بيد الدكتور أحمد الجلبي وهو لم يكن في الائتلاف إنما كان في قائمة مستقلة وعمل لوحده بطريقة مختلفة عن الائتلاف. الهيئة أيضا لم تصدر قرار بحق القائمة العراقية فقط، بل حتي في الائتلاف نفسه هناك من نجح من الائتلاف الهيئة طلبت إقصائهم، والعجيب أن عددهم أكبر من عدد الذين في القائمة العراقية، اعتقد أن هذا من التجديف السياسي أكثر مما هو من الواقع.

الازدواجية

الهيئة متهمة بالتماهي مع بعض أساليب عمل الائتلاف الشيعي الحاكم. إن فلسفة الاجتثاث تنطلق من مطابقة البعث للنازية، كحركة أيديولوجية عنصرية تدميرية. وهي نظرة مستمدة من ترسانة فكر حداثي، تلقفتها الأحزاب الإسلامية الشيعية، وألصقتها علي خطابها.
أما في التطبيق فقد تعاملت تلك الأحزاب مع البعثيين ببراغماتية. فقد ضمت الكثير من البعثيين السابقين إلي صفوفها مقابل استبدال ولائهم. ويقول عضو قيادة قطرية سابق إن العديد من القياديين البعثيين السابقين عملوا كمستشارين لأحزاب اخري، بما في ذلك الحركات الدينية مثل منظمة بدر وحزب الفضيلة .
والهيئة بدورها متهمة بممارسة نفس المقايضة. فهل الولاء مقابل الغذاء اجتثاث للبعث أم إعادة إنتاجه بأردية جديدة؟
علي فيصل اللامي: لا… الحقيقة مو بهذه الصورة، الموضوع أنه يحق للبعثيين الانتماء لأي جهة سياسية… البعثي السابق وليس البعثي الحالي المصر علي بعثيته. البعثي السابق هو مواطن عراقي يتمتع بكل الحقوق والواجبات التي ينص عليها الدستور.
عزت الشابندر: نعم… الولاء مقابل الغذاء، هذا قانون عمل به ليس فقط في موضوعنا موضوع اجتثاث البعث، لكن تحديدا دائرة هذه الهيئة. الآن هناك من البعثيين من يتبوأ مواقع قيادية مهمة جداً في البلد، ونجلس معه… لأنه والي، وهناك من البعثيين من لم يثبت عليه مرة واحدة أنه ظلم أو تعسف مع أبناء وطنه، لكن اجتث وحورب ولوحق في رزقه.
محمود عثمان: هم سيسوا العملية منذ البداية، ولذلك قوي سياسية قررت… قوي تكره قوي وتقول هذا بعثي… شخص يكره شخص ويقول هذا بعثي. إذا تاب وقال آني أنتمي لحزبك يرجع لوظيفته، إحنا كلنا شفنا هذه الامور، لذلك القانون طبق بشكل سيئ جداً.
حميد مجيد موسي: هناك قانون، والقانون جري التعامل معه بطريقة كيفية، حينما يكون بعض المشمولين موالين لهذه الجهة او تلك، يجري الإعفاء عنهم، ومسامحتهم، وتدليلهم، بل وحتي الإبقاء عليهم في مراكزهم، هذا ما قام به بول بريمر حين انتقي من أولئك من يناسبه، وحكومة الائتلاف الحاكم عملت بهذه الطريقة وأبقت من لا يستحقون البقاء… وعليهم مؤاخذات كثيرة، ومع الأسف الشديد الأحزاب المتنفذة التي انتمي لها هؤلاء وهناك حقائق لا يمكن التغاضي عنها. هذا جانب، والجانب الأخطر هو التشديد وتفعيل الثأر والانتقام في ملاحقة القسم الآخر، وهذا ما خلق حيفا وردود فعل سلبية.
د. عصام الراوي: ما زاد تفاقم الأمر أنه صار عندنا صكوك غفران، وهناك بعض المرجعيات الطائفية والسياسية من هنا وهناك أصدرت عفوا عن قيادات في حزب البعث وهي الآن قيادات في الدولة وفي البرلمان… هناك قيادات في تنظيمات حزبية، كانوا قادة في حزب البعث… لماذا لم يتم اجتثاثهم؟ هناك قيادات في الاستخبارات يعملون الآن مستشارين في الدولة، في حين صغار الضباط تم اجتثاثهم وقتلهم ربما… ليس هناك سياق قانوني.

لجنة برلمانية

في ايار (مايو 2006) شكل مجلس النواب لجنة برلمانية، خاصة بموضوع الاجتثاث، مكونة من:
ـ فلاح حسن شنشل (الكتلة الصدرية)
ـ علاوي مدلول حمزة (الكتلة الصدرية)
ـ تحسين عبد مطر (منظمة بدر)
ـ علي عبد الله (التوافق)
ـ عبد الله محمد علي (التحالف الكردستاني)
ـ جابر عبد الرحمن (حزب الدعوة)
ـ عزت الشابندر (القائمة العراقية)
ما هي مهام اللجنة؟ هل تمارس دوراً في أعمال الهيئة؟
عزت الشابندر: لا توجد الآن صيغة عمل منظم لدي الهيئة لهذه اللجنة، لكن اللجنة تعلم… والهيئة تعلم، أن هناك رقيبا جديدا علي عمل هيئة اجتثاث البعث، هذا الرقيب لم يبدأ عمله بعد… لم يبدأ.

تغيير الرئاسة
(الصغير والجلبي)

في مطلع آب (اغسطس) 2006 اجتمع رئيس الجمهورية جلال الطالباني، ورئيس الوزراء نوري المالكي، وعبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلي للثورة الاسلامية، ويونادم كنا رئيس الحركة الديمقراطية الكلدو آشورية، وموفق الربيعي مستشار الأمن الوطني، وهم بعض الأعضاء المؤسسين للهيئة، وقرروا تعيين الشيخ جلال الدين الصغير، إمام جامع براثا وأحد نواب الائتلاف، رئيساً للهيئة.
وفسّر القرار، الذي سرعان ما ألغي ، بغياب رئيس الهيئة د. أحمد الجلبي خارج البلاد، وتطلب عمل الهيئة تمشية الأمور المتوقفة علي إمضاء رئيس الهيئة، المتصلة بقرارات الاجتثاث والاستثناء، وإعادة موظفي الكيانات والدوائر المنحلة.
وجرت العادة في الهيئة علي تولي أحد مدرائها التوقيع علي المعاملات، في حالات غياب الرئيس، وذلك بناء علي تفويض خطي من الجلبي. فالمعاملات، إذن، لم تكن متوقفة. والسفر خارج البلاد لا يشكل تفسيراً كافياً للقرار. فالسفر لا يجمد أعمال المسؤولين اليوم بوجود وسائل الاتصال الحديثة.
وتجاه هذا التعيين لم يصدر أي رد فعل عن الجلبي.. هو الذي لا يبيع الصمت عند الحاجة إلي الكلام.
جلال الدين الصغير: أنا لم أعين بهذا العنوان… أنا منذ السابق نائب رئيس الهيئة العليا لاجتثاث البعث، وبغياب الرئيس بشكل طبيعي كنا نتداول الأمر مع الأستاذ نوري المالكي، لكن بسبب ظروف معينة… الأخ المالكي هو الذي تحمل المسؤولية لفترة معينة، الدكتور الجلبي حفظه الله سافر، وحينما سافر كانت هناك إجراءات يجب أن تتخذ… كان هناك العشرات من الكتب التي تنتظر في بريد رئيس الهيئة يجب أن توقع، وأربكت الدولة بشكل كبير جدا… يعني بطلب من رئيس الوزراء نفسه الأستاذ نوري المالكي… طلب بشكل مباشر حسم هذا الموضوع، لأن هناك قرارات متعلقة بموظفين كبار… قسم منهم اجتثوا ظلما، وقسم من هؤلاء قدموا اعتراضات ولا بد من حسم هذه الأمور.
* بفضل ثورة الاتصالات الحديثة يمكن لموظف الدولة ان يمارس عمله دائما حتي إذا سافر من بلده؟
جلال الدين الصغير: عموما هو ترك عمله وأوكل الأمر إلي الموظفين… بشكل طبيعي الهيئا العليا التي فيها الأستاذ جلال الطالباني… فيها الأستاذ نوري المالكي… وفيها الكبار الذين شكلوا الهيئة في بدايتها تم التواصل معهم، كان التوجه هو انتخابي بأن أقوم بهذه المهمة لفترة محددة إلي حين أن يحسم مجلس النواب خياره في هذا المجال، وهذا عبء إضافي عليّ… وليس لدي وقت كبير للعمل، لكن قبلت التعيين بناء علي مبدأ دعم رئيس الوزراء.
أحمد الجلبي: اي صار في خلال 24 ساعة تمت معالجة هذا الموضوع عن طريق الاتصالات، والشيخ جلال الدين تم تكليفه بعد ان استشاروني للإشراف علي الهيئة، وهذا شيء طبيعي… يعني ما صار شيء يتطلب مني أن اصدر تصريح حتي يؤول أنه هناك خلافات ونزاعات علي رئاسة الهيئة… فأنا أجيت ورجعت وبدأت اشتغل.
البعض قال لي إنه ترك؟
أحمد الجلبي: آني تركت؟! المعلومات مو صحيحة!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتب ومذكرات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر