''واشنطن تستعمل قاعدة بن لادن كـ ''فزاعة'' لإقامة قاعدة ''أفريكوم''
كتبهاعبد الرؤوف ، في 24 مايو 2008 الساعة: 18:41 م
”واشنطن تستعمل قاعدة بن لادن كـ ”فزاعة” لإقامة قاعدة ”أفريكوم”
الإرهابيون ليسوا بحاجة إلى معسكرات وتكفيهم الشقق والأكواخ
حمّل الدكتور محمد ضريف، الخبير المغربي في الجماعات الإرهابية، مسؤولية تضخيم خطر قاعدة الجهاد في المغرب الإسلامي، إلى أطراف داخلية و خارجية ”تزوّد الإعلام بأخبار مغلوطة”، وراهن في حوار لـ ”الخبر” على إعادة واشنطن النظر في نقل مقر ”أفريكوم” من ألمانيا إلى المغرب العربي تحت ضغط الرأي العام، ومراجعة بعض الخيارات الاستراتيجية بعد رحيل إدارة الرئيس بوش.
هل يتمتع تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد المغرب الإسلامي فعلا بالقوة التي يُقدم بها؟
- التنظيم موجود ويحاول الاستثمار في التناقضات بين دول المنطقة، كما أن خطره موجود وقائم، ولكنه ليس بالقوة التي يصوّره بها الإعلام الذي يقع في الكثير من الأحيان ضحية لمعلومات و أخبار مغلوطة تزوده بها بعض الأطراف الداخلية والخارجية لتضخيم نشاط هذا التنظيم.
ما الذي تقصده بالأطراف الخارجية؟
- تأتي الولايات المتحدة على رأس قائمة هذه الأطراف، فالإدارة الأمريكية تسعى إلى خلق ”فزاعة” في المنطقة تبرر من خلالها مساعيها لنقل مقر ”أفريكوم” إلى المنطقة، وهناك بعض الدول الأوروبية كفرنسا وإسبانيا وإيطاليا التي يهمها تضخيم التهديد الإرهابي بالمنطقة لأمن أوروبا، من أجل إضفاء المشروعية على سياسات تعاطيها مع المهاجرين ومخططات ساركوزي في هذا المجال ليست بالبعيدة عنا.
وماذا عن الأطراف الداخلية؟
- هناك جهات سياسية في المنطقة يهمّها استعمال ورقة التهديد الإرهابي من أجل التراجع عن مساعي الانفتاح، كما أن بعض الجهات الأمنية تستعمل نفس الورقة من أجل الاستمرار في السلطة.
تتحدثون عن ”مبالغة” أمريكية في تصوير خطر القاعدة بالمغرب العربي.. فما الذي يخفيه حرص واشنطن على نقل مقر ”أفريكوم” من ألمانيا إلى المنطقة؟
- يجب أن نتفق أولا على أن ما تبديه الإدارة الأمريكية ليس هو دائما ما تضمره، فواشنطن تتحدث عن وجود معسكرات تدريب للقاعدة على طول الساحل الإفريقي. والمعروف أن التنظيمات الإرهابية لا تخوض حربا كلاسيكية لا مع أمريكا ولا مع دول المنطقة، وعليه، فهي ليست بحاجة لأكثر من شقق وأكواخ لإعداد عملياتها وتنفيذها، وهو ما تؤكده عمليات التفكيك الأخيرة في المغرب، إضافة إلى أن كل الصحفيين الغربيين الذين زاروا المنطقة نفوا أي تواجد لهذا النوع من المعسكرات، ثم ما الذي يمنع أمريكا من ضرب مثل هذه المعسكرات إن كانت فعلا موجودة، خاصة وأن لها في ذلك سوابق بالصومال. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن العمليات التي نفذتها قاعدة الجهاد في المغرب الإسلامي أو المجموعات المنضوية تحت لوائها، وإلى غاية إثبات العكس، لم تستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة، بدليل أن الذين قتلوا في موريتانيا هم السواح الفرنسيين.
لم تحدثنا عن الأهداف الحقيقية لمساعي نقل مقر ”أفريكوم”؟
- لم يعد سرا التخوف الأمريكي من التواجد الصيني في إفريقيا، وكلنا يتذكر النجاح الكبير للقمة التي جمعت الصين بما لا يقل عن 48 دولة إفريقية.. وحتى تكتمل الصورة وجب التذكير بأن اهتمام الولايات الأمريكية بالوضع في منطقة القرن الإفريقي أقوى بكثير منه في منطقتي المغرب العربي والساحل، فالأولى أغنى بالثروات وعلى رأسها النفط، كما أنها المنطقة التي شهدت ضربا صريحا للمصالح الأمريكية من طرف القاعدة عبر تفجير سفارتيها بدار السلام ونيروبي، إضافة إلى أن التقارير الأمنية تجمع على كون الجماعات الإسلامية في الصومال تسيطر فعليا على الوضع بالمنطقة، وهو ما يفسّر التدخل المباشر لواشنطن في مقديشو من خلال قواتها وعبر دعم الجيش الإثيوبي.
ما مدى احتمال أن تنجح واشنطن في نقل مقر ”أفريكوم” إلى المنطقة؟
- أمريكا تلعب على الوقت وهي تعلم بأن التناقضات بين بلدان المنطقة ستدفع بإحداها إلى الموافقة على احتضان المقر، لكنني أراهن على أن هذا المسعى مآله الفشل لأنه سيصطدم بمعارضة شرسة من طرف الرأي العام، كما يجب أن لا نهمل حقيقة أن الكثير من الخيارات الاستراتيجية الأمريكية ستتغير برحيل الإدارة الحالية التي ستخلّف حصيلة أمنية كارثية، ولا أستبعد أن تعيد واشنطن النظر في قرار نقل مقر ”أفريكوم” إلى المغرب العربي.
إلى أين آلت أوضاع الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة بعد اعتقال المسؤول عن جناحها العسكري العام الماضي.
- تلقت الجماعة في السنوات الأخيرة ضربات موجعة كان آخرها اعتقال المسؤول عن جناحها المسلح سعد الحسيني، مما حجّمها وقيّد نشاطها قبل أن تتلقى الأوامر بالانضمام إلى قاعدة الجهاد في المغرب الإسلامي والتفرغ للتنجيد إلى العراق، بينما كلفت الجماعة الإسلامية للتوحيد والجهاد بمواصلة العمل العسكري ضد مصالح الدولة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخبار | السمات:اخبار
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 25th, 2008 at 25 مايو 2008 5:46 م
مفكرة الإسلام: أكد رئيس الحكومة الجزائرية عبد العزيز بلخادم أن التفاف الجزائريين حول القرآن الكريم جعلهم يفشلون كل مخططات الاحتلال الفرنسي.
وأوضح بلخادم في تصريح نشر أمس، بمناسبة انطلاق “قافلة فرسان القرآن” التي ستجوب الولايات الجزائرية أن “المجتمع الجزائري التف حول القرآن الكريم وجعله دستوره الذي لا يرضى عنه بديلاً… واستطاع الجزائريون بفضل ذلك أن يحبطوا كل محاولات الاستعمار البغيض وأن يجعلوا سائر مخططاته تبوء بالفشل الذريع؛ لأن الاستعمار عجز عن أن يقتلع من هذا المجتمع قرآنه الذي هو مصدر قوته وطريق هدايته”.
يشار إلى أن “فرسان القرآن” مسابقة على مستوى ولايات الجزائر, وستكون أول محطة الجنوب الشرقي للجزائر بدءًا بولاية ورقلة لتحط الرحال بعد ذلك ببشار ثم وهران ثم قسنطينة ثم وسط البلاد.
وسيتم اختيار ـ من بين كل المترشحين ـ 16 مشاركًا سيتنافسون على مدى أربعة أسابيع لشهر رمضان المقبل.
كما كشف بلخادم – بحسب صحيفة الخليج - عن قرب إنشاء قناة إذاعية للقرآن تبث برامجها على مدار الـ24 ساعة.
ومن جهته، أشار وزير الاتصال الجزائري عبد الرشيد بوكرزازة إلى وجود ضرورة لتعزيز هذا الجهد من خلال توسيع الفضاءات المخصصة للقرآن وعلومه في وسائل الإعلام.